1 سبتمبر، 2024

بغداد/المسلة: تشهد الساحة الصحية في العراق أزمة حادة تتجلى في الفجوة المتزايدة بين عدد خريجي كليات الطب والحاجة الفعلية للمؤسسات الصحية.

وحذرت نقابة أطباء الأسنان الأهالي من زج أبنائهم في دراسة طب الأسنان، مشيرة إلى الأعداد الهائلة من الخريجين وعدم حاجة السوق لمزيد من أطباء الأسنان. هذا التحذير يأتي في وقت تشهد فيه بغداد والمحافظات تظاهرات لخريجي المهن الصحية الذين يطالبون بالتعيين.

أرقام مقلقة

وكشفت لجنة الصحة النيابية عن وجود 32 ألف طبيب خريج لم يتم تعيينهم حتى الآن، مما يعكس أزمة كبيرة في التوظيف.

والفجوة بين أعداد خريجي التخصصات الطبية، خاصة أطباء الأسنان والصيادلة، واحتياجات المؤسسات الصحية تؤكد على تراكم الخريجين وعدم قدرة القطاع الصحي على استيعابهم.

وجهات نظر متعددة

وفي السياق نفسه، يبرز الموظف يحيى مهدي، الذي يعمل في القطاع الصحي، التناقض بين الحاجة الفعلية للمؤسسات الصحية وأعداد خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة.

ويشير إلى أن الواقع الصحي في العراق يعاني من نقص في التوظيف رغم الفائض الكبير في أعداد الخريجين، مما يفاقم من مشكلة البطالة في القطاع الصحي.

نقيب أطباء الأسنان في وقت سابق، أعرب عن تضامنه مع خريجي الكليات الطبية والمهن الصحية، مؤكدًا أن التعيين حق قانوني وفق قانون التدرج الطبي رقم 6 لسنة 2000. وأكد أن الوضع الحالي يسلط الضوء على أزمة في التخصصات الطبية، مما يتطلب تدخلًا عاجلاً لحل المشكلة.

واليوم يصدر مجلس نقابة أطباء الأسنان بيانًا تحذيريًا بشأن زيادة أعداد القبول في كليات طب الأسنان، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الفجوة بين عدد الأطباء المطلوبين والأعداد الحالية. ودعا المجلس المواطنين لعدم زج أبنائهم في كليات طب الأسنان للعام الدراسي القادم، في محاولة للتقليل من أزمة التوظيف.

ويوضح عضو تنسيقية المهن الطبية والصحية حسين سامي الخزعلي أن الأزمة تعود جزئيًا إلى الكم الهائل من الكليات الأهلية التي فتحت لأغراض تجارية، مع نقص كبير في بناء المستشفيات. هذه الفجوة بين عدد الخريجين واحتياجات السوق تساهم في تفاقم مشكلة البطالة في القطاع الصحي.

من جهته، يبين المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر أن مجلس الخدمة الاتحادي هو المسؤول عن تحديد أعداد المقبولين للتعيين الحكومي، سواء في القطاع الصحي أو غيره. وهذا يبرز الحاجة إلى تحسين التنسيق بين الجهات المعنية لضمان التوازن بين التعليم والتوظيف في القطاع الصحي.

وتشير البيانات والتطورات إلى وجود أزمة هيكلية في قطاع التعليم والتوظيف الطبي في العراق. زيادة أعداد كليات الطب، وخاصة كليات طب الأسنان والصيدلة، دون تنسيق فعّال مع احتياجات السوق أدى إلى فائض كبير في الأطباء والخريجين، مما يفوق قدرة المؤسسات الصحية على استيعابهم. علاوة على ذلك، عدم وجود بنية تحتية كافية من مستشفيات ومرافق صحية يعزز من حدة الأزمة، حيث تتزايد أعداد الخريجين دون توفر فرص كافية للتوظيف.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: کلیات طب الأسنان فی القطاع الصحی أطباء الأسنان

إقرأ أيضاً:

أطباء يستخرجون جنين طفيلي من بطن رضيع

أميرة خالد

تمكن أطباء أفغان من إجراء عملية جراحية معقدة لاستخراج جنين طفيلي من بطن رضيع عمره شهرين فقط.

‎واكتشف الأطباء الحالة بعد أن لاحظ والدا الطفل انتفاخًا غير طبيعي في بطنه، مما دفعهم لاستشارة المتخصصين حيث كان يعاني الطفل من انتفاخ في البطن، واشتبه الأطباء أولا بإصابته بورم «ويلمز ورم كلوي» يظهر أحيانا لدى حديثي الولادة.

‎وكشف الفحص بالأشعة وجود تكوين في تجويف البطن يضم أنسجة رخوة، من الدهون والسوائل والبنية العظمية، وتمكن الأطباء من التعرف على عظام وجه متكونة، وعمود فقري، وأضلاع في الصورة.

‎ونجح الجراحون في إجراء العملية واستخراج الجنين الطفيلي غير المكتمل، الذي بلغ حجمه 8× 12 سنتيمترا.

 

 

مقالات مشابهة

  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟
  • أطباء يستخرجون جنين طفيلي من بطن رضيع
  • شاهد| تجدد الاحتجاجات في شمال غزة ضد حكم حماس
  • بدء التسريح في القطاع الصحي الأميركي .. والعدد قد يصل لـ10 آلاف
  • فضيحة تمييز داخل مدرسة دولية بالدارالبيضاء.. اشترطت توظيف ممرضة بدون حجاب
  • بالأرقام.. أعداد الأطفال القتلى في غزة خلال 10 أيام
  • صور.. جمعية "الإدارة الصحية" بالشرقية تطلق مبادرة "عيدنا أنتم 5"
  • بغداد.. اندلاع حريق أعلى بناية لطب الأسنان
  • الاحتجاجات التركية.. المعارضة ترصد تعرض طلبة موقوفين لـالضرب والشتائم
  • تصاعد الجدل السياسي في كينيا حول شعار يرحل روتو