لبنان ٢٤:
2025-04-06@11:08:38 GMT

تحالفات حزب الله مريحة.. مرحلة 2005 لن تتكرر

تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT

تحالفات حزب الله مريحة.. مرحلة 2005 لن تتكرر

يتعامل "حزب الله" ببرودة كبيرة مع الواقع السياسي الداخلي، وتحديداً مع القوى السياسية التي تنتقده وتنتقد تدخله في الحرب الحاصلة في المنطقة، على قاعدة ان القوى ذاتها انتقدت الحزب في "حرب تموز2006" وفي "الحرب السورية" ولم يتغيّر شيء في الواقع والنتائج، ولم يبدل الحزب شيئا من استراتيجياته العسكرية والإقليمية، وعليه فإنه لا يدخل بشكل رسمي في اي سجال سياسي واعلامي داخلي، بل يستمر بالمعركة من دون الإكتراث عملياً للتطورات الاعلامية والخطابية الداخلية.

لكن قد لا يكون هذا السبب هو الوحيد الذي يجعل الحزب غير مهتم بمواقف بعض القوى السياسية اللبنانية وهجومها العنيف والمتصاعد ضده.

في مقارنة بسيطة مع الواقع السياسي والشعبي خلال "حرب تموز" و"الحرب السورية"، يبدو أن تحولاً كبيراً حصل لصالح الحزب، فالقوى السياسية السنّية تقف بشكل شبه كامل الى جانب غزة وتدعم معركة "حركة حماس" وهذا ما يجعلها بشكل تلقائي مساندة او اقله متعاطفة مع "الحزب" وجبهة الإسناد التي يقوم بها، كما ان الحكومة اللبنانية ورئيسها نجيب ميقاتي تتعامل بمسؤولية كبيرة تجاه الواقع السياسي والديبلوماسي وحتى الإنساني المرتبط بالمهجرين والمتضررين، وهذا ما لا يمكن مقارنته بما كان عليه الوضع خلال "حرب تموز" مع حكومة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، اذ وجد الحزب نفسه يومها مكشوفاً في الجانب السياسي الرسمي.

وعلى صعيد الواقع الدرزي لا يمكن مقارنة موقف النائب السابق وليد جنبلاط خلال الاشهر الماضية بموقفه خلال حرب تموز او خلال مشاركة "حزب الله" بالمعارك داخل سوريا، وهذا ما ينعكس بشكل كبير على موقف الرأي العام الدرزي وان لم يكن إنعكاساً كاملاً وحاسماً.
وعليه، فإن الشارع الاسلامي في لبنان متضامن مع الحزب في هذه الحرب، وهذا ما يريح الحزب ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط التي تمارسها القوى السياسية المسيحية تحديداً،علماً أن "التيار الوطني الحر" لم يصطف بالكامل في خندق خصوم الحزب السياسيين، بل لا يزال ينتقد ضمن ضوابط معينة، وان كانت هذه الضوابط غير مفهومة لدى حارة حريك.

يجد "حزب الله" نفسه قادراً على المناورة على الساحة الداخلية، خصوصاً ان التوازنات المتغيرة نيابياً وسياسياً، تخدمه بشكل كبير وتجعله أقدر على التفاوض مع القوى الاقليمية والدولية، بمعنى آخر يمكن للحزب أن يكون مطمئناً للواقع الداخلي ولمسار الإستحقاقات الدستورية المقبلة في ظل توسيع دائرة تحالفاته، الامر الذي يحسم فكرة التفاوض والقدرة على الصمود وعجز خصومه على تقديم مغريات سياسية قد حصل عليها فعلاً عبر التقارب الحاصل مع اكثر من طرف داخلي، اذا متّن الحزب نفسه داخلياً، وعمل في الاشهر الاخيرة على الاستفادة من كل المشهد اللبناني لتعميق علاقاته المستجدة ولفتح علاقات اخرى مع شخصيات مترددة.

حتى ان علاقة الحزب مع "التيار" لم تعد في اولوية حارة حريك، على اعتبار أن الواقع اللبناني مريح ولا يوجد اي مؤشرات حصار او عزل وطني للحزب، وعليه فإن للتيار الحرية في تعديل تموضعه السياسي من دون ان يجد حليفه السابق نفسه مضطراً الى تقديم التنازلات لإسترضائه والتعايش معه، وهو ما ظهر بشكل واضح في الاسابيع الماضية حيث تعاملت حارة حريك بلامبالاة مع ميرنا الشالوحي ومع حراك رئيس"التيار" جبران باسيل "الودي" تجاهها.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: القوى السیاسیة حزب الله وهذا ما

إقرأ أيضاً:

مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان

قال الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن  صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، وقد مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود. 

مرحلة لن تعود

وأوضح “ القاسم” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.

وأكد على أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، منوهًا بأن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.

ونبه إلى أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مشيرًا إلى أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه.

وتابع: إذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".

محل ثناء من الله

وأضاف أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ.

وأشار إلى أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه، فالعبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة.

واستشهد بما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد)، فإذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده.

وبين أن الاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).

خير العمل

وحذّر من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).

وأضاف أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.

وأشار إلى أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.

مقالات مشابهة

  • القوى العظمى تتسابق في حيازة القوة الفتاكة
  • أونروا: 1.9 مليون شخص نزحوا قسريا في غزة بشكل متكرر منذ بدء الحرب
  • هل الحرب واردة ام مجرد تهويل اميركي؟
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)