حكم قراءة "صحيح البخاري" بنية قضاء الحوائج
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
في ذكرى وفاة الإمام البخاري، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 1 سبتمبر عام 870م، وأهم علماء الحديث عند أهل السنة والجماعة، وصاحب "صحيح البخاري"، وهناك من يعقد مجلسًا لقراءة "صحيح الإمام البخاري" بنية قضاء الحوائج وتيسير الأمور وتفريج الكروب، فما حكم ذلك؟
. الإفتاء توضح منزلة البخاري في علم الحديث
حكم قراءة "صحيح البخاري" بنية قضاء الحوائج
قالت دار الإفتاء المصرية أن "صحيح الإمام البخاري" هو أصحُّ كتاب بعد كتاب الله تعالى، ولذلك اعتنى به المسلمون أعظمَ عناية؛ وقد سنَّ علماءُ الأمة بذلك سُنة حسنة يشملها قولُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَنَّ في الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُهَا وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَن يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ في الْإِسْلَامِ سُنَّةً سيِّئةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» رواه مسلم.
أقوال العلماء في قراءة صحيح البخاريوقد نصَّ العلماء والعارفون على أن قراءة "صحيح الإمام البخاري" رحمه الله تعالى سببٌ من أسباب تفريج الكرب ودفع البلاء: وقد قال الإمام القدوة الحافظ أبو محمد :[كان الإمام البخاري رحمه الله تعالى من الصالحين، وكان مجابَ الدعوة، ودعا لقارئه، وقد قال لي من لَقِيتُه من القُضَاة الذين كانت لهم المعرفة والرحلة، عمن لَقِيَ من السادة المُقَرِّ لهم بالفضل: إن كتابَه ما قُرِئَ في وقت شدَّة إلا فُرِّجَتْ، ولا رُكِبَ به في مركب فغرقت قط].
قال الإمام الصفدي: [ولما جاءت التتار ورد مرسوم السلطان إلى مصر بجمع العلماء وقراءة "البخاري"، فقرأوا "البخاري" إلى أن بقي ميعاد أخروه ليختم يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة رُئي الشيخ تقي الدين في الجامع فقال: ما فعلتم ببخاريكم؟ فقالوا: بقي ميعاد ليكمل اليوم، فقال: انفصل الحال من أمس العصر وبات المسلمون على كذا، فقالوا: نخبر عنك؟ قال: نعم، فجاء الخبر بعد أيام بذلك، وذلك في سنة ثمانين وستمئة على حمص، ومقدم التتار منكوتمر] .
وقال الحافظ ابن كثير: [وتواترت الأخبارُ بوقوع الوباء في أطراف البلاد، فذُكِرَ عن بلاد القرم أمر هائل، وموتان فيهم كثير، ثم ذُكِرَ أنه انتقل إلى بلاد الفرنج، حتى قيل: إن أهل قبرص مات أكثرُهم، أو ما يقارب ذلك، وكذا وقع بغزة أمرٌ عظيمٌ في أوائلِ هذه السنة، وقد جاءت مطالعة نائب غزة إلى نائب دمشق: أنه مات من يوم عاشوراء إلى مثله من شهر صفر نحوٌ من بضعة عشر ألفًا، وقُرِئَ البخاريُّ في يوم الجمعة بعد الصلاة سابع ربيع الأول في هذه السنة، وحضر القضاةُ وجماعةٌ من الناس، وقرأت بعد ذلك المقرئون، ودعا الناس برفع الوباء عن البلاد] اهـ.
وقال العلامة المقريزي :[وفيه استجَدَّ السلطانُ عنده بالقصر من قلعة الجبل قراءةَ كتابِ "صحيح البخاري" في كل يوم من أيام شهر رمضان بحضرة جماعة القضاة ومشايخ العلم تبركًا بقراءته؛ لِمَا نزل بالناس من الغلاء، فاستمرَّ ذلك، وتناوب قراءتَه: شهابُ الدين أحمد بن العرياني، وزينُ الدين عبد الرحيم العراقي؛ لمعرفتهما علمَ الحديث، فكان كلُّ واحدٍ يقرأ يومًا].
وعلى ذلك جرى علماءُ الأزهر الشريف عبر القرون؛ حتى اعتنى العلامة الجبرتي في خططه "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" بنقل كثير من الحوادثِ والوقائعِ التي اجتمع فيها علماء الأزهر لقراءة "صحيح البخاري" لدفع الوباء، والغلاء، والنصر على الأعداء، وخسوف القمر، وغير ذلك.
وانتهت دار الإفتاء إلى أنه يجوز قراءة صحيح البخاري على نية قضاء الحوائج وتيسير الأمور وتفريج الكروب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحيح البخاري البخاري أهل السنة والجماعة الإمام البخاری صحیح البخاری
إقرأ أيضاً:
«حصة قراءة» يستضيف وزير الأوقاف
يستضيف برنامج (حصة قراءة) عقب موجز (1.30) ظهرًا على موجات (راديو مصر 88.7 FM) غدًا الخميس الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الذي يتحدث عن صداقته للكتاب ويقول إنه الروح التي يعيش بها، وهو أحب شيء في الدنيا إلى قلبه.
مَن الأستاذ الذي حفر في قلبه حُبَّ القراءة؟ وما دور مكتبة المدرسة في ذلك؟ ما أول كتاب قرأه؟ وما دور والده في حبه للعلم والقراءة؟ وماذا حدث حين سأل والده عن بعض الآيات في سورة الروم؟ ما حكاية (الأبلا سفينة)؟!!
وزير الأوقاف في حديثه شديد الوفاء لأساتذته فمن أستاذه الذي أهداه كتابًا؟ ومن الذي كان يرفض إعارة الكتب!! ما أهم الكتب التي شكلت وعيه وشخصيته؟ وما أهم ما ما كان يحرص عليه في رحلاته حول العالم؟! وما الكتب التي يصفها بأنها ثوابت وتمثل عنده شغفًا في حياته؟
ويكشف الأزهري أن كلمة (الإحياء) شغفته وهو يرجو _ إن كان لدي بواكير مشروع فكري _ أن يكون مُلَخَّصًا في كلمة ( الإحياء )، كما يكشف كيف يقتني الكتب؟ وما الكتاب الذي أعاره ولم يستعِدْه؟ وما حكاية شرائه له من الهند؟ ويتمثل ببيت الشعر:
إذا استعرتَ كتابي وانتفعتَ به / فاحذرْ وُقِيتَ الرَّدَى مِن أنْ تُغَيِّرَهُ
واردُدْهُ لي سالمًا إنِّي شُغِفْتُ به / لولا مخافةُ كَتْمِ العِلْمِ لمْ تَرَهُ!!
ويجيب عن سؤال: هل تغيرتْ عاداتُه في القراءة منذ الصغر عن الآن؟ ويُعلن دون تردد أنه سيُهدي مكتبته إلى الأزهر الشريف (بيتنا الذي تربينا وتعلمنا فيه)، كعادة العلماء من قبل.
«حصة قراءة» هو برنامج هذا العام للإذاعي (حازم البهواشي) الذي يقدم كل رمضان فكرة مختلفة على موجات راديو مصر، ومن بين ضيوفه هذا العام فضيلة الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف، واللواء بحري عمر عز الدين من أبطال إيلات، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والروائي المستشار أشرف العشماوي، والدكتور وسيم السيسي، والشاعر الساخر ياسر قطامش، والفنان أحمد عبد العزيز والروائية منصورة عز الدين، والدكتور خالد توفيق أستاذ دراسات الترجمة وعلم اللغة بجامعة القاهرة، والكاتب الصحفي طلعت إسماعيل مدير تحرير جريدة الشروق، والسفير الدكتور ياسر علوي مساعد وزير الخارجية مدير المعهد الدبلوماسي، ومدير التصوير الشهير سعيد شيمي، والدكتور أحمد عمار مدير مركز اللغة والثقافة العربية بجامعة القاهرة، وغيرهم من الشخصيات.
اقرأ أيضاًمحافظ الغربية يشهد احتفال مديرية الأوقاف بليلة القدر من رحاب المسجد الأحمدي بطنطا
وزير الأوقاف يهنئ وكيل الأزهر بتجديد ثقة الرئيس السيسي
الرئيس السيسي يصافح أحمد عمر هاشم خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر