«مركز 9».. سبب «أزمة» مبابي أم «تميمة الحظ»؟
تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
تغيّرت لهجة الصحافة الإسبانية بعد تسجيل كليان مبابي أول هدفين له مع ريال مدريد في «الليجا»، بعد صيام استمر طوال 333 دقيقة لعب خلال 3 مباريات وأكثر من ساعة كاملة في المباراة الرابعة، وبعدما انتقدت الظهور الباهت للنجم الفرنسي، كتبت «ماركا» عن «ظهور الوحش» بينما قالت أس «أخيراً.
وكان بعض الصحفيين المتخصصين في التحليل الفني بـ«الليجا» قد أشاروا إلى صعوبة تأقلم مبابي في «مركز 9» بعمق الهجوم، وأن الجناح الأيسر يُعد مركزه المفضل الذي يُخرج كل قدراته الفنية والمهارية، لكن هذا الأمر يتعارض مع وجود البرازيلي فينيسيوس في هذا الطرف، كما أن مبابي لم يلعب كثيراً كجناح أيمن ولا يُجيد فيه كثيراً، بجانب وجود رودريجو أيضاً، ويبدو أن إصرار «الرئيس» بيريز على جلب مبابي إلى «البيرنابيو» في ظل وجود بيلينجهام أيضاً ضمن «رُباعي الهجوم» يزيد من أعباء أنشيلوتي الفنية، وهو ما ظهر خلال المباريات الأولى بـ«الليجا» ويُنذر بمشاكل وأزمات فنية قد تضرب «الملكي» في الموسم الحالي.
ويتفق البعض أو يختلف مع تلك الآراء الفنية، التي تؤكدها أحياناً وتنفيها في آن واحد، تلك الإحصاءات الخاصة بمسيرة مبابي منذ انطلاقته الاحترافية في موسم 2015/2016، إذ تكشف أرقام «الاتحاد» عن أن «مركز 9» مثّل «حالة محيرة» في مسيرة مبابي حتى الآن، حيث عانى معه النجم الفرنسي كثيراً فيما يتعلق بتسجيل الأهداف، وبسبب اللعب كمهاجم صريح غاب عن هز الشباك في 117 مباراة عبر المواسم المُختلفة في جميع البطولات، سواء مع الأندية أو المنتخب الفرنسي، وهي النسبة السلبية الأكبر بالنسبة له، إذ تُمثّل تقريباً نصف عدد المباريات التي لم يتمكن خلالها من تسجيل الأهداف، وتحديداً 50.9%.
في حين أن مشاركته في مركز الجناح الأيسر لم تُساعده على التسجيل في 59 مباراة فقط، بنسبة 25.6%، أي النصف عند مقارنتها بمركز قلب الهجوم، وعلى صعيد اللعب في مركز الجناح الأيمن، غاب مبابي عن التسجيل في 54 مباراة بسبب ذلك، بنسبة 23.5%، والمثير أنه لم يغب عن التهديف مطلقاً وقتما لعب كمهاجم ثانٍ أو متأخر خلف رأس الحربة، لكنه لم يلعب إلا نادراً في هذا المركز طوال مسيرته.
الغريب أن إحصاءات «عكسية» ظهرت في حصاد مبابي طيلة أكثر من 10 سنوات، إذ إن معدلاته التهديفية الأكبر تم تسجيلها خلال مشاركته في «المركز 9»، حيث أحرز 212 هدفاً عبر 264 مباراة، لعب فيها كمهاجم صريح، سواء مع موناكو أو باريس سان جيرمان أو المنتخب الفرنسي، بمعدل يصل إلى 0.8 هدف/ مباراة، في حين أنه زار الشباك 93 مرة خلال 120 مباراة، لعب فيها كجناح أيسر، بمتوسط 0.77 هدف/ مباراة، أي أن النسب تكاد تكون متقاربة جداً مع تفوق نسبي لمصلحة اللعب في قلب الهجوم، وكان مبابي قد سجّل 35 هدفاً في 80 مباراة خاضها كجناح أيمن، بمعدل 0.44 هدف/ مباراة، وهي النسبة الأقل بالطبع.
وربما كان الظهور «الباهت» الذي بدأ به مبابي مع «الريال» سبباً في بعض من تلك الآراء الفنية، وهو ما قد يبدو طبيعياً نتيجة «الضغط الإعلامي» الذي صاحب تلك الصفقة عبر سنوات طويلة، أو لعلها إحصاءاته في المواسم الأخيرة، التي كشفت عن تراجع معدلاته التهديفية عند اللعب في «مركز 9»، حيث غاب عن التهديف في 17 مباراة في موسم 2021/2022، مقابل 6 مباريات فقط كجناح أيسر، وارتفعت المعدلات إلى 19 مباراة في موسم 2022/2023 كمهاجم صريح، مقابل 4 مباريات كجناح أيسر، وإن كان الأمر قد تقارب في موسم 2023/2024 بـ11 مباراة كمهاجم و13 كجناح، سواء مع «سان جيرمان» أو «الديوك»، وبالتأكيد يجب على الجميع انتظار حصاد مبابي حتى نهاية موسمه الأول مع «الميرنجي»، للحكم على مسألة تأثره باللعب في مركزه الحالي، حيث غاب عن التسجيل في 3 مباريات، قبل أن يُسجل «ثنائية» في مباراته الرابعة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الإسباني كيليان مبابي ريال مدريد ريال بيتيس باريس سان جيرمان كارلو أنشيلوتي فينيسيوس جونيور
إقرأ أيضاً:
بايرن يواجه اختباراً صعباً أمام أوغسبورغ وسط أزمة الإصابات
تبدو آمال بايرن ميونخ في إحراز لقب بطل الدوري الألماني لكرة القدم معلقة بمدى قدرته على تخطي أزمة الإصابات التي يعاني منها، لا سيما في خطه الخلفي، وذلك عندما يحل ضيفاً على أوغسبورغ في افتتاح الجولة الثامنة والعشرين الجمعة.
ويتقدم بايرن ميونخ بفارق ست نقاط عن باير ليفركوزن بطل الموسم الماضي قبل نهاية الدوري بسبع مراحل، لكنه يعاني من إصابة ثلاثة مدافعين سيغيبون حتى نهاية الموسم الحالي وهم الكندي ألفونسو ديفيس والفرنسي دايو أوباميكانو والياباني هيروكي إيتو، كما يعاني من إصابات لحارس مرماه المخضرم مانويل نوير وجناحه الفرنسي كينغسلي كومان ولاعبه وسطه ألكسندر بافلوفيتش.
بيد أن هداف الفريق الإنجليزي هاري كاين اعتبر بأن عمق مقاعد اللاعبين الاحتياطيين سيكون مهماً في نهاية الموسم، بقوله لموقع الدوري الألماني الرسمي "خسرنا جهود 3 مدافعين في مدى 5 أيام، إنه أمر صعب للغاية. لكن في مثل هذه الأوقات تعتمد على روحية الفريق، يتعين على كل واحد التعامل مع الإصابات وخيبات الأمل. قمنا بذلك بشكل جيد طوال الموسم ولا يجب أن نتوقف الآن".
ولن تكون مهمة الفريق "البافاري" سهلة أمام أوغسبورغ الذي لم يخسر في 11 مباراة منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي ومنيت شباكه بـ4 أهداف فقط في 12 مباراة منذ مطلع الموسم الحالي. ويقف الفريق على بعد 3 نقاط فقط من بطاقة التأهل إلى إحدى المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.
وستكون المواجهة ضد أوغسبورغ آخر اختبار للفريق "البافاري" قبل مواجهته المرتقبة ضد إنتر الإيطالي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.
- كبوة ليفركوزن -
في المقابل، مُني باير ليفركوزن بنكسة منتصف الأسبوع بفقدانه لقب بطل مسابقة كأس ألمانيا، بخسارته أمام أرمينيا بيليفلد من الدرجة الثالثة 1-2 في نصف النهائي.
علّق مدربه الإسباني شابي ألونسو على النتيجة بقوله "حتى في أوقات كهذه يتعين علينا أن نبقى متحدين، هذا أمر في غاية الأهمية".
وتابع "يتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجل إحراز لقب بوندسليغا، إنها مسابقتنا وهدفنا في الوقت الحالي، لن يكون الأمر سهلاً لكننا سنحاول".
في المقابل، اعتبر قائد ليفركوزن وحارس مرماه الفنلندي لوكاش هراديتسكي بأن فريقه "سيصب جام غضبه من الخسارة في الدوري المحلي حيث يحل ضيفا عل هايدنهايم.
وسيحاول بروسيا دورتموند العاشر مواصلة سعيه لاحتلال أحد المراكز المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا، عندما يحل ضيفا على فرايبورغ الذي يتقدمه بفارق 4نقاط في المركز السابع.
وتنتظر دورتموند مباراة في غاية الصعوبة في دوري الأبطال مع باريس سان جرمان الفرنسي.
-لاعب تحت المجهر-
كريسلان ماتسيما: لعب المدافع المعار من موناكو الفرنسي دوراً اساسياً في صلابة الخط الخلفي إلى جانب قائد أوغسبورغ الهولندي جيفري غوفيلوف والسويسري سيدريك تسيزيغر. سيتعين على ماتسيما الذي يلعب في صفوف منتخب فرنسا للفئة العمرية دون 21 عاماً مسؤولية الحد من خطورة مهاجمي بايرن ميونخ. يملك ماتسيما بعض المعلومات عن جناح بايرن مواطنه ميكايل أوليسيه كونه لعب الى جانبه في صفوف المنتخب الأولمبي في الالعاب الأولمبية التي أقيمت في باريس الصيف الماضي وسيحاول الاستفادة من هذه المعرفة ليحد من خطورته.
-أرقام وإحصائيات-
6- هو عدد المباريات الست الأخيرة التي لم يخسر فيها أونيون برلين على أرضه ضد فولفسبورغ. خسر فريق العاصمة مرة واحدة على أرضه أمام منافسه في مباراة الملحق المؤهل الى الدرجة الثانية عام 1992.
4- منيت شباك أوغسبورغ بأربعة اهداف فقط منذ مطلع عام 2025 وهي أدنى نسبة بين جميع فرق البطولات الخمس الكبرى الأوروبية.