قالت مصادر للجزيرة إن منفذ عملية إطلاق نار قتل فيها 3 ضباط إسرائيليين عند معبر ترقوميا جنوب غرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة هو الشهيد مهند العسود من سكان بلدة إذنا بالخليل، وفي حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل منفذ عملية ترقوميا، أعلنت المقاومة الفلسطينية الإيقاع بقوة إسرائيلية في كمين بمخيم جنين.

وقالت المصادر للجزيرة إن الشهيد العسود كان عنصرا في جهاز حرس الرئيس الفلسطيني، واستقال عام 2015.

وبثت الجزيرة صورا تظهر المنزل الذي حاصرت فيه قوات الاحتلال منفذ عملية ترقوميا في الخليل لنحو ساعتين.

من جهته، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تم القضاء على المشتبه به في عملية إطلاق النار على سيارة الشرطة في بلدة "إذنا"، بعد أن تحصن داخل منزل في الخليل.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن قوات الاحتلال قصفت بالصواريخ المنزل بعد محاصرته، وأن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محيط المنزل.

وكان 3 من أفراد شرطة الاحتلال وقوات حرس الحدود الإسرائيلية قتلوا في عملية شرق معبر ترقوميا العسكري، غرب الخليل، صباح اليوم.

وأوضح جيش الاحتلال أن مسلحين أطلقوا النار على سيارة تابعة للشرطة، وأعلن العثور على السيارة التي استخدمها المسلحون قرب مكان الهجوم.

تعزيزات وتمشيط

وقال الاحتلال إنه دفع بتعزيزات ونفذ عملية تمشيط واسعة، دهم خلالها بلدة "إذنا" المجاورة. وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال دهم منازل في البلدة، واعتقل عددا من الأشخاص.

ووفقا للمعطيات الميدانية التي أوردها جيش الاحتلال، فإن عملية إطلاق النار قرب الخليل وقعت على بعد كيلومتر واحد من حاجز ترقوميا العسكري.

حاجز ترقوميا يُعتبر أحد أكبر المعابر على جدار الفصل بين الأراضي الفلسطينية ومناطق الخط الأخضر (الأناضول)

ويتحكم الحاجز بالشارع رقم "35"، ويُعتبر أحد أكبر المعابر على جدار الفصل بين الأراضي الفلسطينية ومناطق الخط الأخضر. كما يؤثر المعبر بشكل كبير على حياة الفلسطينيين، حيث يفرض قيودا على الحركة والتنقل.

وجاء الهجوم بعد عملية مزدوجة وقعت أمس السبت في محيط مستوطنتي "غوش عتصيون" و"كرمي تسور"، على بعد نحو 15 كيلومترا شمال شرق ترقوميا، وأسفرت عن إصابة 3 عسكريين إسرائيليين، بينهم ضابط كبير.

اشتباكات في جنين

وفي جنين شمالي الضفة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامها للمدينة ومخيمها لليوم الخامس على التوالي.

وأفاد مراسل الجزيرة باندلاع اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال داخل أحياء المخيم، تخللها تفجير عبوات ناسفة في آليات إسرائيلية.

وقالت "سرايا القدس-كتيبة جنين" إنها أوقعت قوة إسرائيلية في كمين بساحة مخيم جنين، وأصابت جنودا إسرائيليين.

 

من جهته، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع إصابتين بالرصاص الحي داخل المخيم حيث واصلت قوات الاحتلال دهم منازل الفلسطينيين، وإجبار العائلات على مغادرتها.

كما واصلت الجرافات الإسرائيلية تدمير البنى التحتية للمدينة ومخيمها، وتحاصر "مستشفى خليل سليمان" الحكومي، و"مستشفى ابن سينا".

وقتل جندي إسرائيلي وأصيب آخرون أمس في كمين بالمخيم. وأظهرت صور متداولة عددا من الجنود وهم ينقلون جنديا مصابا من داخل حي الدمج في المدينة.

ولليوم الخامس على التوالي، تتعرض جنين ومخيمها وطولكرم وطوباس ومخيمها الفارعة بشمال الضفة لهجوم إسرائيلي قالت إنه الأوسع منذ 2002، أسفر حتى الآن عن استشهاد 22 فلسطينيا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الاحتلال جیش الاحتلال منفذ عملیة

إقرأ أيضاً:

جنين تحت الاحتلال.. خطة منهجية لإفراغ المخيم وتغيير هويته التاريخية

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرا، أعدّه دوف ليبر وفليز سولومون قالا فيه إنّ: دولة الاحتلال الإسرائيلي تتبنّى الآن استراتيجية جديدة في مخيمات الضفة الغربية، وتقوم بأمر لم تفعله من ذي قبل، كما أنها جزء من محاولة الظهور بمظهر القوة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر. 

وأشارا خلال التقرير الذي ترجمته "عربي21" إلى أنّ: "مخيم جنين الذي ظل مركز عمليات الجيش الإسرائيلي، بات اليوم خاليا من سكانه، فقد حولت الجرافات الإسرائيلية معظم أزقته وشوارعه لتراب وطين، كما حوّلت الدبابات والطائرات معظم البنايات إلى أنقاض، أما المدارس والمساجد والبنايات العامة الأخرى فقد اخترقتها القنابل، ولا تزال المحلات التي تركت بدون إغلاق وحماية مليئة بالمؤن ولا تزال الملابس معلقة على الحبال لكي تجف، كعلامة أن الذين تركوا منازلهم سيعودون من جديد". 

وأضاف: "فقط الجنود الذي يقومون بدوريات راجلة أو بعربات مصفحة هم من يذرعون الطرقات الفارغة، ولا يعرفون كما الفلسطينيين متى سيخرجون. وفي السنوات الماضية قام الجيش بمئات العمليات العسكرية، والعشرات في العام الماضي، فقط".

وترى الصحيفة أنّ: "إسرائيل تحاول معالجة الأخطاء في غزة، حيث أدّى قرارها بالتخلي عن السيطرة على الأرض إلى عملية حماس". فيما نقلت الصحيفة عن جندي في جنين قوله: "عندما بدأت، كانت هناك عمليات كثيرة ليومين أو ثلاثة أيام؛ وكنا نذهب إلى الداخل ونقتل الإرهابيين ونعثر على قنابل مصنعة محليا ونجد أسلحة". 

وأضاف: "عندما تنتهي العملية يقوم المسلحون بإعادة تجميع أنفسهم، ولكننا نحاول التأكّد من عدم تعافيهم مرة ثانية". وقال وزير الحرب، إسرائيل كاتس، إنّ: "على الجنود التحضير للبقاء في المخيم لمدة عام على الأقل، لكن الجنود يقولون إنهم  تلقوا تعليمات بالبقاء بشكل دائم". 

ونقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري الإسرائيلي السابق الكبير والمقرب من الحكومة، أمير أفيفي، قوله إنّ: "الحكومة على ما يبدو، لم تحدد بعد نهايةً لعمليات جنين. وأن الحكومة تركز حاليا على الحرب في غزة والمواجهة المحتملة مع إيران". 

وقال عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي: "في بعض الحالات، يميلون إلى كتمان الأمور وترك القوات فهم الوضع بدون أي توجيه واضح. أعتقد أن هذا ما يحدث"؛ ويعتقد الفلسطينيون الذين غادروا جنين أنهم قد لا يعودون لشهور أو سنوات. 

ووفقا للتقرير فإنّه: "في هذه الأثناء، خصّصت عدة مواقع كبيرة لإيوائهم، بما في ذلك حرم الجامعة العربية الأمريكية، على بعد ستة أميال جنوب شرق جنين". ونقلت الصحيفة عن محافظ جنين، كمال أبو الرب، إنّ: "الجامعة أغلقت أبوابها بعد فترة من بدء الحرب على غزة، ما أدّى إلى إخلاء آلاف المساكن الطلابية"؛ ولم تستجب الجامعة لطلب التعليق. 


وعندما زارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الحرم الجامعي في أوائل آذار/ مارس، كانت العائلات منشغلة بالانتقال وتنظيف الوحدات السكنية المتربة. ويخشى المسؤولون والسكان الفلسطينيون من أن لدولة الاحتلال الإسرائيلي طموحات أكبر، مستغلةً حربها، كذريعة للقضاء على مخيمات اللاجئين تماما. 

وقال أبو الرب في مكتبه في جنين، المدينة التي يقع فيها المخيم: "إنهم يغيرون طبيعة وهيكل المخيم، ويفككونه". فيما أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنه لم يتخذ أي قرار بشأن الوضع النهائي للمخيم. وفي زيارة رتبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراسلي الصحيفة إلى المخيم، الثلاثاء الماضي، قامت ثلاث سيارات مصفحة بالسير عبر المدينة وبدون "مواجهة مقاومة تذكر" على حد زعم مراسليها.

وقال قائد لجنة لتقديم الخدمات الأساسية للمخيم، حماد جمال: "هذه المخيمات هي رمز لحق عودتنا، وطالما وجدت، فهي تذكرنا يوما بأن القضية لم تحل". بينما تزعم الصحيفة أنّ: "المسلحين في جنين حصلوا على تمويل من إيران وتسلحوا ببنادق  أم16 المسروقة من إسرائيل وأن الجيش عثر على أنفاق مثل التي وجدت في غزة، رغم أنها على قاعدة أصغر".

وتقول الصحيفة إنّ: "إجبار المسلحين للخروج من مخابئهم والتفرق في القرى والمناطق المحيطة بالمدينة يسهل على الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية اعتقالهم. وأعادت إسرائيل تشكيل الطبوغرافية للمخيم حيث استخدمت تراكتورات لتوسيع الطرق المغبرة، وهو ما سمح للجيش استخدام السيارات المصفحة في مناطق لم يكن قادرا على الوصول إليها. وزعم الجيش في جولة لأحد المساجد أن كتائب جنين استخدمته كنقطة لإطلاق النار". 

ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب التقرير، إنّ: "أهم أسلحة الجيش هي القنابل المصنعة محليا ويمكن تفجيرها عن بعد من خلال مكالمة هاتفية وعندما يقترب منها الجنود بدرجة قريبة. ووضع المسلحون كاميرات خلال المخيم لرصد تحركات الجيش".

وتقول الأمم المتحدة إنّ: "أكثر من 900 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية، منذ بداية الحرب في غزة". ويقول أبو الرب إن 29 شخصا قتلوا في جنين منذ بداية العملية في المخيم منذ كانون الثاني/ يناير. 


وتقول دولة الاحتلال الإسرائيلي إنّ: "معظم من قتلوا هم من المسلحين. وتعتبر السلطة الوطنية، من الناحية النظرية  مسؤولة المنطقة، وظلت مترددة بدخول مخيم جنين، ولكنها أطلقت في كانون الأول/ ديسمبر عملية استباقية لأي هجوم إسرائيل".

إلى ذلك، اتّهم السكان قوات الأمن الفلسطينيية بالتدمير والعقاب الجماعي. وها هي السلطة تتهم الآن، قوات الاحتلال الإسرائيلية بعمل المثل. ويقول أبو الرب، محافظ جنين: "أعتقد أن إسرائيل تريد إضعاف السلطة الوطنية وجعل جنين غير صالحة للعيش ودفع الناس للخروج". مع ذلك، تنسق قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية خلف الكواليس. فقد اتفقا، على سبيل المثال، على أن تنفذ القوات الفلسطينية عمليات ضد المسلحين المختبئين في مستشفى جنين، الواقع بالقرب من المخيم، وفقا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين. 

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم بلدة غرب جنين
  • العدو الإسرائيلي يعتقل سبعة مواطنين فلسطينيين من الخليل
  • العدو الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ72
  • الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين من الخليل
  • الكشف عن هوية زوج نسرين طافش الجديد.. ما علاقته بـ أصالة نصري؟
  • جنين تحت الاحتلال.. خطة منهجية لإفراغ المخيم وتغيير هويته التاريخية
  • اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة اليمنية والحوثيين جنوب اليمن
  • يرتدون الحلق والزمام .. كيكل يكشف هوية سارقي منازل المواطنين
  • إسرائيل يقصف مغارة في قباطية جنوب جنين ويواصل مداهمة منازل المواطنين