31 أغسطس، 2024

بغداد/المسلة: بعد الكشف عن شبكة تنصت على مكالمات هاتفية تعود إلى مكتب رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق من هذا الشهر، صدرت الآن أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في المكتب الحكومي، وفق صحيفة ذه نيو ريجين الامريكية.

المسلة تنشر نص تقرير الصحيفة، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرها:

صدرت أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بسبب تورطهم في إدارة شبكة تنصت على المكالمات الهاتفية تم الكشف عنها داخل القصر الحكومي في بغداد الأسبوع الماضي، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون مطلعون على التحقيقات لصحيفة نيو ريجون.

ويعد السكرتير العسكري، ومدير مكتب السوداني، و مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات الذي يديره السوداني، أبرز من صدرت بحقهم أوامر اعتقال.

وأعلنت السلطات العراقية الأسبوع الماضي أنها كشفت عن شبكة “تنصت وابتزاز” تعمل داخل القصر الحكومي حيث يمارس السوداني عمله اليومي. واستهدفت أنشطتها كبار القادة السياسيين وأعضاء البرلمان وكبار المسؤولين والقضاة ورجال الأعمال، بحسب مصادر مطلعة على التحقيق.

وألقي القبض حتى الآن على سبعة مشتبه بهم، أبرزهم مساعد مدير الإدارة في مكتب رئيس الوزراء.

ويعد الكشف عن شبكة التنصت داخل مكتب رئيس الوزراء، أكبر فضيحة تضرب السوداني منذ توليه منصبه في أكتوبر/تشرين الأول 2022.

وإذا ثبت تورط السوداني بشكل مباشر في أنشطة هذه الشبكة، فإن ذلك قد يكلفه منصبه كرئيس للوزراء، وينهي طموحاته السياسية المستقبلية.

وأصدر قاضي التحقيقات في محكمة الجنايات علي جعفر الجفت، مذكرات الاعتقال الجديدة، بناء على معلومات قدمها المشتبه بهم الموقوفون تشير إلى تورطهم في إدارة الشبكة التي تتكون من ثلاثة ضباط من جهاز الأمن الوطني وضابطين من جهاز المخابرات وموظفين من مكتب السوداني أحدهما، بحسب ما قاله مسؤولون عراقيون مطلعون

وتشير المعلومات المستخرجة من المشتبه بهم الموقوفين إلى أن الشبكة كانت تدار بعلم وموافقة وتوجيه السوداني، وأنه تم العثور على أكثر من 30 بصمة صوتية للسوداني ومئات الرسائل المتبادلة بين السوداني وجوحي على هاتف الأخير، بحسب المصادر.

وقال مسؤول كبير إن «المعلومات تشير إلى أن الشبكة كانت تعمل بعلم وموافقة السوداني شخصيا، وكانت تدار من قبل موظفين كبار في مكتبه الخاص».

وقال “لقد عثرنا على مئات المحادثات على هاتف احدهم تربط سوداني بشكل مباشر بعمليات الشبكة والموظفين والضباط الذين يديرونها”.

وقال مسؤول كبير آخر في مكتب السوداني، إن الشبكة تشكلت في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق، لكن السوداني، باقتراح من أحد الاشخاص، “طور عمله” وأنشأ إدارة خاصة مرتبطة بالدائرة الإدارية لمتابعة عمل النواب، “لكن السوداني أخذ الأمر إلى حد التطرف”.

وصدرت أوامر الاعتقال، لكن تنفيذها يحتاج إلى موافقة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وصلت التوترات إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر حيث يسعى كل منهما للهيمنة على المشهد السياسي العراقي.

ورغم أن عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة وأحد أبرز قيادات الإطار التنسيقي الحاكم، يقود جهوداً لخفض التوتر في محاولة لإلغاء أو تأجيل مذكرات الاعتقال، إلا أن زعماء آخرين لم يجتمعوا بعد لبحث القضية في انتظار نتائج التحقيق

وقال أحد زعماء الشيعة إن “الكلمة الأخيرة ستكون للقضاء، وإذا أثبت القضاء أن السوداني متورط بشكل مباشر فإن هذه فضيحة، وسيتعين عليه التعامل مع العواقب والتفكير في خياراته”.

وأضاف المصدر أنه في حال ثبوت عمل هذه الشبكة دون علم وموافقة السوداني فإن ذلك أيضاً يعد خرقاً كبيراً وسيتم مناقشة تداعياته في إطار التنسيق.

وأضاف “مهما كانت النتيجة فإن ما حدث يشكل ضربة قوية للقوى الشيعية لأنها هي التي جلبت السوداني”، مشيرا إلى أن “قرار القضاء سيحدد الخطوة التالية لقادة الإطار التنسيقي”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: مکتب رئیس الوزراء فی مکتب

إقرأ أيضاً:

صحيفة أمريكية: التوترات الطائفية تُهدد استقرار لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، عن تفاقم التوترات الطائفية بين المسيحيين والشيعة في لبنان رُغم ما يبدو أنه هادئ ظاهريًا، محذرًا من تأثير ذلك على استقرار البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن سبب هذه التوترات قضيتان شائكتان تتمثلان في دور حزب الله في هيكل الدولة اللبنانية، والتموضع السياسي للمسيحيين داخل نظام يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه يميل نحو الهيمنة الشيعية، مدعومًا بدعم إقليمي من إيران.
وأوضحت الصحيفة أن العديد من الأحزاب السياسية المسيحية وخاصةً القوات اللبنانية وحزب الكتائب، أن ترسانة حزب الله تُمثل تهديدًا وجوديًا لسيادة الدولة، وعائقًا أمام بناء مؤسسات شفافة تُمثل جميع اللبنانيين على قدم المساواة.
ومن ناحية أخرى، يتهم حزب الله الجماعات المسيحية بالتوافق مع أجندات مدعومة من الغرب والخليج تهدف إلى إضعاف "محور المقاومة" في لبنان.
وحسب التقرير، يزيد من تعقيد المشكلة تزايد استخدام الخطاب الطائفي في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتخذ النقاشات السياسية في كثير من الأحيان طابعًا طائفيًا.
وحسبما ذكر التقرير، يخشى الكثير من المسيحيين الآن تآكل نفوذهم السياسي التاريخي، لا سيما مع استمرار موجات الهجرة في إخلاء المعاقل المسيحية التقليدية في جبل لبنان وأماكن أخرى.
في الوقت نفسه، ينظر المجتمع الشيعي، وخاصةً قاعدة دعم حزب الله، إلى الانتقادات المستمرة للحزب ليس كمجرد معارضة سياسية، بل كهجوم مباشر على هويته وبقائه.
ومن الناحية الأمنية، لا يزال الوضع محفوفًا بالمخاطر، في حين لم تندلع أي اشتباكات كبيرة، يحذر المحللون من أن حوادث معزولة قد تتفاقم بسهولة وتتحول إلى اضطرابات أوسع نطاقًا، وتسود التوترات الشوارع، ويزداد التعبير عن انعدام الثقة المتبادل بشكل علني.
ووفق الصحيفة فإن أكثر ما يُثير القلق هو الغياب شبه التام لجهاز دولة فاعل قادر على التوسط في هذه الانقسامات المتزايدة.
فالجيش اللبناني، وهو من المؤسسات القليلة التي لا تزال تتمتع بمصداقية عابرة للطوائف، يعاني من نقص حاد في التمويل، وهو عالق في مرمى نيران المناورات السياسية.

مقالات مشابهة

  • صحيفة أمريكية: التوترات الطائفية تُهدد استقرار لبنان
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • السوداني بادر في الاتصال.. كشف تفاصيل مكالمة رئيس الوزراء العراقي مع الشرع
  • إحباط تهريب 30 ألف حبة كبتاغون على الحدود العراقية السورية
  • اعتقال المهاجمين على مكتب حيدر الملا
  • نتنياهو يدلي بشهادته في فضيحة "قطر غيت" واعتقال اثنين من كبار مساعديه
  • واتساب تكشف انهيار أخلاق السياسة العراقية
  • الرئيس اللبناني: قصف الضاحية الجنوبية يحمل إنذارا خطيرا عن نوايا الاحتلال
  • فضيحة قطر تطيح باثنين من كبار مساعدي نتانياهو
  • رئيس الوزراء القطري السابق يقدم وصفة لـ”الجيش السوداني” لمرحلة ما بعد الحرب