شبكة اخبار العراق:
2025-04-06@22:07:28 GMT

أرد أبكي بالعباس وألطم بالحسين

تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT

أرد أبكي بالعباس وألطم بالحسين

آخر تحديث: 2 شتنبر 2024 - 10:57 صبقلم:فاروق يوسف الرقم مبالغ فيه. أربعون مليونا شاركوا في إحياء أربعينية الإمام الحسين مشيًا إلى كربلاء. ولكن ثلاثة مليارات دولار أميركي أنفقها العراق من أجل إحياء تلك المناسبة هو رقم واقعي وصحيح ولا مبالغة فيه.لا يعتبر النظام السياسي في العراق زيارة ضريح الإمام الحسين نوعًا من السياحة الدينية، في ما مدينة مشهد الإيرانية تزدهر اقتصاديًا بسبب السياحة الدينية التي عنوانها زيارة ضريح الإمام الرضا، وهو ثامن أئمة الشيعة.

الغباء السياسي العراقي المبطن بالسذاجة الشعبية واضح حين تتم المقارنة بين الحالين. لقد سبق لأحد النواب العراقيين أن تساءل عن فداحة الخطأ في إنفاق الثلاثة مليارات على زيارات ينبغي أن تثري اقتصاد البلد، فضُرب بسؤال صاعق: “هل الثلاثة مليارات أهم أم الحسين؟”. في كل لحظة بكاء مجاني يفقد العراق المليارات مضافة من الدولارات الأميركية يلتهمها وحش الفساد، في أربعينية الحسين كل شيء مجاني. الدخول إلى العراق مجاني. النقل مجاني. في إمكان الزائر أن يأكل في أيّ لحظة طعامًا ساخنًا وبالمجان. هناك أماكن للإيواء يمكن استعمالها من غير مقابل. كما أن مناسبة مليونية مثل تلك يمكن أن تكون فرصة للتسلل إلى العراق والبقاء فيه في انتظار الحصول على الإقامة ومن ثم البطاقة الوطنية التي تمهد للحصول على الجواز العراقي. رسميًا، سبق لباكستان أن أعلنت عن ضياع خمسين ألفًا من مواطنيها في العراق. ذلك رقم ليس إلا. كم هو عدد الإيرانيين والأفغان والإندونيسيين والفلبينيين واللبنانيين والأذريين الذين يتمتعون بالكرم العراقي؟ عام 1980 كان عدد سكان العراق 13 مليونًا. بعد أقل من نصف قرن صار عدد سكانه 40 مليونًا، أما اليوم فإن الرقم تجاوز الـ45 مليونًا. وكما أتوقع، فإن المقاومة الإسلامية إذا ما استمرت في حكم العراق فإن عدد سكانه سيصل إلى المئة مليون في غضون سنوات قليلة. والعراق ليس دولة لجوء، ولكنه الدولة الوحيدة في العالم التي تمنح المواطنة لمن يتسللون إليها تحت شعار الطقوس الحسينية. لسان الحال يقول “إنهم يحبون الحسين لذلك فإنهم يستحقون المواطنة. وهو ما يجعلهم قريبين من حبيبهم الحسين”.وكما أتوقع، فإن الدولة العراقية تخصص رواتب شهرية لكل المستضعفين الشيعة الذين لجأوا إليها حبًا بالحسين. أما المواطنون العراقيون الأصليون فإن حبهم للحسين لن ينقذهم من الفقر والجوع وإذلال البطاقة التموينية. العراق بلد استثنائي في فساده. أمّا أن يحول الفساد العراق إلى كذبة يستفيد منها المنافقون القادمون من مختلف أصقاع الأرض فتلك فجيعة ستصدم حتى أولئك الذين وجدوا في العراق الجديد فرصة لتجريب مواهبهم الانتهازية.العراق بلد استثنائي في فساده. أمّا أن يحول الفساد العراق إلى كذبة يستفيد منها المنافقون القادمون من مختلف أصقاع الأرض فتلك فجيعة ستصدم حتى أولئك الذين وجدوا في العراق الجديد فرصة لتجريب مواهبهم الانتهازية في كل الأحوال، فإن ما تُسمى بالشعائر الدينية قد تم إفراغها من محتواها الديني المسالم لتتحول إلى تظاهرات طائفية، تم توظيفها لأغراض حزبية عنوانها الرئيس “الطائفية”، وهو عنوان غطس في وحوله العراقيون الفقراء والبسطاء من غير أن ينتبهوا إلى أن هناك مَن يستعملهم سدًا بشريًا لإخفاء جرائمه الاقتصادية الكبرى التي تستنزف ثروة بلد سقط أكثر من ثلث سكانه في هاوية الفقر المدقع.ما صار العراق يشهده سنويًا من هيجان طائفي تشارك فيه أمم قادمة من شتى أنحاء الأرض لن يسمح على الإطلاق بقيام دولة فيه. ذلك ما يحقق لفاسدي الطوائف مآربهم في الاستمرار في السطو على أموال الشعب العراقي تحت شعار “لكم الحسين ولنا المال”. يعتبر أصحاب العمائم وأعضاء الأحزاب الدينية أداء الشعائر الحسينية بما فيها اللطم وضرب الرؤوس والظهور بالسكاكين وسواهما في حد ذاته انتصارًا يستحقون عليه مكافأة الاستحواذ على أموال العراقيين. هذه المعادلة سبق للكثيرين أن تحدثوا عنها علنًا لا لشيء إلا لأنهم يعتبرون ثروات العراق من ممتلكات الإمام الغائب الذي أوهموا الجمهور الباكي بالدعاء للتعجيل في ظهوره. وما الفساد الذي يستحوذون من خلاله على تلك الثروات إلا محاولة يسندها فقههم لتسريع الزمن وصولًا إلى قيام الساعة. حينها يقيم الإمام المنتظر دولته العادلة. خرافة يدفع العراقيون وحدهم ثمنها في ظل عمليات نهب منظم، تتبخر من خلالها أموال النفط لتمطر غيومها ذهبًا على إيران التي لا تخسر شيئًا وهي تمول عصاباتها في سوريا واليمن ولبنان. فالكل ينعم بأموال صاحب الزمان الذي سيطول انتظاره حتى بعد أن تنفد ثروات العراق النفطية. أما العراقيون المسحورون بمرثيات باسم الكربلائي الطائفية فليس لهم سوى أن يرددوا مع ناظم الغزالي: “أرد أبكي بالعباس وألطم بالحسين”.في كل لحظة بكاء مجاني يفقد العراق المليارات مضافة من الدولارات الأميركية يلتهمها وحش الفساد.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".

صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضانحكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرعحكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضححكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة

حكم صلاة الجمعة

وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.

وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".

وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:

الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.

الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).

الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).

الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.

قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.

وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".

وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليه

كما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".

وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».

مقالات مشابهة

  • عشاء مصري خاص.. السيسي يصطحب ماكرون داخل مطعم كباب بمنطقة الحسين
  • هل تصح صلاة المرأة بجوار زوجها بسبب ضيق المكان؟.. الإفتاء توضح
  • دبلوم مجاني في “استراتيجيات المقاطعة ومناهضة التطبيع” من أكاديمية دراسات اللاجئين
  • بقرار من الإمام الأكبر.. نقيب الصحفيين ينضم إلى مجلس كلية إعلام الأزهر
  • هل يجوز صلاة الجمعة وراء الإمام في التليفزيون؟
  • غدًا .. انعقاد مجلس الحديث الأربعين من مسجد الإمام الحسين
  • قصر السينما يعرض 13 فيلمًا مجانيًا للجمهور في برنامجه خلال شهر أبريل
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • عيسى الخوري صرّح عن أمواله
  • بن كسبيت: نتنياهو يقود إسرائيل نحو الفساد والتحالف مع الأعداء