فيلم "تاتامي"..إيران وإسرائيل يجتمعان في مشهد واحد
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
في عالم تتداخل فيه الثقافات وتتصادم فيه الأفكار، يجتمع صناع فيلم "تاتامي" من إيران وإسرائيل لتقديم عمل سينمائي يتجاوز الحواجز الجغرافية والسياسية، الفيلم هو رحلة استثنائية تتناول قصصاً إنسانية تتحدى التوقعات وتعيد تعريف مفهوم التعاون عبر الثقافات، من خلال قصص تتشابك بين الغموض والتحدي، والاختلاف والسرية، يسعى الفيلم إلى كشف التفاصيل التي يمكن أن تنبثق من الصراعات التاريخية والتباين الثقافي، هذه التجربة السينمائية ليست مجرد عمل فني، بل هي جسر يربط بين عالمين مختلفين ويسلط الضوء على ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم.
ينطلق فيلم "تاتامي"، في دور العرض الفرنسي، يوم الأربعاء المُقبل، ويعد هذا العمل هو التعاون الأول بين نجومه من بلدين عدوين، هما إيران و اسرائيل، حيث تم تصوير الفيلم في سرية تامة حرصاً على نجاح فترة تحضيرات وتجهيزات تصوير مشاهده، حتي لا يتم عرقلت العمل من أطراف خارجية.
تتبلور قصة الفيلم الذي انطلق في مهرجان البندقية في سبتمبر الماضي 2023، كفاح لاعبة جودو إيرانية تدعى ليلى ومدربتها مريم، اللتين ترفضان خلال بطولة العالم في جورجيا الامتثال لطلب سلطات بلادهما الانسحاب من البطولة تفادياً لمواجهة لاعبة إسرائيلية، اللتين تواجهان قراراً صعباً خلال بطولة العالم في جورجيا.
الفيلم يعكس الصراع الذي تواجهه الشخصيات عندما يُطلب منها الانسحاب من البطولة لتفادي مواجهة لاعبة إسرائيلية، فيبرز من خلاله التحديات الشخصية التي يمر بها الأفراد عندما يتصادمون مع ضغوطات خارجية، مما يجعل الفيلم مرآة لمواقف سياسية واجتماعية أكثر تعقيداً.
أمير إبراهيمي: تعلمت في المدرسة أن إسرائيل غير موجودةكشفت الإيرانية أمير إبراهيمي على هامش المهرجان لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنها تجسد شخصية مريم، وهي أيضاً مخرجة العمل بالتعاون مع الإسرائيلي غاي ناتيف، مؤكدة "تعلمت في المدرسة أن إسرائيل غير موجودة"، وتابعت "لذلك، لا يسمح لنا بالعمل سوياً أو الالتقاء أو نسج صداقة أو منافسة هذا العدو الوهمي، مشيره: "سيحمل الفيلم أيضاً بعداً سياسياً، لكن هذه ليست مشكلتي".
اضافت أمير إبراهيمي، معلقة: "في إيران لا يمكن للسينمائيين قول الحقيقة فعلياً، يمكنهم معالجة هذه المواضيع لكنها ستظهر دائماً نصف الحقيقة".
أمير إبراهيمي هي ممثلة إيرانية بارزة وموهوبة، وُلدت في 28 سبتمبر 1980 في طهران في فرنسا، لذلك فهي "حرة في اختيار هذه المواضيع" التي تتحمل "مسؤولية" سردها، بدأت مسيرتها الفنية في أواخر التسعينيات وسرعان ما أثبتت قدرتها على تقديم أدوار متنوعة ومعقدة في السينما والتلفزيون الإيراني، تتميز بقدرتها على تجسيد الشخصيات بعمق وإحساس، مما جعلها واحدة من أبرز الأسماء في صناعة الفن الإيرانية، نالت إبراهيمي شهرة واسعة بفضل أعمالها التي تشمل أفلامًا ومسلسلات تلفزيونية ناجحة، واعمالها والتي تنال إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، بفضل أدائها المتميز وتفانيها في تطوير مهنتها، تعد أمير إبراهيمي رمزًا بارزًا في السينما الإيرانية وتستمر في التأثير على المشهد الفني من خلال مشاريعها المتنوعة.
غاي ناتيف هو مخرج ومنتج سينمائي إسرائيلي بارز وُلد في إسرائيل، يُعرف بأعماله المبتكرة والقوية التي تتناول قضايا اجتماعية وثقافية معقدة، بدأ ناتيف مسيرته الفنية بإخراج أفلام قصيرة حققت نجاحًا نقديًا، مما مهد الطريق أمامه للانتقال إلى السينما الروائية الطويلة.
حقق ناتيف شهرة دولية من خلال فيلمه "تكفير" (2016)، الذي نال إشادة واسعة وحقق نجاحًا في مهرجانات سينمائية دولية مثل مهرجان سان سباستيان السينمائي، يتميز ناتيف بأسلوبه الواقعي والجرئ في معالجة القضايا الاجتماعية، مما يجعله واحدًا من أبرز المخرجين في السينما الإسرائيلية.
أعماله تتميز بتقديم روايات عميقة وشخصيات متطورة، مما يعكس اهتمامه العميق بالتحديات الإنسانية والقصص الفردية، بفضل قدرته على مزج الواقعية الفنية بالتعبير الإنساني، أثبت غاي ناتيف مكانته كفنان مؤثر وبارز في صناعة السينما، وهو مستمر في تقديم أعمال تسهم في إثراء المشهد السينمائي العالمي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمير إبراهيمي من خلال
إقرأ أيضاً:
إيران "متشائمة" من ازمة الكهرباء: لن تحل خلال عام أو عامين
الاقتصاد نيوز - متابعة
مع استمرار عجز الحكومة الإيرانية عن تأمين الكهرباء في البلاد، أكد عضو لجنة الطاقة في البرلمان على تصاعد المخاوف بشأن أزمة الطاقة في الصيف المقبل، مشددًا على أن حل مشكلة نقص الكهرباء في غضون سنة أو سنتين غير ممكن.
وفي مقابلة أجراها يوم الأحد مع وكالة “الطالب”، قال مصطفى نخعي إن “نقص الكهرباء، لا سيما في فصل الصيف، هو واقع لا يمكن إنكاره وقد تراكم على مدار سنوات، وبالتالي لا يمكن حله خلال سنة أو سنتين.”
وأشار إلى أن استهلاك الكهرباء في البلاد يزداد سنويًا بنسبة تقارب 5%، في حين أن القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية لم تشهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
وفي الأشهر الأخيرة، صدرت تقارير عديدة حول نقص الطاقة في إيران وعجز الحكومة الإيرانية عن إدارة شؤون البلاد بكفاءة في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، حذر حميد رضا صالحي، الأمين العام لاتحاد صادرات الطاقة في إيران، في 24 مارس المنصرم، من استمرار بعض المشكلات في محطات الطاقة، مشيرًا إلى أن خروج محطات الطاقة الكهرومائية عن الخدمة بسبب نقص المياه قد يؤدي إلى عجز في الكهرباء يصل إلى 24 ألف ميغاواط خلال صيف هذا العام.
وفي جزء آخر من مقابلته مع وكالة “الطالب”، قال عضو لجنة الطاقة البرلمانية إن حكومة مسعود بزشكيان أعلنت خلال اجتماعات اللجنة أنها وضعت تطوير مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، على جدول أعمالها كـ “حل رئيسي”.
ووصف نخعي خطط الحكومة لتقليل العجز الكهربائي بأنها “مشجعة”، مؤكدًا ضرورة التصدي لاستهلاك الكهرباء غير القانوني، خاصة في مجال تعدين العملات الرقمية، وذلك لضمان تجاوز صيف 2025 بأقل قدر ممكن من المشاكل.
وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء في إيران، دعا عباس علي آبادي، وزير الطاقة، في 22 مارس، المواطنين إلى الاستثمار في مشاريع قطاع الكهرباء في البلاد للمساهمة في حل هذه الأزمة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام