الإضراب العام يبدأ في إسرائيل ودعوات للتظاهر في عشرات المواقع
تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT
بدأ في الساعة السادسة من صباح اليوم الاثنين الإضراب العام الذي دعت له أمس الأحد أكبر منظمة نقابية في إسرائيل للضغط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل وإعادة المحتجزين بقطاع غزة.
ويتوقع أن يشل الإضراب معظم القطاعات الاقتصادية في إسرائيل، إذ حظيت الدعوة، التي أطلقها رئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) أرنون بار ديفيد إلى إضراب عام ليوم واحد، بدعم شركات صناعية كبرى في إسرائيل ورواد أعمال في قطاع التكنولوجيا المتطورة.
ويعكس موقف الاتحاد، الذي يضم بعض أكثر الأصوات تأثيرا في الاقتصاد الإسرائيلي، نطاق الغضب العام من مقتل المحتجزين الستة، ومن استمرار حكومة نتنياهو في وضع العقبات أمام التوصل إلى صفقة تبادل.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد استعادة جثث 6 محتجزين بعد العثور عليها داخل نفق بمنطقة رفح جنوبي قطاع غزة، مؤكدا تحديد هوياتهم، في وقت أعرب فيه الرئيس الأميركي جو بايدن عن حزنه على وفاة أحدهم (يحمل الجنسية الأميركية).
وأفادت صحيفة هآرتس بأن مطار بن غوريون الدولي مغلق أمام حركة الطائرات المغادرة التزاما بالإضراب الذي أعلنته نقابة العمل في إسرائيل.
وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الإضراب بدأ بالفعل صباح اليوم الاثنين، وإنه سيستمر لثلاث ساعات في مطار بن غوريون، وسيستمر لبقية اليوم في باقي القطاعات، إذا لم تتخذ المحكمة قرارا بوقفه.
وأشار العمري إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش طلب من المستشارة القضائية رفع دعوى تطالب المحكمة العليا بإلغاء الإضراب الذي أعلنت عنه نقابة العمال (الهستدروت) بدعوى عدم قانونيته.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) إن المدعية العامة بيهارف ميارا أعلنت تلقي المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) طلبا من الوزير سموتريتش لمنع إضراب الهستدروت (الاثنين).
وأشارت الإذاعة إلى أن المحكمة تدرس طلب سموتريتش، وتنتظر موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة يديعوت أحرونوت، عن سموتريتش قوله إن الإضراب سياسي وغير قانوني ويجب وقفه حالا.
كما أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن التماس الحكومة يطلب إصدار حكم بأن الإضراب المفاجئ ليس بسبب نزاع عمالي جماعي وأنه سياسي.
وكان رئيس نقابة العمال "الهستدروت" أرنون بار ديفيد قال إن الاعتبارات السياسية هي التي تعرقل صفقة التبادل مع المقاومة.
وأضاف ديفيد أن هذه الاعتبارات هي التي أدت لاستقبال جثث بدل الأسرى، ولذلك فإن الاقتصاد يجب أن يتوقف في إسرائيل، في إشارة إلى تصعيد النقابة في وجه الحكومة.
وأشار إلى أنه بدل استعادة الأسرى فإن الإسرائيليين يتلقون المزيد من الجثث، ودعا المجتمع والمنظمات ومختلف الهيئات في إسرائيل للانضمام إلى الاحتجاجات وتوسيعها بدءا من الليلة.
مؤشرات أوليةوفي السياق ذاته، نقلت صحيفة معاريف عن رئيس قسم الإعلام في الهستدروت قوله إن 95% من السلطات المحلية في إسرائيل مضربة عن العمل هذا الصباح.
وبشأن موقفهم إذا استجابت المحكمة لطلب سموتريتش، قال إنه "إذا أمرت المحكمة بوقف الإضراب فسنفعل، ولكن لن تكون هذه هي الطلقة الأخيرة لدينا".
وأضاف "الإضراب ليس بالأمر السهل وليس ترفا لكن ليس أمامنا خيار".
وتسيطر نقابة العمال الإسرائيلية على معظم القطاعات التي تشمل العاملين والموظفين في القطاع العام، بما في ذلك الشركات الحكومية والمجالس المحلية والبلديات.
ونظرا لامتداد تأثيرها إلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، يمكن أن يؤدي الإضراب المرتقب إلى شلل شبه كامل للاقتصاد الإسرائيلي، بما يشمل المطارات والمواصلات العامة والخدمات اليومية، فضلاً عن توقف عمليات حيوية أخرى.
وبالتوازي مع بدء سريان الإضراب العام، أعلنت عائلات الأسرى الإسرائيليين تنظيم مظاهرات اليوم الاثنين في 32 نقطة بإسرائيل، ودعت الجماهير إلى الانضمام إليها.
ويأتي إضراب اليوم بعد أكبر مظاهرات عرفتها إسرائيل منذ بداية الحرب على قطاع غزة، تنديدا بتلكؤ حكومة نتنياهو في إبرام صفقة مع المقاومة الفلسطينية، مما يفسح المجال أمام الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في القطاع.
وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن تقديرات إسرائيلية أن أكثر من 300 ألف شاركوا في المظاهرات، في حين نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن منظمي الاحتجاجات في أنحاء إسرائيل أن 770 ألف شخص شاركوا فيها، بينهم 550 ألفا في تل أبيب، وسط إغلاق لمفارق طرق عدة في أكثر من موقع في إسرائيل.
من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الشرطة اعتقلت حتى الآن 15 محتجا من مظاهرة تل أبيب، كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن زعيم المعارضة يائير لبيد يشارك في المظاهرة.
كما دعا لبيد أمس الأحد إلى إضراب لإغلاق اقتصاد الدولة بهدف الضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق من أجل إطلاق سراح الأسرى المتبقين في قطاع غزة.
وقالت مراسلة الجزيرة من جهتها إن آلاف الإسرائيليين توافدوا إلى مجمع المقار الحكومية في تل أبيب والقدس للمطالبة بصفقة تبادل فورية.
كما تجمع متظاهرون إسرائيليون أمام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تنديدا بما وصفوه بتخلي الحكومة عن الأسرى، وللمطالبة بإبرام صفقة تبادل.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات صفقة تبادل فی إسرائیل قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
وفاة مراهق فلسطيني في سجن "مجدو" الإسرائيلي
أعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى الإثنين وفاة قاصر فلسطيني موقوف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي في أحد السجون الإسرائيلية.
وقال نادي الأسير لوكالة "فرانس برس" "لا نعرف سبب وفاة الفتى وليد خالد أحمد (17 عاماً و11 شهراً)" في سجن مجدو في شمال إسرائيل.
ويضاف الفتى وهو من بلدة سلواد في الضفة الغربية المحتلة، إلى 62 معتقلًا فلسطينياً معروفة هوياتهم قضوا داخل السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من بينهم "على الأقل 40 من غزة"، وفقاً لنادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية.
وقال نادي الأسير إن سبب وفاة الفتى غير معروفة لدى الجانب الفلسطيني لكنها أشارت إلى أنها تندرج ضمن "الجرائم الممنهجة التي تمارسها منظومة السجون بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة".
ولم يتسن لـ"فرانس برس" الحصول على رد فوري من مصلحة السجون الاسرائيلية حول وفاة القاصر.
الشؤون المدنية تبلغ هيئة شؤون الأسرى والمحررين بارتقاء الأسير وليد خالد أحمد "17" عاما من بلدة سلواد في رام الله بسجن مجدو. pic.twitter.com/phGd1mQyEB
— شبكة قدس | الأسرى (@asranews) March 24, 2025وقال نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى في بيان مشترك "هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ العام 1967 ... ويرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ 1967 إلى 300" معتقل.
وطالب البيان "المنظومة الحقوقية الدولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال".