مونزا (د ب أ)
أعرب البريطاني لويس هاميلتون سائق مرسيدس عن «إحباطه الشديد» من مستواه، خلال التجربة الرسمية لسباق جائزة إيطاليا الكبرى، ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات «الفورمولا- 1»، واصفاً النتيجة التي حققها بأنها «غير مقبولة تماماً».
وسجل هاميلتون الزمن الأسرع خلال تجربتين من أصل ثلاث تجارب حرة، وكان يعتقد أنه مرشح لحصد مركز الانطلاق الأول في مونزا، لكنه أكد أن اللوم يقع على عاتقه، في احتلال المركز السادس.
وقال هاميلتون «أنا غاضب، غاضب، بالطبع غاضب، كنت أتوقع القيام بعمل أفضل مما قمت به، كان بمقدوري حصد مركز الانطلاق الأول، أو على الأقل البقاء في الصف الأول، لكني لم أقم بواجبي».
وأضاف «لقد كان الأمر سخيفاً تماماً من جانبي وغير مقبول على الإطلاق، لا أستطيع أن ألوم أحداً سوى نفسي».
وأشار «التجارب الرسمية كانت نقطة ضعفي منذ فترة، ولا يمكنني تصحيح ذلك، سأواصل المحاولة، علي أن أصحح الأمور من أجل العودة لمستواي المعهود».
وختم حديثه بالقول «ضاعت فرصة الفوز، سأركل نفسي على الأرجح خلال الساعات المقبلة، لكن علي أن أمضي قدماً».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفورمولا بطولة العالم للفورمولا 1 إيطاليا هاميلتون
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يستعرض كنوز وأسرار الجزء الخامس والعشرين من القرآن
استعرض الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كنوز وأسرار الجزء الخامس والعشرين من القرآن الكريم، في حلقة جديدة من برنامجه: "اللؤلؤ والمرجان" للوقوف على بعض ما في هذا الجزء من الآيات والدلائل والعلوم والمعارف والقيم والأخلاق.
في بداية الحلقة، أشار وزير الأوقاف إلى أن أيام شهر رمضان تمضي سريعًا، ويقترب ختام الشهر الكريم، وأن القلوب تتحير بين شعور بالفرح والسرور بتمام مِنّة الله ونعمته، "ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم" من ناحية، وشعور آخر بالحزن لقرب فراق أيام شهر رمضان المعظم من ناحية أخرى، داعيا الله سبحانه أن يتمّ علينا النعمة، وأن يديم لنا الفضل من لدنه.
وزير الأوقاف: نحتشد صفًا واحدًا خلف الرئيس السيسي المعبر عن إرادتنا
وزير الأوقاف يُهدي الرئيس السيسي كتاب «الحق المبين» خلال احتفالية ليلة القدر
وزير الأوقاف: النصر لا يأتي إلا بعد صبر وكفاح وتضحيات عظيمة
وزير الأوقاف: ليلة القدر نفحة إلهية عظيمة
بعد ذلك استعرض وزير الأوقاف الموضع الأول من الجزء، وهو قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ فِي البَحْرِ كَالأَعْلَامِ}(الشورى ٣٢).
مبينًا أن معنى: "وَمِنْ آيَاتِهِ" أي من دلائل عظمته، ومن البراهين والحجج والأدلة على مجد الألوهية، وأن معنى:"الجَوَارِ فِي البَحْرِ كَالأَعْلاَمِ"، السفن التي تشق صفحة الماء، وتخترق البحار والمحيطات، والتي يبحر فيها البحارة المهرة الذين يعرفون مسالك البحار، ويهتدون في ظلمات البحر من خلال الاستدلال بالنجوم.
كما أكَّد أن ذلك نشأ به بعض العلوم المعقدة، حيث يرصد علماء الفلك والبحارة النجوم، ويحفظون مجموعاتها، ويستخدمونها لتحديد الاتجاهات.
من هذا المنطلق، تولدت علوم عظيمة عند المسلمين، مثل علوم البحار، وعلوم النجوم، وعلوم الفلك.
واستشهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري بقصة رحالة عظيم من أكبر الرحّالة عبر التاريخ، وهو العبقري الكبير أحمد بن ماجد، هذا الأستاذ الكبير كان من أمهر البحّارين المسلمين عبر التاريخ، وقد اهتدى به أوائل المستكشفين الأوروبيين، ويُزعم أنهم عن طريقه وصلوا إلى طريق رأس الرجاء الصالح وإلى شواطئ كينيا، ومن خلاله أبحروا إلى الهند.
لكي يصبح أحمد بن ماجد "أستاذًا كبيرًا" وعَلَمًا في علوم البحار، كان يجب أن يتقن علومًا ومعارف متقدمة في الفلك، والتضاريس، والطقس، والرياح، والملاحة.
كما بيَّن وزير الأوقاف، أن الحضارة تولدت، وتقدمت العلوم من خلال الاهتداء بإشارات القرآن الكريم، يقول ربنا: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}(النحل ١٦)، ويقول أيضًا: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ فِي البَحْرِ كَالأَعْلَامِ}(الشورى ٣٢).
وبيَّن أيضا أن القرآن ينقلنا بعد ذلك إلى صورة أخرى، فيقول: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}(الشورى ٣٣).
وأكَّد وزير الأوقاف أن القرآن يحرك العقول، ويدعو للتأمل والاكتشاف، ولإعمال الفكر في العلوم المختلفة.
فالسفن كانت تبحر في المحيطات اعتمادًا على قوة الرياح واتجاهها، لكن في سنة تسع وثمانمائة وألف، تم تسجيل براءة اختراع أول سفينة بخارية، وكانت هذه نقطة تحول فارقة، فأصبحت السفن تقطع المسافات في أيام بدلاً من شهور، وتسارع الزمن، وتغيرت بنية المجتمعات، وتطورت علوم الاتصالات والمواصلات، واختلفت موازين الاقتصاد، مؤكدًأ أنه لا بد أن نلم بهذه العلوم، ونحمل لواء الريادة، لنضمن الحضارة والبقاء لأمتنا.
كما تناول وزير الأوقاف موضعًا آخر من السورة الكريمة وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ}(الشورى ٣٨)، وربط بين هذه الآية وسابقتها بأن العلماء المهرة في علوم البحار، هم أنفسهم هؤلاء الأتقياء، الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، والذين إذا غضبوا يغفرون.
كما أكد أن هذه الآية تدعونا إلى ضبط النفس عند الغضب، فقد قال النبي ﷺ:
"إن الغضب جمرة تُوقد في القلب، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئًا، فإن كان قائمًا فليجلس، وإن كان جالسًا فليضطجع، فإن لم يزل عنه الغضب فليتوضأ، فإن الغضب من النار، وإن النار لا يطفئها إلا الماء."
واستعرض الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، موضعا آخر من الجزء في سورة الدخان، وهو قول الله تعالى: {وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ}(الدخان ٢٤)، ثم ينتقل بنا القرآن إلى وصف مصر فيقول: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}(الدخان ٢٥-٢٧)، داعيا إلى تأمل هذا الوصف الإلهي لمصر: جنات، وعيون، وزروع، ومقام كريم، ونعمة فائضة.
إنها صورة عظيمة عن مصر التي يجب أن نسعى لإعادتها إلى مجدها، بأن نعمل بجد، ونتحد، ونستغل خيرات بلدنا.
كما وقف وزير الأوقاف وقفة تأملية مع قول الله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}(الدخان٣٧).
مبينًأ أن التبابعة هم ملوك اليمن القدامى، ومن بينهم ملك صالح اسمه تبع، عاش قبل بعثة النبي ﷺ بحوالي سبعمائة سنة.
حينما وصل "تبع" إلى يثرب (المدينة المنورة)، أراد خرابها، لكنه سمع من الأحبار والرهبان أن هذه المدينة ستكون مهاجر نبي آخر الزمان، فاحترمها، وكتب أبياتًا تدل على حبه للنبي ﷺ، وصلت فيما بعد إلى الصحابي أبي أيوب الأنصاري.
وأكَّد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، أن العبد الصالح يكون محبوبًا حتى من الجمادات؛ فحينما يُحبك الله، يحبك كلُّ شيء: السماء، الأرض، الجبال، وحتى الكون من حولك.
واختتم وزير الأوقاف حلقته داعيا الله سبحانه أن يجعلنا من عباده المحبوبين عنده.