فرنسا ومالى تقرران تعليق إصدار التأشيرات لمواطنيهما على خلفية التوترات
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
على خلفية توترات ثنائية وإقليمية حادة، قررت السلطات في فرنسا ومالي تعليق إصدار التأشيرات لمواطنيهما من خلال الخدمات القنصلية لكل منهما في العاصمتين باريس وباماكو "حتى إشعار آخر".
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة، اليوم الخميس، إن فرنسا أول من علقت إصدار التأشيرات مطلع هذا الأسبوع بعد تصنيف مالي بالكامل، بما في ذلك العاصمة باماكو، في المنطقة الحمراء "غير موصى السفر إليها رسميا".
بدورها، أشارت وزارة الخارجية في مالي - في بيان - إلى أنها علمت على نحو مفاجئ عبر وسائل الإعلام أن وزارة الخارجية الفرنسية صنفت مالي في المنطقة الحمراء، موضحة أنها قررت تعليق إصدار التأشيرات للمواطنين الفرنسيين لحين إشعار آخر؛ تطبيقا لمبدأ "المعاملة بالمثل".
وقالت وزارة الخارجية المالية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي في منصة "إكس" (تويتر سابقا): "علمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، على نحو مفاجئ، عبر وسائل الإعلام أن وزارة الخارجية الفرنسية صنفت مالي في المنطقة الحمراء على خلفية "توترات إقليمية قوية" مفترضة".
وعلى نفس المنوال، أوقفت السفارة الفرنسية في باماكو إصدار التأشيرات وأغلقت مركز التأشيرات ومركز الاتصال "كاباغو".
تطبيقا للمعاملة بالمثل، تعلق الوزارة، حتى إشعار آخر، إصدار التأشيرات للمواطنين الفرنسيين من قبل المصالح الدبلوماسية والقنصلية لمالي في فرنسا.
وشهدت العلاقات بين باريس وباماكو تدهورا حادا في السنوات الأخيرة، منذ الإطاحة بالحكومة المالية مرتين في عامي 2020 و2021، وسحبت فرنسا قواتها المتواجدة في إطار عملية "برخان" في مالي.
وفي أعقاب ذلك، انسحبت آخر عناصر القوات الفرنسية من مالي شهر أغسطس 2022، وقبلها تم طرد السفير الفرنسي لدى باماكو.
وتأتي التوترات في خضم الأحداث الأخيرة التي تشهدها منطقة الساحل وخاصة في النيجر، حيث تم الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم.
وتعقد اليوم قمة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) في نيجيريا؛ لبحث تبعات الأحداث الأخيرة التي تشهدها النيجر والخطوات التي قد تتخذها من أجل عودة النظام الدستوري في البلاد وإعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم إلى منصبه.
وأُطيح ببازوم في 26 يوليو بعدما اعتقله أفراد من حرسه في مقر الرئاسة.
وكان رئيس وزراء النيجر أوحمودو محمدو أعلن مؤخّراً أن الرئيس محمد بازوم محتجز مع زوجته ونجله من دون كهرباء ولا ماء.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فرنسا مالي فرنسا ومالي تأشيرات النيجر إصدار التأشیرات وزارة الخارجیة
إقرأ أيضاً:
النيجر تسحب قواتها من تحالف مكافحة الإرهاب بمنطقة بحيرة تشاد
في خطوة مفاجئة، أعلنت النيجر يوم السبت الماضي عن انسحابها من القوة المتعددة الجنسيات التي تأسست عام 2015 لمكافحة الجماعات الجهادية في منطقة حوض بحيرة تشاد، والتي تضم إلى جانب النيجر كلا من نيجيريا وتشاد والكاميرون.
خلفية القرار وأسبابهجاء قرار النيجر على خلفية تغييرات جذرية في الوضع الداخلي للبلاد بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في 2023 وأطاح بالحكومة السابقة، مما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية داخليًا وعلاقات متوترة مع القوى الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، قررت النيجر إعادة تقييم دورها في العمليات العسكرية المشتركة في منطقة بحيرة تشاد، حيث كانت قد شاركت بشكل فعال في الجهود المبذولة لمكافحة الجماعات الجهادية مثل "بوكو حرام" وتنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الماضية.
وقد أفاد رئيس النيجر، الذي تولى السلطة بعد الانقلاب، بأن هذا القرار جزء من "إعادة تقييم إستراتيجي" للأمن الوطني والسيادة، مشيرًا إلى أن النيجر لن تتخلى عن التزامها بمكافحة الإرهاب، بل ستبحث عن طرق بديلة لتحقيق هذا الهدف.
ردود فعل الجوار والمجتمع الدوليقوبل هذا القرار بردود فعل متباينة من دول الجوار والمجتمع الدولي.
فقد أعربت بعض الدول، مثل تشاد والكاميرون، عن قلقها من تأثير هذا الانسحاب على التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، أكدت نيجيريا أنها ستواصل التعاون مع النيجر في مجالات أخرى، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الأمن الحدودي.
إعلانمن جانب آخر، عبرت بعض القوى الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، عن قلقها من تداعيات هذا القرار على استقرار المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام مختلفة بأن الغرب يتابع عن كثب تطورات الوضع في النيجر، إذ إن أي تفكك في التحالفات العسكرية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في محاربة الإرهاب بمنطقة الساحل.
التزامات النيجر المستقبليةفي مواجهة هذه التحديات، أكدت النيجر أنها لن تتخلى عن مكافحة الإرهاب، بل ستسعى لاتباع مسارات جديدة تتماشى مع مصالحها السيادية وأمنها الداخلي.
وأوضح مسؤولون في الحكومة النيجرية أنهم يعتزمون تعزيز التعاون الثنائي مع الدول المجاورة وتكثيف الجهود المحلية لمكافحة الإرهاب داخل الحدود الوطنية.
كما أكدت النيجر على أهمية الدعم الدولي المستمر، خصوصًا من القوى الغربية التي ساهمت في عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة.