صحيفة البلاد:
2025-04-05@21:38:22 GMT

في الحديد بأس شديد

تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT

في الحديد بأس شديد

كم كان صاعقاً، نبأ موت أحد الأطفال في حادث اصطدامه بسيارة مسرعة، وهو يهمُّ بالتقاط طابته التي تدحرجت بعيداً إلى الشارع ، خارج حرم الحديقة التي كانت مساحته للعب والاستمتاع ، وصارت مكاناً خطراً أنهت حياته في لمح البصر ، حيث لا سياج لها من خرسان يحميه، ولا شبك فيها من حديد يصدّه عن قدره المحتوم !

لقد دُهس الطفل بدم بارد ، وثكلته أمه ، وافتقده رفاقه، وبكاه المجتمع، وخسره الوطن ، مات الطفل لأننا لم نحمه كفاية ، ولم نصن حقوقه كفاية، ولم نحسب المخاطر التي تحفّه من كل جانب ، ولم نجنبه شر الوقوع بها .

حوادث الأطفال مأساوية ، هناك من الأطفال من يختنق جراء ابتلاعه أجساماً قاسية ، وهناك من يتسمّم جرّاء تذوقه الأدوية المبعثرة، ومستحضرات التنظيف مثل ( الكلور )، الذي يُصعِب التنفس ويتلف أنسجة الجسم . يحترق الطفل جرّاء عبثه بعلب الكبريت، والولّاعات الغازية، والشموع المضيئة، وحين يعض الأسلاك الكهربائية، ويقترب من آلات الكوي الساخنة ، وحين يُترك لفترة طويلة تحت أشعة الشمس الحارة ، يغرق الطفل جرّاء تركه وحيداً في حمامات السباحةً، أو تائهاً بجوار مجاري المياه الآسنة ، تكسر أطراف الطفل جرّاء ركضه حافي القدمين على أرض مبلّلة بالماء ، أو نتيجة استخدامه أحذية غير مضادّة للانزلاق، أو بسبب التدافع في المدارس، أو التحشُّد في الملاعب ، يمرض الطفل، وتزداد خطورة إصابته بالربو، نتيجة استنشاقه لروائح الدخان الضار، ولهواء البيئة الملوَّث ، يتوحّد الطفل نتيجة نسيانه في غياهب الغرف المظلة مع شاشة الكترونية صماء لا تلبي احتياجاته الحركية والذهنية ، وهناك الكثير والكثير من الأسباب والمسبِّبات التي تصيب الأطفال في مقتل ، وهم في غفلة عنا فتحرمنا وجودهم أصحاء متألقين بيننا .

يقول المولى عز وجل : ” وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس” . لقد وجد الحديد لينفع بني البشر وينتصر لهم بلا حدود ، فلم لا نسعى إلى امتلاك سبل الدفاع القوية والمناعة الهجومية ، ونسيّج حدائق الأطفال وبواباتها بالحديد، فنضمن لهم البقاء الآمن واللعب المريح ، ولم لا نرفع قضبان الحديد على الأسطة والنوافذ التي تحميهم من التسلق والسقوط ، ولم لا نبذل كثيراً من الجهود في سبيل معيشتهم الصحية، ولياقتهم البدنية وقدراتهم العقلية؟ فهم رواد المستقبل، وشبابه الذي لا يلين ، وهم الصفاء، والنقاء، وكل شيء جميل.

bahirahalabi@

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي يحتفي بيوم الطفل الفلسطيني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

احتفى الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي بيوم الطفل الفلسطيني، وأصدر بيانًا أكد خلاله أن الحزب ، يقف بكل ما يملك من التزام إنساني وأخلاقي إلى جانب أطفال فلسطين، الذين يواجهون أبشع أشكال العدوان والحرمان والتمييز في ظل احتلال لا يعرف الرحمة.

وقال الحزب في بيانه إن ازدواجية المعايير الغربية، التي تغضّ الطرف عن قتل الأطفال الفلسطينيين وقصف مدارسهم ومخيماتهم، تشكّل وصمة عار على جبين الإنسانية، وتكشف زيف الخطاب الحقوقي الذي تستخدمه تلك الحكومات وفقًا لمصالحها.

وتابع: "نؤكد اليوم، وكل يوم، أن قضية فلسطين ليست مجرد قضية جغرافيا أو سياسة، بل هي قضية حق وعدالة وحرية. 
ودعا المجتمع الدولي،  ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لحماية الأطفال الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه،  وتوفير الحماية الدولية العاجلة لهم".

وأكد الحزب دعمه الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته المستقلة  في إطار حل عادل وشامل يضمن كرامة الشعب الفلسطيني وحقوق أطفاله.

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تقدم كسوة لأطفال من جنوب غزة
  • الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي يحتفي بيوم الطفل الفلسطيني
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال