زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم قافلة مساعدات تحمل إمدادات طبية، لأن "مهاجمين مسلحين" حاولوا اختطافها، بينما أكدت المؤسسة الخيرية التي نظمت المساعدات إن الشهداء كانوا من موظفي شركة النقل.

وكانت القافلة، التي نظمتها منظمة "أنيرا" غير الحكومية ومقرها الولايات المتحدة، تحمل الإمدادات الطبية والوقود إلى مستشفى يديره الإماراتيون في رفح جنوب قطاع غزة مساء الخميس وقت الهجوم، وقد تم تنسيق مسارها مسبقا مع جيش الاحتلال، في إطار عملية عدم الاشتباك التي تهدف إلى منع قصف مركبات المساعدات.



وقالت ساندرا رشيد، مديرة "أنيرا" في فلسطين: "هذا حادث صادم. ضمت القافلة، التي قامت منظمة أنيرا بتنسيقها ووافقت عليها السلطات الإسرائيلية، أحد موظفي أنيرا الذي لم يصب بأذى لحسن الحظ"، بحسب ما نقلت صحيفة "الغادريان".


وأضافت ساندرا رشيد أنه "من المأساوي أن العديد من الأفراد، جميعهم يعملون في شركة النقل التي نعمل معها، قتلوا في الهجوم. لقد كانوا في السيارة الأولى للقافلة".

وأكد بيان لجيش الاحتلال أن الطريق تم تنسيقه، لكنه ادعى أنه "أثناء تحرك القافلة، سيطر عدد من المهاجمين المسلحين على السيارة أمام القافلة (سيارة جيب) وبدأوا في قيادتها".

وأضاف: "بعد الاستيلاء والتحقق من إمكانية تنفيذ ضربة دقيقة على سيارة المهاجمين المسلحين، تم تنفيذ الضربة.

وأضاف "لم تلحق أي أضرار بالمركبات الأخرى في القافلة ووصلت إلى وجهتها كما هو مخطط لها"، معتبرا أن "الهجوم على المهاجمين المسلحين أدى إلى إزالة التهديد بالسيطرة على القافلة الإنسانية".

وزعم الجيش أيضا أنه اتصل بـ "أنيرا" بعد الحادث وأن منظمة الإغاثة "تحققت من أن جميع أعضاء منظمة القافلة والمساعدات الإنسانية آمنون ووصلوا إلى وجهتهم كما هو مخطط له".

وأكدت "أنيرا" أن القافلة وصلت إلى المستشفى، لكنها قالت إن شخصًا واحدًا فقط كان يسافر في القافلة كان أحد موظفي أنيرا. ويعمل الباقون لدى شركة النقل الشريكة لها، والتي لم يتم ذكر اسمها.

وقالت رشيد "إننا نسعى بشكل عاجل للحصول على مزيد من التفاصيل حول ما حدث".

وجاءت الغارة الجوية على القافلة بعد ساعات من قيام الجنود الإسرائيليين بفتح النار على مركبة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي التي تحمل بوضوح شارة الأمم المتحدة، وكانت مسافرة ضمن قافلة مكونة من شخصين.


وقال برنامج الأغذية العالمي إن السيارة أصيبت بما لا يقل عن 10 رصاصات عندما اقتربت من نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي في وادي غزة. وكانت السيارة مصفحة بالزجاج المقوى ولم يصب أحد بداخلها بأذى، لكن الوكالة علقت مؤقتا حركة موظفيها في أنحاء غزة.

ووصفت سيندي ماكين، رئيسة برنامج الأغذية العالمي، إطلاق النار بأنه "غير مقبول على الإطلاق"، قائلة: "كما أظهرت أحداث الليلة الماضية، فإن نظام منع الاشتباك الحالي فاشل ولا يمكن أن يستمر هذا لفترة أطول".

في الأول من نيسان/ أبريل قتل الجيش الإسرائيلي سبعة من عمال الإغاثة في هجوم بطائرة بدون طيار على قافلة تديرها مؤسسة "وورلد سنترال كيتشن" الخيرية.

واعترف الجيش بارتكاب "أخطاء جسيمة" من قبل ضباطه، حيث أطلق النار على اثنين منهم، واعترف بأنه تم إبلاغه بالقافلة المخطط لها مسبقًا، لكنه قال إن المعلومات لم يتم نقلها إلى الوحدات العملياتية.

وزعم تحقيق لجيش الاحتلال أن "ضابطًا اعتقد أنه رأى مسلحًا على سطح شاحنة ترافقه سيارات المؤسسة الخيرية، بينما كان يشاهد لقطات مراقبة غير واضحة، ولم يكن هناك دليل على وجود أي مسلح".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلي مساعدات رفح غزة إسرائيل غزة مساعدات رفح انيرا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟

 

في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟

لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.

ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟

بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.

وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.

إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • قافلة دعوية كبرى تجوب مساجد الغربية تحت شعار فأما اليتيم فلا تقهر
  • قافلة دعوية كبرى تجوب مساجد الغربية تحت شعار «فأما اليتيم فلا تقهر»
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • قافلة من قرية حضران ومحلي بمديرية بني مطر للمرابطين بجبهة صرواح في مأرب
  • قافلة من المجلس المحلي في بني مطر للمرابطين في جبهة صرواح 
  • العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
  • وزارة الإدارة المحلية تقدّم قافلة للمرابطين في الجبهات بحجة
  • قافلة عيدية من وزارة الإدارة المحلية للمرابطين في جبهات الشرف بمحافظة حجة
  • الأمم المتحدة تدين قصف الاحتلال لقافلة طبية إنسانية برفح.. 15 شهيدا