الثورة /
بعد فشل قواتها في إيقاف عمليات القوات اليمنية وتصاعد خسائرها الناجمة عن التصدي لها… أعلنت أمريكا مغادرة البحر الأحمر والتخلي عن التمركز فيه.
وقالت وكالة “رويترز” أن ” البحرية الأمريكية استخدمت خلال حملة البحر الأحمر صواريخ توماهوك هجومية برية أكثر مما اشتراه الجيش الأمريكي في عام 2023 بأكمله.


وأشارت إلى أن الولايات المتحدة اتخذت خيارات صعبة وقلصت تواجدها في البحر الأحمر بصورة كبيرة.
وأوضحت أنه لم يعد في البحر الأحمر إلا قوة أصغر من السفن الحربية الأوروبية، ولكنها واجهت تعقيدات لإنقاذ السفينة (سونيون) بسبب التهديدات بمزيد من الهجمات من اليمن.
وأضافت أنه مع قيام الكثير من السفن التجارية بتجنب البحر الأحمر، فإن تخلي البحرية الأمريكية – القوة البحرية الأبرز في العالم – عن حملتها في البحر الأحمر بعد أمرًا كان لا يمكن تصوره في السابق.
ولفتت إلى أن المسؤولين الأميركيين أصبحوا أكثر صراحة في تأكيدهم على أن الدول الأوروبية لا بد أن تدافع عن فنائها الخلفي، في حين تحول واشنطن تركيزها إلى المحيط الهادئ.
من جانيه قال المسؤول السابق في البنتاغون كبير مستشاري الأمن القومي في مركز الإستراتيجية البحرية صامويل بايرز إن ” الأزمات المتزامنة في أماكن من العالم وخاصة في الشرق الأوسط حاليًا تجعل القوات الأميركية تبدو مرهقة.
يأتي ذلك فيما قالت صحيفة “أرغومينتي إي فاكتي” الروسية: للمرة الأولى منذ العام 2001، بقي الأمريكيون بلا أي حاملة طائرات في المحيط الهادئ.
وأشارت إلى هناك ستة منها تابعة لأسطول المحيط الهادئ: خمس، لأسباب مختلفة، بما في ذلك بسبب الصيانة، لا يمكنها الوصول إلى هناك؛ حاليا، والسادسة، على خلفية تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، أُرسلت على عجل إلى الشرق الأوسط. ولن تصل حاملة طائرات جديدة إلى منطقة المحيط الهادئ قبل ثلاثة أسابيع على الأقل.
وقالت الصحيفة في تقرير للكاتب دانييل كوروبكو ” يدرك الأمريكيون أنهم بدأوا يستسلمون شيئا فشيئا. والآن يحاولون، من خلال جهود دبلوماسية في المنطقة، التعويض عن ركود إمكاناتهم العسكرية، كما يشير رئيس قسم التحليل السياسي والعمليات الاجتماعية والنفسية في جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، أندريه كوشكين.
وبحسب كوشكين، “حيثما تترك الولايات المتحدة فراغا، تظهر الصين على الفور. بكين تعمل الآن على إخراج الأمريكيين من بحر الصين الجنوبي.
وتقوم ببناء جزر صناعية هناك، وعبرها تعمل على توسيع المياه الإقليمية، وبالتالي الحدود بمقدار 12 ميلاً بحريًا.
ويجري تعزيز كل هذا أيضًا من خلال التراكم المتزامن للقوة العسكرية الصينية. وإذا لم يتغير هذا الاتجاه، فسيتعين على الأمريكيين مغادرة المنطقة في مرحلة ما.
ويظل كل أملهم في حلف شمال الأطلسي الآسيوي: فإذا أشركوا دولاً أخرى في مواجهة صعبة مع الصين، فسوف يتمكنون من احتواء توسعها”.
وأضاف “ليس لدى الصين خطط لخوض حرب مع تايوان في وقت قريب. لكن الجزيرة أداة أمريكية لإثارة التوتر في المنطقة.
وقد يحاول الأمريكيون توريط الصين في صراع من خلال الاستفزاز في تايوان. أي أنهم سيحاولون تكرار السيناريو الأوكراني “استخدام أيدي أخرى لإضعاف الصينيين”.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

لافروف يشدد على رفض روسيا التخلي عن القرم ودونباس.. مناطق روسية

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على أن مسألة السيادة على شبه جزيرة القرم ودونباس ونوفوروسيا "قد تم حسمها"، مشددا على أنها تُعتبر مناطق روسية وفقا لدستور البلاد.

وقال لافروف، في حديث مع برنامج "فيستي" الإخباري على التلفزيون الحكومي الروسي، نشر الأربعاء، إن "القرم ودونباس ونوفوروسيا هذه كلها مسائل قد تم حسمها منذ فترة طويلة، نظرا لنتائج الاستفتاء التي يعكسها دستورنا".

وأشار لافروف إلى أن الموقف الروسي يستند إلى الإطار الدستوري الذي يعترف بتلك المناطق كجزء لا يتجزأ من روسيا، حسب قناة "روسيا اليوم".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد في تصريحات له حزيران /يونيو الماضي، على أن انسحاب أوكرانيا من دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي خيرسون وزابوروجيه يُعد أحد شروط السلام مع كييف.


ولا تزال أوكرانيا ترفض الاعتراف بسيطرة روسيا على تلك المناطق، مؤكدة أنها جزء من أراضيها، إلى جانب شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها موسكو عام 2014، كما تطالب كييف بالعودة إلى حدود ما قبل ذلك العام.

يأتي ذلك على وقع نشاط الولايات المتحدة في إجراء مفاوضات منفصلة في العاصمة السعودية الرياض، بين جانبي الحرب الروسية الأوكرانية بهدف التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار جزئي في البحر الأسود ومنشآت الطاقة.

والثلاثاء، أعلنت الولايات المتحدة توصلها إلى اتفاقين منفصلين مع كل من أوكرانيا وروسيا بهدف وقف الهجمات في البحر واستهداف منشآت الطاقة.

ويعد الاتفاقان أول التزامين رسميين من طرفي الصارع منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني /يناير الماضي، حسب رويترز.

وقال البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفقتا على ضمان الملاحة الآمنة في البحر الأسود، ووقف استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية.

وأضاف بيان البيت الأبيض أن الدولتين أبدتا رغبتهما في العمل معًا بشأن تبادل أسرى الحرب والإفراج عن المعتقلين المدنيين وإعادة الأطفال الأوكرانيين المختطفين.

ولم يتضح متى أو كيف سيبدأ تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالأمن في البحر الأسود، لكن الاتفاق الأمريكي مع روسيا يتجاوز ذلك المبرم مع أوكرانيا إذ تعهدت واشنطن بالعمل على رفع العقوبات الدولية المفروضة على صادرات الزراعة والأسمدة الروسية.


وبحسب الكرملين، فإن التفاهمات المتعلقة بالبحر الأسود لن تدخل حيز التنفيذ ما لم يتم استئناف الروابط بين بعض البنوك الروسية والنظام المالي العالمي.

في المقابل، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صحة ما جاء في تصريحات الكرملين، مشيرا إلى إن ما فهمه هو أن اتفاقي وقف إطلاق النار لا يتطلبان تخفيف العقوبات حتى يدخلا حيز التنفيذ وسيسريان على الفور.

ووصف الرئيس الأوكراني في كلمة مصورة له، بيان الكرملين بأنه محاولة "للتلاعب"، حيث قال "للأسف... نرى كيف بدأ الروس التلاعب. إنهم يحاولون بالفعل تشويه الاتفاقين، بل ويخدعون وسطاءنا والعالم أجمع".

وشددت كل من روسيا وأوكرانيا على أنهما ستعتمدان على واشنطن في تطبيق الاتفاقين، بينما عبر كل منهما عن شكوكه في التزام الآخر، وفقا لرويترز.

مقالات مشابهة

  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحة في مصر؟
  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
  • خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب
  • اليمن.. سلسلة غارات أمريكية على مواقع للحوثيين في صعدة
  • خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
  • الصين: علاقتنا العسكرية المستقرة مع الولايات المتحدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين
  • الحوثيون يهاجمون مطار بن غوريون وحاملة طائرات أمريكية
  • لافروف يشدد على رفض روسيا التخلي عن القرم ودونباس.. مناطق روسية
  • طائرات فوق إيران ورسالة إلى خامنئي… ماذا يريد ترامب؟
  • اليمن.. مقتل شخصين وإصابة اثنين في غارات أمريكية على صنعاء