استشارى: «جدرى القرود» لا يعد وباء مثل «كورونا»
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
انتشر مرض جدرى القرود مؤخراً فى عدد من بلدان العالم، وأثار قلقاً واسعاً فى الأوساط الصحية العالمية.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية عن مجموعة من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من انتشار المرض وحماية صحة المواطنين. وخلالها كشف الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن مجموعة من الإجراءات التى اتخذتها الوزارة لمواجهة مرض جدرى القردة، والتى تأتى فى إطار حرصها على الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.
ويقول الدكتور محمد على عز العرب، استشارى الجهاز الهضمى والكبد ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد، إن جدرى القرود مرض حديث نسبياً، فأول اكتشاف لهذا الفيروس كان عام 1985 فى معمل فى الدنمارك وكان ينتقل بين القوارض وخاصة السناجب والفئران، وأول حالة بشرية اكتشفت فى الكونغو الديمقراطية عام 1970 وبعد ذلك بدأ ظهور الحالات فى أفريقيا خاصة فى الكونغو ونيجيريا، ثم ظهرت حالات فى أمريكا عام 2003، وكان عدد الإصابات فى تزايد ولم تحدث وفيات حينئذ ولكن فى عام 2022 حدث تزايد كبير فى عدد الحالات ما جعل منظمة الصحة العالمية تطلق حالة صحية طارئة على مستوى العالم نتيجة أنه أصبح هناك وضع صحى خطير حدث فى منطقة معينة يستوجب أخذ الحذر منه والاحتياطات اللازمة لمنع انتقال هذا المرض عبر الحدود مع تقديم التوصيات اللازمة للمنطقة التى يوجد بها هذا المرض لتجنب آثاره ومعالجته مع توفير اللقاحات اللازمة له.
ويضيف الدكتور محمد عز العرب فى عام 2022 زادت عدد الحالات المصابة بجدرى القرود فى أمريكا وأوروبا وأفريقيا وفى أمريكا حدثت حالات وفيات ولكن بنسبة أقل وجدرى القرود لا يعتبر وباء بخلاف فيروس كورونا فمثلاً إذا تعرض خمسون شخصاً لمريض مصاب بجدرى القرود شخص واحد فقط ممكن أن يصاب به ويأخذ العدوى بعكس الأوبئة الأخرى مثل كورونا.
ويحذر الدكتور محمد عز العرب من أن مشكلة جدرى القرود تتمثل فى نسبة الخطورة منه التى قد تصل الوفيات فيه من 3% إلى 10%، والأعراض كانت فى النسخة الأولى عبارة عن طفح جلدى يبدأ من منطقة الرأس وينتشر فى باقى الجسم وفى السلالات الجديدة ابتداء من 2022 حتى 2024 يبدأ الطفح حول المنطقة التناسلية ثم ينتشر فى الجسم يصاحبه ارتفاع فى درجة الحرارة والآم فى الجسم والعضلات وتضخم فى الغدد الليمفاوية وهذه أكثر الأعراض ظهوراً وهذا المرض ينتهى من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
ويحدد الدكتور محمد عز العرب الوقاية من جدرى القرود تكون بلقاح الجدرى وهو مرض تم القضاء عليه على مستوى العالم عام 1979 حيث وجد أن لقاء الجدرى يعطى مناعة ضد جدرى القرود بنسبة 85% لذلك منظمة الصحة العالمية تعمل على توفير اللقاحات لأفريقيا والمتاح حاليا 100ألف لقاح وهو عدد غير كافٍ بل تحتاج أفريقيا نحو 10 ملايين جرعة لقاح جدرى لكى نأخذ إجراءات فعالة للوقاية من المرض خاصة فى الفترات الأخيرة مع حدوث وفيات تعدت 534 حالة فى الكونغو منذ بداية عام 2024 وعلاج جدرى القرود يكون بعلاج الأعراض وعزل المريض وأخذ اللقاح ولا يوجد علاج لجدرى القرود حتى الآن ولكن هناك بعض المحاولات من خلال علاج بعض الفيروسات الأخرى يستخدمونها أحياناً لعلاج جدرى القرود.
وجدرى القرود يختلف عن فيروس كورونا الذى ينتقل عن طريق الرزاز أما الجدرى فينتقل عن طريق الطفح نفسه وملامسة المريض وملامسة فراش المريض من المخالطين له بصفة مباشرة.
وينصح الدكتور محمد عز العرب باتباع الإجراء الصحية لوزارة الصحة المصرية والنظافة الشخصية والاهتمام بجهاز المناعة والمحافظة عليه بالتغذية السليمة وعدم أخذ الأدوية التى تؤثر عليه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جدري القرود كورونا مرض جدري القرود وزارة الصحة المصرية والتدابير الوقائية صحة المواطنين جدرى القرود
إقرأ أيضاً:
مرض غامض يقتل العشرات في الكونغو .. هل هو بداية وباء جديد؟
أدى تفشي مرض غامض في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى وفاة أكثر من 50 شخصًا، مما أثار مخاوف كبيرة من انتشار أوبئة جديدة في المنطقة التي شهدت عدة أزمات صحية في السنوات الأخيرة.
وبدأ التفشي في 21 يناير في بلدة بولوكو شمال غرب البلاد، وسرعان ما انتشر إلى مناطق أخرى مثل بوماتي. ويكتنف المرض حالة من الغموض، حيث تشير التقارير إلى أن معظم الحالات شهدت وفاة المصابين في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض.
كما تم الإبلاغ عن وفاة ثلاثة أطفال بعد تناولهم خفاشًا، مما يعزز فرضية انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر.
وبحسب تقرير نشرته شبكة "سكاي نيوز البريطانية"، أن منذ بدء التفشي، تم تسجيل 419 حالة إصابة، بينها 53 حالة وفاة. وأُرسلت عينات من 13 حالة إلى المعهد الوطني للبحوث البيوميدية في العاصمة كينشاسا للفحص. ورغم استبعاد أمراض معروفة مثل فيروس الإيبولا ومرض ماربورغ، تم العثور على بعض الحالات إيجابية لمرض الملاريا.
وفي تصريحاته لوكالة أسوشيتد برس، أكد سيرج نغاليباتو، المدير الطبي لمستشفى بيكورو، أن سرعة تطور الأعراض والوفاة تمثل مصدر قلق كبير.
وقال: "ما يثير القلق هو الوقت القصير بين بداية الأعراض ووفاة المصابين، ما يتطلب اهتمامًا عاجلًا".
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تحقق في سبب هذا المرض الغامض، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب.
وأشارت إلى أن عينات المرضى لا تظهر علامات للإصابة بالأمراض النزفية مثل الإيبولا أو ماربورغ، لكنها أكدت الحاجة لمزيد من الاختبارات.
يذكر أن الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر أصبحت مشكلة متزايدة في العديد من دول أفريقيا، خاصة في المناطق التي يتم فيها استهلاك الحيوانات البرية.