أي حلول لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بالمغرب؟
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
أخبارنا المغربية- بدر هيكل
تواصل الجمعيات العاملة في مجال تمدرس ورعاية الأشخاص في وضعية إعاقة احتجاجاتها، بغية معرفة مآل صندوق التماسك الاجتماعي، الذي كان يوفر لها دعما ماديا مهما، لتقديم خدماتها لدعم تمدرس الاطفال في وضعية إعاقة.
وكانت الجمعيات قد اعتبرت، في ظل عدم اعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن طلبات العروض للموسم الدراسي الذي ينطلق بعد ايام، أن ذلك يعني توقف المسار العلمي لأزيد من 30 ألف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحوالي 9 آلاف عامل اجتماعي، وهو ما يهدد حق الاطفال في التمدرس خلال الموسم الحالي.
مخاوف توقيف الدعم
تثار تخوفات لدى الجمعيات العاملة في مجال رعاية وتدريس الاطفال في وضعية إعاقة، في الوقت الذي لم تتضح بعد ملامح دعم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسْرة لها.
وفي سياق متصل، طالبت الجمعيات المشتغلة في مجال الإعاقة، الحكومة بالوفاء بالتزاماتها في الاستمرار في دعم خدمات تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، حسب بيان وقّعه المرصد المغربي للتربية الدامجة، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين.
هذا وكانت دعت الجمعيات الموقعة على البيان، إلى الاستمرار في تقديم الدعم السنوي الذي يصل إلى 500 مليون درهم، كإجراء انتقالي إلى حين وضع تصور ملائم لدعم هذه الفئة في إطار منظومة الحماية الاجتماعية.
احتجاجات الفاعلين وبوادر الحل
بعد أشهر من الاحتجاجات المتتالية التي تتمسك بها الجمعيات، وبعد الوقفة الاحتجاجية الوطنية التي تمت يوليوز المنصرم بالرباط، أمام مقر وزارة التضامن، حاولت الوزارة امتصاص غضب المحتجين، عبر عقد اجتماع بالوزارة مع الجمعيات المعنية.
الاجتماع الرسمي الذي تم برئاسة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، مع وفد من الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، من أجل التداول حول موضوع مستجدات تمدرس الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد أفاد بلاغ للاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، بأن الاجتماع عرف "عرض انتظارات الاتحاد والجمعيات المنضوية تحت لوائه، لاسيما ضمان استمرارية البرامج والمشاريع التي تقوم بها الجمعيات خدمة للصالح العام، وتمكين الجمعيات من الوفاء بالتزاماتها المالية والإدارية تجاه أطرها، بالإضافة إلى الحفاظ على الزخم الإيجابي للأنشطة والمبادرات التي تم إطلاقها في السنوات السابقة".
هذا، وأكدت الوزيرة "حيار" أن الوزارة وباقي القطاعات الحكومية المعنية بالموضوع تشتغل من أجل ضمان استدامة خدمات منظومة تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مع تعزيز جودتها وتقوية نجاعتها، وذلك بطريقة تحافظ على مكتسبات مكوناتها، كما يشير البلاغ.
استمرار دعم تمدرس الاطفال في وضعية إعاقة
كشفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، قبل ايام في بلاغ لها، عن استمرار خدمات برامج تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، مع التحضير لدمج هذه الخدمات في إطار ورش الحماية الاجتماعية ابتداءً من الموسم الدراسي 2025-2026.
وأوضحت الوزارة، أنه سيتم الإعلان لاحقا عن تفاصيل التسجيل للموسم الدراسي 2024-2025 للأطفال المتمدرسين حاليا والجدد، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تعتبر مرحلة انتقالية، ستستمر لمدة سنة واحد (2024-2025).
وستشمل هذه المرحلة، تضيف الوزارة، استمرار باقي الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، وهي الخطوة التي تروم تحقيق انتقال سلس من الوضعية الحالية لخدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى وضعية تدبيرية جديدة في إطار ورش الحماية الاجتماعية.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: تمدرس الأطفال فی وضعیة إعاقة التضامن والإدماج الاجتماعی الحمایة الاجتماعیة العاملة فی مجال وزارة التضامن الاطفال فی فی إطار
إقرأ أيضاً:
هل فقدت الجمعيات العامة السنوية دورها؟
تختتم معظم شركات المساهمة العامة المدرجة ببورصة مسقط هذا الأسبوع اجتماعات الجمعيات العامة العادية السنوية، وينظر الكثير من المحللين إلى هذه الاجتماعات على أنها بمثابة تقييم للشركة ونتائجها المالية وخططها وأهدافها؛ إذ يدرس المساهمون خلال هذه الاجتماعات مجموعة من التقارير المالية والإدارية عن نشاط الشركة ومركزها المالي والأرباح التي حققتها أو الخسائر التي تكبدتها وأسباب ذلك، ومن المفترض وفقًا لذلك أن تشهد الجمعيات العديد من النقاشات لتقوية الشركات وتمكينها من تحقيق نتائج أفضل.
وعلى الرغم من أهمية الجمعيات العامة العادية السنوية والدور المنتظر من المساهمين لمعالجة الاختلالات التي تحدث في شركات المساهمة العامة من حين لآخر، إلا أنه يبدو أن دور الجمعيات في هذا الإطار ضعيف، وهذا راجع للعديد من الأسباب؛ لعل في مقدمتها أن النسبة الأعلى من أسهم الشركة تكاد تكون محصورة لدى جهة معينة أو مجموعة محدودة من المساهمين وبالتالي فإن المساهمين الآخرين يجدون أن دورهم يعتبر دورًا ثانويًا وبالتالي يعزفون عن المشاركة بآرائهم في كثير من النقاشات التي تشهدها الجمعيات العامة العادية السنوية وهو ما يجعل تأثير الجمعيات العامة السنوية على توجهات الشركات محدودا.
السبب الآخر، هو أن أهداف العديد من المستثمرين في بورصة مسقط ومختلف البورصات الإقليمية والعالمية أصبحت تركز على المضاربات أكثر من تركيزها على الاستثمار طويل المدى، ولهذا تجد المستثمرين يشترون سهم هذه الشركة اليوم ليبيعوه غدًا بعد ارتفاعه بيسة أو بيستين، ولهذا فإن مسألة استقرار أداء الشركة وتحسن مركزها المالي مستقبلًا لا تأخذ حيزا كبيرا من اهتمامهم، لأن هدفهم هو المضاربة وليس الاستثمار طويل المدى.
وفي حقيقة الأمر، فإن تراجع دور الجمعيات العامة العادية السنوية يؤثر سلبا على شركات المساهمة العامة، وكما هو معلوم فإن نجاح الشركات يتطلب وجود مجلس إدارة كفء ومساهمين ذوي رؤية وطموح وإدارة تنفيذية قادرة على تحقيق أهداف الشركة وتطلعات مجلس الإدارة وطموحات المساهمين، وإذا اختل أحد هذه الأركان فإن قدرات الشركة على النمو والنجاح تتضاءل، ولعل التراجعات التي شهدناها للعديد من شركات المساهمة العامة خلال السنوات الماضية ناتج عن هذه الاختلالات، فازدياد خسائر الشركات وتراجع مراكزها المالية لا يحدث بين ليلة وضحاها وإنما يحتاج إلى عدة سنوات وهو ما يعني أنه كان من الممكن إنقاذ الشركة في وقت مبكر وقبل تآكل رأسمالها لو قام كل طرف بدوره؛ فالمشكلة عادة ما تكون صغيرة ويمكن احتواؤها ولكن تجاهل أي تراجع في أداء الشركة وعدم اهتمام المساهمين بذلك يجعل المشكلة تزداد حتى لا يبقى أي حل أمام الشركة غير التصفية أو ضخ رأسمال جديد.
إن تعزيز دور الجمعيات العامة العادية السنوية أصبح أمرًا مهمًا لتقوية الشركات، وعلى المستثمرين في بورصة مسقط أن ينظروا إلى أنهم ليسوا مجرد مضاربين يشترون السهم اليوم لبيعه غدًا وإنما مساهمون يمتلكون حصة في الشركة حتى لو كانت سهمًا واحدًا، وهو ما يتطلب اهتمامًا أكبر من المساهمين لممارسة دورهم في حماية الشركات في وقت مبكر وقبل ازدياد خسائرها وتآكل رؤوس أموالها.