الثورة نت|

رغم التداعيات والأضرار التي خلفتها سيول الأمطار هذا العام، تشهد محافظة الحديدة تفاعلاً واسعاً للاحتفال والابتهاج بذكرى المولد النبوي الشريف، وترسيخ الهوية الإيمانية، وقيم الانتماء للرسول الأعظم وتجسيد محبته.

تعكس مظاهر الاحتفالات بالمناسبة، التي تحل هذا العام بالتزامن مع الأمطار والسيول المتدفقة والأضرار التي خلفتها في مختلف المديريات، مدى الحفاوة والحرص، والتنافس لإحياء المولد النبوي.

ملامح العشق المحمدي تتجلى في التجهيزات المبكرة، وما تتضمنه اللقاءات التحضيرية والفعاليات والندوات والمشاركة الواسعة في تزيين المباني والحدائق والشوارع والمساجد والمنازل، التي تتدلى على واجهاتها أضواء البهجة والفرح.

أجواء وطقوس البهجة والفرح بدأت، منذ ثلاثة أسابيع، في مختلف مديريات المحافظة من خلال الاهتمام بأعمال تزيين مباني المكاتب والمؤسسات الحكومية والشوارع؛ استعدادا للفعالية الكبرى بذكرى المولد النبوي يوم 12 ربيع الأول.

أعمال التزيين تتضمن تركيب لوحات قماشية وضوئية تعبِّر عن الابتهاج بقدوم هذه المناسبة الدينية، والتفاعل الرسمي والشعبي والمبادرات والاستعدادات المكثفة للمشاركة في إحياء مولد خاتم الأنبياء والمرسلين.

وتشمل تركيب الأعلام الخضراء، وكتابة عبارات المناسبة على أسطح مباني المكاتب والمؤسسات الحكومية، ومداخل المدن والطرق والجزر الوسطية، وتزيينها بمختلف أنواع الزينة والأضواء واللافتات والشعارات المتنوعة، التي تعكس الفرحة بذكرى مولد رسول الإنسانية.

وتتجلى مظاهر الاحتفاء بذكرى المولد النبوي بالفعاليات الرسمية والشعبية، وما تتسم به من معانٍ ودلالات لترسيخ معاني الاعتزاز والتوقير للرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- والسير على نهجه والاقتداء بأخلاقه.

وتشهد حارات ومربعات مدينة الحديدة ومديريات المحافظة يوميا عشرات الفعاليات والأمسيات ابتهاجا بالمناسبة كمحطة إيمانية وتعبوية مهمة باتجاه تعزيز الصمود وتعميق الارتباط برسول البشرية -صلوات الله عليه وآله.

وتتميز مظاهر الاحتفال بطابع ديني وبرامج توعوية ولقاءات موسعة مركزية ومحلية للحشد لأنشطة وفعاليات المناسبة، ونزول لجان ميدانية، وتثقيف وحشد وتوعية لإنجاح الفعاليات التي بدأ تنظيمها منذ منتصف شهر صفر الجاري، بما يليق بمكانتها ومقام نبي الأمة.

أنشطة الاحتفال تتنوع من خلال أناشيد المدح والقصائد والأهازيج والموشحات في حب النبي وسيرته العطرة، ضمن الأمسيات والفعاليات وحلقات الذكر في المساجد، والمجالس العامة.

ويشارك القطاع التربوي وكافة مدارس المحافظة في إحياء ذكرى المولد النبوي بفعاليات وأنشطة تتنوع بين محاضرات وندوات وإذاعات لتكريس القيم والأخلاق العظيمة التي جاء بها رسول الله في نفوس الأجيال، وتجسيد الهوية الإيمانية.

كما يحرص القطاع النسائي على إظهار الابتهاج بسلسلة فعاليات وأنشطة تتميّز بالتنوع، والمشاركة الواسعة في إحياء الفعاليات، ومجالس الذكر العطرة لسرد السيرة الزكية، والرسالة المحمدية ابتهاجاً بذكرى مولده -صلى الله عليه وآله.

التنوع الواسع في إظهار الفرح والبهجة بالمناسبة يجسد أحقية الشعب اليمني في تعظيم يوم مولد الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم تجسيدا عمليا لأصالة الأنصار الذين كانوا من أوائل من آمن ودخل الإسلام، وناصر وآوى الرسول الكريم.

ويعكس زخم الاحتفال، عظمة وأهمية ذكرى المولد النبوي الشريف ودلالاته حتى تترسخ في عقول ووجدان الأجيال الهوية الإيمانية والنهج المحمدي الصحيح، الذي يحصِّنهم من الثقافات المغلوطة لأعداء الدين الإسلامي، ومن على شاكلتهم ممن يدعون الانتماء للعروبة والإسلام من قادة أنظمة تحالف العدوان.

ويتوج أبناء تهامة هذا العام الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، رغم تحديات وأضرار الأمطار الغزيرة، برغبة جامحة لإعطاء المناسبة قدرها من الاهتمام، وتجسيدها بصورة عملية من خلال التحشيد والحضور الفاعل والكبير في مختلف الفعاليات.

وتتزامن فعاليات إحياء ذكرى مولد النبي الخاتم مع مواقف المدد والنخوة، التي تتخذها القيادة والقوات المسلحة في نصرة الشعب الفلسطيني، ما يعطي هذه المناسبة زخما كبيرا لإيصال رسائل العزة لكل المطبّعين مع أعداء الله وأعداء الدين الإسلامي من اليهود والصهاينة الغاصبين أن أبناء الأنصار “يمن الإيمان والحكمة” سيظلون متمسكين بدينهم ونهج وسيرة نبيهم الكريم في نشر قيم الدين والتسامح والإخاء والوقوف إلى جانب المستضعفين، ونصرتهم في أصقاع المعمورة.

وفي حين تتصاعد الاستعدادات المكثفة والفعاليات والأنشطة التي تسبق قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، يحرص أبناء المجتمع التهامي على الحضور الفاعل في أنشطة المناسبة؛ باعتبارها من النعم التي منّ الله بها على الشعب اليمني؛ لتعزيز ارتباطه الديني بالله والرسول، خصوصا واليمن يخوض معركة مواجهة مع طغاة العصر المتمثلين في أمريكا وإسرائيل.

التفاعل اللافت لأبناء الحديدة في إحياء ذكرى المولد النبوي يعكس الحرص على التعرف على سيرة النبي، وربط الأجيال الناشئة به في ظل المحاولات الغربية لمسخ الشباب وإبعادهم عن الإسلام والقرآن، والتوعية بمخاطر الحملات التي تتبناها دول الاستكبار لنشر الإلحاد والشذوذ والفاحشة.

وتركز الفعاليات، المكرَّسة لهذه المناسبة الدينية الجليلة، على أهمية العودة لرسول الله، والتمسك بالإسلام وتعاليمه؛ تأكيدا عمليا وترجمة فعلية لقول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم: “الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية”.

ويعد إحياء مثل هذه المناسبات، خصوصا ذكرى مولد المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، محطة استثنائية لتعزيز التلاحم ووحدة الجبهة الداخلية لمواجهة من انكشفت مخططاتهم، وبانت نواياهم بعد هرولة قادة بعض أنظمة تحالف العدوان للتطبيع مع عدو الأمة الإسلامية، المتمثل في الكيان الصهيوني.

وتترسخ مظاهر الهوية الإيمانية في التفاعل مع ذكرى المولد لتذكير الأمة بأنه لا يمكنها أن تخرج من واقعها المظلم المشبع بسموم الانحراف والفساد إلا بالعودة إلى القرآن الكريم، والاقتداء بهدي الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

وتتزامن مظاهر الاحتفالات، التي تشهدها محافظة الحديدة، بذكرى المولد النبوي، مع أوجه أخرى للبهجة تتمثل بحملات النظافة وأنشطة الإحسان، واستمرار أعمال تزيين المباني والشوارع، التي تنسدل على واجهاتها عقود الاعتزاز والعشق المحمدي؛ ابتهاجا بهذه المناسبة الغالية.

سبأ: جميل القشم

 

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: المولد النبوي الشريف ذکرى المولد النبوی الشریف بذکرى المولد النبوی صلى الله علیه وآله الهویة الإیمانیة ذکرى مولد فی إحیاء

إقرأ أيضاً:

آرت دبي 2025.. احتفاء بالتنوع

دبي (الاتحاد) 
«دائماً ما كانت مهمتنا تقديم أفضل الفنون والفنانين من المنطقة، مع الاحتفاء بالتنوع الذي يجعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً. يحظى الفنانون الإماراتيون والخليجيون بحضور بارز في برنامجنا، وفي نسخة هذا العام، يشارك 120 معرضاً، من بينها 50 معرضاً من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي و23 من دبي نفسها». بهذه الكلمات تضيء بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمعرض آرت دبي، في حديثها لـ«الاتحاد»، على النسخة الجديدة من المعرض الذي يعد الحدث الفني الأبرز في منطقة الشرق الأوسط، حيث يوفر للفنانين والمعارض منصة عالمية للتواصل مع الجماهير الدولية، وتعزيز الحوار، وإيجاد فرص جديدة على نطاق واسع. وفي نسخة هذا العام التي تنطلق في 16 أبريل الجاري، يمثل المعرض 67 مدينة من 39 دولة، ما يعكس انتشاره الإقليمي والدولي.

أخبار ذات صلة 54 خدمة يقدمها «إسكان دبي المتكامل» الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية

وتضيف المديرة التنفيذية لمعرض آرت دبي: نعرض هذا العام مجموعة مميزة من الأعمال الفنية والأعمال التركيبية لفنانين عالميين، من بينهم الفنانة أنيا سليمان (المصرية والبولندية والأميركية) القادمة من «صفير زملر غاليري». تقدم الفنانة أنيا عملها بعنوان «كهرباء»، وهو عمل فني تركيبي ضخم مستوحى من أزمة الطاقة في بيروت، حيث يمزج بين التكنولوجيا والطبيعة والذاكرة. يتضمن العمل لوحات قماشية ضخمة بارتفاع خمسة أمتار، تتداخل فيها الزخارف التكنولوجية والعضوية، وتُعرض ضمن قسم الفن المعاصر في المعرض.
وفي سياق الشراكات العالمية، كلّف جوليوس باير الفنان الإماراتي محمد كاظم بإنشاء عمل رقمي جديد بعنوان «اتجاهات (تمازج)»، يركز على الترابط بين المجتمعات في دبي. يستكشف العمل تدفق الموارد والانسيابية الطبيعية، مع وضع إحداثيات دبي في مركز العمل التركيبي، ليمنح الزوار تجربة غامرة داخل عالم مصغر للمدينة والمعرض. وكذلك في معرض «آرت دبي» لعام 2025، فقد كُلّفت الفنانة الكويتية اليمامة راشد بإنشاء عمل جديد بأسلوبها السريالي المميز، مستوحًى من أنماط بياجيه الإبداعية من فترات الستينيات والسبعينيات. وسيتم الكشف عن هذه القطعة لأول مرة في المعرض. كما تدعو الفنانة المغربية غزلان أغزيناي الزوار إلى استكشاف أبعاد جديدة حيث تلتقي الهندسة واللون في حوار كوني، حيث تقدم أغزيناي تجربة فنية غامرة تجعل كل متفرج جزءاً من كوريغرافيا بصرية تفاعلية، ما يضفي بُعداً ديناميكياً على المعرض.
توسع وإضافة
يتجه قسم معرض آرت دبي الحديث للتوسع نحو أميركا اللاتينية للمرة الأولى، ما الجديد الذي ستقدمه هذه الإضافة؟ تجيب  بينيديتا غيون بقولها: يشارك في إدارة قسم آرت دبي الحديث لهذا العام كلٌّ من الدكتورة ندى شبوط، أستاذة تاريخ الفن ومنسقة مبادرة الدراسات الثقافية العربية والإسلامية المعاصرة في جامعة نورث تكساس، وماجالي أريولا، مديرة متحف تامايو في مكسيكو سيتي، التي يركز عملها على استكشاف إمكانات المؤسسات الفنية كمنصات للحوار وبوابات لوجهات نظر الفنانين حول العالم. ولأول مرة، يوسع آرت دبي الحديث نطاقه ليشمل فناناً من أميركا اللاتينية، حيث سيتم عرض أعمال الفنان الفنزويلي داريو بيريز فلوريس (مارك هاشم)، في خطوة تعكس القواسم المشتركة بين أميركا اللاتينية وغرب آسيا وشمال أفريقيا، سواء من حيث الاهتمامات أو التجارب المتقاطعة. وستتعمق محادثات آرت دبي المعاصر 2025 في التفاعلات الفنية والثقافية بين أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، عبر استكشاف التاريخ المشترك، والعلاقات الدبلوماسية، ومسارات الهجرة، وأوجه التعاون الإبداعي بين المنطقتين.
أقسام ومحتويات
تواصل بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمعرض آرت دبي: تتطور أقسام المعرض سنوياً وفقًا لرؤيتها التنظيمية الفريدة، بقيادة نخبة من الخبراء في مجالاتهم: بابلو ديل فال في آرت دبي المعاصر، وماجالي أريولا وندى شبوط في آرت دبي الحديث، وغونزالو هيريرو ديليكادو في آرت دبي ديجيتال، وميريام فارادينيس في معرض البوابة. ويتميز آرت دبي الحديث بطابعه الفريد، حيث يقدم تجربة مختلفة عن أي معرض آخر في العالم. وفي هذا العام، يشهد توسعاً نحو أميركا اللاتينية لأول مرة كما ذكرنا من قبل، عبر تقديم أعمال فنية تسلط الضوء على أوجه التشابه بين تجارب الفنانين في الهياكل الوطنية لما بعد الاستعمار، من خلال موضوعات مترابطة تشمل التراث، والمنهجية، والتجريد.
القمة الرقمية
حول الموضوعات الرئيسة التي سيتم تناولها في القمة الرقمية لهذا العام. ضمن المعرض تقول  بينيديتا غيون: ستركز القمة، التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، تحت إشراف جونزالو هيريرو ديليكادو، القيم الفني لمعرض آرت دبي ديجيتال، على دور الفن الرقمي والتكنولوجيا في إعادة تشكيل فهمنا للعالم، والتصدي لأبرز التحديات المعاصرة. وستتضمن القمة نقاشات معمقة حول النشاط البيئي في فنون الإعلام، والتحيزات الخفية في الذكاء الاصطناعي، ومستقبل المتاحف في ظل التحول الرقمي المتسارع. من خلال محادثات عامة، ومحاضرات، وجلسات حوارية، سيتبادل مديرو وأمناء المتاحف، والفنانون، والمبتكرون في مجال التكنولوجيا رؤاهم حول مسار التطورات القادمة والتحديات التي تواجهها. وتقام القمة بالشراكة الاستراتيجية مع دبي للثقافة، وتستقطب اللاعبين الرئيسيين من مختلف مجالات الصناعة، إلى جانب الأمناء والمؤسسات، لمناقشة التحديات البيئية والاجتماعية والثقافية والسياسية الملحّة. كما توفر مساحة حيوية للحوار والتواصل وتبادل الرؤى، ما يتيح المجال لجمع ألمع العقول في هذا المجال.
وتختتم  بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمعرض آرت دبي حديثها قائلة:  يستقطب المشهد الفني في دبي عدداً متزايداً من الأفراد ذوي الثروات العالية، الذين باتوا يعتبرون المدينة موطناً لهم، ما يساهم في ازدهار سوق الفن محلياً ودولياً. في الوقت ذاته، نشهد تطوراً ملحوظاً في جودة وتنوع المعارض، إلى جانب تزايد عدد الفنانين الذين يتخذون من دبي قاعدة لهم، ما يعزز من مرونة واستدامة نمو السوق. ويعد معرض «آرت دبي» عاملاً محورياً في تسريع نمو المشهد الفني في المنطقة، حيث يعكس الطابع العالمي لدبي ويدعم مكانتها مركزاً رئيساً لسوق الفن الإقليمي. كما يسهم في ترسيخ دور المدينة لاعباً أساسياً في الاقتصاد الإبداعي العالمي.
إعادة تصور المستقبل
أما آرت دبي ديجيتال، الذي أُطلق عام 2022، فيعود هذا العام في نسخته الرابعة كأول قسم مخصص للفن الرقمي ضمن معرض فني دولي. ويجمع موضوعه لهذا العام، «ما بعد السمو التكنولوجي»، بين فنانين ومبدعين يوظفون التقنيات الرقمية لاستكشاف تحديات العصر الحالي وإعادة تصور المستقبل. في المقابل، يواصل قسم «البوابة» دوره كنافذة على الرؤى العالمية المعاصرة، حيث يقدم عشرة معارض فردية لفنانين من خمس قارات. ويركز هذا القسم على إعادة تصور أشكال جديدة من التعايش، سواء بين البشر أو مع الكوكب، من خلال عدسة الفنانين الناشئين وغير الممثلين.

مقالات مشابهة

  • آرت دبي 2025.. احتفاء بالتنوع
  • ما حكم من صام الست أيام البيض قبل قضاء ما عليه من رمضان؟.. الإفتاء توضح
  • دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • إلهام شاهين في ذكرى رحيل والدتها: "لن أنساكِ لحظة"
  • المولد يحدد موعد انطلاق الدورات والمدارس الصيفية
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي