لماذا لا يعتمد العراق على البنك الدولي بتجاوز ازمة الدولار؟.. مختص يجيب
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
بغداد اليوم- بغداد
علق الخبير في الشأن الاقتصادي والمالي نبيل جبار التميمي، اليوم الجمعة (30 آب 2024)، على إمكانية مساعدة البنك الدولي العراق في تطوير وضعه الاقتصادي والمالي وحل ازمة الحوالات.
وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "البنك الدولي هو مؤسسة مالية مصرفية دولية تابعة للأمم المتحدة لكنها تخضع لإدارة خاصة تتعلق بنفوذ بعض الدول حسب مساهمتهم المصرفية، حيث تنحصر مهامه في التمويل الاستثماري للدول وتقديم القروض الدولية وإدارة المشاريع وفقا لشروطه المصرفية الدولية".
وبين ان "العراق يعمل حاليا مع احدى مؤسسات البنك الدولي بشكل موسع مع مؤسسة التمويل الدولية IFC لتطوير مجموعة من القطاعات ومنها قطاع النقل والمطارات"، موضحا أن "البنك الدولي كمؤسسة دولية ومالية مهمة ومؤسسة اممية في الوقت ذاته تعمل مع العراق ومع الدول الأخرى في مجالي الإقراض ومجال تقديم الاستشارات الفنية وكذلك ارفاد العراق بالبيانات والتحليلات الاقتصادية ضمن حدود عمله".
واكد الخبير في الشأن الاقتصادي والمالي انه "ليس من تخصص البنك الدولي التدخل في القضايا التي يتعرض لها العراق لاسيما فيما يتعلق بأزمة الحوالات او الإخفاقات المصرفية المحلية او ضعف الإجراءات بحماية الأموال من شبهات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".
وبحسب مختصين فأن العراق فيه اكثر من (70) مصرفا، ما يقارب خمسة منها حكومية والعدد المتبقي هي مصارف أهلية، لكن اعتماد العراق بشكل كبير على الحوالات المالية وخاصة بما يتعلق بالدولار على المصارف الأجنبية المختلفة، بسبب اخفاق المصارف العراقية الاهلية في ترتيب أوضاعها القانونية والفنية بقضية المراسلات المالية.
وفي وقت سابق، كشفت عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف عن حصول البنك الأهلي العراقي الأردني على 3.6 مليار دولار من مزاد العملة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، الامر الذي مكنه من الحصول على ربح بحوالي 40 مليار دينار.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: البنک الدولی
إقرأ أيضاً:
مختصّون تربويون يطلقون حملة “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت
دمشق-سانا
لأنَّ الصحّة النفسية ضروريةٌ ليتدارك الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء التحديات والضغوطات التي تعيق تطوّر المجتمعات، ولأنَّها تساعد على بناء علاقات صحيّة اجتماعيّة، ما يؤدي حتماً إلى الإبداع والنجاح واتّخاذ قراراتٍ سليمةٍ ومنطقيةٍ؛ أطلقتْ مجموعة من المختصين التربويين من أصحاب الخبرات والكفاءات حملةً تحت عنوان “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت، تشمل المرشدين النفسيين وطلاب المدارس وذويهم، في مواجهة الاضطرابات النفسية والسلوكية.
وللحديث عن هذه الفعالية التقت نشرة سانا الشبابيّة الدكتورة مي العربيد دكتوراه في الإرشاد النفسي التي قالت: “إن هدف الورشة هو تسليط الضوء على أهم المشاكل التي يصادفها المرشد النفسيّ في المدارس؛ لمساعدته على حلِّها بطريقة مثاليّة وفق نظريات الإرشاد”.
وأضافت: “إن الورشة تغطّي مواضيعَ ذات أهميّة تتنوّع بين أمراضٍ نفسيةٍ شائعةٍ، والصدمة وسيكولوجيتها، والإسعاف النفسيّ، والعنف المدرسي، وإدارة الغضب، ودعم ذوي الضحايا والمعتقلين، وأخطاء تربوية قاتلة، وأيضًا تعليم المرشد النفسي تقنيات التكنولوجيا لسهولة العمل”.
وركَّزت العربيد على أهمية الإرشاد النفسي للتلاميذ، وخاصة ذوي الأعمار الصغيرة، فللكلمة أهميّة، وخاصة أنَّ الطفل يقضي ساعات في المدرسة، وتقريباً يمكننا أن نقول: إنّ جزءاً كبيراً من طفولة أيّ شخصٍ تكون في المدرسة، فهو بذلك يتأثّر ويؤثّر بما وبمن حوله، لذلك من الضرورة الاهتمام بالوعي النفسي لكلّ تلميذ ليتعاملَ بطريقة سليمة مع مشاعره ومع المشاكل التي تعترضه في حياته المدرسية”.
وأشارتِ الدكتورة العربيد إلى أنَّ الفئة المستهدفة هي المرشدون النفسيون، ولكن في الحقيقة الورشة للجميع، أي أم أو أب أو معلِّم بإمكانه الاطلاع على محاور الورشة وحضورها عبر برنامج غوغل ميت.
وختمتِ الدكتورة العربيد حديثها بالتأكيد على أنَّ المرشد هو حلقة الوصل بين الأهل والتلميذ، لذلك يجب أن يتمتّعَ بالمهارات الأساسية ليعالجَ المشاكل التي يقع فيها الطالب، وإلا فإنّه سيصعّدها، لذلك نبعت أهمية الورشة لتفعيل دور الإرشاد النفسي بطريقة صحيحة، وخصوصاً بعد غزو الذكاء الاصطناعي، ولا سيما عند الأطفال.
أما تيماء سعيد كاتبة ومعلمة للغة العربية عن طريق اللعب، فقالت: إنَّ الهدف من الورشة رفع مستوى الثقافة النفسية، ودعم المرشد الاجتماعي والنفسي ليكون داعماً للأطفال، في ظلِّ الضغوطات التي يعاني منها الجميع”.
وقالت سعيد: ولأنَّ اختصاصي هو دمج اللعب مع التعلّم، فسأقدم في الورشة محاضرةً عن دور الألعاب في زرع القيم الاجتماعيّة والأخلاقيّة، ولفت الانتباه إلى الألعاب الإلكترونية التي ترسّخ العنف بين الطفل وأبناء جيله، وسأعرض قائمةً من الألعاب التفاعليّة الفردية أو الثنائيّة أو الجماعيّة الناتجة عن دراساتٍ تربويةٍ لتطوير المهارات اللغويّة والتواصل الفعّال بين الأطفال، والتي بإمكان الأم أو الأب أو المرشد تطبيقها من دون تكاليف ماديّة في البيت أو في المدرسة، وكيف يمكن لهذه الألعاب أن تكسبَ الطفل قيم المحبة والتسامح والمشاركة”.
وأضافت سعيد: إن لتقنية اللعب مع التعلم أثراً في نفس الطفل، وقد لمستُ هذا من خلال عملي، فأنا ألمح في عيون التلاميذ التفاعل والحيوية، وبذلك تتقلّص حدّة التوتر النفسي عندهم، ويصبح التواصل مع المعلم أو المرشد أكثر استمتاعاً”.
أمّا رواد العوَّام مدير منصة جدل المشرفة على الفعالية، فلفت إلى أنَّ المنصة أرادتْ من هذه الورشة تكريس الجهود لرعاية صحّة الطلّاب النفسيّة لنسهمَ مع الكادر التعليمي والتربوي وأيضًا الأهل في بناء جيلٍ صحيٍّ وناجحٍ نفسياً واجتماعياً، وبالتالي تحسين المجتمع بعلاقاته الاجتماعية والإنسانية.
وقال العوام: إن المنصة تحاول أن تكون سبَّاقة بما يخصُّ المبادرات التي تهتمّ بالجانب المجتمعي والإنساني، فنحن ككادر مثقّف وواعٍ وظيفتنا الإسهام في اتّخاذ خطوات إيجابية لإحداث تأثيرٍ ملموسٍ في المجتمع، ومثل هذه المبادرات تعكس أصالة المجتمع السوريّ وروحه الإيجابيّة، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تطوراً.
وختم العوام حديثه: إنَّ الورشة مجانيّة وتفاعلية ومسجّلة عبر صفحة اليوتيوب، يديرها أكثر من عشرة مختصين أكاديميين في المجال التربوي، ومدّتها شهر تبدأ في الخامس من نيسان الحالي وتنتهي في الرابع من أيّار، وحضورها أون لاين عبر برنامج غوغل ميت، وفي نهاية الورشة ستُمنَح شهادة، ويمكن التسجيل والاستفسار عبر البريد الإلكتروني: