استفاقت بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان، من كارثة إنهيار سد أربعات، على نذر أزمة مياه خانقة بدت ملامحها شاخصة بفقدان السيطرة على مياه السد، المغذي الرئيسي لمياه المدينة، مع مصرع وفقدان العشرات في فيضانات بولاية البحر الأحمر.

منتدي الاعلام السوداني : غرفة التحرير المشتركة 

اعداد وتحرير : سودان تربيون 

بورتسودان 30 أغسطس 2024

ولقي العشرات مصرعهم في أحدث موجة أمطار وسيول تسببت في فيضان أودية دمرت سد أربعات ومدينة طوكر، وهو ما سيرفع أعداد الوفيات هذا الخريف إلى أرقام قياسية.

وحسب آخر إحصائية صادرة عن الدفاع المدني بالسودان، يوم الأربعاء، فإن الأمطار والسيول تسببت منذ يونيو الماضي في وفاة 148 شخصا وإصابة 246 آخرين في 11 ولاية.

وفي أعقاب انهيار سد أربعات هذا الأسبوع بدأ المواطنون في مدينة بورتسودان يشعرون بشح المياه وسط أنباء تشير إلى احتمال تلوث المياه.

إنهيار سد أربعات مصدر المياه الرئيسي لبورتسودان

وأبلغ موطنون في بورتسودان محرر “سودان تربيون” إن سقاة يبيعون إناء الماء بسعة 30 لترا تقريبا بأضعاف سعرها القديم، في المدينة المكتظة حاليا إلى جانب سكانها بنحو ثلاثمائة ألف من نازحي الحرب.

وقال مسؤولون في المجلس الاستشاري لشرق السودان في مؤتمر صحفي ببورتسودان، يوم الأربعاء، إنهم يتوقعون ندرة مياه حاده ستعاني منها بورتسودان بسبب انهيار سد أربعات، محذرين من ثلوث كيميائي وعضوي للمياه.

مقترحات للحل

وقال رئيس المجلس عبد الرحمن بلعيد خلال المؤتمر الصحفي: “رصدنا صهاريج تحمل مياه ملوثة”.

ولمعالجة أزمتي شح وتلوث مياه الشرب دعا بلعيد لاستجلاب مصنعين لتحلية المياه سعة كل منهما 50 ألف لتر مكعب بأسرع ما يمكن.

من جانبه قال مدير الإشراف والمتابعة لمشروعات حصاد المياه بوحدة تنفيذ السدود التابعة لوزارة الري والموارد المائية السودانية عبد الرحيم الأمين، إن الوحدة ستعمل على سد فجوة مياه الشرب في بورتسودان بعد انهيار سد أربعات بتأهيل الخزان الرابع أسفل السد بسعة 6 ملايين متر مكعب.

ويقترح الأمين في تصريح لوكالة السودان للأنباء بدء العمل أيضا في عدد من الآبار تعمل بالطاقة الشمسية لجهة أنها ستساعد في سد النقص إلى جانب العمل سريعا على تنفيذ سد عروس شمالي بورتسودان بسعة 8 ملايين متر مكعب.

وعزا المسؤول في وحدة تنفيذ السدود انهيار سد أربعات الذي شيد بسعة تخزينية تبلغ 16 مليون متر مكعب، إلى تراكم الأطماء وعدم تشغيل البوابات التحتية للسد ما أدى إلى توقف التصريف أثناء الفيضان وانهيار في مفيض السد.

وأضاف أن وحدة تنفيذ السدود ستحاول التدخل بعد انحسار المياه لدراسة الأمر وإعادة تصميم السد.

ضحايا الفيضانات

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “اوتشا” في تعميم صحفي إن وفدا لحكومة ولاية البحر الأحمر أبلغ بأن انهيار سد أربعات، نحو 38 كيلومتر شمال غرب بورتسودان أدى لوفاة حوالي 30 شخصا مرجحا أن تكون الأرقام الفعلية للضحايا أعلى من ذلك بكثير.

وذكر مكتب “أوتشا” أن الوفد الحكومي المكون من إدارة الطوارئ بوزارة الصحة ومفوضية العون الإنساني بالولاية، أفاد بأن نحو 70 قرية حول سد أربعات تأثرت بالفيضانات المفاجئة التي دمرت عشرين قرية.

وأضاف أن من بين 13 ألف عائلة “نحو 65 ألف شخص” تعيش غرب السد تعرضت منازل حوالي 10 ألف عائلة “نحو 50 ألف شخص” للتدمير أو الأضرار، فضلا عن تدمير أو تضرر 70 مدرسة وفقدان 10 ألف رأس من الماشية وانهيار 84 بئرا يتوقع أن تؤثر على امدادات المياه لبورتسودان.

وقال إن أضرارا بالغة لحقت بالبنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء واتصالات وطرق.

وأشار إلى هذه الأضرار قاصرة على القرى غرب سد أربعات، بينما لم يجري أي تقييم حتى الآن للقرى الواقعة شرق السد لصعوبة الوصول إليها.

وتعتمد مدينة بورتسودان التي تضم الميناء الرئيسي للبلاد على ساحل البحر الأحمر، على أربعات منذ أوائل القرن الماضي كمصدر رئيسي لمياه الشرب.

وفي العام 2003 تم إنشاء خزان أربعات بسعة 15 مليون متر مكعب في مساحة 4750 كيلومتر مربع ويشمل محبس خور أدروس بطول 160 كيلومتر.

وحسب تجمع البيئيين السودانيين فإن أخطاءا في التشغيل تسببت في تعطيل بوابات السد الذي أصبح حاصدا للمياه والطمي معا مما أدى لانخفاض السعة التخزينية إلى 5 ملايين متر مكعب.

ووفقا للمدير التنفيذي لمحلية القنب والأوليب محمد علي إدريس في تصريحات صحفية فإن شرطة الدفاع المدني نشرت تعزيزات من فرق المسطحات المائية مزودة بمعدات إنقاذ لإجلاء عالقين عزلتهم مياه سد أربعات في خمس قرى.

وأعقب انهيار سد أربعات، فيضان خور بركة الذي غمر معظمىاحياء مدينة طوكر، نحو 150 كيلومتر جنوبي مدينة بورتسودان، ما أسفر عن وفيات ودمار واسع طال أحياء المدينة والمرافق العامة.

وطبقا لنشطاء تحدثوا ل “سودان تربيون” فإن الوفيات بلغت حتى الآن 13 حالة وفاة، وهي مرشحة للزيادة في ظل الأعداد الكبيرة للمفقودين.

وألقت محنة الأمطار والسيول في ولاية البحر الأحمر بأعباء إضافية على الحكومة الاتحادية التي اتخذت من عاصمة الولاية بورتسودان عاصمة بديلة بسبب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023.

وسجل رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان زيارات ميدانية للمناطق المنكوبة شمال وجنوب بورتسودان، وسط اتهامات للحكومة بالتقصير وبطئ التحرك لإنقاذ الضحايا.

ينشر هذا التقرير بالتزامن في منصات المؤسسات والمنظمات الإعلامية والصحفية الأعضاء بمنتدى الإعلام السوداني

 

#ساندوا_السودان

#Standwithsudan

الوسومإنهيار بورتسودان سد أربعات عطش

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: إنهيار بورتسودان سد أربعات عطش

إقرأ أيضاً:

رئيس الحكومة يترأس إجتماع مخطط تنزيل قانون العقوبات البديلة لأول مرة بالمغرب

زنقة20ا الرباط

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس 3 أبريل 2025 بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع مخطط تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل، حيث يندرج هذا القانون في سياق استكمال تنزيل ‏ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يحظى باهتمام كبير من طرف جلالة الملك محمد ‏السادس، نصره الله.وفق بلاغ لرئاسة الحكومة.

وأضاف البلاغ أنه جرى خلال الاجتماع، الوقوف على مدى تقدم إعداد مشروع مرسوم قانون العقوبات البديلة، الذي سيتم عرضه في أقرب الآجال على المجلس الحكومي من أجل المصادقة عليه، وتدارس الإمكانيات التقنية والبشرية والمالية والبرنامج العملي لإنجاح إخراج مقتضيات هذا القانون إلى حيز الوجود.

واستحضر رئيس الحكومة خلال الاجتماع، الخطب والرسائل الملكية السامية، التي تدعو إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، مبرزا أن إقرار العقوبات البديلة في بلادنا جاء بعد الاطلاع على مجموعة من التجارب المقارنة، مع مراعاة خصوصية المجتمع المغربي حتى تحقق هذه العقوبات الغاية المتوخاة منها.

كما شكر  رئيس الحكومة القطاعات الحكومية وغير الحكومية المعنية، وحثها على توفير شروط إنجاح هذا الورش، موضحا أن الحكومة ستسخر كافة الإمكانات لمواكبة مسار تنزيله.

جدير بالذكر أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة، وإفساح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة وترشيد التكاليف. مع استثناء الجرائم التي تتجاوز مدة العقوبة الحبسية فيها 5 سنوات سجنا نافذا، وكذا حالات العود التي لا يتحقق فيها الردع المطلوب.

هذا، وتنقسم العقوبات البديلة إلى 4 أصناف وهي: العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وكذا الغرامة اليومية.

 

العقوبات البديلة

مقالات مشابهة

  • رئيس الحكومة يترأس إجتماع مخطط تنزيل قانون العقوبات البديلة لأول مرة بالمغرب
  • أخنوش يبشر بقرب تفعيل قانون العقوبات البديلة في غشت القادم
  • شاهد بالفيديو.. مناوي يفاجئ ركاب طائرة سودانية لحظة هبوطها بمطار بورتسودان
  • أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة 20 ألف متر مكعب
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • العثور على جثة الشاب العدوان في سد الملك طلال
  • شاهد| غارات إسرائيلية على دمشق وحماة
  • عبد الرحمن عمسيب يكتب: لا إعادة لمطار الخرطوم
  • «سلمان للإغاثة» يوزّع 644 سلة غذائية في محلية بورتسودان بولاية البحر الأحمر في السودان
  • الجزيرة ترصد حجم الدمار بأماكن سيادية بالعاصمة الخرطوم