أمين الفتوى بدار الإفتاء: زيارة القبور مشروعة في أي وقت من اليوم
تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT
أجاب الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما حكم تخصيص زيارة القبور بيوم أو وقت؟
زيارة القبور مشروعة في أي وقتوقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على فضائية «الناس»، اليوم الاثنين، إن زيارة القبور مشروعة في أي وقت من اليوم، سواء بالنهار أو بالليل، وفقًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: «سيدنا صلى الله عليه وسلم قد نهى في البداية عن زيارة القبور، لكنه عاد وأذن بها لتذكير الناس بالآخرة، وهذا يعني أن الزيارة مباحة في كل الأوقات، طالما لم يتم التعدي على حقوق الآخرين أو ارتكاب أي مخالفات شرعية أثناء الزيارة»، مستشهدا بـ الحديث النبوي الشريف، حين قال: « إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها».
ضوابط زيارة القبوروتابع: «زيارة القبور تكون، بقراءة القرآن أو وضع فرع نخلة على القبر»، حيث أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لإظهار الرحمة وتخفيف العذاب عن أصحاب القبور، كما حدث عندما مر على قبرين وكان أحدهما يعذب بسبب عدم الاستتار من البول والآخر بالنميمة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القبور زيارة القبور الشرع زیارة القبور
إقرأ أيضاً:
زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
دمشق-سانا
في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.
زيارة القبور: بين التقاليد والتحريرعادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.
تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.
الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعيةلم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.
العودة والذاكرةحمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.
ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.