بعد عملية غوش عتصيون.. رعب داخل إسرائيل من ورقة جديدة بيد الفصائل
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
تفاجأ الشارع الإسرائيلي بتنفيذ الفصائل الفلسطينية عملية في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة هي الأولي من نوعها منذ عقد من الزمن وتحديدًا منذ الانتفاضة الثانية، وهي عملية عسكرية استهدفت مستوطنة غوش عتصيون في الضفة الغربية المحتلة، إذ انفجرت سيارتان مفخختان ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة قائد لواء وعدد من المستوطنيين «بنيران صديقة»، ما جدد بالأذهان مخاوف من أن الفصائل الفلسطينية لا تزال تمتلك ورقة رابحة تمكنها من تهديد دولة الاحتلال .
وكشفت قناة القاهرة الاخبارية نقلا عن هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال أعلن أن اثنين قامًا بتنفيذ عملية عسكرية في منطقة غوش عتصيون، حيث ركبا كلاهما سيارتين مفختتين، وكانا يخططان لتفجيرهما في وقت متزامن، وهو ما أسفر عن إصابة إسرائيليين بينهم لواء، ومقتل جندي.
وأضاف التقرير، أن جيش الاحتلال طلب من سكان مستوطنة كرمي تسور قرب الخليل البقاء في منازلهم، خشية وجود عملية أخرى، فضلا عن إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام الجميع، وتم فتحه بعد ذلك وسط إجراءات تفتيش صارمة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، قتل فلسطيني فضلا عن إلقاء القبض على 6 آخرين، ولا يزال الأمر قيد التحقيق.
وكشفت القيادات العسكرية، إن العبوات التي انفجرت الليلة الماضية، كانت قوية مدعومة باسطوانات غاز.
مصادر عبرية: دمار كبير في محطة المحروقات التي انفجرت بها مركبة مفخخة داخل التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" شمال الخليل الليلة الماضية. pic.twitter.com/Uob1wAvTIj
— fadi (@fadi3235) August 31, 2024 سيارة مفخخةواشتبهت المؤسسة الأمنية في وجود سيارة مفخخة ثالثة لم يتم تحديد مكانها بعد، ولا تزال العديد من الحواجز منتشرة على طرقات المنطقة، فيما تواصل قوات الاحتلال عمليات البحث في أنحاء الضفة.
وفي الهجوم الأول، أصيب ضابط يبلغ من العمر 24 عاما بجروح متوسطة، وأصيب ضابط احتياطي يبلغ من العمر 34 عاما بجروح طفيفة.
وأوضحت الصحيفة أن الإصابات لم تكن ناتجة عن الهجوم بل أصيبوا بنيران غير مقصودة من قبل قوات جيش الاحتلال، وأصيب شاب آخر بعد اصطدامه بسيارة المقاوم الفلسطينية، وتم نقله إلى مستشفى هداسا عين كارم.
عودة المخاوف من العمليات العسكريةوبحسب وسائل إعلام عبرية، فأن تلك العملية ليست الأولى من نوعها بل الثانية فقبل نحو أسبوعين انفجرت عبوات ناسفة في وسط تل أبيب، يُعتقد أنها كانت عملية عسكرية لكن بسبب خطأ فني وقع الانفجار قبل الوقت المحدد.
وأضافت أن العملية العسكرية المزدوجة اليوم، والتي استطاع فيها رجال المقاومة الفلسطينية الدخول إلى مستوطنة رغم الإجراءات الأمنية وتنفيذ تفجير داخل محطة وقود إسرائيلية، كانت تستهدف تجمعات كبيرة، تعيد للأذهان ما كان يحدث خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وأوضح المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلية، إن رجال المقاومة في الضفة الغربية ينفذون عمليات عسكرية وهجمات كبيرة وقوية لم نشهد مثلها منذ الانتفاضة الثانية.
وقالت صحيفة يديعوت إحرونوت العبرية، أن تلك الهجمات أعادت للأذهان العمليات العسكرية التي اعتادت الفصائل الفلسطينية أن تقوم بها خلال الانتفاضة الثانية، مع وجود رعب فعلي من العبوات الناسفة والتي ارتفعت في الأشهر القليلة الماضية، فضلا عن حالة الرعب وبقاء الإسرائيليين في منازلهم خشية الإصابة في تلك العمليات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غوش عتصيون الفصائل الفلسطينية الانتفاضة الثانية الضفة الغربية الخليل جیش الاحتلال غوش عتصیون
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.