اسباب كثيرة تدفع الحزب لرفض الحرب!
تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT
إحدى نقاط ضعف "حزب الله" في المعركة الحالية هي انه يسعى بشكل كبير الى تجنب الحرب الشاملة، سواء كانت في لبنان فقط او على صعيد الاقليم، وان مساعيه هذه باتت مكشوفة اسرائيليا ما يجعل من سقفه معروفا وهذا يؤدي الى تمادي تل ابيب، ضمن حدود معينة، في استهدافه ويجعلها تمتلك بيدها قرار التصعيد والتحكم بمسرح العمليات الامر الذي ظهر في الاسابيع الاخيرة بعد ان كانت حارة حريك هي اللاعب الاكثر مبادرة منذ بداية الحرب.
لكن لماذا لا يريد "حزب الله" الحرب او يتجنبها؟ تقول مصادر مطلعة ان احد اهداف "حزب الله" في تجنب الحرب يكمن في رغبته بالحفاظ على شكل الردع الحالي المرتبط بالمدنيين، اذ انه يرى ان اصابة البيئة الحاضنة بشكل خطير داخل لبنان ستنتج عنه اضرار كبيرة ولا يخدم طبيعة الحرب الحالية، فالحزب قادر، قبل الحرب وبعدها على مراكمة انجازات عسكرية تزيد من قدرته على ردع اسرائيل من دون تحقيق دمار كبير في لبنان، فلماذا القيام بهذه المعركة حتى لو كانت رابحة.
ثانيا، يظن الحزب انه وبشكل متسارع يراكم هوة التفوق التكنولوجي والعسكري بينه وبين اسرائيل وانه يستطيع ان يطور نفسه اسرع من تطوير اسرائيل نفسها، وعليه فإذا كان لا بد من الحرب الشاملة فلماذا لا تكون بعد فترة من الزمن لان ظروفها ستكون افضل بكثير من ظروفها اليوم، كما ان ظروفها اليوم هي افضل من ظروفها في السنوات السابقة وهكذا دواليك.
الاهم ان "حزب الله" لم يختر توقيت المعركة الحالية بل حركة حماس، وبالرغم من انه بدأ الاشتباك العسكري مع اسرائيل من جنوب لبنان الا انه يجد ان الظروف الدولية ليست مناسبة لهزيمة اسرائيل، وبما ان الحرب الكبرى يجب ان تخاض لمرة واحدة، لذلك، ولكي تكون نتيجتها لصالحه ولصالح حلفائه، فإنها يجب ان تكون في توقيت مناسب دوليا، ولها ظروفها ولحظتها التاريخية، علما ان هناك نظرية لها وزنها داخل الحزب تقول بأنه قد لا يحتاج الامر الى حرب مع اسرائيل فإن الظروف الداخلية والخارجية ستؤدي في وقت قريب الى تراجع وضعف كبير فيها.
كل ما تقدم يعني ان الحرب الشاملة غير مرغوب فيها في المرحلة الحالية، لكن يبدو ان الحزب يجد ان التقدم التكتيكي لاسرائيل لا يترافق مع اي مؤشر لتحقيقها نصرا استراتيجيا، بل على العكس من ذلك، تعاني اسرائيل من تراجع صورتها امام الرأي العام الدولي اضافة الى ازمات كبرى عن كيفية ادارة مرحلة ما بعد الحرب وغيرها من القضايا التي تعرضت للتهشيم منذ السابع من تشرين الاول، لذا فإن مسار الانتصار في نهاية المعركة مضمون بالنسبة لحارة حريك، اقله وفق الرؤية الحالية، وضمن الجهد والتكلفة المعتمدة، ما يعني انه لا ضرورة لاي تطوير بالمعركة.
وبعد الرد طرأ معطى جديد يقول بأن سقف رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد كشف ايضا، ولم يعد "حزب الله" وحده من كشف سقفه، اذ ظهر ان كل التهويل واللعب على حافة الهاوية بالنسبة لاسرائيل ونتنياهو غير مبني على رغبة حقيقية بالذهاب الى حرب شاملة مع لبنان، وهذا يعني ان امكانية ردع الحزب لتل ابيب باتت اسهل والتوازن معها في هذه المعركة اصبح متاحا بشكل كبير والدليل هو الاداء العسكري للطرفين منذ عملية "يوم الاربعين" حتى اليوم. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
ما هي نصيحة وارن بافيت في مواجهة تقلبات السوق الحالية؟
شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة مؤخرًا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة لا تقل عن 10 بالمئة على جميع الشركاء التجاريين، مع نسب أعلى تستهدف الدول التي تعاني معها الولايات المتحدة من عجز تجاري.
وأثار هذا القرار مخاوف المستثمرين من اندلاع حرب تجارية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وهو سيناريو قد يؤدي إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق.
على مدار العقود، أكد المستثمر الشهير وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة "بيركشاير هاثاواي"، على أهمية التحلي بالهدوء عند مواجهة اضطرابات السوق.
في رسالته للمساهمين عام 2017، استشهد بمقتطفات من قصيدة روديارد كبلينغ التي تحث على الثبات وسط الفوضى قائلاً: "إذا تمكنت من الحفاظ على هدوئك بينما يفقد الجميع أعصابهم.. فإن لك الأرض وكل ما فيها".
ويرى بافيت أن التقلبات جزء طبيعي من الاستثمار، إذ شهد مؤشر S&P 500 منذ عام 1980 أكثر من 21 تراجعًا بنسبة 10 بالمة أو أكثر، بمتوسط انخفاض سنوي يبلغ 14 بالمئة، ومع ذلك، لا يمكن لأحد التنبؤ بمدى عمق هذه التراجعات أو توقيتها بدقة.
ويذكر أن أحد أهم مبادئ الاستثمار لدى بافيت هو التركيز على الأهداف طويلة الأجل وعدم الانجرار وراء ردود الفعل العاطفية، فهو يؤمن بأن الأسواق تمر بدورات، لكن الاتجاه العام على المدى البعيد يكون صاعدًا.
وكتب في 2017: "يمكن أن يتحول الضوء من الأخضر إلى الأحمر دون المرور بالأصفر، لكن ذلك لا يعني أن على المستثمرين التخلي عن خططهم".
ويعتبر بافيت أن فترات انخفاض الأسواق تمثل فرصًا استثمارية نادرة، حيث يمكن للمستثمرين شراء أسهم عالية الجودة بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية. والتاريخ يثبت أن الأسواق الهابطة، التي تشهد تراجعًا بنسبة 20 بالمئة أو أكثر، تستغرق في المتوسط أقل من 10 أشهر قبل أن تعاود الصعود.
وبالتالي، فإن المستثمرين الذين يستغلون هذه الفترات لشراء الأصول بدلاً من الهلع والبيع، غالبًا ما يجنون أرباحًا كبيرة عند انتعاش السوق.
وأكد بافيت أن الحفاظ على الهدوء والانضباط هو مفتاح النجاح في الاستثمار. وكما قال في رسالته عام 2009: "الفرص الكبيرة لا تأتي كثيرًا، وعندما تمطر ذهبًا، احمل دلوًا، لا ملعقة".