بوابة الوفد:
2025-03-28@12:23:02 GMT

الدعم الفني!

تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT

من إيجابيات الأزمات الكبرى، أنها تُظهر معادن الرجال، وشجاعتهم ونُبْلهم ومواقفهم ومكارم أخلاقهم ومدى إنسانيتهم.. وقبل ذلك مدى ولائهم وانتمائهم لأشقائهم في الدين واللغة والمصير.
مأساة غزة كشفت بوضوح عن تجرد بعض «ذوي القربى» من آدميتهم وإنسانيتهم، ولم تكن كافية لتعاطف بعض المحسوبين على العرب، خصوصًا من المشاهير والمؤثرين والنُخَب، مع قضية فلسطين العادلة، والمقاومة المشروعة ضد المحتل.


مجازر وإبادة جماعية وتجويع وتهجير وقصف متواصل على مدار 11 شهرًا، وارتقاء أكثر من 41 ألف شهيد، وعشرات آلاف الجرحى، ومئات المفقودين تحت الركام، ووضع إنساني كارثي في قطاع غزة، لم يُحرك ساكنًا لدى بعض المشاهير، الذين يسيرون عكس بوصلة الجماهير، ويلهثون وراء جَنْي مزيد من الأموال!
بكل أسف، منذ بدء عملية «طوفان الأقصى»، واستمرار الوحشية «الإسرائيلية»، كنا ننتظر مواقف شجاعة وأعمالًا فنية داعمة للمستضعَفين في غزة والضفة وعموم فلسطين المحتلة، وإظهار القوة الناعمة، التي لم نكن نُدرك أنها أصبحت «تحت الطلب»!
إن الحديث عن طبيعة الفن ودوره المجتمعي، وكذلك علاقته بالواقع، يتجسد في مهمته الأساسية، بأن يكون مرآةً تعكس قضايا الأمة المصيرية، من خلال تقديم صورة تعكس هموم الواقع، لكن مأساة غزة، ربما لم تكن ملهِمَة بالقدر الكافي لهؤلاء «المتربحين» من الفن!
على مدار قرابة عام، نتابع على استحياء «غثاء الفن»، ربما تخيب ظنوننا، ونرى أغانٍ ودراما، كأضعف الإيمان، لدعم صمود المقاومة في مواجهة «الاحتلال الصهيوني»، وإنعاش ذاكرة الأمة المهترئة، حول قدسية وعدالة قضية العرب والمسلمين الأولى.. لكن شيئًا من توقعاتنا لم يتحقق.
اللافت أن كثيرًا من مشاهير الفن الغربيين، كانوا أكثر إنصافًا وإنسانية، ولعل مثالًا واحدًا نعتبره كافيًا للدلالة على ما نقول، وهو مغني الراب الأمريكي الشهير «ماكليمور»، الذي لا يدع مناسبة أو حفلة حول العالم، إلا ويجدد فيها تأييده لفلسطين، ليس بالـ«كوفية» وحدها، وإنما بمواقف واضحة وصريحة لا تحتمل التأويل، حيث نراه دائم الهجوم على سياسات أمريكا وألمانيا وعموم أوروبا والغرب، لدعمهم المطلق لـ«إسرائيل» بالمال والسلاح والدعم الاستخباراتي واللوجيستي في حربها الظالمة على غزة.
لم يكن «ماكليمور» وحده فقط، بل إن كثيرًا من الفنانين والمشاهير حول العالم، كانوا صوتًا إنسانيًّا قويًّا ومعبرًا عن حركة الشارع ونبض الناس، رغم تعرضهم لخسائر مالية فادحة وحملات تشويه ممهنجة وفسخ عقود، بسبب التضامن مع الفلسطينيين.
أخيرًا.. يُفترض أن تكون علاقة «المشاهير» بالجمهور تشاركية، لكن الحاصل هو أن كثيرًا منهم يأخذ من دون أن يعطي، وكلّما أخذوا شعروا بأنهم يستحقون المزيد، ثم يبدأون خطواتهم السريعة نحو الانفصال عن أزمات أمتهم، في أكبر عملية خيانة للمبادئ الإنسانية.
فصل الخطاب:
يقول الإمام «الحسين بن عليّ»: «إذا لم يكن لكم دِين، وكنتم لا تخافون الآخرة، فكونوا أحرارًا في دنياكم».

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مراجعات الدعم الفنى الاحتلال الصهيونى إسرائيل الإمام الحسين بن علي

إقرأ أيضاً:

الدعم السريع: طيران الجيش السوداني ارتكب مجزرة بسوق (طرة) شمال دارفور أوقع 400 قتيل ومئات الجرحى

تجاوز عدد ضحايا مجازر الطيران الحربي الغادر على منطقة طُرة بشمال درفور الـ (400) قتيل ومئات الجرحى في حصيلة أولية لجريمة الإبادة الجماعية التي استهدفت يوم (الإثنين) المواطنين في سوق المنطقة حيث تفحمت أجساد الضحايا في مشاهد بربرية لا تقل فداحة عن أبشع جرائم التطهير العرقي في العالم.

بسم الله الرحمن الرحيم
قوات الدعم السريع
بيان مهم
25 مارس 2025

تجاوز عدد ضحايا مجازر الطيران الحربي الغادر على منطقة طُرة بشمال درفور الـ (400) قتيل ومئات الجرحى في حصيلة أولية لجريمة الإبادة الجماعية التي استهدفت يوم (الإثنين) المواطنين في سوق المنطقة حيث تفحمت أجساد الضحايا في مشاهد بربرية لا تقل فداحة عن أبشع جرائم التطهير العرقي في العالم.

ونفذّ طيران الإرهاب بأوامر السفاح البرهان وقيادات التنظيم الإرهابي، سلسلة غارات قضت بالكامل على سوق المنطقة وطالت عمليات القصف الوحشي عدد من المنازل القريبة وأحدثت دماراً شاملاً (تجري عمليات حصر الخسائر المادية).

وتدافع أهالي المناطق والقرى المجاورة غربي ملّيط لتجميع أشلاء الضحايا المتناثرة، وجرت عمليات تشييع ودفن عدد من الجثامين في مقابر جماعية ولاتزال عمليات البحث جارية عن عشرات المفقودين.

تدين قواتنا بأشد عبارات الشجب والاستنكار والإدانة الجرائم الوحشية والمجازر البشرية التي تُرتكب بحق الأبرياء في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والشرائع السماوية والقيم الإنسانية.

إن ما يشهده السودان من إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، الذي يقف عاجزاً عن كبح جِماح القتلة الإرهابيين ودواعش السودان الجدد، ووضع حد لهذه الأعمال الوحشية التي تستهدف إبادة الشعوب السودانية وانتهاك حقوق الإنسان.

إن هذه الجرائم البشعة تمثل تعدياً خطيراً على مبادئ العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، وتكشف عن وجه همجي يتنافى مع كل الأعراف والقوانين. تدعو قواتنا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري والجاد لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة الدولية دون تأخير.

كما نطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية في جميع أنحاء العالم بتكثيف جهودها لفضح هذه الجرائم وممارسة أقصى الضغوط على الجهات المعنية لوقف هذه المآسي وإنصاف الضحايا وردع الجناة.

إن الصمت والتخاذل إزاء هذه المجازر يمثل تواطؤ في استمرار آلة القتل والدمار، وعليه فإننا نحذّر من أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة سيفضي إلى تقويض الأمن والسلم الدوليين وتعميق معاناة الشعوب.

ختامًا، تُجدّد قواتنا موقفها الثابت برفض كل أشكال العنف والإبادة الجماعية، وندعو العالم إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه المآسي، وتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا، وتعلن أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وستمضي حتى تحرير القرار الوطني وتفكيك العصابة العنصرية وإعادة بناء السودان على أسس جديدة قوامها الديمقراطية والحكم الرّشيد..

الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع

   

مقالات مشابهة

  • هاكر فى الظل.. تسريب أرباح المشاهير فى أكبر منصة بث مباشر
  • بشير التابعي: مصطفى محمد أخطأ في حق الجهاز الفني لمنتخب مصر
  • 1300 لحن لم يسمعه أحد.. حسن دنيا يكشف كنز حلمي بكر الفني
  • مصطفى محمد يقدم اعتذارا رسميا لحسام حسن والجهاز الفني
  • مصطفى محمد معتذرا: لم أقصد الإساءة لأحد من الجهاز الفني للمنتخب
  • راشد بن عساكر: كثير من تاريخنا نتلقاه عن الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى.. فيديو
  • اتحاد الكرة يقيل الجهاز الفني للمنتخب الوطني
  • الدعم السريع: طيران الجيش السوداني ارتكب مجزرة بسوق (طرة) شمال دارفور أوقع 400 قتيل ومئات الجرحى
  • مواقف من الحياة.. دراما تعزز حضور ذوي الإعاقة في المشهد الفني
  • عاجل| إن بي سي عن ترامب: ما كشف في ذي أتلانتيك كان الخلل الفني الوحيد خلال شهرين وتبين أنه ليس خطيرا