يمانيون – متابعات
وسط دوامة استمرار الحرب الدموية الجارية اليوم في السودان، والتي تسبّبت في نزوح الملايين من السكان ومقتل عشرات الآلاف خلص مقال ترجمته صحف ومواقع إلكترونية لصحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية إلى أن الإمارات تؤجج الحرب الدائرة بالسودان ولها دور رئيس في استمرار القتال خدمة لمؤامراتها.

وفي مقال بعنوان (لإنهاء حرب السودان.

. الضغط على الإمارات)، أشارت الصحيفة إلى أن الحرب في السودان لم ولن تنتهي وتضع أوزارها حتى يتم الضغط على دويلة الإمارات لوقف دعمها لقوات الدعم السريع صاحبة المسؤولية الأعظم فيما يُرتكب من أعمال وحشية ضد المدنيين في هذا البلد العربي الإفريقي.

الصحيفة الأمريكية قالت: “إن الإمارات تدعو علنا لتسوية سلمية في السودان، ولكنها تقوم سرا بتغذية أمد الحرب، من خلال تسليح المتمردين ذوي النزعة الوحشية في قوات الدعم السريع، وأنه يجب على المجتمع الدولي أن يتوقف عن التغاضي عن ذلك”.

وأوضحت أن سلسلة من الأخطاء والمناورات السياسية أدت إلى تقويض الجهود الرامية إلى تقديم المساعدة لأولئك الذين هم في حاجة ماسة إليها، وأنه لم تتم محاسبة قوات الدعم السريع عن كثير من أعمال العنف، وعن مواصلة تدمير احتياطيات البلاد الغذائية.. مُطالبةً باهتمامٍ فوري وتحولٍ جذري في النهج من جانب القادة والمؤسسات العالمية.

وبحسب ما أكده مقال الصحيفة، فإن جوهر هذا الفشل يتمثل بالتأخر المستمر لمجلس الأمن في معالجة النتائج التي توصلت إليها لجنة الخبراء بشأن السودان.

وعن دور الإمارات القذر، في استمرار هذه الحرب شددت الصحيفة على أن هذه النتائج توثق مزاعم مُوثوقاً بها بشأن تورط الإمارات في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على دارفور، من خلال تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والذخيرة.

ولفتت الصحيفة، إلى أن هذا التسويف لا يقوض الحالة الطارئة للأزمة فحسب، بل يسمح أيضاً للتدخل الخارجي المحتمل “بالاستمرار من دون رادع”.. مُشيرة إلى أن المناقشات لا تقدم آليات جديدة لفرض إنهاء الهجمات على المدنيين، في الوقت الذي تعد الجهود الدبلوماسية حاسمة.

ونوه المقال بالافتقار إلى المساءلة لأولئك الذين يرتكبون العنف ويستغلون المجاعة سلاحاً يؤدي إلى تفاقم أزمة السودان.. مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع تواصل أعمالها من دون عقاب، وتستمر في تدمير احتياطيات البلاد من الغذاء، في حين شهدت المناطق، التي لا تزال تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، محاصيل طبيعية.

ووفق تأكيد مقال “فورين بوليسي” فإنه من الأهمية بمكان وقف إمدادات الأسلحة من الإمارات لقوات الدعم السريع عبر تشاد، وخصوصاً في مطار “أم جرس”، حيث يُقال: إن طائرات الشحن الجوي الإماراتية تهبط وتفرغ الأسلحة التي يتم نقلها بعد ذلك عبر الحدود إلى معاقل قوات الدعم السريع في دارفور.

وأضاف: إن “النهج الحالي في التعامل مع حرب السودان فاشل”.. داعياً إلى محاسبة الإمارات والدعم السريع على جرائمهما بحق المدنيين في السودان.

وأكدت الصحيفة في مقالها “أن الجهود الدولية المتضافرة والموحدة لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع من شأنها أن تمهد الطريق للسلام والاستقرار الدائمين، وتخفيف معاناة الشعب السوداني”.

وبينما دعا المقال، المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لمقاضاة أبوظبي بسبب جرائمها بحق المدنيين السودانيين.. نوه بأنه تم اتخاذ بعض الإجراءات بالفعل إذ يقود مركز “راؤول والنبرغ” حملة لمحاسبة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية أو السبل القانونية الأخرى.

وسبق أن أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن لندن تعمل بنشاط على تثبيط عزيمة الدول الأفريقية عن انتقاد الإمارات وهو ما يؤدي إلى تآكل الثقة بالمؤسسات الدولية.

وعطفًا على هذا المقال قالت مصادر إعلامية: إن دويلة الإمارات نقلت الى قوات الدعم السريع أسلحة ومعدات عسكرية تحت ستار المساعدات الإنسانية.

وكانت جهات أمنية سودانية رصدت مطلع الأسبوع الماضي هبوط طائرة في مطار أم جرس شرق تشاد، لتوصيل الإمدادات والتي تضمنت معدات اتصالات وذخائر وقطع أسلحة.

وبحسب ذات المصدر، فان الغرض من هذه الأسلحة دعم وتعزيز قدرات قوة الدعم السريع المكلفة بمهاجمة الفاشر.. مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ترصد تدفق الأسلحة من الإمارات إلى قوات الدعم السريع وتسعى الى اجهاضها.

ويأتي هذا في الوقت الذي انتقدت الحكومة السودانية الإمارات بسبب اقتراحها تسليم المساعدات إلى مناطق النزاع في الدولة الأفريقية دون موافقتها.

وكانت أبوظبي قد دعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى السماح بتسليم المساعدات عبر الحدود لتخفيف الوضع الإنساني المتدهور في السودان بحسب زعمها، إلا أن هذه الخطوة أشعلت التوترات بين البلدين، حيث اتهمت السودان الإمارات بتجاوز حدودها.

وتتهم السودان الإمارات مِراراً وتكِراراً بتصعيد الصراع الدائر من خلال توفير الأسلحة لقوات الدعم السريع، وتؤكد الحكومة السودانية أنها قدمت أدلة دامغة على هذا الدعم إلى مجلس الأمن.

وفي مجمل القول وخاتمته، فإنه من المؤكد أن أيادي الحرب القذرة، التي تسببت في خراب السودان ولازالت، ليست إلّا أيادٍ إماراتية لا زالت تعيث فسادا في هذا البلد، خدمة للأجندة الصهيوأمريكية.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان إلى أن

إقرأ أيضاً:

صور تظهر طائرات مسيرة للدعم السريع في قاعدة بدارفور

أظهرت صور التقطتها شركة ماكسار تشييد ثلاث حظائر للطائرات على مدى خمسة أسابيع بين يناير وفبراير.

التغيير: وكالات- رويترز

أظهرت صور أقمار صناعية وجود ثلاث طائرات مسيرة على الأقل وتشييد حظائر للطائرات في مطار بجنوب دارفور تسيطر عليه قوات الدعم السريع السودانية، في دليل على استمرار تدفق أسلحة متقدمة تساهم في تأجيج الحرب الطاحنة بالبلاد.

وتعد مدينة نيالا من معاقل قوات الدعم السريع وتستخدمها لشن هجمات على مدينة الفاشر بمنطقة دارفور التي يسيطر الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه على معظم مساحتها. واستهدفت قوات الدعم السريع أيضا مخيم زمزم للنازحين القريب والذي يواجه مجاعة.

وتستخدم قوات الدعم السريع شبه العسكرية والجيش السوداني الطائرات المسيرة خلال قتالهما، بدعم خارجي، في إطار صراع على السلطة اندلع في أبريل نيسان 2023.

وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتسببت في انتشار المرض والجوع الحاد.

وأظهرت صور التقطتها شركة ماكسار تشييد ثلاث حظائر للطائرات على مدى خمسة أسابيع بين يناير وفبراير.

ووفقا لصور ماكسار التي حللتها رويترز ظهرت طائرة مسيرة واحدة على الأقل لأول مرة في المطار في التاسع من ديسمبر 2024.

أفاد باحثون من جامعة ييل بوجود طائرات مسيرة في المطار في يناير.

وخلص تحليل أجرته شركة الاستخبارات الدفاعية جينز إلى أن الطائرات المسيرة الظاهرة في الصور صينية الصنع من طراز (سي.إتش-95) ذات القدرة على المراقبة بعيدة المدى وتوجيه الضربات على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر.

ولم تتمكن رويترز من التأكد من طراز الطائرات المسيرة بشكل مستقل أو كيفية وصولها إلى نيالا. ولم ترد السلطات الصينية وشركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية، التي تنتج طائرات (سي.إتش-95)، على طلبات للتعليق بعد.

واتهم الجيش في وقت سابق قوات الدعم السريع باستخدام مطار نيالا لاستقبال أسلحة من الإمارات التي يقول إنها تزودها بطائرات مسيرة منذ بدء الحرب.

وردا على طلب للتعليق قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الإمارات “أوضحت بالفعل وبشكل قاطع أنها لا تقدم أي دعم أو إمدادات لأي من الطرفين المتحاربين في السودان”، وإنها تركز على الإغاثة الإنسانية.

وقال متحدث باسم قوات الدعم السريع إن الاتهامات بتلقي الدعم من الإمارات لا أساس لها من الصحة.

وأضاف “الدعم السريع لا يمتلك طائرات مسيرة حديثة من يمتلك ذلك هو الجيش”

غارات جوية في نيالا

أظهرت تقارير لرويترز العام الماضي أن طائرات قادمة من الإمارات تصل إلى مطار بالقرب من الحدود السودانية مع تشاد لتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح على الأرجح.

ويقول ناشطون وسكان من مدينة الفاشر إن طائرات مسيرة انطلقت من نيالا قصفت أهدافا مدنية في المدينة تضمنت آخر مستشفى كبير متبق في المدينة.

وقال ناشطون محليون وعمال إغاثة إنسانية إن الجيش السوداني دأب في المقابل على استهداف نيالا ومطارها، بما شمل ضربات جوية قتلت مدنيين.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن 32 شخصا قتلوا في ضربات وقعت في الثالث من فبراير شباط.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أدلة على وقوع خمس ضربات جديدة على الأقل لقصف من الجيش فيما يبدو بالقرب من حظائر طائرات مسيرة في نيالا في الفترة من 14 يناير كانون الثاني إلى 18 فبراير شباط.

وقال مصدر في قوات الدعم السريع ومحلل أمني غربي إن إسقاط طائرة تابعة للجيش مساء الأحد أظهر قدرات جديدة لقوات الدعم السريع في الدفاع الجوي في نيالا. وذكر مصدر محلي يعمل في المساعدات الإنسانية أن الطائرة قصفت المطار مرتين قبل إسقاطها بنيران مضادة للطائرات.

وقال ثلاثة خبراء في مجال الطيران إن الطائرة التي جرى إسقاطها كانت على الأرجح طائرة شحن من طراز إليوشن 76 تماثل تلك التي أُسقطت في شمال دارفور في أكتوبر تشرين الأول استنادا إلى لقطات تظهر قطع المحرك ومعدات الهبوط.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على الإنترنت وتحققت رويترز منها حشودا تتجمع بجوار حطام الطائرة المحترق. وحددت رويترز الموقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا من حي المستقبل في شمال نيالا.

ولم يرد الجيش السوداني على طلبات للتعليق على الأدلة على وجود طائرات مسيرة في نيالا أو قصف المنطقة.

وستكون دارفور هي المنطقة الأكثر أهمية بالنسبة للحكومة التي تشكلها قوات الدعم السريع مع السياسيين المتحالفين معها في ظل تعمق الانقسامات الجغرافية الناجمة عن الحرب.

ولم ينجح حظر أسلحة فرضته الأمم المتحدة على دارفور منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في منع تدفق مستمر للأسلحة الأجنبية إلى البلاد.

الوسومالأمم المتحدة الإمارات الجيش السوداني الدعم السريع السودان دارفور رويترز طائرات مسيرة نيالا

مقالات مشابهة

  • صور تظهر طائرات مسيرة للدعم السريع في قاعدة بدارفور
  • كينيا والدعم السريع.. تحركات تثير القلق في السودان
  • واشنطن: لا يمكن أن يصبح السودان بيئة للإرهاب مجدداً
  • السودان يضع شروطا لأي حوار مستقبلي مع الدعم السريع
  • صحيفة أمريكية: المشهد السوداني يزداد تعقيداً بسبب مؤامرات الإمارات
  • متحدث باسم الخارجية الأميركية : خطوة تشكيل حكومة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع قد تؤدي إلى خطر تقسيم السودان
  • غوتيريش يحذر من إنشاء حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع
  • الأمين العام للأمم المتحدة يبدي قلقا إزاء الإعلان عن ميثاق سياسي لإنشاء سلطة حاكمة في مناطق تخضع للدعم السريع
  • بعد كسر حصار الدعم السريع عنها.. تعرّف على مدينة الأبيض السودانية
  • السودان يتوعد كينيا بعد دعمها تشكيل حكومة للدعم السريع