“منعطف خطير” قد يؤخر عودة رائدي فضاء عالقين إلى الأرض
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
قد يؤدي انفجار مركبة مصنعة من “سبيس إكس” هذا الأسبوع في حال خروجها عن مسارها إلى تأزيم وضعية رائدي الفضاء
التابعين لإدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا” العالقين في الفضاء، بعد أن وصلا على متن كبسولة “ستارلاينر” التي أنتجتها شركة “بوينغ”.
وكان صاروخ “فالكون 9” قد فشل في الهبوط بنجاح بعد إطلاق الأقمار الصناعية إلى الفضاء، واشتعلت فيه النيران
قبل أن ينقلب على جانبه، لتترك مركبة ستارلاينر المعيبة التابعة لشركة “بوينغ”
رائدي الفضاء عالقين على متن محطة الفضاء الدولية، لمدة 3 أشهر تقريبا.
ويعتبر الأمل الوحيد بالنسبة لهما هو العودة إلى الأرض على متن كبسولة دراغون التابعة لشركة “سبيس إكس”
والتي ستنطلق باستخدام صاروخ “فالكون 9″، ومن المفترض أن تعيدهم إلى الأرض بحلول فبراير 2025.
لكن قبل ذلك سيتعين على إدارة الطيران الفيدرالية أن تبدأ تحقيقا في ما حدث خطأ مع “فالكون 9″
والذي قد يتعارض مع جدول مهمة الإنقاذ الخاصة بـ”سبيس إكس”
حيث تشير المشكلات الفنية الأخيرة إلى أن الإطلاق الناجح في سبتمبر ليس مضمونًا تماما.
تفاصيل الحادث
في 5 يونيو انطلق رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا سوني ويليامز وبوتش ويلمور
نحو محطة الفضاء الدولية على متن مركبة “ستارلاينر” التابعة لشركة بوينغ.
وحسب صحيفة “ديلي ميل” كانت مركبة “ستارلاينر” تعاني من تسرب الهيليوم
ومشاكل في المحركات الدافعة في الأسابيع التي سبقت الإطلاق، وحتى في يوم الإطلاق.
ونقلت المركبة الفضائية ويليامز وويلمور بأمان إلى محطة الفضاء الدولية، ولكن بحلول الوقت الذي وصلت فيه
كانت قد تعرضت لمزيد من تسرب الهيليوم وفشلت 5 من محركاتها الدافعة البالغ عددها 28.
كان من المفترض في الأصل أن يقضي ويليامز وويلمور 8 أيام فقط على متن محطة الفضاء الدولية
لكن المشكلات الفنية التي لحقت بمركبتهما الفضائية جعلتهما عالقين هناك لمدة 3 أشهر تقريبا حتى الآن.
إعادة رائدي الفضاء
وأعلنت “ناسا” إنها ستخفض عدد أفراد طاقم رحلة “سبيس إكس” القادمة لشخصين لتقل رائدي الفضاء العالقين في محطة الفضاء الدولية.
وسيحل رائدا الفضاء التابعان لوكالة ناسا، بوتش ويلمور وسوني ويليامز، وهما طيارا اختبار عسكريان
سابقان انطلقا على متن مركبة ستارلاينر الفضائية في يونيو محل زينا كاردمان وستيفاني ويلسون من مهمة “سبيس إكس”.
وأكد مسؤولون في وكالة “ناسا” الأسبوع الماضي أن مشكلات في نظام الدفع في مركبة “ستارلاينر”
أخطر من أن تسمح بإعادة أول طاقم منها إلى الديار كما كان مخططا، مما وجه ضربة كبيرة لبرنامج الفضاء المتعثر لشركة “بوينغ”.
وأرجأت ناسا موعد مهمة مركبة الفضاء “كرو دراغون” لشركة “سبيس إكس”
التي كان من المقرر في البداية أن تحمل 4 رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية في 18 أغسطس إلى 24 سبتمبر.
وقالت ناسا في بيان، إن كاردمان التي اختيرت في البداية قائدا للمهمة، وويلسون
المتخصصة في المهمة، لا تزالان مؤهلتين لإعادة إرسالهما في مهام في المستقبل.
وسيظل نيك هيغ ورائد الفضاء ألكسندر جوربونوف من وكالة الفضاء الروسية الوطنية (روسكوزموس) ضمن الطاقم ويعودان مع ويلماور ووليامز في فبراير 2025.
وقرار ناسا الاستعانة بسبيس إكس، منافسة بوينغ الرئيسية في مجال الفضاء
بإعادة رواد الفضاء يعد انتكاسة أخرى لشركة صناعة الطائرات الأميركية، ويمثل أحد أهم قرارات ناسا منذ سنوات.
وعلقت بوينج آمالها في مجال الفضاء على نجاح مهمة اختبار ستارلاينر عسى أن تنقذ المهمة البرنامج المتعثر بعد سنوات من تحديات التطوير.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الأرض محطة الفضاء الدولیة رائدی الفضاء سبیس إکس على متن
إقرأ أيضاً:
قرار تجميد المنح الدراسية يترك آلاف الباحثين عالقين في أمريكا وخارجها
أثار قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتجميد المساعدات الخارجية، بما في ذلك تمويل برامج المنح الدراسية، حالة من القلق بين آلاف الباحثين والطلاب، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وجاء القرار كجزء من مراجعة أوسع للإنفاق الحكومي، لكنه أدى إلى توقف تمويل العديد من البرامج الأكاديمية، مما ترك آلاف المستفيدين في حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم التعليمي.
ووفقًا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن الجمعية الأمريكية للمعلمين الدوليين NAFSA أوضحت أن "الوزارة قررت في فبراير الماضي تعليق الإنفاق مؤقتًا"، مما أثر على برامج تعليمية بارزة مثل فولبرايت وجيلمان.
وفي الأسابيع التي تلت دخول القرار حيز التنفيذ، توقفت المدفوعات المخصصة للمنح الدراسية، دون أي توضيح رسمي من المسؤولين الأمريكيين حول موعد استئنافها، أو ما إذا كان هناك أي حل في الأفق. ولم ترد وزارة الخارجية على طلب أسوشيتد برس للتعليق على القرار أو شرح أسبابه.
تشير بيانات جمعية فولبرايت إلى أن "الآلاف من الباحثين باتوا عالقين وسط هذه الأزمة"، حيث يؤثر قرار تجميد التمويل على أكثر من 12,500 طالب وشاب ومهني أمريكي يدرسون حاليًا في الخارج، أو كانوا يستعدون للمشاركة في برامج وزارة الخارجية خلال الأشهر الستة المقبلة.
إضافة إلى ذلك، أدى القرار إلى تقليص التمويل المخصص للبرامج التعليمية داخل الولايات المتحدة، مما أثر على 7,400 طالب وباحث كانوا يعتمدون على هذه المنح لاستكمال دراساتهم وأبحاثهم.
ونقلت الوكالة عن أولجا بيزانوفا، وهي أستاذة جامعية تشرف على عدد من الباحثين، قولها إن برامج التبادل التعليمي والثقافي "كانت جزءًا أساسيًا من جامعتها منذ ما يقرب من عقدين"، لكنها الآن تواجه تحديات كبيرة بسبب هذا القرار. وأضافت بيزانوفا أنها تحاول معرفة ما إذا كان بإمكان الجامعة تغطية الأموال التي تم حجبها، لكنها تواجه صعوبات في ذلك.
وعلّقت على الوضع بقولها: "يجب عليّ أن أنظر إلى وجوه هؤلاء الأشخاص الرائعين، وهم يسألونني: هل هذه هي أمريكا؟ ماذا يحدث؟ هذا وضع فوضوي للغاية".
مع استمرار الغموض حول مستقبل هذه البرامج، يواجه الباحثون والطلاب تحديات غير مسبوقة، بينما ينتظر الجميع قرارًا حاسمًا من الحكومة الأمريكية لإنهاء الأزمة واستئناف التمويل.