رؤية السعودية 2030.. كيف تعمل المملكة على تحقيق التحول نحو التنقل الذاتي؟
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
رؤية السعودية 2030.. تتجه أنظار العالم نحو الممكة العربية السعودية، وذلك بعد رؤيتها التي تهدف من خلالها إلى تحقيق التحول في قطاع النقل السعودي، حيث تسعى المملكة إلى تقليل الاعتماد على النفط وتحقيق اقتصاد متنوع ومستدام، ويأتي التنقل الذاتي أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها المملكة لتحقيق تلك الأهداف.
يعد التنقل الذاتي، أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها المملكة لتحقيق أهدافها الخاصة بـ رؤية السعودية 2030، حيث يتمحور هذا التوجه حول اعتماد تقنيات القيادة الذاتية والمركبات الكهربائية والهيدروجينية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الذكية التي تدعمها.
واستثمرت المملكة، بشكل كبير في البنية التحتية لـ النقل الذاتي، إذ قاد صندوق الاستثمارات العامة «PIF» المبادرات التي تهدف إلى تطوير قطاع النقل الذاتي، بما في ذلك الاستثمار في شركات السيارات الكهربائية والذاتية القيادة، وتأسيس شركات جديدة مثل شركة «سير»، التي تمثل أول علامة تجارية وطنية في مجال السيارات الكهربائية في السعودية، ومن المقرر أن تبدأ شركة «سير» بتصميم وتصنيع وبيع السيارات الكهربائية المزودة بتقنيات متطورة، مثل خاصية القيادة الذاتية بحلول عام 2025، وذلك لأول مرة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، ومن ذلك سيارات من نوع السيدان والدفع الرباعي.
الشركات المتعاقدة معها السعوديةويعد «سير»، مشروعًا مشتركًا بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» الأمريكية، حيث ستحصل الشركة السعودية على تراخيص تقنية المكونات المتعلقة بالسيارات الكهربائية من «بي إم دبليو» الألمانية لاستخدامها في تطوير المركبات.
وكانت وزارة الاستثمار السعودية، قد أعلنت في يوليو 2023، توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي « ريجال كابيتال» الأمريكية و«كليفون تيك» الإستونية، مما يشكل خطوة حاسمة نحو تشكيل مستقبل الابتكار في المملكة في قطاع مركبات التنقل الذاتي، كما أبرمت السعودية العديد من الاتفاقيات مع شركات دولية رائدة مثل «هيونداي موتور» و«تسلا» لتطوير تقنيات المركبات الذاتية الكهربائية وتوطينها داخل المملكة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن السعودية وشركة «تسلا» الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية تجريان مناقشات حول إنشاء مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية داخل المملكة، وذكرت الصحيفة أنه إذا نجحت المحادثات وتم التوصل إلى الاتفاق مع السعودية، فإن ذلك يمكن أن يساعد "تسلا" على تحقيق تطلعاتها لبيع 20 مليون سيارة سنوياً بحلول عام 2030، ارتفاعاً من نحو 1.3 مليون في عام 2022.
المركبات ذاتية القيادة في السعوديةوكشفت وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية، في مارس 2023، عن تجربة المركبات ذاتية القيادة، في خطوة تهدف إلى دعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبحسب تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي، في 25 أغسطس الجاري، فقد اعتبر أن النقل الذاتي في السعودية منصة جديدة لمشاريع مستقبل النقل، كما أكد التقرير أن السعودية تسعى لتطوير إطار تنظيمي متكامل لتعزيز استخدام المركبات ذاتية القيادة، وذلك ضمن خطتها لدفع عجلة ثورة التنقل الذاتي، ويشمل هذا الإطار معالجة القضايا الأساسية، مثل معايير السلامة، والمسؤولية القانونية، وأمن المعلومات، إضافة إلى تلبية احتياجات البنية التحتية اللازمة.
من جانبه قال سيباستيان بوكوب، رئيس الشبكات والشراكات وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي: «بينما نتنقل عبر التقدم في القرن الحادي والعشرين، فإن دمج التنقل الذاتي في أنظمة النقل العالمية لدينا يبرز باعتباره تطوراً محورياً»، مضيفًا أن «رؤية المملكة 2030 استراتيجية جريئة وطموحة، وتهدف إلى تنويع اقتصاد الدولة ورفع مستوى قطاعات الخدمة العامة، مع التركيز بشكل كبير على البنية التحتية للنقل»، مؤكدًا أن «استراتيجيات الرؤية التفصيلية، من تلك الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، واستراتيجية التنقل الذاتي، تهدف إلى وضع السعودية كمركز لوجستي عالمي وقائد في مجال التنقل الذاتي».
الإنتاج التجاري للسيارات الكهربائيةمن ناحية أخرى، قال الدكتور عبد الرحيم الهور، الخبير الاقتصادي، في تصريحات صحفية، إنه بحكم المساحات العملاقة للسعودية، فقد تطلبت من بداية التأسيس شبكة طرق حديثة لربط المناطق، وسبقت البنية التحتية لشبكة الطرق معظم مناحي التطور في المملكة، مؤكدًا أنه مع الرؤية الحديثة، تم العمل على استدامة هذه الشبكة بالصيانة الدورية والتطوير المستمر، ضمن أعلى مواصفات البناء العالمية في المجال، في ظل اقتراب الإنتاج التجاري للسيارات الكهربائية عالية الجودة تقنياً وعملياً.
وأضاف الهور، أن السيارات الكهربائية هي الأقدر على التعامل والتشغيل في القيادة الذاتية، بحكم أنها تسير في برمجيات جديدة مرتبطة بشبكة الأقمار الاصطناعية، فمع مزج الإمكانات والعمل والتطوير بالرؤية والاستراتيجية، تبدو فكرة تطبيق القيادة الذاتية في المملكة واقعاً ملموساً، وسيؤثر إيجاباً على عدة قطاعات، كالنقل التجاري وقطاع اللوجستيات، إلا أنه ستكون هناك عدة معوقات وصعوبات وآثار جانبية في بداية تطبيق مشاريع التنقل الذاتي، لكن مع مرور الوقت سيتم التغلب على كل تلك المعوقات.
اقرأ أيضاًمدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك».. مركز عالمي يرسخ مكانة السعودية وركيزة أساسية لرؤية 2030
رؤية السعودية 2030.. مسار التحول نحو مستقبل مشرق بقيادة ولي العهد
السعودية 2030.. برامج تحقيق الرؤية تقود المملكة نحو مستقبل مزدهر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السعودية السيارات الكهربائية رؤية السعودية 2030 وزارة الاستثمار السعودية التنقل الذاتي المركبات ذاتية القيادة النقل الذاتي السیارات الکهربائیة رؤیة السعودیة 2030 القیادة الذاتیة البنیة التحتیة فی المملکة تهدف إلى
إقرأ أيضاً:
جيتور تطلق طراز T1 في المملكة في خطوة للارتقاء بتجربة القيادة على الطرق الوعرة
طرحت “جيتور” سيارتها الجديدة “جيتور T1” المنتظرة في الرياض بالمملكة العربية المتحدة، لتعلن بذلك بدأ مرحلة جديدة، في خطوة تمثل محطة بارزة في تطور سيارات الدفع الرباعي الخفيفة المخصصة للطرق الوعرة.
وقال داي ليهونغ، رئيس شركة جيتور اعتباراً من يناير 2025، حققت “جيتور” إنجازاً كبيراً في مجال المبيعات الخارجية، حيث تجاوز حجم المبيعات التراكمي 192,000 وحدة. ويعكس هذا الإنجاز نجاح الشركة في توسيع نطاق حضورها على الصعيد العالمي وتعزيز مكانتها في الأسواق الدولية. كما عملت على إتمام خطط للتوسع في عدة مناطق استراتيجية في العالم مثل الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى، لنغطي 65 دولة حول العالم، مما يعكس قدرتنا على الوصول إلى عملاء متنوعين في مختلف القارات. كما قمنا بإنشاء أكثر من 2,000 شبكة مبيعات وخدمة، مما يضمن توفر منتجاتنا ودعمنا الفني للعملاء في جميع أنحاء العالم.
ونتبنى في “جيتور” استراتيجية متوازنة تجمع بين تعميق وجودنا في الأسواق المواتية الحالية واستكشاف فرص جديدة في أسواق واعدة، حيث نهدف من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز النمو المستدام وزيادة الحصة السوقية العالمية للشركة. وحالياً، تعتبر أمريكا الوسطى والجنوبية والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ أسواقاً مواتية للشركة، حيث نتمتع بوجود قوي وطلب متزايد على منتجاتنا. وبالإضافة إلى تعزيز وجودنا في هذه الأسواق.
في ظل التطورات المتسارعة في صناعة السيارات على مستوى العالم، تعد السيارات الصينية في فترة ذهبية للانتشار العالمي. وكواحدة من الشركات الرائدة في هذا المجال، نتمتع في “جيتور” بثقة كبيرة بقدرتنا على تعزيز وجودنا في الأسواق الخارجية.
تعد المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية بالنسبة لنا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتمتع بموقع جغرافي مميز وقاعدة مستهلكين كبيرة وطلب قوي على المركبات. ونجحنا في “جيتور” في تحقيق نتائج رائعة في هذا السوق، مما يعكس قدرتنا على الاستفادة من مزايا السوق وتعميق توزيع منتجاتها بشكل فعال. ويتمتع المستهلكون في السوق السعودي بقدرة شرائية عالية واهتمام بالسيارات ذات الجودة العالية، وأعتقد بأننا نجحنا في تلبية احتياجات هذا السوق من خلال تقديم منتجات تلبي توقعات العملاء. ونهدف في “جيتور” إلى جعل المملكة سوقاً مرجعياً عالمياً، حيث يتم اختبار وتطوير منتجات جديدة تلبي متطلبات الأسواق المماثلة. ونسعى كذلك إلى توسيع حصتنا في السوق السعودي من خلال بيع أكثر من 200,000 سيارة في العام 2025 ومواصلة إطلاق طرازات جديدة، حيث أطلقنا الطراز T1 هذا العام، ونعتزم إطلاق الطراز G700 في الربع الرابع، مما يسهم في تعزيز شعبية علامتنا التجارية في السوق المحلي.
اقرأ أيضاًالمجتمعجامعة الأمير سطام تفوز بجائزة الاتحاد الهندسي الخليجي
ونقدم في “جيتور” مجموعة واسعة من السيارات التي تلبي احتياجات العملاء في مختلف الأسواق، فلدينا مثلاً الطراز الجديد T1، الذي يحتوي على 7 أوضاع للقيادة ونظام الدفع الرباعي، مما يجعله مناسباً لجميع ظروف الطرق، حيث يعكس هذا التنوع في الميزات قدرتنا على تلبية المتطلبات المتنوعة للعملاء. ولدينا أيضاً الطرازان G700 وG900، وهما جزء من خططنا المستقبلية وتم تزوديهما بتقنيات متطورة ويتميزان بتصاميم حديثة، كما نخطط لإطلاق سلسلة من السيارات الهجينة والكهربائية التي تلبي الاتجاهات العالمية نحو الاستدامة وتقليل الانبعاثات.
كما أن تعزيز خدمات ما بعد البيع وشبكة التوزيع يعد عنصراً حيوياً لنجاح أي شركة تعمل في مجال السيارات، ونحن في شركة “جيتور” لسنا استثناءً، حيث نمتلك مستودعاً كبيراً لقطع الغيار في الشرق الأوسط، يتميز بقربه من الموانئ والمطارات الرئيسية، مما يضمن سرعة وكفاءة توريد قطع الغيار لعملائنا في السعودية ودول المنطقة. ويعزز هذا المستودع بشكل كبير خدمات ما بعد البيع، حيث يوفر للعملاء إمكانية الحصول على قطع الغيار الأصلية بسرعة، مما يقلل من وقت توقف المعدات ويعزز من مستويات رضا العملاء. وفي إطار في خططنا التوسعية، نهدف إلى تعزيز وجودنا في السوق بشكل أكبر بحلول عام 2025. وتشمل خططنا هذه إضافة صالات عرض ومتاجر جديدة، مما يتيح للعملاء فرصة الاطلاع على أحدث المنتجات والتقنيات التي نقدمها. كما نخطط لإنشاء 15 متجراً لتجربة المبيعات في المراكز التجارية الرئيسية. ولن تكون هذه المتاجر مجرد نقاط بيع، بل ستوفر للعملاء تجربة تفاعلية تمكنهم من اختبار المنتجات وفهم فوائدها بشكل أفضل.
وندرك في “جيتور” أهمية الابتكار والاستثمار في البحث والتطوير التكنولوجي، الذي يعد أحد الركائز الأساسية لنجاح الشركات في عالم اليوم سريع التطور، خاصة في قطاع صناعة السيارات الذي يشهد تنافسية شديدة في تقديم تقنيات مبتكرة تلبي تطلعات المستهلكين. ونمتلك في “جيتور” تقنيات متقدمة تُمكننا من تقديم سيارات عالية الأداء تلبي احتياجات السائقين الذين يبحثون عن تجربة قيادة فريدة ومتطورة. ونسعى من خلال استثماراتنا الكبيرة في البحث والتطوير، إلى تعزيز ريادتنا التكنولوجية وتطوير طرازات مستقبلية تتمتع بميزات مبتكرة تعيد تعريف مفهوم القيادة.