DW عربية:
2025-04-05@05:46:48 GMT

انقلاب النيجر: معضلة سياسية وهواجس أمنية واقتصادية تقلق الجزائر

تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT

‍‍‍‍‍‍

أعلن الجنرال عبد الرحمن تشياني تنصيبه رئيسا "للمجلس الوطني من أجل حماية النيجر"

 عقب الإنذار الذي أصدرته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) ضد المجلس العسكري، الذي قاد الانقلاب في النيجر، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (السبت 5 أغسطس / آب) إن بلاده ترفض أي تدخل عسكري في النيجر.

مختارات عشية قمة إيكواس.

. الانقلابيون يتهمون فرنسا بزعزعة استقرار النيجر تحليل: طوق أزمات حول الدول المغاربية يشتدّ بانقلاب النيجر هل تستطيع إيكواس التدخل عسكريا ضد قادة انقلاب النيجر؟ جحيم الصحراء.. دور أفريقيا في عمليات ترحيل المهاجرين

وقال تبون في مقابلة مع وسائل إعلام محلية "نحن مستعدون لمد يد المساعدة للنيجر، والجزائر لن تستعمل القوة مع جيرانها. الجزائر ترفض التدخل في أي حرب، وترفض أن يُراق أي دم لدول شقيقة أو صديقة".

وقبل ساعات من انتهاء مهلة الإنذار الذي أصدرته إيكواس، شدد تبون على أن أزمة النيجر تُمثل "تهديداً مباشراً للجزائر" وأن "أي تدخل سيشعل منطقة الساحل".

وكانت الحكومة الجزائرية قد أدانت الانقلاب في النيجر، إذ نُقل عن مصادر حكومية قولها إنه يتعين "وضع حد فوري للهجوم غير المقبول على النظام الدستوري إذ لا يزال محمد بازوم الرئيس الشرعي للنيجر".

يتزامن هذا مع عقد رؤساء إيكواس قمة (اليوم الخميس 10 أغسطس/ آب) من أجل الاتفاق على خطة عمل تجاه النيجر؛ عقب رفض قادة الانقلاب الخروج من السلطة وسط توقعات باتخاذ خطوات قد تشمل التدخل العسكري لإعادة النظام الديمقراطي في النيجر.

وعشية القمة اتهم المجلس العسكري في النيجر فرنسا بخرق المجال الجوي المغلق وإطلاق سراح "إرهابيين"، الأمر الذي سارع مصدر حكومي فرنسي بنفيه لوكالة الأنباء الفرنسية.

وشكلت السلطات العسكرية المنبثقة عن الانقلاب في النيجر حكومة تتألف من 21 عضوا بقيادة علي الأمين، رئيس الوزراء الذي سبق أن عينه الانقلابيون، فيما تولى الجنرال محمد تومبا من المجلس العسكري الذي استولى على السلطة منصب وزير الداخلية والأمن العام وإدارة الأقاليم.

الجزائر أمام معضلة

وفيما يتعلق بالجزائر، ترى هاجر علي، الخبيرة في العلوم السياسية بالمعهد الألماني للدراسات العالمية والمناطقية (GIGA) ومقره هامبورغ، أن الجزائر تواجه "معضلة وهو ما أنعكس على موقفها تجاه تهديد إيكواس بشن تدخل عسكري محتمل في النيجر بعد الانقلاب".

وفي مقابلة مع DW، قالت إن الرئيس الجزائري يمضي قدما في السياسة الخارجية التقليدية للبلاد التي ترتكز على عدم الانحياز التقليدي، مضيفة: "سوف يمكّنه هذا من البقاء على مسافة واحدة من كل من روسيا والولايات المتحدة رغم أن الغزو الروسي لأوكرانيا جعل من الصعب على الجزائر الحفاظ على هذا المسار".

لاقت زيارة الرئيس الجزائري تبون إلى روسيا في يونيو / تموز الماضي ترحيبا كبيرا (13/6/2023)

وعزت هاجر علي ذلك إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا "غيرت الدور الجزائري إذ أضحت مصدرا هاما للطاقة للدول الغربية، حيث تعد دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة وكندا شركاء التبادل التجاري الرئيسيين للجزائر."

ووفقا لبيانات جمعية التجارة الخارجية الألمانية، فقد حققت شركة "سوناطراك" الجزائرية للطاقة المملوكة للدولة عائدات تصدير غير مسبوقة بلغت حوالي 60 مليار دولار خلال العام الماضي.

وأضافت هاجر علي أن "الإصرار على تطبيق مبدأ عدم الانحياز في ظل الظروف الراهنة كما تفعل بلدان إيكواس الأخرى يعد أمرا صعبا"، مشيرة إلى أن إعطاء الضوء الأخضر للتدخل العسكري في النيجر من شأنه أن يسبب توترا في العلاقات مع روسيا رغم أن قادة الانقلاب في النيجر لم يؤكدوا بعد مسار العلاقات مع موسكو.

بيد أن هذا لا ينفي أن وسائل إعلام روسية تشير إلى تقارب بين قادة الانقلاب والكرملين.

وأشارت هاجر علي، التي قامت بأبحاث عن النظم الاستبدادية وآثار الانقلابات العسكرية، إلى أن الجزائر "لا تستطيع تحمل تبعات أي توتر في العلاقات مع روسيا بسبب علاقاتهما القوية إذ تعد موسكو مصدر أكثر من ثلثي الأسلحة الجزائرية، فضلا عن كون الجيش الروسي يقدم تدريبات رئيسية للجيش الجزائري."

وقالت إنه رغم ذلك، فإن أي "قرار ضد التدخل العسكري من قبل إيكواس يحمل في طياته مخاطر توتر العلاقات بين الجزائر والغرب". وتابعت: "يتمثل المسار الأكثر أمانًا للجزائر بما يحافظ على مصالحها في الوقت الحالي، في إدانة المجلس العسكري مع وضع حد للمشاركة في أي عملية عسكرية كبيرة".

أفادت منظمات حقوقية بزيادة كبيرة في ترحيلات المهاجرين من الجزائر إلى النيجر

تزايد القلق في منطقة الساحل

ويرى مراقبون أن العلاقات بين الجزائر والبلدان الغربية تشهد تعقيدا على وقع ما يفسره البعض من أن الموقف الجزائري يتهاون مع الحكومات الداعمة للانقلاب في النيجر.

الجدير بالذكر أن مالي وبوركينا فاسو وهما بلدان مجاوران للنيجر قد أعلنا دعمهما لمنظمي القمة، فيما أعلنت حكومة غينيا بيساو استعدادها لدعمهم أيضا.

وتدير شؤون الدول الثلاثة حكومات عسكرية منذ عام 2021، ما يعني أن مسار الديمقراطية في منطقة الساحل بات معرضا للخطر.

وتراقب دول أوروبية وخاصة ألمانيا، التي دعمت النيجر في السابق باعتبارها واحدة من الدول الديمقراطية القليلة في منطقة الساحل، المسار الذي سوف تسلكه الجزائر حيال الأزمة في النيجر.

الهاجس الأمني

يعتقد مراقبون أن الموقف الجزائري المنتظر حيال الأزمة في النيجر لن يتوقف على إصرارها على سياسة عدم الانحياز والوضع السياسي في منطقة الساحل، بل سوف يأخذ في الحساب الهاجس الأمني.

وتراقب الحكومة الجزائرية بقلق حالة انعدام الأمن وعدم الاستقرار التي انزلقت إليه دول الجوار ولا سيما ليبيا ومالي، وهو ما أشارت إليه مجلة "جون أفريك" بقولها: "الجيش وأجهزة الأمن الجزائرية يواجهان بالفعل ضغوطا إضافية مصدرها شبكات التهريب والجماعات الجهادية."

وهذا الأسبوع، شدد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، على أن الجيش الجزائري "سيبقى دائما على استعداد لمواجهة أي خطر قد يمس بأمن وسلامة الجزائر، مهما كان نوعه وحجمه".

ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية (الثلاثاء 8 أغسطس/ آب) عن شنقريحة قوله: "إن تعزيز قدراتنا الدفاعية الوطنية وعصرنة وتطوير مختلف مكونات قواتنا المسلحة، يبقى شغلنا الشاغل، ويشكّل أحد الركائز الأساسية، التي نبني عليها في الجيش الوطني الشعبي (..) استراتيجيتنا بعيدة النظر، التي تأخذ في الحسبان جميع التعقيدات والسياقات والظروف الأمنية التي يعرفها العالم وتحيط بمنطقتنا الإقليمية، بما في ذلك التهديدات المزمنة والمتعددة الأشكال التي استفحلت خلال السنوات الماضية، على غرار انتشار الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب والاتجار بالمخدرات".

يروانيوم النيجر بعد الانقلاب وتأثيره على أوروبا وروسيا

الجدير بالذكر أن الجزائر تواجه أيضا تدفقا في عمليات الهجرة غير القانونية إذ ذكرت شبكة "ألارم فون" أو "هاتف الإنذار" أن الجزائر أعادت أكثر من 11 ألف شخص إلى النيجر في الفترة ما بين يناير / كانون الثاني وأبريل / نيسان الماضي فيما تتم عمليات الترحيل بموجب اتفاقية تعاون أمني تم توقيعها في أكتوبر / كانون الأول عام 2021.

وتنص الاتفاقية على اتخاذ إجراءات مشتركة ضد الحركات الجهادية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي تعليقها، قالت هاجر علي: "إذا حدث أي تدخل في النيجر، فمن شأن ذلك أن يفاقم الوضع الأمني المتدهور في منطقة الساحل، لذا فإن أي تدخل ستكون عواقبه غير محسوبة".

القلق الاقتصادي

البعد الاقتصادي، يدخل أيضا في اعتبارات الجزائر بشأن وضع الأزمة في النيجر، إذ يمكن أن يؤدي أي تدخل إقليمي إلى التأثير على إنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي عبر الصحراء بين نيجيريا والنيجر والجزائر ، يهدف إلى تعزيز صادرات الغاز إلى أوروبا عبر منطقة الساحل.

وسوف تؤدي الخط عند اكتماله إلى نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، فيما تصل تكلفته إلى 13 مليار دولار.

وقالت مجلة "جون أفريك" إن "أي تدهور للوضع الأمني سيكون له عواقب غير متوقعة على إنشاء الخط".

وعلى الرغم من مساعيها إلى دعم أسعار المواد الغذائية المرتفعة بفضل عائدات الغاز؛ تواجه الحكومة الجزائرية ضغوطا اقتصادية، ولذلك فإنها تعلق الكثير من الآمال على الانتهاء من إنشاء هذا الخط.

وفي هذا السياق، قالت هاجر علي إن تبون يحاول تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، لكن "التدخل في النيجر قد يعيق تحقيق هذا الهدف. وهذا ليس بالضرورة أفضل سيناريو سياسي قد يواجه تبون؛ خاصة مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2024".

كيرستن كنيب/ م. ع

 

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: النيجر الرئيس محمد بازوم الانقلاب العسكري في النيجر التهديد بالتدخل العسكري في النيجر الانقلابات في منطقة الساحل أخبار النيجر الجزائر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون النيجر الرئيس محمد بازوم الانقلاب العسكري في النيجر التهديد بالتدخل العسكري في النيجر الانقلابات في منطقة الساحل أخبار النيجر الجزائر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الانقلاب فی النیجر فی منطقة الساحل المجلس العسکری أن الجزائر أی تدخل

إقرأ أيضاً:

الكاف يمنح إعتماد كان 2025 لعميلة المخابرات الجزائرية هاجمت الوحدة الترابية وجلالة الملك في عدة مناسبات

زنقة 20. الرباط

حصلت ناشطة و مؤثرة جزائرية معروفة بكونها عميلة للمخابرات الجزائرية تدعى “سمية بن يونس” المعروفة بعدائها لكل ما هو مغربي على إعتماد الإتحاد الأفريقي لكرة القدم كصحافية، كاف لحضور وتغطية نهائيات كأس أمم أفريقيا بالمغرب دجنبر المقبل.

الناشطة الجزائرية المعروفة بعدائها للمغرب والمغاربة تدير صفحتها على إنستغرام “samfootx“، سبق وهاجمت في عدة مناسبات الوحدة الترابية للمغرب كما نشرت بثاً مباشراً في عدة مناسبات تهاجم فيه جلالة الملك بشكل وقح ودون سبب.

الغريب في أمر حصول هذه التافهة على إعتماد الكاف هو إدراجها ضمن الصحافيين بينما لا تزاول أي مهنة تتعلق بالصحافة، بإستثناء مواكبتها كمؤثرة تواصل إجتماعي لمباريات النوادي والمنتخبات الجزائرية فقط، حيث تحصل في بلادها فقط على الإعتماد.

ذات السيدة سبق وأن إتهمت في فرنسا بمعاداة السامية ونشر الفتنة والدعوة إلى العنف خلال مباراة بين فرنسا وإسرائيل برسم تصفيات كأس أمم أوربا بباريس، حين دعت إلى التجمهر ومهاجمة البعثة الإسرائيلية.

وتعالت الأصوات داخل المغرب للمطالبة بسحب إعتماد هذه الناشطة التي لا علاقة لها بالصحافة والإعلام، كما دعا ألاف المغاربة لضرورة إعمال مبدأ السيادة الوطنية ورفض إعتماد الصحافة الجزائرية البائسة وبعض الصحافيين الجزائريين الذين إتخذوا من منابرهم منصات لمهاجمة المغرب بمناسبة أو بدونها، لكسب رضى كبرانات النظام العسكري، كقنوات العار “الشروق/الشروق اليومي/النهار/وكالة الأنباء الجزائرية/البلاد/الخبر/دزاير توب/TSA.

الجزائرالمغربكأس أفريقيا 2025

مقالات مشابهة

  • كيف نتجاوز معضلة القلق عند الطلبة؟
  • حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق “ركب الحجيج”
  • حج 2025: برمجة فتح الرحلات عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق ركب الحجيج
  • ظاهرة بحرية تقلق العدنيين
  • تحولات أمنية في الساحل الإفريقي.. انسحاب النيجر وتأثيراته على الحرب ضد الإرهاب
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • النيجر: الإفراج عن عشرات المعتقلين والإبقاء على الرئيس بازوم
  • لهذه الأسباب تقلق إسرائيل من الوجود العسكري المصري في سيناء
  • الكاف يمنح إعتماد كان 2025 لعميلة المخابرات الجزائرية هاجمت الوحدة الترابية وجلالة الملك في عدة مناسبات