سلطت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا الجنوبية الضوء على طريقة أكثر فعالية للكشف عن البكتيريا أثناء تنظيف الجروح. الطريقة الفعالة هي التصوير بالفلورسنت التلقائي، حيث يقوم جهاز محمول بـ "إضاءة" البكتيريا التي كانت غير مرئية للعين البشرية من قبل.

فعند تسليط ضوء بنفسجي على جدران خلايا أي بكتيريا تضيء جزيئات موجودة في جدرانها، وتظهر أنواع البكتيريا المختلفة بألوان مختلفة، مما يسمح للأطباء تحديد كمية وأنواع البكتيريا الموجودة في الجرح على الفور.

البكتيريا التي تستوطن الجروح

يعاني الملايين في العالم من الجروح المزمنة، والجروح المزمنة هي الجروح التي لا تلتئم بعد بضعة أشهر. تحتوي جميع هذه الجروح تقريبا على بكتيريا، وإذا لم يتم اكتشافها وإزالتها، يمكن أن تؤدي إلى عدوى شديدة ومضاعفات ناتجة عنها، بما في ذلك البتر إذا كانت العدوى بأحد الأطراف.

ينطبق هذا بشكل خاص على المرضى الذين يعانون من قرح القدم السكري (الجروح المفتوحة)، التي تؤثر على ثلث مرضى السكري. وفقا للجمعية الأميركية للسكري، فإن حوالي 20% من أولئك الذين يصابون بقرحة القدم السكرية سيحتاجون إلى بتر الطرف السفلي.

عندما يقوم الأطباء بتنظيف الجرح، فإنهم يزيلون أكبر قدر ممكن من البكتيريا. ومع ذلك، فإنهم يواجهون تحديا رئيسيا يتمثل بعدم قدرتهم على رؤية جميع البكتيريا بالعين البشرية، وقد يفوتهم بعضها أثناء التنظيف.

قال ديفيد جي أرمسترونغ، الذي يحمل درجة الدكتوراه في طب الأقدام، وجراح الأقدام المتخصص في الحفاظ على الأطراف في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا الجنوبية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "نأمل أن تساعد هذه التكنولوجيا الجديدة الجراحين في تحسين دقتهم عند تحديد وإزالة البكتيريا من الجروح وبالتالي تحسين نتائج المرضى، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من جروح القدم السكرية". وأضاف -وفقا لموقع يوريك أليرت-: "إن الكشف المبكر عن البكتيريا وإزالتها من الجرح أمر حيوي لمنع البتر الذي يمكن تجنبه".

الكشف المبكر عن البكتيريا وإزالتها من الجرح أمر حيوي لمنع البتر الذي يمكن تجنبه (شترستوك) إضاءة البكتيريا أم الطرق التقليدية؟

يكشف البحث الذي نشر في مجلة "التطورات في علاج الجروح" في 31 يوليو/تموز الماضي، الذي يحتوي مراجعة لـ 25 دراسة تبحث في فعالية التصوير بالفلورسنت التلقائي في علاج مرضى السكري المصابين بقرحة القدم، أن التصوير بالفلورسنت التلقائي يمكنه تحديد البكتيريا في الجروح في حوالي 9 من كل 10 مرضى تغفل عنها التقييمات التقليدية.

تقليديا، يقوم الأطباء بتنظيف الجروح، ثم يتم إرسال عينات الأنسجة إلى المختبر لتحديد أنواع معينة من البكتيريا الموجودة في الجرح وتحديد أفضل بروتوكول علاجي بناء على تلك النتائج، مثل البدء في إعطاء المريض المضادات الحيوية أو توفير نوع خاص من ضمادات الجروح. يمكن أن تستغرق هذه العملية أياما، وخلال هذا الوقت يمكن أن تبدأ العدوى، كما قال أرمسترونغ.

مع التصوير بالفلورسنت التلقائي، يتمكن الأطباء من اتخاذ قرارات طبية أثناء تنظيف الجروح، بدلا من انتظار نتائج المختبر لبدء العلاج.

ومن بين الفوائد الأخرى لهذه التقنية أنه إذا تم اكتشاف البكتيريا مبكرا، فقد يتجنب المريض المضادات الحيوية، التي يمكن أن يستمر تناولها لفترة قد تطول أثناء العناية بالجروح، وبالتالي يتجنب المريض مقاومة المضادات الحيوية المحتملة.

قال أرمسترونغ: "قد يسمح هذا التدخل في الوقت الفعلي بعلاج أسرع وأكثر فعالية للجروح".

يستخدم أطباء في مستشفى جامعة جنوب كاليفورنيا هذه التقنية لعلاج المرضى الذين يعانون من جروح مزمنة بنجاح، بما في ذلك قرح القدم السكرية.

وأضاف أرمسترونغ: "أتطلع إلى المزيد من الأبحاث في هذا المجال، ونأمل أن نرى أن التصوير الشعاعي للقلب يصبح معيار الرعاية للعناية بالجروح في المستقبل القريب".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات یمکن أن

إقرأ أيضاً:

«البريميرليج» يستخدم تقنية «التسلل شبه الآلي»


لندن (أ ف ب)

أخبار ذات صلة متى يحسم ليفربول لقب الدوري الإنجليزي؟ هالاند يغيب عن مانشستر سيتي 7 أسابيع


أعلنت رابطة الدولي الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أنها ستستخدم تقنية التسلل شبه الآلي لأول مرة في المباريات ابتداءً من الثاني عشر من أبريل الحالي.
ظهرت هذه التقنية لأول مرة في كرة القدم الإنجليزية في سبع من أصل ثماني مباريات في الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس الماضي.
بعد اختبارات إضافية غير مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبحت هذه التقنية الآن جاهزة للاستخدام في الدوري الممتاز.
ووضعت تقنية التسلل شبه الآلي لتحسين دقة قرارات التسلل الصعبة، من خلال جعل أجزاء من العملية آلية.
وسيتم استخدام خطوط ورسومات التسلل الافتراضية، إلى جانب التتبع البصري للاعبين، للمشاهدين في المنزل أو في الملعب.
ويتحقق حكام الفيديو المساعد (الفار) من اتباع النظام للعملية بشكل صحيح، قبل تأكيد القرار للحكم الذي يُبلغ اللاعبين بعد ذلك.
واستُخدمت هذه التقنية لأول مرة على مستوى النخبة في كأس العالم 2022 في قطر، كما ظهرت في دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي والدوري الإسباني.
وجاء في بيان صادر عن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز: تعتبر تقنية التسلل شبه الآلي من العناصر الرئيسة لعملية اتخاذ قرارات التسلل لدعم حكم الفيديو المساعد «الفار».
وأضاف «توفر هذه التقنية وضعاً أكثر كفاءة لخط التسلل الافتراضي، باستخدام تتبع بصري للاعبين، وتُولد رسومات افتراضية لضمان تجربة مُحسّنة داخل الملعب وبث المباريات للجماهير».
وتابع «تحافظ هذه التقنية على نزاهة العملية، مع تعزيز سرعة وكفاءة واتساق عملية اتخاذ قرارات التسلل».
باستخدام 30 كاميرا حول الملعب، من المقرر استخدام هذه التقنية في قرارات التسلل القريب، وستساعد في تأكيد أو اقتراح تغيير القرار الذي يتخذه الحكم على أرض الملعب.
وتعاونت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مع شركتي بروفيشونال غايم ماتش أوفيشالز إل تي دي وجينيوز سبورتس لتطوير هذه التقنية.
وتُستخدم لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يلعب مانشستر سيتي مع ضيفه كريستال بالاس في افتتاح المرحلة الثانية والثلاثين في 12 أبريل، مع مباريات أخرى في اليوم ذاته، بينها أرسنال مع ضيفه برنتفورد.

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • كيفية التخلص من رائحة القدمين الكريهة بشكل دائم
  • دعما لذوي التوحد.. الكاتدرائية تضيء أنوارها باللون الأزرق
  • تعليم القاهرة تضيء منشآتها باللون الأزرق دعمًا لليوم العالمي للتوعية بالتوحد
  • مسارح الدولة تضيء بـ”كامل العدد” في عروض عيد الفطر
  • اعترافات متهمين بقتل صديقهم: رفض يدفع اللى عليه فقتلناه ورميناه فى الزبالة
  • «البريميرليج» يستخدم تقنية «التسلل شبه الآلي»
  • خلال 10 أيام.. تسجيل نحو 80 حالة إصابة جديدة بالحصبة في تعز
  • الألعاب النارية تضيء أجواء العيد في سماء العين
  • التخلص من شجرة تاريخية في البيت الأبيض