الضفة لا تزال تشكل أعقد مسائل الأمن الإسرائيلية

مقتل 3 من الشرطة الإسرائيلية في عملية نوعية بالخليل

إطلاق 11 رصاصة على السيارة المُستهدفة قرب حاجز ترقوميا

تنفيذ العملية كان من مسافة كيلومتر واحد

الجبهة الشعبية للتحرير: عملية الخليل تُعيد رسم معادلات الردع في الضفة

"حماس" تدعو إلى إشعال النار في وجه الاحتلال بالمدن والمخيمات

 

الرؤية- غرفة الأخبار

يُواصل المقاومون الفلسطينيون التصدي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المُحتلة منذ فجر الأربعاء الماضي، حيث أفاد صحفيون بوقوع انفجارات واشتباكات مُسلحة داخل مخيم جنين، ومناطق أخرى بشمال وجنوب الضفة.

وعلى الرغم من تحكم جيش الاحتلال في كل مفاصل الضفة منذ أكثر من 50 عاماً، إلا أنَّ الضفة لا تزال تشكل أعقد مسائل الأمن الإسرائيلية، وتشكلت فيها كتائب مقاومة قادرة على التصدي لجيش الاحتلال وإيقاع الخسائر به وتنفيذ عمليات نوعية على الحواجز وبالمستوطنات وفي الداخل المحتل.

وبالأمس، حلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية بكثافة في أجواء مخيم جنين، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال محاصرة مستشفى جنين الحكومي وتمنع الطواقم الطبية من الوصول إليه، كما أنها تُعيق عمل فرق الإنقاذ وإصلاح البنى التحتية وتمنعها من الدخول إلى المخيم.

وفي الخليل، قتل الأحد 3 من عناصر الشرطة الإسرائيلية في هجوم مسلح على سيارة عند حاجز ترقوميا غربي الخليل بجنوب الضفة الغربية.

وأفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل اثنين من عناصر الشرطة والحرس الحدودي على الفور وإصابة ثالث بجراح خطيرة، ولاحقاً أعلن عن وفاة المصاب متأثرا بجراحه.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنَّ القتلى الثلاثة من قوات الأمن وعناصر الشرطة وكانوا على رأس عملهم، مضيفاً أنَّه عثر على السيارة المستخدمة في الهجوم فارغة بعد تمكن المنفذين من الانسحاب.

وتابع أنه دفع بتعزيزات إلى المنطقة ويحاصر بلدة إذنا (شمال غرب الخليل)، في إطار عمليات البحث عن منفذي الهجوم المسلح.

كما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش دهم بلدة إذنا المجاورة لمكان الهجوم، مشيرة إلى أن مطاردة المهاجمين مستمرة.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن طائرات استطلاع إسرائيلية حلّقت في سماء بلدة ترقوميا والمناطق المحيطة بها شمال غربي الخليل في إطار البحث عن منفذي إطلاق النار.

وفي تفاصيل العملية، قالت إذاعة كان الإسرائيلية إن المنفذين أطلقوا 11 رصاصة على السيارة المستهدفة قرب حاجز ترقوميا.

من جهتها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المهاجمين أطلقوا النار من مسافة كيلومتر واحد عن حاجز ترقوميا.

ويأتي هجوم ترقوميا بعد يومين من العملية المزدوجة التي وقعت في محيط مستوطنتين شمالي الخليل وأسفرت عن إصابة 3 إسرائيليين بينهم قائد لواء عتصيون.

كما يأتي في ظل الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ الأربعاء على شمال الضفة الغربية، والذي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 22 فلسطينيا، فضلا عن مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في جنين.

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن عملية الخليل جاءت ردا على "الجرائم الصهيونية والحملة التي تستهدف شمال الضفة، وهذه العملية تثبت عجز العدو وفشله أمام إرادة المقاومة وتعيد رسم معادلات الردع بالضفة".

في غضون ذلك، قالت حركة حماس إن عمليات المقاومة البطولية بالضفة الغربية وآخرها في الخليل رد طبيعي على ما وصفتها بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة والجرائم بالضفة.

ودعت الحركة -في بيان- "كل من يحمل السلاح، لتوجيه الرصاص إلى صدور المحتلين الذين يواصلون ارتكاب المجازر في قطاع غزة الصامد".

كما دعت الفلسطينيين في المدن والمخيمات لإشعال النار في وجه الاحتلال وقطع طرق المستوطنين بكل السبل.

وكانت كتائب القسام توعدت قبل أيام بتكثيف العمليات في الضفة الغربية ردا على العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة.

 

 

ويقول الكاتب والصحفي أحمد الصفدي إنَّ "عملية الخليل قد تفجر أرجاء الضفة وتؤدي لاشتعال انتفاضة ثالثة، كما أن أفعال نتنياهو ستجر دولة الاحتلال لعمق الهاوية".

وأضاف- في تصريحات صحفية- أن تجربة غزة في مواجهة الاحتلال فاقت تجربة الضفة وجنوب لبنان، وتفوقت على تجربة فيتنام نفسها، مبينًا: "تجربة غزة صمدت كل هذه المدة الطويلة العصيبة وحدها في ظل وقوف العالم أجمع بوجهها".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ 74

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

واصل الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدوانه لليوم الـ 74 على التوالي على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.

 وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن شابا يدعى جميل حسين حردان 42 عاما بعد إطلاق جنود الاحتلال الرصاص عليه في شارع الناصرة في جنين واعتقاله وهو مصاب، ونقله إلى حاجز الجلمة العسكري حيث أعلن عن استشهاده هناك وتسليمه إلى طواقم الهلال الأحمر.

واقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم، الحي الشرقي وحي المراح في مدينة جنين وداهمت عددًا من منازل المواطنين واعتقلت شابًا من منزله.

وأصيب الشاب عبد الرحمن أبو الرب بالرصاص الحي في قدمه بعد إطلاق النار عليه من جنود الاحتلال قرب حاجز الجلمة العسكري، حيث تم اعتقاله وهو مصاب.

ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعات إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير معالم المخيم، وهدم منازل المواطنين.

ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، حيث يطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.

وكانت بلدية جنين بدأت بإزالة السواتر الترابية الني وضعها الاحتلال على مدخل عمارة الريان وذلك لتسهيل عودة أهالي العمارة لشققهم.

بدورة قال محافظ جنين كمال أبو الرب، إن العمل جار لإعادة النازحين إلى منازلهم، وتمهيدا لذلك تسعى المحافظة لتوفير كرفانات متنقلة لاستيعاب النازحين فيها وذلك بشكل مؤقت.

ويتفاقم الوضع الانساني لنحو 21 ألف نازح هجرهم الاحتلال قسرًا من منازلهم في مخيم جنين خاصة مع فقدانهم لمصادر دخلهم، وممتلكاتهم ومنعهم من العودة إليها.

وتشير التقديرات إلى أن 600 منزل دمر في المخيم، فيما أصبحت قرابة 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن.

وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني تتمثل في وجود 21 ألف نازح، وهذا واقع وتحدٍ جديد، كما أن هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.

وارتفع عدد الشهداء في المحافظة إلى 36 شهيدًا، فيما يواصل الاحتلال شن حمالات مداهمة واعتقالات واسعه في قرى وبلدات المحافظة وبشكل شبه يومي.
 

مقالات مشابهة

  • استشهاد 13 فلسطينيًا في الضفة الغربية وغزة وسط عمليات هدم وتجريف
  • إضراب عام في الضفة الغربية احتجاجًا على القصف الإسرائيلي على غزة
  • إضراب شامل في الضفة الغربية غدا رفضا لإبادة غزة
  • العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها يدخل يومه الـ76: تواصل عمليات التجريف وحرق منازل وهدم أخرى
  • 38 شهيداً في جنين ومخيمها منذ بداية العدوان الإسرائيلي
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ 74
  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة