«تقاليع المولد».. صورتك على علبة الحلاوة هدية للحبايب
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
بدأت فكرة جديدة تكتسب شعبية في محافظة الدقهلية، حيث أطلقت محلات الحلويات ابتكارًا مميزًا بمناسبة المولد النبوي الشريف، عبارة عن طباعة الصور الشخصية على علب الحلويات، لإضافة لمسة شخصية وجديدة لجعل هذه المناسبة أكثر تميزًا.
ابتكار «صندوق السعادة»استغرق «أحمد» و«زكريا»، العاملان في صناعة الحلويات بالدقهلية، وقتًا في التفكير لإيجاد طريقة جديدة لتسويق حلويات المولد هذا العام.
بدأ «زكريا» في البحث عن فكرة مبتكرة ليميز عبوة الحلويات التي كان يخطط لتقديمها لزوجته، ووجد الحل في طباعة صورتها على العبوة، فكان رد فعلها مليئًا بالسعادة، مما دفع الصديقين إلى تعميما على نطاق أوسع.
لم يتوقع الصديقان هذا الإقبال الكبير من الأسر والشباب الذين جاءوا لشراء علب مزينة بصورهم الشخصية كهدية لأحبائهم، يقول زكريا محمد لـ«الوطن»: «كل يوم عندنا طلبات مهولة، تتبعت الصورة على الوتساب ونبعتها للمطبعة وتطبع على العلبة، وبعدها ترجع لنا نضبطها ونضيف فيها كل ما هو جديد ومميز من الحلويات، ونبلغ صاحب الطلب بميعاد التسليم»
لاقى هذا الابتكار استحسان المواطنين كبديل ممتع ومميز عن الطرق التقليدية لتقديم الهدايا، يقول أحمد رمضان: «كل عام بيكون في إقبال على شراء الحلوى ومعها هدية سواء للمخطوبين والمقبلين على الزواج، أو المتزوجين، لكن السنة دي وفرنا كثيرًا لصاحب الهدية، بدل ما يشتري حاجتين اشترى حاجة واحدة مجمعة».
أكد أحمد أن العمل مستمر لتطوير أفكار جديدة لجذب المزيد من العملاء، مضيفًا: «الحلويات تقليد معروف من سنين، لكن المميز أن الشخص يبحث عن كل ما هو جديد، يقدر يجذب ويحرك الأسواق من خلاله وتفضل المهنة مستمرة ومتجددة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حلويات المولد المولد النبوي الشريف المولد بوكس
إقرأ أيضاً:
الماء والخضرة والوجه الحسن.. هدية عبدالحليم حافظ للملك الحسن الثاني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في لحظات الشجن، يتسلل صوت دافئ إلى القلب ليأسره، يؤنسك في وحدتك ويقويك عند الشدائد، إنه عبدالحليم حافظ، الصوت الذي خلد في تاريخ الفن المصري والعربي.
صنع حليم مجدا ثابتا لم يتغير عبر السنين، هو الغائب الحاضر، عاش رحلة كفاح صنعت منه أسطورة، فالطابع الدرامي الذي ميز حياته منذ ولادته حتى رحيله، جعلت منه ذلك المطرب الذي نشر الحب والرومانسية بأغانيه، صوته كان الوسيلة الأرق للتعبير عن المشاعر الصادقة سواء تجاه الحبيب أو الوطن، فأغانيه ساهمت في إيقاظ روح الوطنية والتحدي ليس فقط في مصر بل في الوطن العربي كله، بما في ذلك المغرب، حيث كانت تربطه علاقات خاصة بالملك الراحل الحسن الثاني والفنانين المغاربة.
علاقة عبدالحليم بالمملكة المغربية كانت وطيدة جدا، كون صداقات عميقة مع العديد من الشخصيات البارزة، بدءا من الملك الراحل الحسن الثاني، مرورا بوزراء وسياسيين وفنانين، ووصولا إلى المواطنين البسطاء، عاش عبد الحليم أفراح المغرب وأعياده، وشارك في احتفالات عيد العرش وعيد الشباب خلال العقد الأخير من حياته، قدم العشرات من الأغاني التي تعكس عمق ارتباطه بالمملكة، أشهرها "الماء والخضرة والوجه الحسن" التي أهداها للملك في عيد ميلاده، والتي ما زال يرددها المغاربة حتى الآن، والتي يقول فيها حليم: "الماء والخضرة والوجه الحسن، عرائس تختال في عيد الحسن، قال الحمام، لفيت بلاد الدنيا ديا، ولفيت بلاد الدنيا ديا، لفيت بلاد، ورجعت ثاني للمملكة الحرة الأبية، المغربية.. العلوية.. العربية، عالمغربية يا حمام عالمغربية، عالمغربية أم العيون السندسية، أم الرجال زي الجبال الأطلسية…إلخ
جاءت زيارته الأولى للمغرب عام 1962 ضمن جولة نظمتها إذاعة "صوت العرب" بمشاركة فرقة "أضواء المدينة"، التي ضمت فنانين كبار مثل محمد عبد المطلب، فايدة كامل، يوسف وهبي، عمر الحريري، وسعاد حسني، بمصاحبة الفرقة الماسية بقيادة أحمد فؤاد حسن، يروي عبد الحليم في مذكراته كيف استقبله الجمهور المغربي بحفاوة، مطالبا بأداء أغنية "إحنا الشعب" بجانب أغانيه العاطفية، كما يتذكر لقاءه الأول بالملك الحسن الثاني، حين دعاه القصر واستمع معه إلى الموسيقى المغربية، مما جعله يشعر بتقدير خاص من العاهل المغربي.
في عام 1969، شارك العندليب في احتفالات العيد الأربعين لميلاد الملك الحسن الثاني، برفقة نخبة من الفنانين العرب، منهم محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، محرم فؤاد، شادية، فايزة أحمد، عمر خورشيد، محمد رشدي، شريفة فاضل، نجاة الصغيرة، وصلاح ذو الفقار، كان عبد الحليم سعيدا بالدعوة الملكية التي وصفته بـ "صوت العرب"، وأبرزت مكانته الفنية.
تمتع عبد الحليم بعلاقة خاصة مع الملك الحسن الثاني، الذي كان معروفا بحبه للفن ودعمه للفنانين، كان الملك يتابع حالته الصحية عن كثب، وحرص على إيفاده إلى أرقى المستشفيات في باريس والولايات المتحدة للعلاج، عندما كان المرض يهاجمه أحيانا أثناء وجوده في المغرب.
في مذكراته، يروي عبد الحليم تفاصيل صداقته مع الملك الحسن الثاني، التي بدأت منذ أن كان وليا للعهد، ثم تعمقت بعد توليه العرش. ويؤكد مجدي العمروسي، صديق العندليب المقرب، في كتابه "أعز الناس"، أن الملك منحه جواز سفر دبلوماسي تقديرا لمسيرته الفنية، كما يروي محمد شبانة، ابن شقيق عبد الحليم، أن الملك الحسن الثاني أهدى له سيارة "فيات 130" موديل 1974، وكانت واحدة من أربع سيارات فقط من هذا الطراز في مصر، امتلكها أيضا الرئيس الراحل أنور السادات، ورجل الأعمال مقار، والسفير البريطاني بالقاهرة، وساهمت هذه السيارة في إنقاذ حياة عبد الحليم خلال أزمة صحية، حين تعرض لنزيف حاد أثناء وجوده في فيلته بالعجمي، على بعد 230 كم شمال القاهرة، مما استدعى نقله سريعا إلى العاصمة، بفضل سرعة السيارة، استغرقت الرحلة ساعتين وربع فقط، ما مكنه من تلقي العلاج اللازم.
30 مارس 1977، رحل حليم عن عمر يناهز 48 سنة، وقد سمي هذا الشهر وقتها بالربيع الأسود الحزين، يوم بكت فيه كل الديار العربية، حيث شيعت جنازته وسط حضور مليونين ونصف المليون شخص، غادر جسد عبدالحليم لكن روحه رفضت الرحيل، ليظل اسمه خالدا في ذاكرة الفن العربي رغم كل التغيرات.
*كاتبة وإعلامية مغربية