باحث سياسي: الحل الدبلوماسي المطروح من الولايات المتحدة لأزمة النيجر هو الأرجح
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
قال علي المرعبي، باحث سياسي وأمين عام اتحاد الصحفيين العرب، أن قمة إيكواس تعقد اليوم لمناقشة آخر تطورات الوضع والاتصالات التي أجريت من أجل التوصل إلى حل في النيجر.
وتابع المرعبي، خلال مداخله عبر تطبيق زووم علي فضائية "القاهرة الإخبارية" من باريس، أن هناك استبعاد للتدخل العسكري، لأن عكس ذلك سيدخل النيجر والمنطقة كلها في فوضى عارمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها ولا السيطرة عليها لاحقا.
وأضاف الباحث السياسي، أن الحل الدبلوماسي الذي طرحته الولايات المتحدة الأمريكية منذ البداية معلقا "أمريكا هذه المرة لبست ثوب الملائكة بخلاف تاريخها المفعم بالعدوان على شعوب الدول"، مشيرا الي أن الحل الدبلوماسي هو الحل الأفضل والأنجح.
وتابع أنه يجب إيجاد التسوية السياسية والدبلوماسية مع المجلس العسكري الانتقالي، منوها أنه تم تعيين "علي لمين" من قبل المجلس العسكري الانتقالي كرئيس للحكومة في النيجر، وهو شخصية معروفة في النيجر حيث كان وزيرا سابقا ومسؤولا بارز في البنك الإفريقي.
وتوقع أن رئيس الحكومة الانتقالية الجديدة في النيجر، قد يساهم في إيجاد مخل للحوار لإيجاد تسوية، وإعادة المسار الديمقراطي إلى النيجر، كما سيتم دراسة نتائج اجتماعات رؤساء الأركان الأفريقي التي أجرت الأسبوع الماضي لدراسة احتمالات التدخل العسكري والوضع بالشكل كامل والتي كانت قد جاءت كالتالي.
_مناقشة وضع تأييد أو رفض الجيش للمجلس العسكري الانتقالي في النيجر
_جدية تهديد مالي وبوركينا فاسو بالتدخل العسكري في حالة مواجهة النيجر
_دراسة وجود قوات فاجنر في مالي وهل ستتحرك لدعم المجلس العسكري الانتقالي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قمة إيكواس النيجر المجلس العسكري الانتقالي الحكومة الانتقالية الولايات المتحدة الأمريكي العسکری الانتقالی فی النیجر
إقرأ أيضاً:
يورانيوم النيجر في قلب صراع روسي صيني مع فرنسا
في ظل التحولات الجيوسياسية العميقة التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، أضحت النيجر -رابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم- محور صراع دولي محتدم بين فرنسا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
هذا التنافس تصاعد بصورة ملحوظة عقب الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2023، وقد سلّطت صحيفة لوموند الفرنسية الضوء عليه في تقرير حديث، مشيرة إلى محاولات مكثفة من موسكو وبكين للسيطرة على ثروات البلاد من اليورانيوم، من خلال تقديم عروض أكثر جاذبية من تلك التي تطرحها فرنسا.
فرنسا وإرثها الاستعماريلطالما شكّلت النيجر إحدى الركائز التقليدية للنفوذ الفرنسي في منطقة الساحل، فشركة "أورانو" (Orano)، وريثة "أريفا"، لا تزال حتى الآن تدير منجم "سومير" في شمال البلاد، كما تمتلك امتيازات ضخمة ضمن مشروع "إيمورارين"، الذي تُقدَّر احتياطاته بأكثر من 200 ألف طن من اليورانيوم، لكنه لم يُستغل بعد بسبب تحديات تقنية وسياسية.
غير أن العلاقة بين باريس والمجلس العسكري الجديد في نيامي شهدت تدهورا حادا تُوّج بانسحاب القوات الفرنسية من الأراضي النيجرية، ما أفسح المجال أمام قوى أخرى لإعادة رسم خارطة النفوذ في البلاد.
وفق تقرير لوموند، تعرض كل من روسيا والصين على نيامي شروطا أكثر سخاءً من تلك التي قدمتها فرنسا، بما في ذلك مضاعفة الاستثمارات، وتقديم شراكات "مربحة للطرفين" في استغلال المناجم، فضلا عن وعود ببنية تحتية وتعاون عسكري وأمني متزايد.
إعلانوتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين العسكريين في نيامي أجروا بالفعل اتصالات مع ممثلين روس وصينيين لدراسة بدائل محتملة عن التعاون مع شركة "أورانو"، ما يعكس تحولا واضحا في توجهات السلطة الجديدة على الصعيد الإستراتيجي.
وتنظر باريس إلى هذا الانفتاح بعين القلق، إذ قد يؤدي إلى تآكل نفوذها في منطقة طالما اعتُبرت امتدادا طبيعيا لمجالها الحيوي.
"أورانو" في موقف دفاعيفي محاولة لاحتواء الوضع، تحرص "أورانو" على التأكيد على التزامها بشراكة طويلة الأمد مع النيجر، مشيرة إلى دورها في التنمية المحلية وتوظيف اليد العاملة النيجيرية.
إلا أن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية لم تعد مواتية كما في السابق، ويهدد فشل مشروع "إيمورارين" بتحوّله إلى نقطة ضعف كبيرة في إستراتيجية فرنسا النووية، التي تعتمد بشكل واضح على واردات اليورانيوم من الخارج.
تُعد النيجر من بين أهم مصادر اليورانيوم عالميا، وتمتلك احتياطات إستراتيجية قادرة على لعب دور محوري في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النووية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الحياد الكربوني.
وبالنسبة لفرنسا، فإن خسارة حصة كبيرة من اليورانيوم النيجري لصالح الصين أو روسيا قد تُعمّق اعتمادها على موردين جدد، قد يكونون أكثر كلفة أو تقلبا من الناحية السياسية.
أما بالنسبة للنيجر، فإن إعادة التفاوض حول شروط استغلال الثروات المعدنية تمثل فرصة لتعزيز السيادة الوطنية وتحقيق توازن اقتصادي أكبر، وإن كانت هذه الخطوة لا تخلو من مخاطر، إذ قد يكون ثمنها الجيوسياسي باهظا أيضا.
وهكذا، تقف النيجر اليوم عند مفترق طرق حاسم بين الاستفادة من تنافس القوى الكبرى على مواردها، وبين خطر الوقوع في تبعية جديدة، وإن كانت هذه المرة تحت رايات مختلفة.
إعلان