عودة المأساة للمهاجرين نتيجة الخطاب الأوروبي المتطرف
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
من حين إلى آخر يتعالى الصوت الأوروبي المتطرف ضد المهاجرين، أحيانا بالتهديد والوعيد، وأحيانا بالقتل والغرق، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية والحملات العنصرية التي تندلع في العديد من العواصم الأوروبية ضد المهاجرين.
في ليبيا أرهق هذا الملف الحكومات المتعاقبة وفشلت كل السياسات والاستراتيجيات لتعامل مع هذا الملف الشائك والمعقد الذي تتقاذفه السياسات الأوروبية تحت راية الحماية الإنسانية والمساعدة والاستراتيجيات الخفية التي يشوبها الغموض في التعامل مع هذا الملف، ويتضح ذلك جليا في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وورش العمل التي عادة ما تكون نتائجها وضع خطط لتعامل مع الملف إما بالترحيل الطوعي، والذي لم يتم إلا قليلا وفي ظروف ضيقة، وإما بالوعود التي لم يتحقق منها شيء على الواقع.
وللأسف المستفيد الوحيد من هذا الملف عصابات الجريمة المنظمة، التي تمتهن تهريب المهاجرين، حيث أصبحت هذه الظاهرة من أهم مصادر تمويل عصابات الجريمة المنظمة، سواء في ليبيا أو على المستوى الدولي والإقليمي.
وخلال هذه الأيام حيث تتعالى الأصوات المتطرفة في الجانب الأوروبي ضد المهاجرين، وظهور أزمة السيولة في ليبيا نتيجة الصراع الجاري في مصرف ليبيا المركزي وتوقف تدفق السيولة الأمر الذي دفع العديد من أطراف الجريمة المنظمة للعودة إلى استخدام ملف الهجرة كمصدر تمويل حيث من الملاحظ عودة فتح مراكز الإيواء بطرق غير مدروسة وغير منطقية، والغريب في الأمر بل ما يؤكد أن السياسات الأوروبية تعمل على اقتناص مثل هذه الفرص لدفع نحو فتح مراكز ومعسكرات إيواء المهاجرين من خلال تسابق المنظمات الدولية العاملة في ليبيا لدعم تلك المعسكرات متناسية أو متجاهلة أن دعمهم لمثل هذه المعسكرات سوف يعرض المهاجرين للانتهاكات التي يدعي الغرب بأنها تتنافى مع حقوق الإنسان بشكل عام.
وبناء عليه نتطلع أن يفي الطرف الأوروبي بكل التزاماته تجاه المهاجرين أولا، وتجاه الدولة الليبية التي تعتبر الجهة المتضررة وخصوصا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، وذلك بمساعدة ودعم الدولة الليبية في مجال إدارة حدودها ومنافذها وتطوير قدرات ومهارات أجهزة حرس الحدود وأمن السواحل والمنافذ ودعمها بالتقنيات الحديثة في مجال رصد ومتابعة وضبط المهاجرين.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: هذا الملف فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحافظ
وضع استطلاع للرأي، نشر اليوم السبت، حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف على قدم المساواة مع الائتلاف المحافظ بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي، مما يعرض المستشار الألماني المقبل لضغوط، ويأتي ذلك في خضم مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة.
وتراجع الائتلاف الذي يتزعمه فريدريش ميرتس نقطتين ليصل إلى 24% من الأصوات إذا أجريت انتخابات أخرى، ليتعادل بذلك مع حزب البديل من أجل ألمانيا الذي كسب نقطة، بحسب مقياس هيئة الإحصاءات الوطنية الذي نشرته صحيفة "بيلد إم تسونتاغ" الواسعة الانتشار السبت.
وهي المرة الأولى التي يتعادل فيها الطرفان، مما يمثل دليلا رمزيا على الصعود المتواصل لليمين المتطرف في ألمانيا.
واعتبرت زعيمة حزب البديل أليس فايدل على "إكس" أن "المواطنين لا يريدون حكومة يسارية يملي فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر على الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي سياستهما. لقد حان الوقت لتحول سياسي حقيقي نحو المواطن".
يذكر أن فوز المحافظين بفارق أقل من المتوقع في الانتخابات التي جرت في 23 فبراير/شباط (28.6%) لا يتيح لهم الحكم بمفردهم، ولا سيما أن النتيجة كانت أقل من نسبة 30% التي توقعتها استطلاعات الرأي.
ودفعهم هذا الفوز المتواضع إلى الدخول في مفاوضات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي حصل على 16.4% من الأصوات، متراجعا 10 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في 2021.
من جانبه، ضاعف اليمين المتطرّف النتيجة التي حقّقها قبل 4 سنوات، وحصل على حوالى 20.8% من الأصوات.
ومنذ مطلع مارس/آذار خسر تحالف المحافظين 6 نقاط في استطلاعات الرأي، أي نحو ناخب من بين ستة، فيما تراجع تأييد ميرتس بشكل حاد.
أرقام جديدة
وأظهر استطلاع " اتجاه ألمانيا" الخاص بالقناة الأولى الألمانية "إيه آر دي" أن 25% فقط من الألمان راضون عن أدائه، مقارنة بـ70% يعارضونه.
ويعتقد 68% من المستطلعين بشكل خاص أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس قد غيّر مساره بطريقة لا تدعو إلى الثقة من خلال الموافقة، بفضل أصوات الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على زيادة الدَّين العام، في حين ينبغي تحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع في البلاد.
وهذا الوضع يعقّد محادثات الائتلاف الجارية حاليا بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع استمرار وجود نقاط خلاف مهمة.
وبحسب آخر استطلاعات الرأي، لن يتمتع هذان الحزبان بالأغلبية البرلمانية.
ولئن سمح التعاون بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي وحزب البديل لألمانيا بالحصول على 48% من الأصوات، فإن ميرتس يرفض بشكل قاطع أي تعاون مع الحزب اليميني المتطرف.