إيطاليا تدرس فرض ضرائب سياحية جديدة مع تنامي الاحتجاجات المناهضة للسياحة
تاريخ النشر: 1st, September 2024 GMT
بعد تضاعف الاحتجاجات ضد السياحة في إيطاليا والمطالبة باعتماد سياسات للسيطرة على أعداد الزوار، تدرس البلاد زيادة الضرائب السياحية لمواجهة التأثير السلبي للسياحة على حياة السكان.
شهدت مناطق عدّة في إيطاليا هذا الصيف احتجاجات ضد "السياحة المفرطة"، واعتبر المتحتجون أن مراكز المدن التاريخية فقدت طابعها التقليدي وأصبحت معظم الشقق متوفرة لقضاء العطلات قصيرة الأجل، وطالبوا بضبط التدفقات السياحية بما يتناسب مع حياة السكان.
وبموجب الاقتراح الجديد، يمكن أن ترتفع ضريبة قضاء ليلة واحدة في مدينة إيطالية، والتي تبلغ حاليًا 5 يورو، إلى 25 يورو للغرف الفندقية الأغلى ثمنًا، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز".
ينطلق الهدف من هذه الخطوة بمساعدة المدن التي تعاني من مشاكل في السيولة على زيادة دخلها، وكذلك تعزيز "السياحة المسؤولة" على حساب السياحة الجماعية.
في هذا السياق، قالت وزيرة السياحة الإيطالية دانييلا سانتانشي إن هذا الإجراء سيجعل السياح ”أكثر مسؤولية". ولفتت إلى أنها بصدد الاجتماع مع الهيئات الصناعية في أيلول/ سبتمبر من أجل تعديل القواعد الضريبية المتعلقة بالسياحة.
في الوقت الحالي، لا يمكن فرض ضريبة السياحة إلا على عواصم المقاطعات ومجالس المدن التي تضم أكبر عدد من الزوار وجمعيات البلديات.
ومن المحتمل أن يتم تخصيص العائدات ليس فقط للتدخلات في قطاع السياحة، كما يجري حاليًا، ولكن أيضًا لأنشطة أخرى، مثل جمع النفايات ومعالجتها.
يعد تنظيف الشوارع مشكلة خاصة في المدن الكبيرة مثل روما ويرتبط أيضًا بالتدفق الكبير للسياح، على الرغم من أن تكلفة هذه الخدمة حتى الآن ترتبط فقط بالضرائب التي يدفعها السكان.
على الرغم من أن ما يتم التداول به هو مجرد اقتراح حكومي مدرج في مسودة مشروع القانون في الوقت الحالي، إلا أنه أثار غضب العاملين في قطاع الفنادق والسفر، واعتبر البعض أنه يمكن أن يؤدي إلى إبطاء النمو وتكبيد البلاد خسائر كبيرة.
رفض اتحاد أصحاب الفنادق الرئيسي "Federalberghi" تمامًا اقتراح الحكومة بالقول: “رجال الأعمال السياحيين لا يتفقون مع مقترح زيادة الضرائب”، مضيفاً في بيان: "الهدف المشترك يجب أن يكون دعم النمو، وليس إبطائه".
من جانبها، قالت ماريا كارميلا كولاياكوفو، رئيسة "كونفيندوستريا ألبيرجي"، في بيان في وقت سابق من هذا الشهر: “يقدم القطاع مساهمة مهمة في اقتصاد البلاد، خاصة مع نمو المسافرين الدوليين، بعد السنوات الصعبة لكوفيد-19".
وتابعت: "لكن المنافسة الأجنبية قوية وشرسة، ونحن بحاجة إلى سياسات حذرة لا تؤثر على القدرة التنافسية لأعمالنا ووجهاتنا. لا يمكننا أن نكون مجرد ماكينة صراف آلي للبلديات”.
Relatedإيطاليا: إعادة فتح "طريق الحب" في الأراضي الخمس بعد سنوات من الإغلاقالسيّاح يتوافدون إلى جنوب إيطاليا رغم موجة الحر القياسيةلماذا تتصدر إيطاليا قائمة الدول الأوروبية في استهلاك المياه البلاستيكية المعبأة؟
وقد شهدت السياحة في إيطاليا انتعاشًا ملحوظًا بعد جائحة كوفيد-19، وكان عام 2023 عاماً قياسياً بالنسبة للقطاع، حيث تم تجاوز مستويات ما قبل الوباء، مع أكثر من 134 مليون وافد و451 مليون ليلة مبيت.
إلاّ أن الكثير من الأصوات المناهضة للسياحة ارتفعت في أوروبا هذا الصيف، واندلعت احتجاجات في العديد من البلدان بما في ذلك إسبانيا وهولندا واليونان، حيث يعترض السكان على التأثير السلبي لأعداد الزائرين المفرطة على حياتهم.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بعد اعتداءات في لوكا.. إيطاليا تطرد مغربيا منفذ هجوم في فرنسا بصرخة "الله أكبر" إيطاليا تحت وطأة موجة حر شديدة: السياح يعانون في فلورنسا وروما وصقلية فيديو: تجهيز مراكز احتجاز في ألبانيا لنقل مهاجرين غير شرعيين من إيطاليا لحين تقرير مصيرهم قيود كوفيد-19 إسبانيا سياحة ضرائب إيطاليا أوروباالمصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا الصين فيضانات سيول الحرب في أوكرانيا ضحايا قصف روسيا الصين فيضانات سيول الحرب في أوكرانيا ضحايا قصف إيطاليا قيود كوفيد 19 إسبانيا سياحة ضرائب إيطاليا أوروبا روسيا الصين فيضانات سيول قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضحايا قصف كوارث طبيعية ألمانيا إيطاليا اليابان مدارس مدرسة السياسة الأوروبية یعرض الآن Next فی إیطالیا
إقرأ أيضاً:
إجراءات جمركية صارمة.. ترامب يفرض ضرائب على واردات 11 دولة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلسلة من الإجراءات التجارية الجديدة التي تشمل فرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من عدد من الدول، في إطار توجهات تهدف إلى تقليص العجز التجاري وحماية الصناعات المحلية.
وقال ترامب خلال كلمة ألقاها في البيت الأبيض، إن المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لرسوم بنسبة 20%، بينما سيتم فرض 26% على الواردات القادمة من الهند.
كما ستطبق نسبة 32% على السلع المستوردة من تايوان، في حين أن المنتجات القادمة من فيتنام ستواجه رسومًا بمعدل 46%.
وفي سياق مماثل، كشف الرئيس الأمريكي أن الواردات البريطانية ستخضع لتعرفة بنسبة 10%، في حين سيتم فرض 31% على السلع المستوردة من سويسرا.
أما المنتجات القادمة من كمبوديا، فستخضع لرسوم بنسبة 49%.
وتشمل الإجراءات أيضًا فرض 24% على الواردات اليابانية، و32% على المنتجات القادمة من إندونيسيا.
كما سيتم تطبيق تعرفة بنسبة 10% على الواردات القادمة من كل من البرازيل وسنغافورة.
وتأتي هذه القرارات في إطار السياسة التجارية التي تتبناها الإدارة الأمريكية للحد من تدفق الواردات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية مع عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين.