"المشاط" تعقد جلسة مباحثات مع رئيسة بنك التنمية الجديد خلال الاجتماعات السنوية بجنوب إفريقيا
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
التقت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى بنك التنمية الجديد التابع لتجمع دول «بريكس»؛ ديلما روسيف، رئيس بنك التنمية الجديد ورئيس البرازيل سابقًا، وذلك على هامش مشاركتها بالاجتماع السنوي التاسع لمجلس محافظي البنك والمنعقد تحت عنوان «الاستثمار في مستقبل مستدام»، خلال الفترة من 28 إلى 31 أغسطس الجاري بمدينة كيب تاون، بجنوب إفريقيا.
وفي مستهل اللقاء، عبرت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن تقديرها للدور الذي يقوم به بنك التنمية الجديد برئاسة السيدة/ ديلما روسيف، ودعم جهود التنمية في الدول الأعضاء، وسعيه لتعزيز التنمية في البلدان النامية والنائشئة، مشيرة إلى حرص الحكومة على تعزيز أطر التعاون مع البنك والمضي قدمًا في توسيع نطاق العلاقات الثنائية بما ينعكس على دفع التنمية من خلال الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص في مصر، كما أشارت إلى الانعقاد الناجح للملتقى الأول لبنك التنمية الجديد NDB في مصر خلال يونيو الماضي.
من جانبها أشادت رئيسة بنك التنمية الجديد، بتنظيم الملتقى الأول للبنك في مصر يونيو الماضي، مؤكدة محورية الاقتصاد المصري على مستوى المنطقة واهتمام البنك بتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية لدعم جهود التنمية، فضلًا عن خلق شراكات بين البنك ودول الجنوب بالشراكة مع مصر.
وبحث الجانبان ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك، والبناء على ما تم تنفيذه في الفترة الماضية حيث أسهم بنك التنمية الجديد في تمويل القطاع الخاص لتنفيذ مشروع محطة رياح السويس بقدرة 1.1 جيجا وات، وذلك بما يعزز الجهود التي تقوم بها مصر لزيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، وفي هذا الصدد أكدت «المشاط»، حرص الوزارة على دفع العلاقات المشتركة مع البنك قدمًا بما يلبي أولويات الحكومة بشأن إفساح المجال للقطاع الخاص وزيادة دوره في تحقيق التنمية.
كما تطرق اللقاء إلى مناقشة أدوات التمويل التي يتيحها البنك للبلدان الأعضاء، وتوسعه لزيادة حجم التمويل بالعملات المحلية، وتوفير الدعم الفني والتمويل للقطاعين الحكومي والخاص لدعم جهود التنمية، فضلًا عن منح دراسات الجدوى التي يتيحها البنك لإعداد الدراسات حول المشروعات المختلفة.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن الملتقى الأول لبنك التنمية الجديد في مصر، شهد العديد من النقاشات المثمرة، من بينها تطوير وتنفيذ أطر تنظيمية شاملة لدعم التنمية المؤسسية وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز مشروعات الطاقة الخضراء، بما في ذلك إصدار السندات الخضراء وتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية اللوجستية لتسهيل التجارة العالمية وتعزيز موقع مصر كمركز للتواصل، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، فضلًا عن تعبئة الموارد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»وناقش الجانبان جهود الحكومة في تعزيز الأنظمة المالية لتمويل المناخ من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»، التي تستهدف جذب الاستثمارات في مجال التحول الأخضر، خاصة في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، مشيرة إلى أن هناك مجالًا واسعًا للتعاون مع البنك والوزارة في تقديم الدعم الفني لمشروعات البرنامج، والاستفادة من الخبرات والموارد لتنفيذ المشروعات، وكذلك تقديم الدعم في استكشاف فرص التمويل والاستثمار.
تمكين القطاع والخاصوأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على الجهود التي تقوم بها الحكومة الجديدة، لتطوير السياسات الاقتصادية وتعزيز الرؤى الوطنية بالتنسيق مع الأطراف والجهات الوطنية ذات الصلة وتحقيق التكامل بين آليات العمل في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلاقات المشتركة مع شركاء التنمية لدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
التعاون بين بنوك التنمية متعددة الأطرافبحثت «المشاط»، مع رئيسة بنك التنمية الجديد، تعظيم التكامل بين البنك وبنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى، بهدف تعزيز الاستفادة من الموارد ودفع جهود التنمية، مؤكدة أن هذا التكامل من شأنه أن يُحقق الأثر المطلوب في القطاعات ذات الأولوية لا سيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة الخضراء، والتنمية الاقتصادية.
التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثيوشهد اللقاء التأكيد على إمكانيات التعاون بين دول الجنوب لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية في الجنوب العالمي، بما في ذلك أزمات الديون وتغير المناخ؛ وفي هذا الصدد أكدت الدكتورة رانيا المشاط، الاهتمام بالتعاون مع البنك لإطلاق سلسلة من ورش العمل لتبادل الخبرات والمعرفة في العديد من المجالات، مع بحث فرص بناء القدرات في إدارة المشاريع والتخطيط المالي والحوكمة.
تشجيع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويسكما تطرق اللقاء لعدة موضوعات مشتركة ومنها بحث سبل دعم التعاون مع البنك لتعزيز استقرار الاقتصاد المصري ومبادرات التنمية في ضوء احتياجات مصر التنموية، وتطوير منطقة قناة السويس. وفي هذا السياق أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الأهمية الاستراتيجية لمنطقة قناة السويس للتجارة العالمية ومستقبل الاقتصاد المصري، موضحة تطلع مصر لتوطيد العلاقات مع دول البريكس في منطقة قناة السويس.
كما أوضحت اهتمام الحكومة باستكشاف مختلف سبل التعاون مع بنك التنمية الجديد، والأدوات التمويلية المتاحة، بما في ذلك الاستثمارات في الأسهم، وحلول التمويل المختلط، والضمانات للمشروعات العامة والخاصة، مع دعم هذه الأدوات لأولويات التنمية في مصر، بما في ذلك التنمية المستدامة ومشاركة القطاع الخاص.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
أمسية رمضانية تناقش دور الشركات الناشئة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
شمسان بوست / المكلا:
نُظّمت بمدينة المكلا، أمسية رمضانية خاصة بعنوان “الشركات الناشئة ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، جمعت نخبة من مديري العموم ورؤساء القطاعات التجارية ورواد الأعمال، بهدف تسليط الضوء على أهمية الشركات الناشئة في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحفيز بيئة ريادة الأعمال في اليمن، برعاية مؤسسة حاضنة بناء لريادة الأعمال – اليمن وشركة عالم الأعمال للاستثمار والدراسات المحدودة.
وافتتح الأمسية الدكتور ربيع العوبثاني بكلمة ترحيبية، تناول خلالها مستقبل الشركات الناشئة في اليمن، وأهمية المشاريع التجارية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، مؤكدًا ضرورة تحويل إمكانات الشباب إلى رواد أعمال ناجحين، من خلال ربطهم بالخبراء والمستثمرين وتعزيز بيئة العمل التعاونية التي تساهم في بناء علاقات قوية بين رواد الأعمال وأصحاب رأس المال.
وتحدث خلال الأمسية عدد من القيادات في محاور مختلفة تتعلق بريادة الأعمال، حيث أشار مدير عام بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي، الأستاذ أحمد باحاج، إلى أهمية تسويق الذات إلى جانب تطوير المهارات الوظيفية لدى الشباب، كما شدد على ضرورة عقد مثل هذه الفعاليات بشكل دوري، لما لها من دور كبير في توسيع آفاق الشباب، وتعزيز وعيهم بريادة الأعمال، وتغيير طريقة تفكيرهم نحو تبني منهجيات أكثر إبداعاً وابتكاراً، مما يسهم في تمكينهم من بناء مشاريع ناجحة ومؤثرة في المجتمع.
وركز المدير العام لمصنع الحديد والصلب (مسك)، الدكتور أحمد باريان، على أهمية التحول نحو الإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص، باعتباره المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي. كما دعا الشباب إلى تطوير مهاراتهم الذاتية، والاهتمام بالمهارات الناعمة التي تلعب دوراً محورياً في نجاح المشاريع الريادية.
من جانبه، أكد نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة حضرموت، الأستاذ مجدي بوعابس، على أهمية تعزيز الوعي الاستثماري بين مختلف فئات المجتمع، مشدداً على دور مثل هذه الجلسات والأمسيات في توسيع مدارك الشباب وتعريفهم بفرص الاستثمار وريادة الأعمال، مما يسهم في خلق بيئة داعمة ومحفزة للابتكار والنمو الاقتصادي.
وشهدت الأمسية نقاشات تفاعلية غنية، شارك فيها رواد الأعمال وأصحاب المشاريع والشركات الناشئة، حيث استعرض بعضهم تجاربهم الشخصية في إنشاء الشركات الناشئة، متطرّقين إلى أبرز التحديات التي واجهوها، والسبل التي اعتمدوها لتجاوز العقبات.
وفي ختام الأمسية، أجمع المشاركون على أهمية تأطير الأفكار التي تمت مناقشتها، والعمل على تنفيذها، مع التأكيد على ضرورة تنظيم فعاليات مماثلة بشكل دوري، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وخلق بيئة محفزة للابتكار والتعاون، وتوفير مساحة لتبادل الخبرات.