5 خطوات للتعامل مع الأشخاص المحرجين.. احذر هذه الأفعال
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
يصطدم الكثير من الناس بالعديد من المواقف المحرجة في حياتهم بسبب تحدثهم مع أشخاص يهاجمونهم، ولا يعرفون كيف يتصرفون في هذه المواقف أو كيف يتعاملون مع هؤلاء الأشخاص؟ وهو ما نوضحه في هذا التقرير وفقًا لما قدمته الكاتبة الصحفية هدى رشوان، مدير تحرير جريدة الوطن، في بودكاست ستايل بوك.
كيفية الرد في المواقف المحرجة«قاعد في تجمع عائلي كل واحد بيتكلم عن نفسه وأنت بتتكلم بحماس وثقة عن تجربة ملهمة ليك أو موقف اتعرضت له ويظهر حد يقولك إيه إللي بتقوله ده موقف ملوش لزوم ويتجهالك تمامًا ويبدأ يسترسل في الكلام»، هذه صورة أحد المواقف المحرجة التي يتم وضع الأشخاص فيها، ووفقَا لحديث هدى رشوان، أفضل تعامل مع هؤلاء الأشخاص يكون بالتجاهل: «هو مش بيهمه أنت مين ولا بتقول إيه هو بيدور على طريقة تجذب الانتباه على حساب الناس التانية ومستعد يحبط أي حد فلازم تتصرف معاه بذكاء».
وقدمت هدى رشوان نصائح للمساعدة في تجاوز الأشخاص المحرجين والتعامل معهم:
تحدث معه في ثقة وثبات لتجاوز الموقف. حافظ على هدوئك والرد بحكمة وتقول له «أنت تقصد إيه، إيه الجملة اللي قولتها عاوز أفهمها». اعرف أن هذا الشخص يفعل ذلك مع كل الناس، والأمر متعلق بمشاكله النفسية لأنه فاقد الثقة في نفسه. اعرف أن الانتقاد يعكس شيئا شخصيا بداخله ولا تعرض نفسك لحوار معه. لا تتخذ رد فعل مباشر إلا الابتسامة حتى إذا كانت ساخرة أو مصطنعة.المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
كريم خالد عبد العزيز يكتب: فن إدارة ردود الأفعال.. بين الحق والسمو الإنساني
ردود أفعالنا ما هي إلا استجابة عصبية على أفعال الآخرين معنا، وانعكاس لمشاعرنا وتصوراتنا وتجاربنا .... رد الفعل يعتبر أمرًا طبيعيًا وصحيًا للإنسان، لأن الجمادات هي التي لا ترد ولا تعطي أي استجابة .... لكن هناك أوقات نتجاهل فيها الإساءة، ونسْمو بإنسانيتنا وأخلاقنا، ونرتقي ونترفع عن الرد، ولكن هذا لا يعني أن عدم الرد بشكل دائم شيء طبيعي .... يجب أن نعرف جيدًا متى نرد ومتى نتجاهل.
حق الرد مشروع لأي إنسان، وكيفية الرد وتوقيته أيضًا .... قد تكون ردات أفعالنا عنيفة وقاسية في بعض الأحيان، وقد نُلام من الغير على ذلك .... ولكن الغير لا يعرف ما الذي نتعرض له من فعل أولاً لنرد بهذا الرد .... وللأسف الشديد، الإنسان الهادئ قد يتخلى عن هدوئه عندما يكون المناخ المحيط به والأشخاص غير هادئين .... هذا لا يعني أنه يغير من طبيعته، وإنما قد يغير تصرفاته وردود أفعاله ليتلاءم مع المواقف التي يتعرض لها.
التجاهل سلاح ذو حدين .... قد يكون التجاهل إيجابيًا عندما يشعر المسيء إلينا بعدم قيمته، فيضغط عليه تجاهلنا ليتراجع عن فعله السلبي، وقد يكون التجاهل سلبيًا عندما يشعر الغير أننا عاجزون عن الرد، فيتمادى ويزيد من أفعاله السلبية معنا .... وهذا الأمر يتوقف على شخصية الشخص المسيء نفسه أو الشخص الذي نستخدم معه التجاهل .... هناك من يخجل ويعتبر تجاهلنا اعتراضًا، فيتراجع، وهناك من يسيء الفهم ويعتبر تجاهلنا عجزًا عن الرد، فيتمادى .... وهنا يجب أن نميز جيدًا بين الأشخاص ونعي متى نتجاهل ومتى نرد.
من الناحية الدينية، حدّد لنا القرآن الكريم ثلاث خيارات لرد الإساءة، وترك لنا حرية الاختيار بينها، وعلى حسب اختيارنا يكون الجزاء والثواب من الله:
(الخيار الأول): أن نرد الإساءة بالإحسان، وأن نحول العدو إلى صديق حميم، وهذا الخيار رغم صعوبته، إلا أنه يُعدّ الأسمى والأرقى عند الله، ويعتبر قمة السمو الروحي والإنساني: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت: 34).
(الخيار الثاني): أن نسكت عن الإساءة وأن نتجاهل الرد، ولكن نفوض أمرنا لله، فهو يرد بدلًا عنا، وهذا الخيار أقل درجة من الأول في الثواب: "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ" (غافر: 44).
(الخيار الثالث): وهذا الخيار بعيد عن التعاملات الإنسانية ويتماشى مع الدول في الحروب، وهو قائم على مبدأ رد الفعل بشرط عدم المبادرة بالإعتداء : "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة: 190).
علينا أن نزن الأمور بحكمة، وأن نحلل المواقف التي نتعرض لها من إساءة، لكي نعرف متى نرد ومتى نتجاهل حسب المواقف والظروف التي نواجهها .... وأن نضع في عين الاعتبار العدل والرحمة والسمو الإنساني والأخلاقي الذي يجعلنا نتحكم في ردات فعلنا، ويمنحنا ثوابًا عند الله كلما ارتقينا وترفعنا بإنسانيتنا.