31 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: اقام عضو لجنة النزاهة النيابية هادي السلامي، دعوى جديدة ضد مدير مركز الرافدين للحوار زيد الطالقاني على خلفية ثلاث تهم.
وجاء في وثيقة للسلامي موجهة الى محكمة استئناف النجف الاشرف وهيئة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني ، ان “الدعوى جاءت على خلفية إساءة الطالقاني على سمعة المركز الديني مقام المرجعية العليا السيد علي السيستاني ورئيس الحشد الشعبي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
ألا يزال العراق محتلا
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 12:18 مبقلم: قاروق يوسف ألا يشكل العراق حجر عثرة أمام أي اتفاق أميركي – إيراني مقبل؟ رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المرشد الأعلى علي خامنئي كانت صريحة في الإشارة إلى ضرورة أن تتوقف إيران عن دعم الميليشيات في المنطقة قبل بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. ليس من المعقول أن الرئيس الأميركي أراد الإشارة إلى الحوثيين ولم تخطر في باله ميليشيات الحشد الشعبي في العراق. ذلك ما لا يمكن توقعه بسبب أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع العراق من منطلق كونه لا يزال تحت رعايتها والدليل على ذلك أن أمواله من صادرات نفطه لا تصله إلا عن طريق المصارف الأميركية. ولأن إيران تعرف أن العراق لن يغيب عن الأجندة الأميركية فقد بدأت تسابق الزمن من أجل تطبيع هيمنتها على العراق من خلال إضفاء طابع قانوني على حراس تلك الهيمنة. وما قانون الحشد الشعبي الذي سيجري التصديق عليه وإقراره في مجلس النواب العراقي إلا خطوة ستتمكن إيران من خلالها من الإبقاء على مصالحها في العراق مصانة والدفاع عنها بقوة السلاح قانونيا. ينتقل القانون الجديد بالحشد الشعبي من كونه مجرد تجمع مؤقت لميليشيات شيعية ارتبط وجوده بفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها علي السيستاني عام 2014 إلى اعتباره جيشا رديفا للجيش العراقي الذي أشك أنه سيستعيد جزءا من هيبته في وقت قريب. ذلك ما يعني أنه سيكون للعراق جيشان. جيشه الرسمي وجيش الحشد الشعبي وهو جيش شيعي مئة في المئة. وإذا ما عرفنا أن هناك جيشا كرديا اسمه “بيشمركة” يبلغ تعداده أكثر من مئة ألف مقاتل فإن ذلك يعني أن العراق سيكون في حاجة إلى تأليف جيش سني لكي يكتمل المشهد الطائفي وتكون المحاصصة قد حققت أهدافها. بالنسبة إلى إيران فإن كل ما يهمها أن يكون لها جيش معترف به في العراق يدافع عن مصالحها إذا ما فرضت عليها الولايات المتحدة التخفيض من نسبة حضورها الضاغط في العراق شرطا لبدء المفاوضات. ما من ذكر في القانون الجديد لعبارة جيش شيعي ولكن الواقع يؤكد أن ذلك الجيش لن يكون شيعيا فقط بل وإيراني الهوى والولاء والمصالح. فلا تحتاج السفارة الإيرانية بعد ذلك إلى التدخل في الشأن الداخلي العراقي. اللعبة الإيرانية واضحة. وهي تستند أصلا إلى فكرة الاحتلال عن طريق الوكلاء. وإذا ما كان الحشد الشعبي قد تراجع عن قيام دولته بتأثير مباشر من احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019 فإنه بعد إقرار قانونه من قبل السلطة التشريعية سيكون موجودا بقوة القانون. أما علاقته بالحرس الثوري الإيراني فإنها ستأخذ أشكالا وتتبع أساليب أخرى مختلفة غير أنها في جوهرها لن تتعرض لأي تغيير. الأمر ببساطة يمكن تلخيصه بما يلي. هنالك جيش يتمتع أفراده بكل امتيازات وحقوق أفراد الجيش الرسمي ويتم تمويله وتموينه من قبل الدولة العراقية فيما هو لا يخضع لإمرتها ولا ينفذ قراراتها في السلم أو الحرب بل يستلم خططه وقرارات حركته وأوامر الحرب من إيران ويقف مدافعا عنها إذا ما تعرضت لأي خطر. إن لم يكن ذلك احتلالا بالوكالة فماذا يُسمى؟ إذا كان الجانب الأميركي جادا في طرح تلك العقدة في مفاوضات، سيضطر الإيرانيون إلى إجرائها، سرقة للوقت أو محاولة لاستدراج الأميركيين إلى ما يعتقدون أنه واقع ميت وميؤوس منه فسيكون عليه أن يستمع إلى العراقيين مثل محقق في جريمة احتيال عالمية. سينكر جميع أفراد الطبقة السياسية أيّ علاقة لهم بإيران. ذلك ما دأب مقتدى الصدر على القيام به منذ سنوات. وقد يكون الصدر الذي يمثل دور المعارض دليلا على أن التبعية لإيران هي ليست سُبة بالنسبة إلى أفراد تلك الطبقة التي أثبتت عبر أكثر من عشرين سنة من تسيدها على القرارين السياسي والاقتصادي أن خدمة مصالح إيران هي الطريقة الوحيدة لحماية عمليات الفساد التي تستند إلى النهب المنظم لثروات العراق. صحيح أن الولايات المتحدة هي الراعية للعملية السياسية وتلك جريمتها غير أن الأصح أن إيران هي الراعية لكل عمليات الفساد التي أدت إلى نشوء ما يمكن أن أسميها بـ”ممالك العراق الجديد” وهي إمبراطوريات مالية تمتد من هونغ كونغ إلى البرازيل مرورا بدبي. تلك ممالك إيرانية مموهة.ما لم يتم الإفصاح عنه في ما يتعلق بسعة إمبراطورية حزب الله المالية وخفاء خطوطها وغموضها سيكون مضاعفا مئات المرات بالنسبة إلى الدولة العميقة التي ترعى الحشد الشعبي وتؤثثه بكل ما يقوي وجوده من قوانين لتكون دفاعاته الإيرانية جاهزة في أي نزال مزدوج. لن يكون العراق مريحا في أي نزاع حتى لو لم يكن طرفا فيه.