«الصحة العالمية»: السلام أفضل لقاح لأطفال غزة
تاريخ النشر: 2nd, September 2024 GMT
وليـد عبد الرحمـن وهاني عبدالباقي (غزة، جنيف)
أخبار ذات صلةقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس، إن «أفضل لقاح يمكن تطعيمه للأطفال في قطاع غزة، هو إحلال السلام في المنطقة».
وأطلقت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، المرحلة الأولى من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال بعدد من المراكز ضمن مناطق الهدنة الإنسانية المؤقتة في قطاع غزة، وتحت إشراف هيئات محلية ودولية.
إلى ذلك، أعرب سكان غزة عن عميق امتنانهم لدولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على مساهمة سموه بمبلغ 5 ملايين دولار لمبادرة القضاء على شلل الأطفال لتطعيم 640 ألف طفل في غزة، مؤكدين أن الإمارات دائماً تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الحرب والعدوان على قطاع غزة.
في غضون ذلك، قال مسؤول نقطة التطعيم في مركز النصيرات الصحي محمود حميدة: «إن المركز بدأ بحملة تطعيم الأطفال من عمر يوم واحد وحتى 10 أعوام خاصة في ظل الوضع الكارثي، والحرب المستمرة على القطاع»، كما أكد سلامة التطعيم وخلوه من أي أضرار أو آثار جانبية بشكل كامل، لافتاً إلى إرسال الأمم المتحدة جرعات التطعيم من القطرات الفموية.
من جهته، قال المفوض العام لوكالة «أونروا» فيليب لازاريني، إن المرحلة الأولى من التطعيم ضد شلل الأطفال التي بدأت في المحافظة الوسطى من قطاع غزة تستهدف الوصول إلى أكثر من 600 ألف طفل خلال الأيام المقبلة، داعياً أطراف الصراع إلى احترام فترات الهدنة المؤقتة في المنطقة لإنجاح الحملة، ووقف دائم لإطلاق النار.
وأمس الأول، أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة، عزمها البدء بحملة التطعيم ضد شلل الأطفال بعد يومين من موافقة إسرائيل وحركة حماس على هدنة إنسانية مؤقتة للسماح بإجراء التطعيمات اللازمة.
وسجلت السلطات الصحية أول إصابة بشلل الأطفال لدى طفل في شهره العاشر بمحافظة دير البلح، وسط القطاع وبعد غياب لأكثر من 25 عاماً عن رصد حالات بغزة، وذلك في أعقاب اكتشاف الفيروس في عينات مياه الصرف الصحي نهاية يونيو الماضي بمحافظتي خان يونس ودير البلح.
وبدأت الحملة التي تستهدف الأطفال دون 10 أعوام في محافظة دير البلح وتستمر 4 أيام قبل أن تنتقل إلى خان يونس في الخامس من الشهر الحالي وتستمر حتى الثامن منه، ومن ثم إلى محافظة غزة والشمال وتنتهي بتاريخ 12 سبتمبر.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الأطفال غزة قطاع غزة فلسطين إسرائيل شلل الأطفال فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
3 نصائح للرجال من أجل صحة أفضل
أميرة خالد
جمع منتدى صحي للرجال نظمته مؤسسة “كوبر هيلث كير” الصحية في مقاطعة كيب ماي الأمريكية نحو 70 رجلًا وعددًا من النساء، للمشاركة في جلسة حوارية مع فريق من الأطباء ومدرب رياضي، بهدف استكشاف سبل تعزيز صحة الرجال من خلال الحوار والتعليم والتجارب الشخصية.
بحسب تقرير نشره موقع Philly Voice، سلط المنتدى الضوء على 3 رسائل أساسية يعتبرها الخبراء ضرورية لتحفيز سلوك صحي بين الرجال، وهي: زيارة الطبيب للوقاية، والتفكير في من تحب، والإيمان بأنه لم يفت الأوان بعد لبدء حياة صحية.
الوقاية خير من العلاج
كان من النقاط المتكررة خلال النقاشات ضرورة خضوع الرجال لفحوصات دورية وعدم انتظار ظهور الأعراض.
وأشار الأطباء إلى أن العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، مثل ارتفاع وضغط الدم والسكري والسمنة، قد تتطور بصمت، ويمكن للزيارات الدورية للطبيب أن تكشف عن هذه الحالات في وقت مبكر وتحسن النتائج بشكل كبير.
وحذر الطبيب خوان أندينو من أن تجاهل هذه المشكلات الصحية يؤدي إلى تأخر العلاج وتدهور الحالة على المدى البعيد.
ويرى خبراء في جامعة كاليفورنيا أن تردد الرجال في طلب الرعاية الطبية يعود إلى وصم ثقافي قديم وشعور بعدم الارتياح عند مناقشة قضايا صحية خاصة.
ولا يقتصر هذا النمط على الولايات المتحدة فقط، فقد رصدت مؤسسة “نوفيلد هيلث” في المملكة المتحدة عوائق مشابهة، مثل ضيق الوقت، والاعتقاد بأن الحالة ستتحسن من تلقاء نفسها، والقلق من الفحوص المحرجة.
ويؤكد متخصصون أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى تفاقم مشكلات يمكن تفاديها، وتضيع فرصة الاكتشاف المبكر.
صحتك لا تخصك وحدك
تم التأكيد في المنتدى علي رسالة أخرى هي أن قرارات الرجل الصحية لا تؤثر عليه وحده، فالأشخاص المحبون في حياته، من شريكة أو أطفال أو أحفاد أو أصدقاء، يتأثرون مباشرة بحالته الصحية.
ويتجاهل الرجل صحته أحيانا، لكن إدراكه لتبعات ذلك على من حوله يمكن أن يكون دافعًا قويًا للتغيير، وتدعم الأبحاث هذا التوجه، فالجمعية الأمريكية لعلم النفس تشير إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية ترفع احتمال البقاء على قيد الحياة بنسبة تصل إلى 50%.
وتؤكد مؤسسة “كابيتال إنتغريتيف هيلث” أن العلاقات الصحية تسهم في اتباع نظام غذائي متوازن، والمداومة على ، والابتعاد عن التدخين، وتري أن الدعم الاجتماعي يعزز المناعة ويحسن الصحة النفسية، مما يعزز الفكرة بأن العناية بالصحة ليست فقط لأجل النفس، بل هي شكل من أشكال العناية بالمحيطين.
لم يفت الأوان بعد
ولاقت الرسالة الأخيرة، صدى خاصًا لدى الحضور، وهي أن التقدم في السن لا يشكل عائقًا أمام تحسين الصحة، ورغم انتشار الفكرة الخاطئة بأن التدهور الصحي مع التقدم في العمر أمر لا مفر منه، تؤكد الأبحاث الطبية أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في أي مرحلة عمرية.
وتشير تقارير من مؤسسة “جونز هوبكنز ميديسن” إلى أن البالغين الذين تبنوا عادات صحية، مثل اتباع حمية متوسطية، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، تمكنوا من خفض خطر الوفاة بنسبة 80%.
وأكدت المؤسسة أن الفروق بين وظائف الدماغ لدى شاب في الثامنة عشرة وشخص يبلغ المئة ليست كبيرة كما يُعتقد.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية، أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة عامين لدى البالغين في منتصف العمر تساعد على عكس التلف القلبي الناتج عن قلة الحركة، وتحسن وظائف القلب واللياقة العامة.
دعوة للتغيير
وتشير الرسائل المستخلصة من المنتدى إلى أن الصحة التزام مدى الحياة، وأن حتى أبسط الخطوات، مثل تحديد موعد للفحص، أو المشي بانتظام، أو تحسين ، يمكن أن تؤدي إلى فوائد كبيرة.
وتوفر الإرشادات المبنية على الأدلة، مع زيادة الوعي، والتركيز على صحة الفرد والمجتمع، يستطيع الرجال اتخاذ خطوات ملموسة نحو حياة أطول وأكثر صحة.
وبحسب الخبراء، فإن الخطوة الأولى تبدأ بإدراك أن طريق العافية مفتوح أمام الجميع، في أي عمر، ولأي سبب.