حذّر تقرير، صدر اليوم، عن الأمم المتحدة من أنّ غياب المساءلة، والسنوات الطويلة من إفلات المتسببين في انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات المرتكَبة في مدينة ترهونة بين عامي 2013 و2022 من العقاب، تهدد بالمزيد من عدم الاستقرار والانقسام في البلاد.

ووصف التقرير الصادر عن دائرة حقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الانتقالية في البعثة الأممية ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان أن فصيل الكانيات مارس سيطرة وحشية على ترهونة.

وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى مرور سنوات على ارتكاب هذه الانتهاكات التي وصفها بـ”الفظيعة”، لافتا إلى أنه لم يحاسب الجناة حتى اليوم أمام المحاكم، ولا جرى الكشف عن الحقيقة أو تحقيق العدالة وتعويض الضرر للضحايا وأسرهم.

وأضاف تورك أنه يجب وضع حدّ نهائيّ للإفلات من العقاب، وتحقيق المساءلة وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وفق قوله.

كما ذكر التقرير أن الفشل في تحقيق العدالة أدى في بعض الحالات إلى تجدد العنف وتكرار الانتهاكات، ما أثار المزيد من المظالم في ترهونة والمناطق المحيطة بها.

وأوصى التقرير الأممي بتنفيذ عملية شاملة للعدالة الانتقالية والمصالحة، مع اتخاذ تدابير مجدية لتقصّي الحقائق وتقديم تعويضات فعالة إلى الضحايا، بما في ذلك المساعدة القانونية ودعم الصحة النفسية وضمانات عدم التكرار.

كما دعا التقرير إلى اتخاذ تدابير صارمة لتحقيق المساءلة، من خلال التحقيقات ومحاسبة الجناة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وأشار التقرير إلى أن إدماج الكانيات في حكومة الوفاق الوطني السابقة ثم لاحقاً في “الجيش الوطني الليبي” شكّل حاجزاً كبيراً أعاق تحقيق المساءلة والعدالة، حيث تردّد بعض السكان في المشاركة في التحقيقات والإبلاغ عن الجرائم خوفاً من الانتقام، وفق التقرير.

المصدر: بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

الأمم المتحدةترهونة Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الأمم المتحدة ترهونة

إقرأ أيضاً:

بتعاون مع “صهر ترامب” تحقيق يكشف علاقة 3 دول خليجية بدعم الاستيطان في الضفة والقدس

الثورة / وكالات

كشف تحقيق نشره موقع “ميدل ايست آي” البريطاني أن شركة استثمارية يرأسها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتدعمها ثلاث دول خليجية بارزة هي المساهم الأكبر في شركة “إسرائيلية” تمتلك أسهمًا في شركات تتهمها الأمم المتحدة بالعمل في مستوطنات غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حيث ذكر التحقيق أن شركة “أفينيتي بارتنرز” حصلت على عدّة مليارات من الدولارات من التمويل من صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة منذ أن أطلقها كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق في الشرق الأوسط، في عام 2021.

في يناير، وبعد أسابيع فقط من تأمين المزيد من التمويل من هيئة الاستثمار القطرية وشركة استثمار مقرها أبو ظبي، أكملت شركة أفينيتي شراء حصة تقترب من 10% في شركة فينيكس المالية.

فينيكس، المعروفة سابقًا باسم فينيكس هولدينجز، هي مجموعة خدمات مالية “إسرائيلية” تقدم خدمات التأمين وإدارة الأصول، وتمتلك أسهمًا في شركات “إسرائيلية” أخرى باسمها ومن خلال شركة تابعة لها، فينيكس للاستثمار هاوس.

وأثبت تحقيق أجراه موقع ميدل إيست آي أن هذه الشركات تشمل 11 شركة عامة وشركة خاصة واحدة مدرجة حاليًّا في قاعدة بيانات للشركات المرتبطة بالمستوطنات “الإسرائيلية” في الضفّة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية المحتلة، والتي جمعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتشمل هذه الشركات البنوك والشركات العاملة في مجالات الاتّصالات والنقل والطاقة والهندسة وتجارة التجزئة.

وبحسب بيانات بورصة “تل أبيب” التي اطلع عليها موقع ميدل إيست آي في 12 مارس الماضي، فإن إجمالي ممتلكات فينيكس في الشركات العامة الـ11 تقدر حاليًّا بنحو 4.5 مليار دولار.

وفي بيان لموقع ميدل إيست آي، قالت شركة أفينيتي: “تفخر أفينيتي بأنها أكبر مساهم في فينيكس، إحدى المؤسسات المالية الإسرائيلية الأفضل أداءً والأكثر احترامًا.

وارتفع سعر سهم فينيكس بأكثر من أربعة في المائة حيث أعلنت الشركة عن نتائجها لعام 2024، بما في ذلك الدخل الشامل البالغ 2.087 مليار شيكل “إسرائيلي” (0.57 مليار دولار).

وفي تعليقه على النتائج، وصف الرئيس التنفيذي لشركة فينيكس، إيال بن سيمون، استحواذ المستثمرين الدوليين على أسهم الشركة بأنه “تصويت مهم بالثقة في فينيكس والاقتصاد الإسرائيلي”.

وقال بن سيمون: “نحن سعداء بأن نتائج المجموعة ومكانتها الرائدة وفرصة العمل التي تمثلها تدعم الاستثمار المستمر من قبل المستثمرين الدوليين البارزين”.

صفقة كوشنر مع “إسرائيل”

وكان كوشنر، الذي يعتبر مقربًا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مهندسًا رئيسيًا خلال ولاية ترامب الأولى لما يسمّى باتفاقيات إبراهيم التي أسست علاقات دبلوماسية بين “إسرائيل” والعديد من الدول العربية بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.

وتحدث علانية عن دعمه لـ”إسرائيل” ورغبته في الاستثمار فيها، ووصف شركة أفينيتي العام الماضي بأنها “متفائلة على المدى الطويل” بشأن البلاد، وآماله في التوصل إلى اتفاق تطبيع مستقبلي بين “إسرائيل” والمملكة العربية السعودية.

وافقت شركة أفينيتي على صفقة في يوليو الماضي لشراء حصة أولية قدرها 4.95% في فينيكس مقابل حوالي 470 مليون شيكل “إسرائيلي” (130 مليون دولار) مع خيار مضاعفة حصتها بنفس السعر في انتظار موافقة هيئة سوق رأس المال، وهي الجهة التنظيمية للأسواق في “إسرائيل”.

وتم الانتهاء من عملية الشراء هذه في 20 يناير، مع زيادة سعر سهم فينيكس منذ الاستثمار الأولي لشركة أفينيتي مما أدى إلى تحقيق الشركة ربح حالي على الورق يبلغ حوالي 700 مليون شيكل “إسرائيلي” (191 مليون دولار)، وفقًا لبيانات بورصة تل أبيب.

وفي تعليقه في يناير الماضي على استثمار أفينيتي في فينيكس، قال كوشنر إن الصفقة كانت “قرارًا متجذرًا في إيماني بقدرة “إسرائيل” على الصمود”، ووصف شركاء أفينيتي بأنهم “بعض من أكثر المستثمرين تطوّرًا في جميع أنحاء المنطقة”.

لكن تحقيق ميدل إيست آي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت دول الخليج تسهل الآن بشكل غير مباشر أو تستفيد من الشركات المرتبطة بالمستوطنات حتّى في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون في الضفّة الغربية هجوما عسكريًّا متصاعدا أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الناس، وزيادة في هجمات المستوطنين.

وفي يوليو الماضي، قضت محكمة العدل الدولية بأن وجود “إسرائيل” وإجراءاتها في الضفّة الغربية التي احتلتها منذ عام 1967 غير قانوني ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

لكن في الشهر التالي هاجمت “إسرائيل” جنين وطولكرم وطوباس من البر والجو في عملية واسعة النطاق.

وفي يناير، شنت “إسرائيل” هجوما كبيرًا جديدا على جنين وطولكرم، وهو الهجوم الذي لا يزال مستمرا حتّى الآن وهو الأطول منذ عقدين من الزمن.

ومع نزوح نحو 40 ألف شخص خلال الأسابيع السبعة الماضية حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن حقائق يتم خلقها على الأرض تتوافق مع رؤية “إسرائيل” لضم الضفّة الغربية.

 

مقالات مشابهة

  • إصلاح الأمم المتحدة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • مفوض أممي يدعو للتحقيق بإعدام العدو مسعفين في رفح
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات إذا فتحت تحقيقًا ضد إسرائيل
  • بتعاون مع “صهر ترامب” تحقيق يكشف علاقة 3 دول خليجية بدعم الاستيطان في الضفة والقدس
  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل
  • إدانة أممية لإسرائيل.. وألبانيز: جرائم إبادة في ظل غياب دولي
  • فتح تحقيق ضد زعيم المعارضة أوزغور أوزيل بسبب دعوات المقاطعة: وزير التجارة يحذر من العواقب القانونية
  • البيت الأبيض يعلق على مناورات الصين حول تايوان ويطالب بالحفاظ على السلام