الجزيرة:
2025-03-28@14:37:27 GMT

القدس في أغسطس.. الأقصى يتعرض لأخطر الانتهاكات

تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT

القدس في أغسطس.. الأقصى يتعرض لأخطر الانتهاكات

القدس المحتلة – لم يختلف شهر أغسطس/آب الماضي عن سابقيه من حيث الانتهاكات المتصاعدة في المدينة المقدسة خاصة على صعيد المس الخطير بالوضع القائم في المسجد الأقصى، واستمرار جرائم الهدم وإشهار سلاح الاعتقال الإداري والإبعاد والحبس المنزلي.

وسُجل خلال الشهر الماضي استشهاد ثلاثة شبان أحدهم عند حاجز النفق جنوبي القدس، وينحدر الشاب من مخيم الدهيشة ويحمل هوية الضفة الغربية، واحتُجز جثمانه وجثمان الفتى شادي شيحة الذي أُعدم في بلدة عناتا.

في حين تمكن المواطنون من تشييع الشهيد الثالث الذي استشهد في منطقة وادي رحال في بيت لحم بعد إصابته برصاص جندي إسرائيلي أثناء هجوم المستوطنين على المنطقة.

 

استباحة الأقصى

التطورات الأبرز في شهر أغسطس/آب الماضي سُجلت في المسجد الأقصى المبارك الذي شهدت ساحاته انتهاكات خطيرة، وقعت معظمها في ذكرى "خراب الهيكل" وما بعدها، إذ باتت الجماعات المتطرفة تتغنى بأن ما يحدث هو "نقطة تحول تاريخية دراماتيكية لم يشهدها المكان المقدس منذ ألف عام على الأقل".

ومن التطورات التي وثقتها الجزيرة نت قبيل حلول هذه الذكرى، تنظيم جماعات الهيكل بالتعاون مع بلدية الاحتلال مؤتمرا "لتحفيز إعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى"، ونُظم المؤتمر في قاعة يطلق عليها اسم "هيكل سليمان" غربي البلدة القديمة.

كما اقتحم جنود من لواء "الإسكندروني" ساحات المسجد بزيّهم العسكري بعد عودتهم من المعارك في قطاع غزة، ونظمت الجماعات المتطرفة جولة لأطفال يهود في الأقصى، ووزعت عليهم في نهايتها هدايا طبعت عليها صورة الهيكل.

وفي إطار الاستفزازات، التقط مجموعة من الحاخامات صورة جماعية لهم أمام قبة الصخرة المشرفة في نهاية جولتهم الاقتحامية، وكان أحدهم يرتدي شال الصلاة التوراتي الذي يرتديه اليهود أثناء صلواتهم في الكُنس.

نشاط جماعات الهيكل

ونشط قادة وأنصار جماعات الهيكل المتطرفة قُبيل حلول ذكرى "خراب الهيكل" في تشجيع المستوطنين على اقتحام الأقصى، ومن بين هؤلاء أساف فريد الذي كتب "هل أنت خائف من أن يُحدث العرب فوضى؟ من المهم أن تعرف أن جبل الهيكل هو المكان الأكثر هدوءا هذا العام، وعلى أي حال تبالغ الشرطة في قواتها على جبل الهيكل في التاسع من (أغسطس) آب بشكل كبير.. هل أنت خائف من هجوم إيراني؟ جبل المعبد هو أكثر الأماكن أمانا وإذا ضرب صاروخ إيراني قبة الصخرة فربما لن تكون آسفا جدا".

وفي الليلتين اللتين سبقتا حلول هذه الذكرى نُظمت مسيرات ليلية رفعت فيها الأعلام الإسرائيلية للمطالبة بفرض السيادة على المسجد الأقصى. ومع حلول الذكرى اقتحم المسجد الأقصى في الفترتين الصباحية والمسائية 2958 متطرفا ومتطرفة رفعوا خلال جولاتهم الأعلام الإسرائيلية، وأدوا طقس "السجود الملحمي" (الانبطاح أرضا) بشكل جماعي، وغنوا ورقصوا وصلوا، وكان من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وتغنت الجماعات المتطرفة بعد اقتحام "خراب الهيكل" بحرية العبادة اليهودية داخل أولى القبلتين، وقال أحد نشطاء جماعات الهيكل الصحفي أرنون سيغال "منذ التاسع من (أغسطس) آب يصلي اليهود في جبل الهيكل بحرية ودون اعتقالهم".

وفي مقال نشر له يوم 30 أغسطس/آب الماضي، كتب "ينجح بن غفير في الوقت الراهن فيما فشل فيه الحاخام غورين (أول حاخام صلى ونفخ في البوق داخل الأقصى)، العبادة اليهودية التي تجتاح جبل الهيكل منذ التاسع من (أغسطس) آب (ذكرى خراب الهيكل) هي نقطة تحول تاريخية دراماتيكية لم يشهدها المكان المقدس منذ ألف عام على الأقل".

وتُوجت الانتهاكات بقرار حكومي جاء من خلال وزارة التراث التي يتولى حقيبتها عميحاي إلياهو، بأن اقتحامات المستوطنين للأقصى والجولات الإرشادية للمستوطنين بداخله ستمولها الوزارة بميزانية تبلغ 550 ألف دولار أميركي.

ملاحقة المصلين

وفي الوقت الذي اقتحم فيه المسجد 7704 من المتطرفين على مدى شهر أغسطس/آب الماضي، ضيّقت شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب على المصلين الوافدين إلى المسجد، وسُلم على مدى الشهر 33 أمر إبعاد عن المسجد الأقصى، وكان على رأس المبعدين خطيب المسجد الشيخ عكرمة صبري.

وعلى صعيد انتهاك الحريات، رصدت الجزيرة نت 110 حالات اعتقال في محافظة القدس، ومن بين المعتقلين 10 نساء و6 قاصرين. وأصدرت محاكم الاحتلال 21 أمر اعتقال إداري خلال أغسطس/آب الماضي بين أوامر جديدة أو تمديد لهذه العقوبة بحق أسرى من محافظة القدس.

وفي إطار الهدم، نُفذت 49 هدما في محافظة القدس بينها 10 عمليات هدم ذاتي قسري، وتركزت أكبر عمليات الهدم في بلدة الطور التي هُدم فيها خلال ساعات 16 منشأة، في حين نُفذت 8 عمليات هدم خلال شهر أغسطس/آب الماضي في أحياء بلدة سلوان المجاورة للأقصى التي استولى المستوطنون فيها أيضا على بناية لعائلة شحادة تتكون من 5 شقق سكنية بحي "بطن الهوى" بادعاء ملكيتها لليهود قبل عام 1948.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات جماعات الهیکل المسجد الأقصى خراب الهیکل جبل الهیکل

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان

قال فلسطينيون -الجمعة- إن السلطات الإسرائيلية واصلت فرض قيود على دخول المصلين إلى مدينة القدس المحتلة لإقامة الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، رغم حصولهم على تصاريح.

جاء ذلك في أحاديث منفصلة خلال محاولتهم اجتياز حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ فجر الجمعة بدأ مئات الفلسطينيين من كبار السن التوافد على حاجز قلنديا للوصول إلى القدس، وسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي دققت في البطاقات الشخصية والتصاريح الخاصة.

ومنع الاحتلال دخول عشرات المواطنين الفلسطينيين، بدعوى عدم الحصول على تصاريح رغم كبر سنهم.

وتقول السيدة الغزية أم علاء -التي تعيش بالضفة الغربية من أجل العلاج- إن الجيش الإسرائيلي رفض السماح لها بالدخول لمدينة القدس بحجة عدم الحصول على تصريح خاص.

وتضيف "أبلغ من العمر 71 عاما، لا أريد شيئا سوى الصلاة بالأقصى".

وتكمل بحسرة "توجعت عندما مُنعت من الدخول، كنت آمل الدخول للمسجد والصلاة لكن القوات الإسرائيلية منعتني".

أما فاطمة عواودة (67 عاما) من بلدة دير دبوان شرقي رام الله وتحمل جنسية أميركية، فتقف عاجزة على حاجز قلنديا بعد أن مُنعت من الدخول لمدينة القدس بحجة وجود خطأ في تصريح الدخول للمدينة.

إعلان

وتقول "ما العمل ماذا علي أن أفعل؟، لدي جنسية أميركية وسيدة وكبيرة في العمر ومُنعت من الدخول".

وتتابع "الأقصى يمثل لنا كل شيء، قبلة المسلمين الأولى وفيه صلى النبي إماما بكل الأنبياء".

بدوره يقول سالم قدومي القادم من بلدة جيوس بمحافظة قلقيلية شمال الضفة، إن القوات الإسرائيلية منعته من دخول مدينة القدس لعدم حصوله على تصريح.

فلسطينيون في طريقهم للخضوع للتفتيش الأمني قبل الوصول للمسجد الأقصى (الفرنسية) المسنون والأطفال فقط

يذكر أنه في 6 مارس/آذار الجاري صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فرض قيود مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة في رمضان.

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، أن الحكومة أقرت توصية المنظومة الأمنية بالسماح لعدد محدود من المصلين من الضفة بدخول المسجد وفقًا للآلية المتبعة العام الماضي.

ووفق التوصية، يُسمح فقط للرجال فوق 55 عاما، والنساء فوق 50 عاما، والأطفال دون سن 12 عاما بدخول المسجد الأقصى المبارك بشرط الحصول على تصريح أمني مسبق والخضوع لفحص أمني شامل عند المعابر المحددة.

ويتزامن القرار مع استمرار اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى يوميا خلال رمضان، وسط تصعيد إجراءات التضييق على الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • 75 ألف فلسطيني يقيمون الجمعة الأخيرة من رمضان بالأقصى
  • 75 ألف مصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في الأقصى
  • 75 الفا يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • بالفيديو.. آلاف المصّلين يؤدون صلاتي «العشاء والتراويح» في المسجد الأقصى
  • أعضاء كنيست يطالبون بوضع لافتات بالعبرية تشير إلى جبل الهيكل
  • “الأوقاف الإسلامية” بالقدس: 180 ألف مصل في المسجد الأقصى
  • 180 ألف مصل يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة
  • أهالي القدس يكرمون زوار الأقصى في ليلة القدر