أثارت تصريحات الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز، إلى زيادت توتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، حول قراره الأخير بشأن بعض الإصلاحات القضائية التي تنص على انتخاب القضاة عن طريق التصويت الشعبي، على البرلمان الجديد، وأظهرت الرئيسة المنتخبة كلاوديا شينباوم تأيدها للقرار، حسبما نشرت صحيفة «The Business Standard».

تعديلات جديدة في النظام القضائي بالمكسيك

تسبب القرار في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وإضرابا للعاملين في القضاء، وإثارة قلق المستثمرين الأجانب، ودافع لوبيز أوبرادور عن مشروعه لإصلاح النظام القضائي أمام الآلاف من مؤيديه في وسط العاصمة مكسيكو، قائلاً: «سأتقاعد بضمير مرتاح وسأكون سعيدا جدا»، ويعتبر ذلك آخر لقاء يجمعه مع المواطنين، وفقا للدستور، حيث أكمل الرئيس فترة حكمة البالغة 6 سنوات، والتي ستنتهي في أكتوبر القادم.

وينص الإصلاح على انتخاب أعضاء المحكمة العليا الـ11 والقضاة من خلال تصويت شعبي اعتبارا من عام 2025، على أن تقترح السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية المرشحين، ويعمل مانويل لوبيز تلك الفترة على تعيين وزراء المحكمة العليا بعد مصادقة مجلس الشيوخ ويتم تكليف القضاة من هيئة إدارية، هي مجلس القضاء الاتحادي.

ويهدف القرار إلى تقليص عدد القضاة في المحكمة العليا من 11 إلى 9، وتقصير مدة ولايتهم من 15 إلى 12 عاما.

توتر العلاقات بين واشنطن والمكسيك

تفاعلت الولايات المتحدة مع القرارت بشكل سلبي، حيث أن المشروع يشكل خطرا على سير العملية الديمقراطية في المكسيك، وتهديدا لمعاهدة التجارة الحرة التي تربط البلدين وكندا، وقال كين سالازار السفير الأميريكي: «إن النقاش حول الانتخاب الشعبي المباشر للقضاة يهدد العلاقة التجارية التاريخية التي بنيناها والتي ترتكز على ثقة المستثمرين بالإطار القانوني المكسيكي».

وأظهر الرئيس مانويل لوبيز، استيائه من تعليقات سالازار السفير الأمريكي على القرار بشأن تدخله في سياسات الدولة الداخلية، وقرر قطع علاقته الجيدة معه وليس مع الولايات المتحدة الأمريكية.

خوف المستثمريين

أثار ذلك القرار حالة من الجدل بين المستثمرين، خاصة مع تراجع الاقتصاد المكسيكي، إذ جرى تعديل نسبة النمو هبوطاً في عام 2024 من 2.4% إلى 1.5%، وتراجع سوق العملات بنسبة 2.8% في أغسطس، وانخفض سعر صرف عملة البيزو المكسيكية مقابل الدولار.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المكسيك أمريكا العملات الأجنبية الولایات المتحدة توتر العلاقات

إقرأ أيضاً:

المفوضية الأوروبية على صرف مليار يورو لمصر في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،  موافقة المفوضية الأوروبية، على صرف تمويل لمصر بقيمة مليار يورو، ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA،، والتي تعد المرحلة الأولى من تمويلات بقيمة 5 مليارات يورو سيتم إتاحتها حتى عام 2027. 

وأوضحت "المشاط"، أن التمويل جزء من الحزمة التي تم التوقيع عليها خلال يونيو الماضي، أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ ومنذ توقيع الاتفاق قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ضوء دورها المنوط بها لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، بالعمل مع كافة الشركاء من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار الحزمة المالية، لتنفيذ آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، فضلًا عن منح الدعم الفني وبناء القدرات.

ونوهت بأن الوزارة عكفت على عقد اجتماعات مكثفة مع مُختلف الأطراف ذات الصلة والجهات الوطنية، واستضافة بعثات متكررة للاتحاد الأوروبي للوقوف على مصفوفة الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والتي تستهدف تحقيق ٣ ركائز رئيسية هي؛ تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على الصمود، وتحسين التنافسية وبيئة الأعمال، وتحفيز التحول الأخضر.

وعلى مدار 6 أشهر وبالتنسيق مع الجهات المعنية (البنك المركزي، ووزارات المالية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، فضلًا عن جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ومركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء)، نفذت الحكومة العديد من الإصلاحات في إطار الركائز الثلاثة لبرنامج الإصلاحات الهيكلية، ومن بينها حساب ضريبة المرتبات إلكترونيًا، وتفعيل قانون المالية العامة الموحد لتحديد سقف سنوي لديون الحكومة العامة، وتعزيز التحول المستدام من خلال التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، كما صدر قرار رئاسة مجلس الوزراء لجميع الجهات الحكومية بإرسال جميع الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات المملوكة للدولة لإعداد مسودة أولية بالإعفاءات التي ينبغي إلغاؤها، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات موحدة تديرها وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة تضم تفاصيل الملكية لجميع الشركات المملوكة للدولة.

كما تضمنت الإصلاحات إعداد خطة لنظام المشتريات الإلكترونية العامة بما يتماشى مع قانون المشتريات العامة الحالي، وعلى مستوى التحول الأخضر، اعتمدت الحكومة الاستراتيجية المعدلة للطاقة المستدامة بحلول سبتمبر 2024، كما تم إصدار اللوائح الخاصة بإصدار شهادات منشأ الطاقة لدعم إطار العمل الخاص بشركات القطاع الخاص.

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن موافقة المفوضية الأوروبية، تأتي بعد موافقة مجلس النواب بشأن مذكرة تفاهم آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكدت أن القمة المصرية الأوروبية تعد نقطة تحول في العلاقة بين الجانبين، حيث شهدت الإعلان عن ترفيع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، وبموجب هذا الإعلان تم الاتفاق على حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو لتعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، ومساندة الاقتصاد المصري، وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات الوطنية؛ تعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير أطر الهجرة والتنقل بما يضمن تبادل الخبرات والكوادر البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، والتوسع في جهود تطوير رأس المال البشري.
 

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تكسب نزاعها مع المكسيك بشأن واردات الذرة المعدلة وراثيا
  • المشاط تُعلن موافقة المفوضية الأوروبية على صرف مليار يورو لمصر
  • المشاط: موافقة المفوضية الأوروبية على صرف مليار يورو لمصر
  • المفوضية الأوروبية على صرف مليار يورو لمصر في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
  • المحكمة العليا الأمريكية توافق على الاستماع إلى استئناف حظر تيك توك
  • مع وجود رؤساء جدد وشرق أوسط متغير، ما هي فرص إعادة ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران؟
  • وزير العدل ورئيس المحكمة العليا لموريتانيا يبحثان تعزيز التعاون في المجالين القضائي والمؤسساتي
  • وزيرالعدل ورئيس المحكمة العليا لموريتانيا يبحثان تعزيز التعاون في المجالين القضائي والمؤسساتي
  • تعاون قضائي ليبي-صيني: مناقشة الأنظمة المشتركة وتطوير العلاقات القضائية
  • الصين: على البنتاجون اتخاذ خطوات لحماية استقرار العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة