اندلع نقاش ساخن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، وفقا لما ذكره مسؤولون إسرائيليون، بسبب الخلاف حول الوجود العسكري الإسرائيلي في محور فيلادلفيا الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وأوضح تقرير أعدته نسيبة موسى أن محور فيلادلفيا يمتد على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة بطول نحو 14 كيلومترا وعرض بضع مئات من الأمتار، ويقع عليه معبر رفح البري الذي يعد المنفذ الرئيسي للقطاع إلى العالم الخارجي.

أما محور نتساريم فيفصل بين مدينة غزة والمحافظة الوسطى، ويمتد حتى ساحل البحر غربا، بطول نحو 7 كيلومترات، وسمي على اسم مستوطنة نتساريم السابقة التي كانت مقامة هناك.

وخلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، قدم غالانت وثيقة وصفها بـ"المفترق الإستراتيجي"، قلل فيها من ضرورة بقاء الجيش في محور فيلادلفيا، وحذر من أن على إسرائيل الاختيار بين التقدم نحو صفقة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة، أو المخاطرة بالانزلاق نحو حرب شاملة وإضاعة الفرصة الأخيرة لتحرير من بقي حيا منهم.

وأشار غالانت إلى أن العمليات العسكرية الكبرى انتهت، ولا توجد حاجة أمنية أو إستراتيجية لبقاء الجيش في المحور، على الأقل خلال المرحلة الأولى من الصفقة.

عرقلة المفاوضات

ولم يكتف نتنياهو بتجاهل موقف وزير دفاعه، بل عرض بشكل مفاجئ خرائط تحدد مواقع بقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا، ليفرض موقفه على مناقشات الصفقة المحتملة لوقف الحرب، ما أشعل سجالا حادا بين الرجلين.

وقال نتنياهو: "منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أصبحت عودة محور فيلادلفيا إلى يد إسرائيل أمرا ممكنا، هذا الواقع لم يكن موجودا من قبل، ولن يعود مرة أخرى، وإسرائيل مصرة هذه المرة على إبقاء هذه الحدود في يدها".

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر أمنية أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي ورئيس الموساد دافيد بارنياع أعربا عن تحفظهما على بقاء الجيش في محور فيلادلفيا، وقالا إن التصويت على هذا القرار غير ضروري في الوقت الحالي، وسيعرقل المفاوضات في هذه المرحلة، ولن يضيف شيئا فيما يتعلق بالمختطفين والأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم.

ويظهر مسار المفاوضات بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن نتنياهو أثار بشكل مفاجئ نقطة بقاء الجيش الإسرائيلي في محوري فيلادلفيا ونتساريم، بعد عرض الرئيس الأميركي جو بايدن مقترحه الخاص بصفقة التبادل أواخر مايو/أيار الماضي والذي رحبت به حماس، ليخرج نتنياهو بعد ساعات معلنا عن تعديلات وصفها بـ"الخطوط الحمراء" التي لا تراجع عنها، وتضمن السيطرة الإسرائيلية على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو سيّس ملف محور فيلادلفيا، وفرض قيودا على حركة تنقل الفلسطينيين بين جنوب القطاع وشماله، بما سيعقد فرص التوصل إلى اتفاق.

في حين ترى المؤسسة الأمنية والعسكرية بإسرائيل أن البقاء في المحور ليس ضرورة أمنية ولا عسكرية، ولا حاجة منه خلال المرحلة الأولى من الصفقة من أجل البدء في إطلاق سراح المحتجزين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی محور فیلادلفیا بقاء الجیش

إقرأ أيضاً:

عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو يسعى لإنقاذ نفسه وهو العقبة أمام إعادة كل الرهائن

عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو يسعى لإنقاذ نفسه وهو العقبة أمام إعادة كل الرهائن

مقالات مشابهة

  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يبدأ العمل في محور موراج جنوب قطاع غزة
  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو يسعى لإنقاذ نفسه وهو العقبة أمام إعادة كل الرهائن
  • القسام تنشر فيديو لرهينتين إسرائيليين يطالبان باستكمال صفقة التبادل
  • حديث إسرائيلي عن "عمليات" محور فيلادلفيا.. والأهداف
  • أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عربية
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • قسد تنسحب من حلب بعد يوم من تبادل الأسرى مع الحكومة السورية
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • لقطات لـ سانا من عملية تبادل الأسرى بين مديرية الأمن الداخلي بحلب وقوات سوريا الديمقراطية