خبراء: تصويت الكنيست على البقاء بفيلادلفيا يعني قتل الأسرى وإنهاء المفاوضات
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
اتفق خبراء على أن الجانب العسكري الإسرائيلي يفضل الانسحاب من فيلادلفيا لأن البقاء يعطل التوصل إلى اتفاق، وأن تصويت الكنيست على البقاء في هذا المحور يعني قتل جميع الأسرى وإنهاء المفاوضات.
ويرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن معارضة وزير الدفاع يوآف غالانت للبقاء في محور فيلادلفيا ناتجة عن نظرته العسكرية للموضوع، موضحا أن غالانت يرى أنه لا فائدة من البقاء هناك، كما أنه يرى أن إطلاق الأسرى أهم من البقاء في المحور، وهو موقف تتفق عليه المؤسسة العسكرية والأمنية.
بينما أوضح أن السياسيين الإسرائيليين يتعاملون مع موضوع محور فيلادلفيا من منظار "أيديولوجي" يشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد عمليا احتلال قطاع غزة، وهو الهدف الإستراتيجي لهذه الحكومة.
وحذر الخبير بالشؤون الإسرائيلية من أن موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على بقاء جيش الاحتلال في المحور بمثابة توقيعها على "وثيقة استسلام" ومنح إسرائيل فرصة احتلال القطاع دون أن تتحمل مسؤولية الخسائر وسط السكان المدنيين.
وأشار إلى أن حديث غالانت بأن "إسرائيل أمام منعطف إستراتيجي" يمكن النظر إليه من عدة نواح مرتبطة بالحرب على غزة، موضحا أن البقاء في محور فيلادلفيا يعني احتلال القطاع ويتطلب وجود الجيش هناك.
منعطفات استراتيجيةوهذا يعني -بحسب الدكتور مصطفى- العودة إلى وضع ما قبل 2005، الذي يحمل منعطفات إستراتيجية متعددة على إسرائيل تتمثل في عدم حسم الجبهة الشمالية، والجبهة الداخلية فيما يتعلق بتجنيد الحريديم، إضافة إلى التمرد الذي بدأت تبديه الحكومة الإسرائيلية على الجهاز القضائي وأحكامه، وعدم انصياعها له.
واستبعد أن يقوم نتنياهو بإقالة غالانت الآن لأن ذلك سيزيد ضغط الإسرائيليين ضد هذا القرار، ونتنياهو يريد الحفاظ على نوع من الهدوء الداخلي بحكومته.
ومن جهته اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن تمسك إسرائيل بالبقاء في فيلادلفيا يأتي وفقا لوجهة نظر عسكرية، رغم تصريحات قادة عسكريين إسرائيليين تتلخص في: تم القضاء على لواء رفح وتدمير 80% من الأنفاق، والجانب العسكري الذي يقول "يمكننا الانسحاب والعودة في وقت قصير جدا لإعادة السيطرة" وهذا ما يشير إلى أن الجانب العسكري يفضل الانسحاب لأن البقاء يعطل الوصول إلى اتفاق.
ولفت الخبير العسكري إلى أن نتنياهو لا يرغب أصلا في الوصول إلى اتفاق، ويصر على إجبار حماس على تقديم المزيد من التنازلات، بعد تنازلها عن مبدأ "الكل مقابل الكل".
ومن جهته اختلف الباحث بالشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد مع اللواء الدويري في رأيه حول أهمية المحور، وقال إن السيطرة على فيلادلفيا ليست لها أي قيمة إستراتيجية ولا عملياتية، بل هو أمر سياسي، ومجرد "عصاة" يدخلها الاحتلال في "دواليب" الصفقة لتعطيلها.
التهديد الوجودي
وأشار الباحث إلى أن إجماع الكنيست على البقاء في محور فيلادلفيا هو تصويت على قتل جميع الأسرى، ويعني رصاصة الرحمة الأخيرة على ما يسمى صفقة أو مفاوضات، كما أنه "صفعة" في وجه الوسطاء وجميع من حاول رأب الصدع بين إسرائيل والمقاومة.
ووفق رأيه، فإن المقاومة وضعت إسرائيل على حافة التهديد الوجودي، الأمر الذي لن تنساه إسرائيل، موضحا أن المعركة ستفضي -على الأرجح- إلى تحقيق تهديد وجودي لإسرائيل، وتجعل حلم "أرض الميعاد" غير قابل للتحقق.
وعلى المستوى التكتيكي، يرى الباحث بالشؤون السياسية أن المقاومة وحاضنتها الشعبية هي التي تدفع الثمن الأكبر لهذه الحرب، ولكنه يرى أن دعوة القادة الأمنيين للانسحاب تشير إلى أنهم يريدون الاهتداء برئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرييل شارون عندما أقر خطة فك الارتباط والانسحاب من غزة عندما قتل 164 من جنوده، في ذروة الصدام خلال انتفاضة الأقصى بين عامي 2000 إلى 2005.
ولكنه بالمقابل يؤكد أن نتنياهو لا يريد الانسحاب ولا يرى أن فيلادلفيا سيتحول إلى ممر للموت كما تحول محور نتساريم الذي قتل فيه 31 جنديا إسرائيليا بالقذائف والهاون وصواريخ رجوم، مؤكدا أن أضعافهم سيقتلون في محور فيلادلفيا.
وبالحديث عن موقف الوسطاء، قال الباحث إن القرار بيد المقاومة التي أعلنت أن المفاوضات قد انهارت وأنه لا جدوى منها، مشيرا إلى سقوط جميع النقاط التي كان يراهن نتنياهو على تحقيقها: استبدال حماس، احتلال شمال غزة، القضاء على المقاومة، تهجير السكان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی محور فیلادلفیا البقاء فی یرى أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. وحماس ترد
#سواليف
قالت وسائل إعلام عبرية؛ إن #الاحتلال قدم مقترحا مضادا للمقترح القطري المصري، الذي أعلنت حركة #حماس دراسته بإيجابية والموافقة عليه، وينص مقترح الاحتلال على الإفراج عن نصف الأحياء والأموات من أسراه، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 50 يوما.
وأشارت القناة 13 العبرية، إلى أن مقترح #حكومة #نتنياهو جرى تقديمه بعد رفض مقترح الوسطاء بالإفراج عن 5 أسرى فقط، بينهم عيدان ألكسندر، وهو جندي جرى أسره من قاعدة عسكرية، ويحمل الجنسية الأمريكية.
من جانبه قال نتنياهو؛ إنه على استعداد لمناقشة المرحلة الثانية، بشروط، #خروج_قادة_حماس من قطاع غزة، و #تسليم_السلاح، وفرض السيطرة على القطاع بالكامل، وتطبيق #خطة_ترامب_للتهجير.
مقالات ذات صلة أسيرة إسرائيلية ادعّت أن مقاومًا “اغتصبها بعينيه” تتعرض للاغتصاب في “تل أبيب” 2025/03/31بدوره قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم؛ إنه رغم المرونة التي قدمتها الحركة في الرد على مقترح الوسطاء، في إطار المسؤولية الوطنية، إلا أن نتنياهو يعلن وبكل صلافة، أنه لا ينوي وقف الحرب، ولا زالت تراوده أحلام فاشية تجاه شعبنا، وفي مقدمتها مشروع التهجير والقضاء على المقاومة ونزع سلاحها.
وشدد على أن الحركة لا تزال متمسكة بالاتفاق الموقع في 19 كانون ثاني/يناير الماضي، والعرض الأخير المقدم من الوسطاء لتجاوز الأزمة.
وأكد أن ما فشل فيه نتنياهو وحكومنه على مدار شهور بكامل قوته العسكرية، مدعوما من الغرب وحكوماته، لن يتمكن من تحقيقه مهما تلاعب في ملف المفاوضات على حساب أسراه، أو بالقوة الغاشمة؛ لأن بقاء شعبنا في أرضه ليس خطّا أحمر، بل هو مسألة حياة أو موت.
وقال؛ إن المقاومة وسلاحها بالنسبة لنا كشعب تحت الاحتلال، مسألة وجودية، لا سيما مع عدو لا يفهم إلا هذه اللغة، وسيفشل نتنياهو وحكومته، ولكنه سيقود المنطقة كلها للدمار.
وأضاف: “نتوقع من الوسطاء الضغط على العدو للالتزام بالاتفاق، وعلى الولايات المتحدة أن ترفع الغطاء عن هذا العدوان، إذا كانوا معنيين بالاستقرار والهدوء في المنطقة”.