موقع 24:
2025-04-04@02:06:24 GMT

هل ينجح بزشكيان في تحقيق اختراق مع الغرب؟

تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT

هل ينجح بزشكيان في تحقيق اختراق مع الغرب؟

كان من المفترض أن تكون تلك اللحظة بمثابة لحظة التتويج بالنسبة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولكن بدلاً من ذلك، سوف يتذكرها الناس باعتبارها اغتيالاً درامياً وضع إيران على أهبة الاستعداد للحرب.

القرارات النهائية في نهاية المطاف لا تعود إليه

وكان ذلك في الثلاثين من يوليو (تموز)، وكان عشرات من كبار الشخصيات الأجنبية قد تجمعوا في مجلس الشورى الإيراني لحضور مراسم أداء بزشكيان لليمين الدستورية، أول رئيس إصلاحي للجمهورية الإسلامية منذ عقدين من الزمان.

وكان الرجل البالغ من العمر 69 عاماً قد فاز مؤخراً في انتخابات مبكرة، تميزت بوعود بحل المواجهة النووية الطويلة الأمد بين طهران والولايات المتحدة والقوى الأوروبية على أمل تأمين تخفيف العقوبات.
وقال بزشكيان للحضور الذي ضم مسؤولين من الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا والدول العربية: "لن أرتاح حتى يتم رفع هذه العقوبات الظالمة. نريد تطبيع علاقاتنا الاقتصادية مع العالم". 

Iran’s new president wants better ties with the west. Can he succeed? via @FT
https://t.co/VM6ziQiymw

— John Lothian (@JohnLothian) August 30, 2024

ولكن بعد ساعات قليلة، وقع انفجار في مقر إقامة تديره الدولة، وكان في الداخل أحد الضيوف الذين وصلوا جواً لحضور حفل التنصيب ــ إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس.

ذهول

وكان الهجوم واضحاً ومستهدفاً. وألقى المسؤولون الإيرانيون باللوم على إسرائيل بعد أن أصابهم الذهول من الهجوم المهين على قلب الجمهورية، وتوعدوا بالانتقام.
وتقول صحيفة "فايننشال تايمز" إن الاغتيال أدى إلى غموض وقلق في الشرق الأوسط، ويتساءل كثيرون عن الشكل الذي قد يتخذه الانتقام، وسط مخاوف من أن المنطقة معرضة لخطر الانزلاق نحو صراع كامل.
كما يؤكد هذا على التحديات الهائلة التي يواجهها بزشكيان إذا ما أراد الوفاء بتعهداته الانتخابية، وتعتمد فرص نجاحه على تعقيدات السياسة داخل النظام الديني، والعداء المتصاعد مع إسرائيل. 

After 40+ years of terror, repression, and failed diplomacy, Western media is still asking whether presidents in #Iran, who are implementers, not decision-makers, can succeed in securing better ties with the West. This is a fantasy. https://t.co/Srode99JF8

— Jason Brodsky (@JasonMBrodsky) August 30, 2024

ويقول محمد صادق جوادي حصار، وهو سياسي إصلاحي: "عندما سمعت بمقتل هنية، فكرت في الطريق الصعب والمؤلم الذي ينتظر بزشكيان. تحدت إسرائيل وعده الرئيسي بالانخراط مع العالم من خلال محاولة جره إلى الحرب. كما لم يمانع بعض معارضي بزشكيان في الداخل في رؤية فشله المبكر".
وحتى قبل اغتيال هنية، كان كثيرون داخل الجمهورية وخارجها، من المشككين في التحولات الدرامية في السياسة الداخلية أو الخارجية، يعتقدون أن الآفاق غير متفائلة.

وعزز المتشددون، الذين يعارضون أيديولوجياً التعامل مع الولايات المتحدة، قبضتهم على السلطة في السنوات الأخيرة، في حين تم دفع السياسيين الإصلاحيين إلى الهامش أكثر فأكثر.
كذلك، تدهورت العلاقات مع الغرب مع توسع طهران في برنامجها النووي، وبيع طائرات بدون طيار لروسيا استخدمتها في حربها في أوكرانيا، وقمع المعارضة، واعتقال الأجانب ومزدوجي الجنسية، واتهامهم باستهداف المواطنين في أوروبا.
لكن وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، رجل الدين المتشدد، في حادث تحطم مروحية في مايو (أيار) قدمت فرصة غير متوقعة للإصلاحيين للعودة.

وبعد اضطرارهم  للدعوة إلى انتخابات طارئة، صدمت السلطات الكثيرين بالموافقة على ترشيح بزشكيان للرئاسة.

ولكن في الوقت نفسه، كان بزشكيان مرشحاً قوياً. فقد استعاد الساسة الإصلاحيون المحبطون ـ الذين ظلوا موالين للنظام ولكنهم يعتقدون أنه لابد أن يتكيف لتلبية تطلعات مجتمع سريع التغير ـ نشاطهم وتجمعوا حول مساعيه. ثم تمكن من الفوز على المتشدد سعيد جليلي في جولة الإعادة.

ترويج للاستقرار الجماعي

ويشتبه كثيرون في أن قيادة النظام أدركت أنها لا تملك خياراً سوى تغيير مسارها إذا كانت تريد أن تروج للاستقرار الاجتماعي والسياسي في هذه المرحلة الحرجة.

كما يدرك الساسة الإصلاحيون أن هذه فرصتهم الأخيرة في السلطة على الأرجح، لأنهم سيجدون صعوبة بالغة في استعادة ثقة الناخبين مرة أخرى إذا فشلوا.
ويقول سعيد ليلاز، المحلل السياسي إن "تحولاً كبيراً يحدث بهدوء، مع إجماع متزايد حول بزشكيان. ولم يفت الأوان بعد لهذا التغيير؛ فنحن لم نصل بعد إلى نقطة اللاعودة. والآن يتنافس الساسة (الإصلاحيون) الذين اعتقدوا ذات يوم أن الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار ،على المناصب العليا".

ويقول مقربون من الدائرة الداخلية للنظام إن المرشد الأعلى "أوضح أن إيران بحاجة إلى تخفيف العقوبات". لكنه يضيف أن "هذا يجب أن يتحقق بطريقة كريمة، بدلاً من الظهور كاستسلام"، و أن إيران ستصر على الاحتفاظ بقدراتها في التخصيب والبحث النووي. 

There isn't going to be any change in the way the Islamic Republic of Iran has always behaved. Newly elected President Masoud Pezeshkian isn't going to be the Iranian Gorbachev, as the pro-US faction in the ruling clique had hoped. https://t.co/l9OOZIJyfo

— Gatestone Institute (@GatestoneInst) August 25, 2024

وبموجب الاتفاق السابق، وافقت إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم إلى 3.67 في المائة في مقابل تخفيف العقوبات. ولكن لأكثر من ثلاث سنوات، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة - وهو ما يقترب من درجة الأسلحة. ويقول الخبراء إن الحكومات الغربية تعتبرها الآن دولة عتبة نووية، مع القدرة على إنتاج المواد الانشطارية الكافية اللازمة لإنتاج قنبلة نووية في غضون أسبوعين تقريبًا.
وتنتهي البنود الرئيسية في اتفاق 2015 العام المقبل؛ ويعتقد الدبلوماسيون الغربيون أن الأمر سيتطلب اتفاقًا جديدًا لحل الأزمة.
ومن المرجح أن تكون إدارة بايدن غير راغبة في إجراء مفاوضات جادة مع استعدادها للانتخابات، وخاصة مع استمرار الحرب بين إسرائيل و"حماس"، مع دعم إيران للمتشددين الإقليميين من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن. ويقول مسؤول أمريكي كبير إنه في حين أن بزشكيان "قد يغير نبرة حديث إيران عن التعامل مع الغرب أو التعامل مع حقوق الإنسان في الداخل، فإن القرارات النهائية في نهاية المطاف لا تعود إليه".
وأضاف: "لا يزال لدينا مخاوف كبيرة بشأن سلوك إيران ودعمها المستمر للإرهاب ودعمها المستمر للوكلاء في الشرق الأوسط، ودعمها المستمر لروسيا... وحملتها الصارمة على حقوق الإنسان في الداخل، وتصعيداتها النووية". 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بزشكيان إسماعيل هنية الانتقام إسرائيل أوكرانيا قمع المعارضة إبراهيم رئيسي عتبة نووية الهجوم الإيراني على إسرائيل مسعود بزشكيان إيران الحرس الثوري الإيراني مظاهرات إيران إسماعيل هنية إسرائيل الحرب الأوكرانية مصرع رئيسي أسلحة نووية فی الداخل

إقرأ أيضاً:

أبرز المنشآت ومواقعها.. هل يطال تهديد إسرائيل نووي إيران؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه في حالة عدم توصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، "فسيكون هناك قصف"، مما يزيد من التهديد القائم منذ فترة طويلة والذي أطلقته إسرائيل حليفة الولايات المتحدة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

أين تقع المنشآت النووية الإيرانية؟

يتوزع البرنامج النووي الإيراني على العديد من المواقع.

ورغم أن خطر الضربات الجوية الإسرائيلية يلوح في الأفق منذ عشرات السنين، فإن عددا قليلا فحسب من المواقع هي التي تم بناؤها تحت الأرض.

هل تمتلك إيران برنامجا للأسلحة النووية؟

تعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران كان لديها برنامج سري منسق للأسلحة النووية أوقفته في عام 2003.

وتنفي إيران امتلاك أي برنامج نووي أو التخطيط لامتلاك مثل هذا البرنامج.

ووافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية بموجب اتفاق أبرمته عام 2015 مع قوى عالمية، لكن هذا الاتفاق انهار بعد أن سحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب بلاده منه في عام 2018، وهو ما دفع إيران في العام التالي للتخلي عن القيود التي فرضتها على تلك الأنشطة النووية.

هل تزيد إيران من تخصيب اليورانيوم؟

أجل، بدأت إيران منذ ذلك الحين في التوسع في برنامج تخصيب اليورانيوم ، مما أدى إلى تقليص ما يسمى "وقت الاختراق" الذي تحتاجه لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم الذي يستخدم في صنع قنبلة نووية إلى أسابيع وليس عام على الأقل بموجب اتفاق عام 2015.

وفي واقع الأمر فإن صنع قنبلة بهذه المادة سيستغرق وقتا أطول، ولكن المدة ليست واضحة تماما ومحل جدل.

تقوم إيران الآن بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة وهو ما يقارب المستويات التي تسمح بصنع أسلحة نووية والتي تبلغ 90 بالمئة في موقعين، ونظريا لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى لصنع ما يقرب من أربع قنابل إذا تم تخصيبها على نحو أكبر، وفقا لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة.

نطنز

مجمع يقع في صلب برنامج التخصيب الإيراني على سهل يجاور الجبال خارج مدينة قم، جنوبي طهران.

ويضم المجمع منشآت، تشمل مصنعين للتخصيب: مصنع تخصيب الوقود الضخم تحت الأرض ومصنع تخصيب الوقود التجريبي فوق الأرض.

كانت مجموعة معارضة إيرانية تقيم في الخارج كشفت في عام 2002،أن إيران تبني سرا مجمع نطنز، مما أشعل مواجهة دبلوماسية بين الغرب وإيران بشأن نواياها النووية والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

تم بناء منشأة تخصيب الوقود على نطاق تجاري تحت الأرض قادرة على استيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي. ويضم المصنع حاليا 14 ألف جهاز للطرد المركزي، منها حوالي 11 ألفا قيد التشغيل، لتنقية اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 5 بالمئة.

يصف الدبلوماسيون المطلعون على نطنز مصنع تخصيب الوقود بأنه يقع على عمق ثلاثة طوابق تحت الأرض. وكان هناك نقاش طويل حول حجم الضرر الذي قد يلحق به جراء غارات جوية إسرائيلية.

وقد لحقت أضرار بأجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب الوقود بطرق أخرى، بما في ذلك انفجار وانقطاع للتيار الكهربائي في أبريل نيسان 2021، قالت إيران إنه هجوم شنته إسرائيل.

أما محطة تخصيب الوقود فوق الأرض فتضم بضع مئات فقط من أجهزة الطرد المركزي، لكن إيران تقوم بالتخصيب فيها حتى نسبة نقاء 60 بالمئة.

فوردو

على الجانب الآخر من قم، أُقيم موقع فوردو للتخصيب داخل جبل، وبالتالي ربما يكون محميا بشكل أفضل من القصف المحتمل مقارنة بمحطة تخصيب الوقود تحت الأرض.

لم يسمح الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى الكبرى لإيران بالتخصيب في فوردو على الإطلاق. ولديها الآن أكثر من ألف جهاز طرد مركزي تعمل هناك، وجزء بسيط منها من أجهزة آي.آر-6 المتقدمة التي تعمل على التخصيب حتى نسبة نقاء 60 بالمئة.

بالإضافة إلى ذلك، ضاعفت إيران في الآونة الأخيرة عدد أجهزة الطرد المركزي المثبتة في فوردو، حيث كانت جميع الأجهزة الجديدة من نوع آي.آر-6.

في عام 2009 أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أن إيران كانت تبني منشأة فوردو سرا لسنوات، وأنها تقاعست عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أصفهان

تمتلك إيران مركزا كبيرا للتكنولوجيا النووية على مشارف أصفهان، ثاني أكبر مدنها.

ويضم هذا المركز مصنعا لإنتاج ألواح الوقود ومنشأة تحويل اليورانيوم التي يمكنها معالجة اليورانيوم وتحويله إلى سداسي فلوريد اليورانيوم الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي.

وتوجد في أصفهان معدات لصنع معدن اليورانيوم، وهي عملية حساسة بشكل خاص فيما يتصل بالانتشار النووي لأنها يمكن أن تستخدم في تصميم قلب القنبلة النووية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هناك آلات لصنع قطع غيار أجهزة الطرد المركزي في أصفهان، ووصفتها في عام 2022 بأنها "موقع جديد".

خونداب

تمتلك إيران مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل تم بناء أجزاء منه، وكان يسمى في الأصل أراك والآن خونداب.

وتثير مفاعلات الماء الثقيل مخاوف من الانتشار النووي لأنها يمكن أن تنتج البلوتونيوم بسهولة، والذي يمكن استخدامه، مثل اليورانيوم المخصب، لصنع قلب القنبلة الذرية.

وبموجب اتفاق عام 2015، تم إيقاف البناء، وتم إزالة قلب المفاعل وملؤه بالخرسانة لجعله غير صالح للاستخدام.

وكان من المقرر إعادة تصميم المفاعل "لتقليل إنتاج البلوتونيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم الصالح للاستخدام في الأسلحة أثناء التشغيل العادي".

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تنوي تشغيل المفاعل في عام 2026.

مركز طهران للأبحاث

تتضمن منشآت الأبحاث النووية في طهران مفاعلا للأبحاث.

بوشهر

تستخدم محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران على ساحل الخليج الوقود الروسي الذي تستعيده روسيا بعد استنفاده، مما يقلل من خطر الانتشار النووي.

مقالات مشابهة

  • رئيس إيران يتصل بمحمد بن سلمان.. وطهران: بزشكيان يشيد بتصريحات ولي العهد عن التعاون
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟
  • بينار دينير وكان يلدريم يرزقان بمولودهما الأوّل
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات إذا فتحت تحقيقًا ضد إسرائيل
  • تستهدف صناعة المسيّرات.. تفاصيل الجولة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران
  • أبرز المنشآت ومواقعها.. هل يطال تهديد إسرائيل نووي إيران؟
  • بوقعيقيص: نحن مخدوعون بديمقراطية الغرب