السعودية تستضيف قادة الاقتصاد ورواد الذكاء الاصطناعى والتعدين
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
تستعد الرياض لاستضافة المنتدى العالمى لحوكمة الإنترنت (IGF) فى دورته الـ(19) بمركز الملك عبدالعزيز الدولى للمؤتمرات، خلال الفترة من 15 إلى 19 ديسمبر 2024، الذى يجتمع فيه خبراء العالم بأكثر من 10٫000 مشارك من 160 دولة، وبما يزيد على 1٫000 متحدث دولى، وأكثر من 300 جلسة وورشة عمل، لمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات الدولية حول مستجدات حوكمة الإنترنت، والتوافق عليها بشكل تشاركى بين الحكومات والقطاع الخاص والقطاع غير الربحى.
يهدف المنتدى الذى تنظمه الأمم المتحدة بشكل سنوى، إلى مناقشة قضايا السياسات المتعلقة بحوكمة الإنترنت، وتبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات، وتحديد التحديات الرقمية الناشئة وإيجاد الحلول لها؛ لتعزيز التعاون الدولى ورفع مستوى الوعى فى التنمية المستدامة للإنترنت.
ويأتى اختيار المملكة لاستضافة المنتدى العالمى تأكيداً على الإمكانيات العظيمة التى تحظى بها المملكة فى مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والحوكمة الرقمية، وتعكس رؤيتها فى ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة لاستضافة المؤتمرات والمعارض الدولية التقنية، والتزامها بتعزيز التعاون الدولى لبناء مجتمع رقمى مزدهر، من خلال حرصها على قيادة المنطقة نحو إيجاد حلول تقنية مستدامة ومبتكرة، مما يعزز من مكانتها المحورية فى رسم ملامح المستقبل الرقمى عالمياً، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويدعو المنتدى جميع الشركات التقنية والمهتمين ورواد الأعمال الرقمية من مختلف أنحاء العالم إلى الانضمام والتسجيل، كما يمكن للراغبين فى المشاركة معرفة المزيد من التفاصيل عبر زيارة الموقع الرسمى لمنتدى حوكمة الإنترنت من خلال الرابط التالى: https://igfriyadh2024.sa.
كما تستضيف المملكة القمة العالمية للذكاء الاصطناعى فى نسختها الثالثة التى تنعقد بمدينة الرياض خلال الفترة من 10- 12 سبتمبر 2024، بمشاركة أكثر من 300 متحدث، وحضور عدد من الشخصيات المتخصصة فى الذكاء الاصطناعى من 100 دولة فى العالم، إثراء أبعاد الذكاء الاصطناعى على المستوى العالمى من خلال ثمانية مرتكزات تعمل على صياغة الأفكار والرؤى المساهمة فى وضع الأطر والأخلاقيات العامة التى تحكم استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعى، واتساع الاستفادة من حلولها فى تسريع عجلة التطور فى مختلف المجالات لبناء حاضر ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وتستعرض المرتكزات الثمانية التقدم السريـع فى مجـــال الذكاء الاصطناعى التوليدى وإمكانية أن يكون مساراً نحو الذكاء الاصطناعى العام، فضلاً عن دوره فى تشجيع الفهم العميق لهـــذه التقـنيات الرائدة وأثرها على مستقبل البشرية، ودور الحكومات فى تسخير قدرات الذكاء الاصطناعى لدفع عجلة النمو الاقتصادى وتحقيق المصالح الوطنية والتقدم المجتمعى.
كما ستناقش القمة التى تنعقد تحت شعار الذكاء الاصطناعى لخير البشرية معالجة المقاربات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعـى، وتطوير المواهب، إضافة إلى تجسير الفجوات الرقمية لضمان الوصول العادل، فيما يستقصى أحد المرتكزات على تأثير الأخلاقيات والحوكمة والذكاء الاصطناعى على مجالات التعليم والثقافة والعلوم، إلى جانب الدعوة إلى الابتكار المسئول لصالح المجتمع.
وتبرز مرتكزات القمة اكتشاف التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعى، واكتشاف قدرات الذكاء الاصطناعى فى تعزيز التعبير الفنى والجوانب النفسية للتفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعى، فى حين تقيم الأساس المادى للذكاء الاصطناعى، مع التركيز على إمكانات الابتكار فى العتاب الحاسوبى، التعاون فى سلاسل الإمداد، والحوسبة المستدامة فى دفع عجلة الاقتصاد والنهوض بالذكاء الاصطناعى.
وتساعد القمة قادة الأعمال فى فهم مشهد الذكاء الاصطناعى سريع التطور، ستساعد مرتكزات أعمال القمة مع التركيز على اتخاذ القرارات الاستراتيجية، والقيادة المسؤولة، والتأثير على الإنتاجية.
كما يعقد مؤتمر التعدين الدولى، فى نسخته الرابعة، خلال الفترة من 14 إلى 16 يناير 2025، تحت شعار «تحقيق الأثر» وتنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية فى مركز الملك عبدالعزيز الدولى للمؤتمرات بمدينة الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأكد بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر فى نسخته الرابعة، يجسد حرص القيادة الرشيدة ودعمها للمحافظة على المكتسبات التى حققها المؤتمر خلال النسخ الثلاث الماضية وحظيت بمتابعة مباشرة من الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولى العهد، رئيس مجلس الوزراء، الذى يولى اهتماماً كبيراً بمواصلة دفع الحراك التنموى فى قطاع التعدين والصناعات المعدنية على مستوى العالم.
وأشار إلى المكانة البارزة التى حققها مؤتمر التعدين الدولى حيث بات ملتقى رئيساً لجميع الجهات الفاعلة فى قطاع التعدين، بدءاً من الحكومات وصولاً إلى الشركات التعدينية والمؤسسات المالية، وشركات الخدمات، ومراكز الأبحاث، والجامعات، مبيناً أن المؤتمر يتيح منصة حيوية لمناقشة التحديات التى تواجه قطاع التعدين والمعادن، واستعراض الفرص الواعدة المتاحة على الصعيدين الإقليمى والدولى، مع التركيز على سبل تحقيق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية من هذا القطاع الحيوى.
وأوضح الخريف، أن الاجتماع الوزارى الذى سيعقد على هامش المؤتمر، بمشاركة أكثر من 100 دولة، إلى جانب ما يزيد على 40 منظمة دولية حكومية وغير حكومية، يهدف إلى متابعة تنفيذ مبادرات الاجتماعات الوزارية السابقة، التى تشمل تطوير إطار استراتيجى للمعادن الحرجة فى منطقة التعدين الكبرى الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، وإنتاج المعادن الخضراء فى المنطقة باستخدام التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة، ووضع إطار للاستدامة يحدد التطلعات الإقليمية لإنتاج المعادن على أسس الشفافية فى سلاسل التوريد، وبناء مراكز تميز فى منطقة التعدين الكبرى لتمكين الاستثمار وبناء القدرات البشرية.
وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، أن النسخة الرابعة من المؤتمر، التى ستعقد تحت شعار «تحقيق الأثر»، ستناقش موضوعات مهمة، منها: استعراض إمكانات مناطق تعدينية جديدة فى قطاعات التصنيع، وجذب استثمارات لقطاعات التعدين والمعالجة، بالإضافة إلى بحث مساهمة قطاع المعادن فى تنمية المجتمعات وتأمين الطاقة النظيفة كمصدر للتكنولوجيا المتقدمة.
وبينت أن المؤتمر سيشهد انعقاد الاجتماع الوزارى فى اليوم الأول الموافق 14 يناير 2025م، فى حين ستنطلق فى اليومين الثانى والثالث الجلسات الرئيسة التى يشارك فيها عدد من الوزراء المعنيين بقطاع التعدين، وقادة الاستثمار التعدينى على مستوى العالم، ورؤساء كبرى شركات التعدين من مختلف الدول.
وأشارت إلى أن من بين المشاركين الرئيس التنفيذى لشركة نيومونت للتعدين توم بالمر، وهى أكبر شركة تعدين للذهب فى العالم، والرئيس التنفيذى لشركة تيك جوناثان برايس، إحدى أبرز شركات التعدين الكندية، ورئيس مجلس إدارة شركة ريو تينتو دومينيك بارتون، إحدى أكبر شركات التعدين فى العالم، ورئيس شركة فالى البرازيلية لملعادن الأساسية مارك كوتيفانى، والمؤسس والرئيس التنفيذى المشارك لشركة (إيفانهو ماينز) روبرت فريدلاند، والرئيس التنفيذى لشركة معادن بوب ويلت، إضافة إلى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة «ترافيجورا» جيريمى وير، والرئيس التنفيذى لشركة أنجلو أمريكان دنكان وانبلاد، والرئيس التنفيذى للمجلس الدولى للتعدين والمعادن ICMM روهيتش داوان، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى.
وعقدت النسخة الثالثة من المؤتمر، فى يناير 2024، وشهدت مشاركة أكثر من 14 ألف مشارك من قادة الاستثمار، ورؤساء كبرى شركات التعدين، وخبراء ومختصين تقنيين فى هذا المجال من 133 دولة، إضافة إلى 100 راعٍ وعارض، بينما شارك فى جلسات المؤتمر، والتى بلغت 70 جلسة 250 متحدثاً من أصحاب المعالى الوزراء، والسفراء، ورؤساء وفود الدول المشاركة فى المؤتمر.
كما شهدت النسخة الماضية، الإعلان عن التقديرات الجديدة للإمكانات المعدنية غير المستغلة فى المملكة التى ارتفعت من 5 تريليونات ريال إلى 9.3 تريليونات ريال بزيادة قدرها 90%، إضافة إلى توقيع 75 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 75 مليار ريال فى مجال التعدين والصناعات التعدينية بين عدد من الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات المحلية والعالمية المشاركة فى المؤتمر، واشتملت هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على مجالات الاستكشاف التعدينى، والتمويل، والتقنية، وتطبيق معايير الاستدامة، والاستثمار فى سلاسل الإمداد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي القطاع الخاص وزير الصناعة والثروة المعدنية الذکاء الاصطناعى شرکات التعدین قطاع التعدین إضافة إلى
إقرأ أيضاً:
أكسيوس: قادة العالم يحاولون إعادة هيكلة اقتصاداتهم بسبب ترامب
أكد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن القادة العالميين والمدراء التنفيذيين على حد سواء يحاولون إعادة هيكلة اقتصاداتهم لتكون أقل اعتمادا على الولايات المتحدة على المدى الطويل.
وقال الموقع إن "إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الجديدة سيعجل من تغيير النظام الاقتصادي العالمي"، مضيفا أن "حلفاء واشنطن التاريخيين يحاولون تحصين اقتصاداتهم ضد السياسات الأمريكية".
وذكر أن قادة العالم يفكرون في إجراءات جوابية قصيرة الأجل، لتخفيف أعباء الرسوم الأمريكية، منوها إلى أن "أي انفصال اقتصادي لن يحدث بين عشية وضحاها، لكن الشعور السائد في كندا وأوروبا وخارجها هو أن علاقتهم بالولايات المتحدة قد تغيرت نحو الأسوأ بشكل لا رجعة فيه".
وقال آدم بوسن رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي والمسؤول السابق في بنك إنجلترا: "سيصاب المستثمرون بالصدمة من مدى ابتعاد المعايير والشبكات والبنية التحتية وكذلك الخدمات عن النموذج الأمريكي في السنوات المقبلة".
وتابع: "خرق الثقة والانتهازية قصيرة النظر من إدارة ترامب تجاه حلف الناتو والتجارة يعزز بعضهما البعض.. ما يزيد احتمالية تباعد المسارات الاقتصادية والأمنية بين أوروبا وأمريكا".
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يواصل صياغة إجراءات جوابية لمواجهة رسوم الصلب والألمنيوم.
وقالت فون دير لاين: "نستعد الآن لإجراءات مضادة إضافية لحماية مصالحنا وشركاتنا إذا فشلت المفاوضات".
ومن جانبها، تخلت ألمانيا عن تحفظها التقليدي تجاه الديون وضخت استثمارات ضخمة في قطاع الدفاع بعد التهديدات الأمريكية بالانسحاب من "الناتو".
أما في كندا، فقال رئيس الوزراء مارك كارني إن عصر "التكامل الاقتصادي الوثيق والتعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة قد انتهى"، معلنا عن خطة "إعادة تصور جذرية" للاقتصاد الكندي.
وعبر دوغ غريفيثز رئيس غرفة تجارة إدمونتون عن المشاعر الكندية الجارحة قائلا: "نبحث عن استثمارات تجعلنا أقل اعتمادا على الولايات المتحدة.. الأمر مؤلم لكنه قد يقوينا في النهاية".
هذا وانخفضت قيمة الدولار الأمريكي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية خلال الـ24 ساعة الماضية، مخالفة النظرية الاقتصادية التي تتنبأ بارتفاع العملة مع فرض رسوم جمركية أعلى.
ويعزو المحللون هذا التراجع إلى فقدان الثورة بالدور الفريد للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، حيث يشير الخبير ثيري ويزمان إلى "تراجع وضع الدولار كملاذ آمن مع فقدان الاستثنائية الأمريكية لصالح نظام تجاري أكثر انعزالية".
وعلى المدى القصير، يتوقع الاقتصاديون ارتفاع التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي بسبب حزمة رسوم ترامب. أما على المدى الطويل، فقد يكون الانفصال التدريجي للاقتصادات العالمية عن النموذج الأمريكي أكثر إثارة للقلق، حيث تبدأ دول العالم في بناء أنظمة بديلة للتبادل التجاري والمالي بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.