3 أسباب لعموم الفوضى في المجتمع المسلم.. يوضحها علي جمعة
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية السابق، إن يبتعد المسلمين عن منهج ربهم بهجرهم القرآن يؤكد ضياع المقياس من أيديهم، فذهبوا شذر مذر، وتفرقوا وهذا هو السبب الأول لعموم الفوضى.
واستشهدا جمعة بقول النبى ﷺ : «أربعون خصلة أعلاهن مَنِيحَةُ العَنْزِ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة» (البخاري)،وقد أسس القرآن الكريم هذا المعنى في كثير من آياته على وجه الإجمال والتفصيل، وكانت القاعدة في ذلك كله قوله تعالى: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
وتابع جُمعة السبب الثاني لعموم الفوضى في المجتمع، فيعود إلى غياب النخبة والحكماء الذين يضبطون الأمور، وهم الذين يتخصصون في شتى المجالات فيخلصون لله في تخصصاتهم ويتعاملون مع شؤونهم بمهنية عالية وحياد علمي، فمفهوم النخبة مستقر في كتاب الله وسنة النبي ﷺ ومستقر كذلك عند العقلاء، لكنه يتعرض من بعض تيارات ما بعد الحداثة في العصر الحاضر لكثير من الرفض، ومحاولات ضخمة لتحطيمه واقتلاعه من فكر الناس وواقعهم.
وأما السبب الثالث، فهو تطبيق الرؤية السلبية والمرفوضة للحرية التي ترى أن الحرية هي التحرر من القيود والضوابط جميعها، بحيث يستطيع أن يفعل الإنسان كل ما يريد، وهو الأمر الذى يحوِّل الاجتماع البشري إلى حالة من الشتات والضياع، لا يمكن تصورها فضلاً عن قبولها.
وأشار جمعة أنه في المقابل، فإن الرؤية الإيجابية والمفهوم الصحيح للحرية يرى أن الحرية تعني استقلال الإرادة والحرية في التعبير بما يتلاءم مع الاجتماع البشرى، والالتزام بالضوابط التي يتفق عليها جماعة البشر، كالضوابط الدينية والأخلاقية والعرفية التي يتصالح عليها المجتمع، والحرية بهذا المنظور توجه على أنها الوجه الآخر من المسؤولية، فقبل أن يعلم الإنسان أنه يتمتع بالحرية يعلم أنه مسؤول عن تلك الحرية وتلك الاختيارات والأقوال والأفعال أمام المجتمع البشري الذي يعيش فيه.
وأكد جمعة أن هجر القرآن والقضاء على النخبة وتطبيق المفهوم السلبي للحرية عمّت الفوضى، وتشتت الناس، وفسد الأمر، ولن ينصلح مرة أخرى إلا بالعودة إلى كتاب القرآن والمحافظة على النخب في كل المجالات، وتطبيق المفهوم الإيجابي للحرية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: علي جمعة الدكتور علي جمعة النبي ج معة
إقرأ أيضاً:
تُثير الفوضى..نتانياهو يهاجم المعارضة الإسرائيلية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن "الديمقراطية في إسرائيل ليست في خطر"، واتهم المعارضة بإثارة "الفوضى" في وقت يتظاهر فيه الآلاف ضد الحكومة.
وفي جلسة صاخبة في البرلمان، قال نتانياهو للمعارضة: "تعيدون تكرار الشعارات المستهلكة والسخيفة نفسها حول نهاية الديمقراطية. حسناً، أقولها لمرة واحدة ولن أكررها، الديموقراطية ليست في خطر، بل قوة البيروقراطيين هي التي في خطر". وأضاف "ربما يمكنكم التوقف عن إثارة الفتنة والكراهية والفوضى في الشوارع".
ويشارك آلاف الإسرائيليين منذ أيام في الاحتجاجات ضد الحكومة متهمين رئيس الوزراء بتقويض الديموقراطية واستئناف الضربات على غزة، وإهمال الرهائن المحتجزين في القطاع.
وتأتي الاحتجاجات التي تقودها جماعات معارضة لنتانياهو رفضاً لإقالته رئيس جهاز الأمن الداخلي، شاباك، رونين بار.
وتتزامن الاحتجاجات أيضاً مع حجب الحكومة التي تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الثقة عن المدعية العامة غالي بهاراف- ميارا المعارضة لنتانياهو والمدافعة عن استقلالية القضاء.
وتقدمت المعارضة في إسرائيل بشكوى ضد إقالة بار، واعتبرت أنه "قرار قائم على تضارب مصالح صارخ".
لكن رئيس الوزراء يواصل الضغط لإقالته رغم قرار المحكمة العليا بتعليق ذلك.
وبعد التجمّع في تل أبيب، توجّه آلاف المتظاهرين مساء الأربعاء إلى البرلمان في القدس، احتجاجاً على مشروع قانون مثير للجدل قيد النقاش في الكنيست. وهتف المتظاهرون على وقع الطبول والأبواق "ديمقراطية"، مندّدين بسياسة الحكومة.
وناقش البرلمان الأربعاء مشروع قانون حول تعيين القضاة يندرج في سياق الإصلاح القضائي الذي أطلقته الحكومة في مطلع 2023.
ومن المتوقّع إقرار القانون صباح الخميس بدعم من الأغلبية البرلمانية. ويقضي هذا الإصلاح، بإعادة التوازن بين القوى، بالحدّ من صلاحيات المحكمة العليا لصالح البرلمان، حسب الحكومة. أما معارضوه، فيخشون أن يتسبب في إلغاء ضوابط السلطة التشريعية والتنفيذية وحرمان الديموقراطية الإسرائيلية من ميزتها الليبرالية.
على أبواب حرب أهلية.غانتس يحذر من الاقتتال في إسرائيل بسبب نتانياهو - موقع 24قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن رئيس حزب الوحدة الوطنية، بيني غانتس، التقى اليوم بوزير العدل ياريف ليفين في محاولة أخيرة لإقناعه بالتخلي عن مشروع قانون مثير للجدل وضعته حكومة نتانياهو للسيطرة على القضاة.