لبنان ٢٤:
2025-04-05@23:39:33 GMT

مقدمات النشرات المسائيّة

تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT

مقدمات النشرات المسائيّة

مقدمة نشرة أخبار الـ "أن بي أن"

ستة وأربعون، والقلم وما يسطرون.

مازلت أنت أنت، التين والزيتون وطور سنين، مازلت قمحنا وخبزنا وكفاف يومنا ومنك مازلنا لا نشبع.

ما برحت أنت أنت، أرض الوطن التي نبحث عنها، وتغييبك تغريبة نهرب منها.

أنت أنت عمامة وعباءة ومسجد وكنيسة أجراسها للقضية نقرع، مازلت مصنعا للمجتمع المقاوم و للرجال الرجال سلاح ومقلع.



وهم، هم نخيلهم أضحى كالتراب، أعمدة صلبت عليها كرامة العرب.

يا سيدنا، أيها الصدر الذي لا سعة له في القلوب.

لتغييبك المدوي صوتا وصمتا.

لحضورك الذي لا يشيب وعينيك اللتين لا تعرفان المغيب.

لمواسم المقاومة بين كفيك...وثمار النصر طوع يديك.

لصراطك المستقيم وأفواجك تخرج من كل فج عظيم، لرائحة الحقول العابقة بعرق الفلاحين وشتلة التبغ المرة كسواعد المقاومين، ليس غيرك أحد ليطيب خاطر الجنوب وليمسح الغبار عن جبين الحجارة ويبلسم عن جسده الندوب.

معك كنا...مازلنا...لما نزل... كالأزل...نعانق الشوق مع الشوك...والدمع أدمى المقل... معك...على النهج...باقون ...مقاومون ...قيد أنملة لا نتزحزح ولا نبرح... وإن يهدم لنا ألف ألف بيت...وإن نقتل...وإن نذبح...حي على خير العمل... موال لنا يصدح...

ها هي الجغرافيا التي بينها وبينك قسم وخبز وملح...من بعلبك الى بيروت وصور وكل جهات الوطن...لا يطيب لها العيش الا على متن صدرك ...والله عليم بذات الصدور....

في الحادي والثلاثين من آب...يقف حامل امانة تنوء على حملها الجبال...لا تتسع لها الأرض...وحدودها السماء....

يصرخ الأمين على القضية في صحراء العرب...نبيه لا يساوم...لا يتنازل...ولا يستسلم...يجاهد في سبيل الله والوطن والقضية ولا يخاف لومة لائم...وكل ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء.

اليوم وغدا نطل عليكم في النشرات الخاصة بذكرى تغييب الإمام الصدر لنروي نفحات من سيرته و بصيرته ومحطات حياته بلسان من عرفه..ومن آمن بنهجه....

مقدمة نشرة أخبار الـ "أم تي في"

بين وقائع الميدان في الاراضي الفلسطينية والمفاوضات الدائرة في القاهرة تناقض فاضح. فلليوم الثالث على التوالي يواصل الجيش الاسرائيلي توغله في شمال الضفة الغربية،  وقد سقط عدد من القتلى ابرزهم قائد حماس في مدينة جنين وسام الحازم.

واللافت ان الجيش الاسرائيلي أكد ان العملية العسكرية في الضفة غير محددة بفترة زمنية، وستستمر حتى تحقيق اهدافها. في المقابل،  فان المفاوضات تحقق خطوات كبيرة الى الامام.

ووفق الاعلام الاسرائيلي فان الطرفين باشرا تبادل قوائم باسماء من سيتم اطلاق سراحهم  عند تحقق وقف اطلاق النار. فهل يعني التناقض بين الميدان والمفاوضات ان المعارك بلغت نهاياتها، مرحليا على الاقل، وان كل طرف يحاول تحقيق اكبر قدر من المكاسب قبل التوصل الى الهدنة ؟

في الجنوب الوضع على حاله، فالغارات الاسرائيلية تواصلت،  كذلك القصف المتبادل بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله. أما سياسيا فانتظار  لكلمتين. الاولى غدا السبت لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وينتظر ان يتطرق فيها الى التطورات الميدانية  والى  الاستحقاقات السياسية ولا سيما رئاسة الجمهورية. ولا يستبعد ان يعود بري الى طرح مبادرته الحوارية في محاولة لاعادة احيائها.

اما الكلمة الثانية فلرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تردد انه سيطرح فيها خريطة طريق ليس لحل مشكلة الرئاسة المعلقة فقط، بل لمختلف القضايا التي تشكل مصدر خلاف وانقسام بين اللبنانيين.

البداية عسكرية، وتحديدا من الفراغ الذي خلفه  اغتيال فؤاد شكر على صعيد القيادة العسكرية لحزب الله. فمن سيصبح المسؤول العسكري الاول في الحزب؟.

مقدمة نشرة أخبار قناة "المنار"

كالمسيرات التي اخترقت كل دفاعاتهم الجوية ومنظوماتهم الدفاعية واصابت اهدافها في غاليلوت، اخترقت حقيقة يوم الاربعين كل الإطباق الصهيوني على اعلامهم وسياسييهم ومساحات التواصل الاجتماعي لديهم ، لمنع الافصاح عما جرى..

فكانت المعلومات عن المصادر الموثوقة التي تناقلتها وسائل اعلام لبنانية وعربية – حاضرة على صفحات الصحف العبرية، وفيها ان ست طائرات مسيرة لحزب الله اخترقت الدفاعات الجوية يوم الاحد، في اطار الرد على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت واستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر، ووصلت المسيرات هذه الى القاعدة الواقعة في ضاحية تل ابيب الشمالية، وقد فرضت السلطات الصهيونية طوقا امنيا مشددا حول القاعدة التي تحوي مقرا للوحدة 8200، ومنعت الاقتراب منها او الدخول اليها لاي من العسكريين او المدنيين ..
وبما يدينهم أكثر، اشارت صحيفة يديعوت احرونوت الى أن التحقيقات أظهرت تنفيذ حزب الله الاحد الماضي هجوما غير مسبوق وهو الاخطر خلال الحرب، فكان وابل الصواريخ كثيفا جدا ودقيقا نسبيا، ومعه اسراب من الطائرات المسيرة والمتفجرة، بعضها يضم عشر طائرات في الوقت نفسه، وكان الهدف تفريغ منصات إطلاق القبة الحديدية، التي تحاول اعتراض الصواريخ أولا، وإثقال كاهل الجنود الذين ينظرون الى شاشات الرادار، لتمرير المسيرات..

اما التشويش الذي يصيب رؤيتهم العسكرية والسياسية، فتجلى في ساحات الضفة اليوم، بعد رمال غزة، مع معرفة حكومتهم الهاربة الى الامام ان كل عمليات القتل والتدمير والاغتيال لن تنال من عزيمة الفلسطينيين ومقاومتهم، ولن تبدل من زخم جبهات الاسناد، وان لا حل الا بالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار الذي يقوم بنيامين نتنياهو بوضع شروط وعراقيل مصطنعة امامه بحسب رئيس الحكومة الصهيونية السابق ايهود باراك، الذي وصف ما يجري منذ السابع من اوكتوبر بالفشل الاكبر في تاريخ كيانهم الحديث، فهذه الحرب فاشلة، ونتنياهو ربان فاشل يغرق السفينة، ويجب عدم السماح له بذلك، كما قال باراك...

مقدمة نشرة أخبار الـ "أو تي في"

إذا لم يطرأ جديد مفاجئ، ستبقى مفاوضات الهدنة في غزة تدور في حلقة مفرغة في انتظار اتضاح المشهد الرئاسي الاميركي، الذي يشهد يوما بعد يوما انقلابا متزايدا في الارقام لمصلحة كامالا هاريس، بعدما كانت المؤشرات تتجه بشكل واضح لصالح دونالد ترامب قبل انسحاب جو بايدن… فما مصلحة بنيامين نتنياهو في اهداء رئيس سيصبح سابقا بعد خمسة اشهر تقريبا، ومرشحة قد تفوز أو تهزم، نصرا سياسيا يستثمر ضد مرشح آخر هو عمليا أقرب إلى طروحاته منذ اندلاع الحرب؟

في الانتظار، التهديدات الاسرائيلية الكلامية تتواصل، من دون ان تقترن بما يوازيها على ارض الواقع، وفي هذا الاطار، وجه وزير الخارجية الإسرائيلية تهديدا مباشرا في الساعات الاخيرة باغتيال خالد مشعل، قائلا: إن إسرائيل ستضمن تحقيق أمنية الموت لمشعل ورفاقه في القيادة في أقرب وقت ممكن، مضيفا أن هذه المرة ستكون مختلفة وستتم. وجاء التهديد الصريح بعد تلويح المسؤول الفلسطيني من اسطنبول، بتكثيف العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل، وفي وقت اعلن الجيش الاسرائيلي انهاء عملياته في جزء من وسط غزة وجنوبها، وتركيز الجهد العسكري في الضفة الغربية.

أما وزير الحرب الإسرائيلي، فدعا الى توسيع الأهداف المعلنة للحرب في غزة، متناولا مجددا الجبهة مع  لبنان، بالقول: مهمتنا على الجبهة الشمالية واضحة، وهي ضمان عودة سكان بلدات الشمال إلى ديارهم بسلام. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، لا بد أن نوسع أهداف الحرب.

وفي غضون ذلك، يتفرج لبنان الرسمي على تلاشي السيادة الوطنية، ويتكرس يوميا اضمحلال المؤسسات السياسية والقضائية والادارية، بدءا برئاسة الدولة، التي يبدو ان هناك من يستسيغ فراغها، لغايات مكشوفة، فالخشية اكيدة من مخطط خارجي للفراغ والاهتراء، وتعمد ألا تكون هناك حكومة شرعية.

غير ان انسداد الافق الرئاسي عمليا، لا يمنع الحركة الخارجية الساعية الى تحريك المياه الراكدة، وفي هذا الاطار، اشار السفير المصري الى وجوب ترقب الأيام المقبلة بعد زوال الخطر الاكبر في الجنوب، معتبرا ان على الجميع ابداء مرونة تسمح بالوصول الى تسوية، فنحن لم نقل سابقا أن حرب غزة لا تؤثر على لبنان، لكن هذا لا يمنع العمل من أجل تخفيف هذا التأثير.

أما أزمة البعض مع التيار الوطني الحر، بوصفه الحاجز الاخير امام استباحة ما تبقى من سيادة، وديموغرافيا، وشراكة وطنية، وأمل بإصلاح، فعلى موعد في الايام المقبلة مع سلسلة من الاطلالات الاعلامية للنائب جبران باسيل، التي تنقلها ال او.تي.في. مباشرة على الهواء، وعبر صفحتها على فايسبوك، تبدأ الليلة من الشوف، لتنتقل غدا الى زحلة والبقاع الاوسط، والجمعة المقبل الى البترون، على ان تتخللها سلسلة مواقف تتناول الشؤون السياسية والتيارية.

وخلال ايام، يطل رئيس التيار في حلقة مطولة عبر ال او.تي.في. يتناول خلالها بالتفصيل التطورات الاخيرة داخل التيار، واضعا اياها في اطارها الصحيح، وراسما خارطة الطريق للمستقبل.

مقدمة نشرة أخبار الـ "أل بي سي"

الأنظار مجددا اليوم إلى الضفة الغربية حيث واصلت إسرائيل الاغتيالات وأحدثها عملية اغتيال قيادي في حماس في مدينة جنين هو وسام حازم.

على مستوى المفاوضات، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية، أن جولة المفاوضات في الدوحة لم تحرز تقدما يذكر وعاد الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى تل أبيب.

والتعقيدات تواصلت بالنسبة إلى محور فيلادلفيا بين غزة ومصر، فالكابينت الاسرائيلي صوت على إبقاء الجيش في المحور المذكور.

بالانتقال إلى الجبهة الأبعد، اليمن، كارثة بيئية محتملة في البحر الأحمر.

تقول اليونان في رسالة وزعتها وكالة تابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة إن تسربا  نفطيا محتملا بطول 2.2 ميل بحري رصد في منطقة مطابقة لموقع الناقلة سونيون التي اندلعت فيها النيران.

وأضافت اليونان أن هذه المعلومة مستندة إلى صورة التقطتها الأقمار الصناعية وحصلت عليها وكالة السلامة البحرية الأوروبية.

وذكرت اليونان أنه في ضوء الظروف المذكورة فإن حالة الناقلة تمثل خطرا بيئيا جسيما على البيئة البحرية في البحر الأحمر.

بالانتقال إلى جبهة الجنوب، حادثة غريبة حصلت مع مواطن لبناني، مسيرة تلاحقه لكنها تعود وتبتعد والأرجح لأنه غير الشخص المستهدف، كما يفسر أحد الخبراء.

مقدمة نشرة أخبار قناة "الجديد"

قليل من إيجابيات التفاوض.. كثير من التصفيات في الميدان والحرب.. حربان تخطو الى سنويتها الأولى في غزة وتحجز على الضفة الثانية إبادة بطبعة جديدة ضد الشعب الفلسطيني حيث المسيرات تلاحق المقاومين والدبابات تقتحم المخيمات وتطارد سيارات الاسعاف وتطوق المستشفيات،

وأعنف المواجهات تدور حاليا في جنين حيث تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي المخيم بشكل كامل وتنشر القناصة على مداخله وسط اشتباكات داخل أحيائه، فيما أقدم الاحتلال على تصفية وسام خازم قائد حماس في جنين وعلى خطى غزة أعلنت إسرائيل أن العملية العسكرية في جنين غير محددة بزمن، وستنتهي بعد تحقيق أهدافها. والنيران الاسرائيلية خرجت ايضا من الكنيست الذي صادق على قرار نتنياهو البقاء في محور فيلادلفيا، في اول غطاء سياسي من نوعه لمسار المفاوضات عد تفجيرا للصفقة...

وشهد اجتماع المجلس الوزاري المصغر بشأن محور فيلادلفيا مواجهة كلامية وصراخا بين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت، الذي صرخ وسخر من رئيس الحكومة قائلا بتهكم إن نتنياهو يمكنه اتخاذ القرارات وأن يقرر قتل كل المختطفين.

وتوقع مسؤولون اسرائيليون أن يشكل  تصويت الكنيست عثرة جديدة امام مسار التفاوض الذي انطلق بفشل واستمر على إخفاقاته ومع تمسك اسرائيل بخط فيلادلفيا فانها تكون قد وجهت أولى الطعنات الى مصر وولايتها الأمنية والسياسية على أراض تابعة لها وبموجب اتفاق فيلادليفا في أيلول عام الفين وخمسة والذي تعده اسرائيل ملحقا امنيا بمعاهدة كامب ديفيد للسلام عام تسعة وسبعين،

سحبت اسرائيل قواتها في اطار خطة لفك الارتباط مع غزة، وعهد الى مصر نشر قواتها على الحدود الفاصلة مع القطاع وقدرت بنحو سبعمئة وخمسين جنديا من حرس الحدود، ولكن مصر اليوم تفاوض كمراقب سويدي، ولم تستخدم أوارقا مثبتة في معاهدات، او تضغط باتجاه حسم هذا النزاع لصالح إشرافها على أرض بملكها وام الدنيا وحدها قادرة على البت بهذا النزاع الذي يشكل إحدى أهم العقبات امام صفقة الحل، غير أن كل ما يرد من القاهرة يبقى في اطار الحياد وعدم الضغط على اسرائيل لفرض السيطرة المصرية في فيلادلفيا...

وفي السيطرة الاعلامية والامنية الاسرائيلية فإن لغز استهداف قاعدة غليلوت تأثر بصفارات إنذار في حزب الله في الساعات الماضية فمنذ فجر الأحد تحيط اسرائيل عملية الاربعين بصندوق أسود الى ان خرجت معلومات مصدرها محور المقاومة تتحدث عن تأكيدات موثوقة باستهداف غاليلوت بست مسيرات.

وزاد على هذا اليقين كلام للنائب حسن فضل الله قائلا إن معطيات المقاومة المؤكدة أن عددا من مسيراتها وصل بدقة إلى الأهداف المنتقاة، لكن قيادات العدو اتخذوا إجراءات، ولم يسمحوا بنشر أية صور تبين سلامة القاعدة من الاستهداف، والسبب أنه لا يريد أن يعطي إنجازا للمقاومة من جهة، ولأنه غير قادر على تنفيذ تهديداته باستهداف لبنان بحرب واسعة من جهة أخرى وتكتم بهذا الشكل ليقول إنه لم يحصل شيء، وكي لا يطالب بالردود من قبل مجتمعه.

وفي نقاط الاستهداف الرئاسي .. مسيرات الخماسية تعد  بالاقلاع مجددا واستئناف التحرك الذي تم تجميده بفعل التطورات الاقليمية، وكشف السفير المصري علاء موسى ل الجديد عن عودة الخماسية للعمل على تسوية رئاسية مقبلة قائلا إن على اللبنانيين الاستفادة من الاحداث للتقدم باتجاه تسوية تحفظ مصلحة لبنان...

وقالت مصادر الخماسية للجديد إن الرأي الاميركي والسعودي والفرنسي يتحدث عن ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان قبل انتهاء  ولاية الرئيس الاميركي جو بايدن وأن الحركة ستبدأ منتصف ايلول سبتمبر المقبل وينتظر أن يعطي الرئيس نبيه بري إشارة المرور من خطاب تغييب الامام موسى الصدر غدا، وما اذا كان سيؤسس لأي مرونة تبنى عليها رحلة الافراج عن رئيس الجمهورية المغيب.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجیش الاسرائیلی

إقرأ أيضاً:

قطارات عُمان .. الحلم الذي آن أوانه

تخيّل أنك تستيقظ صباحا متأخرا قليلا عن موعد عملك، لكن بدلا من أن تقضي نصف ساعة أو أكثر في زحام الطرق، كل ما عليك فعله هو اللحاق بالقطار الذي سينقلك بسلاسة وسرعة إلى وجهتك، دون عناء القيادة أو القلق بشأن الوقود والزحام الخانق. تخيل أن رحلات السفر بين المدن أصبحت أسهل، حيث يمكنك الانتقال من مسقط إلى صلالة في بضع ساعات فقط، دون الحاجة إلى القيادة لمسافات طويلة أو انتظار رحلات الطيران.

لقد شهدت دول عديدة نهضة اقتصادية هائلة بفضل تطوير شبكات القطارات، فكيف يمكن لسلطنة عُمان أن تكون استثناء؟ نحن اليوم أمام فرصة ذهبية لإحداث نقلة نوعية في مجال النقل، ليس فقط لتسهيل الحياة اليومية، بل لتوفير حل مستدام يُسهم في تقليل استهلاك الوقود، وخفض التلوث، وتعزيز الاقتصاد والسياحة.

هذا المقال ليس مجرد طرح لأفكار نظرية، بل هو استعراض لحلم طال انتظاره، حلم يمكن أن يحوّل عُمان إلى مركز لوجستي متكامل، يربط مدنها ببعضها البعض، ويوفر فرصًا اقتصادية غير مسبوقة. دعونا نستكشف معًا كيف يمكن للقطارات أن تكون الحل الأمثل لمشاكلنا اليومية، وتفتح لنا أبواب المستقبل بكل أبعاده!

كل صباح، تبدأ رحلة المعاناة لمئات الآلاف من العُمانيين والمقيمين في مسقط والمدن الكبرى، حيث تمتد طوابير السيارات بلا نهاية، ويضيع الوقت الثمين بين زحام الطرق وإشارات المرور المتكدسة. كم مرة وجدت نفسك عالقًا في ازدحام خانق وأنت تفكر في كل ما يمكنك إنجازه لو لم تكن مضطرًا لقضاء ساعة أو أكثر في سيارتك؟

القطارات قادرة على تغيير هذا الواقع. تخيل لو كان بإمكانك الوصول إلى عملك في نصف الوقت، تقرأ كتابًا أو تستمتع بموسيقاك المفضلة، بدلًا من التوتر المستمر خلف عجلة القيادة. ستتحول رحلاتك اليومية من مصدر للإرهاق إلى تجربة مريحة وسلسة، مما يمنحك بداية يوم أكثر إنتاجية ونهاية يوم أكثر راحة.

مع كل ارتفاع في أسعار الوقود، يشعر المواطن بالضغط أكثر، حيث ترتفع تكلفة التنقل، وتزداد الأعباء المالية على الأسر. كم مرة فكرت في كمّ الأموال التي تنفقها شهريًا على البنزين فقط؟ القطارات تقدم بديلاً أقل تكلفة وأكثر استدامة. تخيل أن بإمكانك التنقل بحرية بين المدن دون القلق بشأن تعبئة الوقود أو صيانة السيارة المستمرة.

إضافة إلى ذلك، فإن استخدام القطارات سيسهم في تقليل استهلاك الوقود الوطني، مما يخفف العبء على الاقتصاد، ويضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للطاقة في السلطنة.

كثير من العُمانيين، خاصة الطلاب والموظفين، يعانون من قلة خيارات النقل العام. قد يكون لديك عمل مهم في مدينة أخرى، لكنك تواجه صعوبة في إيجاد وسيلة مريحة وسريعة للوصول إليها.

وجود شبكة قطارات متطورة سيجعل التنقل بين المدن أكثر سهولة. تخيل أنك تستطيع الوصول من مسقط إلى صحار أو نزوى خلال ساعة واحدة فقط، دون الحاجة إلى القلق بشأن القيادة الطويلة أو إيجاد موقف للسيارة. كما ستساهم القطارات في تعزيز التواصل بين مختلف المحافظات، مما يجعل عُمان أكثر ترابطًا وانفتاحًا على الفرص الاقتصادية الجديدة.

لا شيء يضاهي الإحساس بأنك تصل إلى وجهتك في الوقت المناسب، دون قلق أو استعجال. تخيل أن رحلتك التي تستغرق ساعتين بالسيارة يمكن اختصارها إلى 45 دقيقة فقط بالقطار.

هذا يعني إنتاجية أكبر للموظفين، حيث يمكنهم الوصول إلى أعمالهم دون تأخير أو تعب، ومزيدًا من الوقت النوعي الذي يمكن قضاؤه مع العائلة أو في تنمية الذات. كما أن السرعة العالية للقطارات ستجعل السفر تجربة ممتعة وسهلة، مما يعزز السياحة الداخلية ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف عُمان بطريقة أكثر راحة وسلاسة.

ككاتبة ومواطنة عُمانية، أؤمن أن الوقت قد حان لنخطو خطوة جريئة نحو مستقبل أكثر حداثة، حيث تصبح القطارات جزءًا من حياتنا اليومية، تمامًا كما أصبحت في دول العالم المتقدمة.

نحن اليوم أمام فرصة ذهبية لتحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل، فرصة تتماشى مع رؤية عُمان 2040، التي تسعى إلى بناء بنية تحتية متطورة ومستدامة، تدعم الاقتصاد الوطني وتحسّن جودة الحياة.

لطالما كانت عُمان دولة سبّاقة في استثمار مواردها بحكمة، واليوم نحن بحاجة إلى الاستثمار في الزمن، في الراحة، وفي الاستدامة. القطارات ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي مشروع وطني يربط الناس، يسهل التنقل، ويوفر حلاً لمشكلات الزحام والتكاليف المتزايدة للطاقة.

أنا على يقين بأن وجود شبكة قطارات حديثة في عُمان لن يكون مجرد حلم، بل حقيقة نراها قريبًا، تسهم في تحقيق تطلعاتنا نحو مستقبل أكثر استدامة، حيث يكون لكل فرد في هذا الوطن فرصة عيش حياة أكثر سهولة وكفاءة.

فلتكن هذه الدعوة صدىً لتطلعات كل مواطن، ولتكن القطارات في عُمان علامة فارقة في مسيرتنا نحو التقدم. متى سنبدأ؟ هذا هو السؤال الذي يستحق الإجابة الآن!

مقالات مشابهة

  • فال كيلمر.. نجم باتمان الذي رحل صامتا
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • قطارات عُمان .. الحلم الذي آن أوانه
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)