شارك الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء السعودية الدكتور محمد بن سعود التميمي، اليوم، في أعمال مؤتمر "آفاق الفضاء الجديدة" الذي يعقد بصفته جزءًا من البرنامج الرسمي لمعرض مصر الدولي للطيران 2024 الذي بدأ أعماله اليوم بمدينة العلمين المصرية، بحضور نخبة من قادة وكالات الفضاء والشخصيات البارزة في مجال الفضاء من مختلف دول أفريقيا والشرق الأوسط.

 وخلال مشاركته؛ في جلسة نقاشية حول الدعم الدولي لتطوير برامج الفضاء للدول الناشئة تحدث رئيس وكالة الفضاء السعودية عن المسؤوليات الواجب إنفاذها لمساعدة الدول الناشئة على تطوير برامجها الفضائية، وأهمية التعاون الدولي في هذا المجال.

وأكد أن قطاع الفضاء العالمي يشهد نموًا متسارعًا حيث يتوقع أن يتجاوز حجمه تريليوني دولار بحلول عام 2035 بمعدل نمو يصل إلى 9% سنويًا، موضحًا معاليه أن الدول المساهمة بشكل كبير في هذا القطاع تمتلك موارد وخبرات يمكن تسخيرها لدعم البرامج الفضائية الخاصة بالدول الناشئة، مما يساعدها على بناء قدراتها والإسهام في استكشاف الفضاء.

وأشار الدكتور محمد بن سعود التميمي إلى أن تعميق الشراكات وتعزيز التعاون الدولي يتيح الاستفادة من البرامج التعاونية، والوصول إلى الموارد والتقنيات المرتبطة بالفضاء والخبرات التي قد تفتقر إليها البرامج الوطنية الفردية، مستدلاً ببرنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد الأرض ومحطة الفضاء الدولية الذي يعد نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال الفضاء.

 كما تطرق إلى الفرص المتاحة للدول الناشئة في خطط وكالة الفضاء السعودية، موضحًا أن المملكة تعمل على تعزيز دورها القيادي العالمي في قطاع الفضاء من خلال إنشائها مؤخرًا مركز مستقبل الفضاء الهادف إلى دعم التعاون الدولي وصياغة السياسات العالمية، وتعزيز الاستدامة والمسؤولية في هذا المجال.

 وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي من خلال وضع أطر أكثر تنظيمًا للمشاريع المشتركة، وزيادة الاستثمار في برامج بناء القدرات والتعليم للدول الناشئة، الأمر الذي يؤدي لبناء مجتمع فضاء متكامل ومتعاون يسهم في تعزيز نمو اقتصاد الفضاء، ودعم جهود التنمية المستدامة.

 ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر خلال جدول أنشطته وأعماله الفاعلة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه مجال الفضاء في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون الدولي لدعم برامج الفضاء الناشئة في المنطقة، وآليات تعزيز استدامة الفضاء، إضافة إلى استعراض نماذج التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير الصناعة الفضائية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السعودية الوفد بوابة الوفد أخبار السعودية التعاون الدولی

إقرأ أيضاً:

عادات وتقاليد الاحتفال برمضان.. ضمن فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب

نظّمت الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية، ندوة ثقافية متميزة بعنوان «عادات وتقاليد الاحتفال برمضان» تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وذلك ضمن فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب.
 

شهدت الندوة مشاركة نخبة من المتخصصين في التراث والمعتقدات الشعبية، من بينهم الدكتور عبد الحكيم خليل، أستاذ ورئيس قسم المعتقدات والمعارف الشعبية بأكاديمية الفنون، والدكتورة نيفين خليل، أستاذ ورئيس قسم فنون التشكيل الشعبي، والدكتورة عزة محمود، استشاري الإدارة العامة بالمراكز العلمية بمركز تحقيق التراث، وأدارت الندوة الدكتورة سحر حسن، الباحثة بمركز تاريخ مصر المعاصر بدار الكتب.
 

استعرضت الندوة التطور التاريخي لعادات وتقاليد الاحتفال برمضان في مصر، بدايةً من العصر الفاطمي وحتى اليوم، مشيرة إلى الأهمية الثقافية والاجتماعية لهذا الشهر الكريم، حيث لا يقتصر على كونه شهرًا للعبادة، بل يعد موسمًا اجتماعيًا وثقافيًا يعكس روح التلاحم بين المصريين.
 

وأشارت الدكتورة سحر حسن إلى أن رمضان ليس مجرد أيام للصيام والعبادة، بل هو لوحة فنية تنبض بالحياة، حيث تزين الشوارع بالمصابيح والفوانيس، وتجتمع العائلات في أجواء من الألفة والمودة، مما يعكس خصوصية الاحتفال بهذا الشهر في مصر.
 

وأكدت الدكتورة عزة محمود، استشاري الإدارة العامة بالمراكز العلمية بمركز تحقيق التراث، أن شهر رمضان حظي بمكانة خاصة في كتب التراث الإسلامي، حيث وثّقت صفحاته فضائل هذا الشهر وما شهده من أحداث دينية وتاريخية مهمة، إلى جانب العادات والتقاليد التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.
 

وأوضحت أن المسلمين استقبلوا رمضان عبر العصور بفرحة واستعداد خاص، تجلى في تزيين المنازل والشوارع، وإقامة موائد الإفطار للفقراء والمحتاجين، وهو ما يعكس روح التكافل والإحسان التي تميز الشهر الكريم.
وأشارت إلى أن مظاهر الاحتفال برمضان شهدت تطورات كبيرة عبر العصور، منذ العهد النبوي والخلفاء الراشدين، مرورًا بالعصور الأموية والعباسية والفاطمية، حيث حرص الحكام على رعاية الفقراء ونُظمت المواكب الرمضانية الفخمة، كما انتشرت أسمطة الطعام في المساجد والميادين. كذلك برزت عادات خاصة بالسحور وصلاة التراويح، التي وإن اختلفت من بلد لآخر، إلا أنها اجتمعت على تعظيم الشهر الفضيل.
 

وشددت على أن رمضان، رغم تغير الأزمنة، يظل شهر الرحمة والمغفرة، حيث يحرص المسلمون على تكثيف العبادة، وإخراج الزكاة والصدقات، تحقيقًا لمقاصد الإسلام، وترقبًا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. 
 

وأوضحت الدكتورة نيفين خليل، أستاذ ورئيس قسم فنون التشكيل الشعبي، أن الفانوس الرمضاني يعد أحد أبرز الرموز البصرية المرتبطة بشهر رمضان، حيث يجمع بين الجمال الفني والدلالة التاريخية.

وأشارت إلى أن ظهور الفانوس في مصر يعود إلى العصر الفاطمي، وتحديدًا إلى عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي (953-975م).
وأضافت أن هناك عدة روايات حول بداية استخدام الفانوس في رمضان، أشهرها أن المصريين خرجوا لاستقبال الخليفة المعز عند دخوله القاهرة ليلًا، وهم يحملون الفوانيس المضاءة بالشموع، ومنذ ذلك الحين أصبح الفانوس رمزًا ملازمًا للشهر الكريم. كما استخدمت الفوانيس لاحقًا لإنارة الشوارع خلال رمضان، حيث كان الجنود الفاطميون يطلبون من أصحاب المتاجر والمنازل تعليقها خارج بيوتهم لإنارة الطرقات.
 

وأشارت إلى أن الأطفال كانوا يحملون الفوانيس أثناء تجولهم مع المسحراتي وقت السحور، مرددين الأغاني الرمضانية، وهي عادة لا تزال مستمرة حتى اليوم. ومع مرور الزمن، لم يعد الفانوس مجرد أداة للإضاءة، بل تحول إلى رمز احتفالي يصنع بأشكال وألوان متنوعة، ليزين البيوت والشوارع، خاصة في مصر والدول العربية، مما يعكس أهمية الفن الشعبي في التعبير عن الهوية الثقافية والتراثية للمجتمع.
 

وتابعت: زينة رمضان تعد واحدة من أبرز العادات الاحتفالية التي تعكس روح الشهر الكريم، وقد تطورت عبر العصور، بدءًا من العصر الفاطمي، حين كانت الشوارع تُضاء بالفوانيس الملونة احتفالًا بقدوم رمضان. ومع مرور الزمن، بدأ الناس في تعليق الأقمشة المزخرفة والمشغولات اليدوية ذات الطابع الإسلامي على جدران المساجد والمنازل. في العصر العثماني، ازدادت مظاهر الزينة، حيث كانت الساحات تزين بالمشاعل والأنوار، وبدأت العائلات تستخدم النقوش العربية والفوانيس المصنوعة يدويًا. أما في العصر الحديث، فقد أصبحت الزينة أكثر تنوعًا، حيث انتشرت الأنوار الكهربائية، والفوانيس الملونة بأشكالها المختلفة، والزينات الورقية التي تملأ الشوارع، مما يضفي أجواءً احتفالية مميزة تعكس فرحة المسلمين بحلول الشهر الفضيل.
 

أكد الدكتور عبد الحكيم خليل، أستاذ ورئيس قسم المعتقدات والمعارف الشعبية بأكاديمية الفنون، أن شهر رمضان يحمل بُعدين أساسيين: روحي ومادي، حيث تمتزج فيه العبادات بالقيم الأخلاقية، مما يجعله موسمًا روحانيًا واجتماعيًا مميزًا.
 

وأوضح أن الاستعداد لرمضان لا يقتصر على الصيام فقط، بل يمتد إلى تهذيب النفس، مشيرًا إلى أن صيام يومي الإثنين والخميس قبل الشهر الفضيل يعد وسيلة روحانية لتهيئة النفس، إلى جانب أهمية تصفية القلوب من الضغائن والحسد واستحضار النية الصادقة لاستقبال هذا الشهر المبارك.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد أشار إلى أن رمضان يرتبط بعادات مميزة، سواء من خلال الأطعمة التقليدية أو الأجواء الاحتفالية، لافتًا إلى ظاهرة «الطبق الدوّار» الذي يرمز إلى روح المشاركة بين العائلات والجيران، إلى جانب الألعاب والرموز الرمضانية مثل الفانوس، التي تضفي بهجة خاصة على ليالي الشهر الكريم.
جاءت هذه الندوة في إطار الفعاليات الثقافية للمعرض، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على التراث المصري الأصيل وعاداته المتوارثة في شهر رمضان الكريم، من خلال نقاشات علمية متخصصة تلقي الضوء على الجوانب الثقافية والاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر الفضيل.

مقالات مشابهة

  • نائب أمير منطقة حائل يتسلّم التقرير الختامي لـ “مؤتمر أجا التقني” الذي أقيم بالمنطقة
  • «أوقاف الشارقة» تشارك بمعرض مؤتمر «الوقف والمجتمع»
  • ماكرون: تعزيز التعاون الدولي يحقق استقرار طويل الأمد في المنطقة
  • الإمارات تشارك في مؤتمر دولي لمناقشة أزمة المياه العالمية
  • الخارجية تشارك في مؤتمر دولي للتأكيد على قيادة مستدامة بشأن أزمة المياه العالمية
  • الإمارات تشارك في مؤتمر للتأكيد على قيادة مستدامة بشأن أزمة المياه العالمية
  • عادات وتقاليد الاحتفال برمضان.. ضمن فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب
  • أمين البحوث الإسلامية : التعاون يؤكد ريادة مصر في مجال علوم الفضاء
  • مصر تشارك في معرض Japan Foodex 2025 باليابان
  • اختتام فعاليات معرض الشركات الطلابية لـإنجاز عمان