غزة والاقتصاد.. هاريس ووالز في أول مقابلة بعد ترشيح الحزب الديمقراطي
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
تطرقت المرشحة الديمقراطية للرئاسة ونائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس ومرشحها لنائب الرئيس، تيم والز، في مقابلة مشتركة مع شبكة "سي إن إن" إلى عدة قضايا في حملتهما الانتخابية تضمنت الحرب في غزة وخطتهما الاقتصادية بالإضافة إلى ردهما على بعض الانتقادات التي وجهها منافسها الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب.
وتعتبر هذه أول مقابلة للمرشحين منذ إعلانهما الحصول على تذكرة الديمقراطيين للمشاركة في السباق الرئاسي. وتم إجراؤها في سافانا بولاية جورجيا التي تعتبر إحدى محطات هاريس في طريقها نحو جنوب جورجيا.
الشرق الأوسطولدى سؤالها بشأن التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وفيما لو كانت ستبادر إلى إجراء تغييرات، من ضمنها حد مبيعات الأسلحة لإسرائيل، لم تبد هاريس أي فرق واضح بينها وبين موقف إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وفق تعبير الشبكة الأميركية.
وقالت هاريس ردا على سؤال يتعلق بالحرب في غزة: "يجب علينا أن نتوصل لاتفاق. هذه الحرب يجب أن تنتهي ويجب أن نحظى باتفاق يتعلق بإخراج الرهائن" المحتجزين في غزة.
الخطة الاقتصاديةوعندما طُلب منها وصف أهدافها في اليوم الأول في حال فوزها، لم تذكر هاريس أي خطوات محددة، مثل توقيع الإجراءات التنفيذية أو الأوامر.
وبدلا من ذلك، كررت تركيزها على تعزيز الاقتصاد: "أولا وقبل كل شيء، إحدى أعلى أولوياتي هي بذل قصارى جهدنا لدعم الطبقة المتوسطة وتعزيزها".
وحاولت المذيعة، دانا باش، الضغط على هاريس من أجل الكشف عن تفاصيل خططها الاقتصادية.
وفي وقت سابق من أغسطس الحالي، أعلنت هاريس خطتها الاقتصادية والتي تتمحور على خفض أسعار المواد الغذائية والإسكان ورعاية الأطفال وذلك من خلال ملاحقة الشركات
كما تضمنت مقترحاتها جهودا لكبح ارتفاع الأسعار وزيادة وتيرة بناء المساكن ذات الأسعار المتاحة.
ولم تكن خططها بمثابة انحراف شامل عن السياسات التي انتهجها بايدن طوال فترة ولايته، لكنها اختارت التركيز بشكل أكثر على مناقشة القدرة على تحمل التكاليف كاستراتيجية بدلاً من خلق فرص العمل أو مكاسب التصنيع، كما فعل بايدن، وفق الشبكة.
وعن سبب عدم تبني هذه السياسة في الإدارة الحالية، قالت هاريس في مقابلة الخميس: "كان يتوجب علينا أن نتعافى كاقتصاد (ككل) ولقد فعلنا ذلك"، مشيرة إلى جهود كبح التضخم وخفض أسعار الأدوية الموصوفة وخفض الضرائب للعائلات.
وأضافت "هناك المزيد لفعله، لكنه عمل جيد".
المناخوأشارت هاريس، الخميس، إلى "تشريع خفض التضخم" الذي تبنته إدارة بايدن، والذي ساهم في إحداث تغييرات جذرية بشأن محاربة التغير المناخي.
وقالت: "لقد وضعنا أهدافا للولايات المتحدة، وبالتالي العالم، بشأن التوصل إلى معايير محددة تخص خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وهذا مثال على أن بعض قيمي لم تتغير".
وأكدت أنه "ما كان بإمكاني رؤيته هو أننا يمكننا أن ننمو وأن نواصل إنعاش اقتصاد بالطاقة النظيفة من دون حظر التكسير الهيدروليكي".
ويشكل موضوع "التكسير الهيدروليكي" الذي يطلق عليه أيضا "التصديع المائي" (fracking) قضية مثيرة للجدل بسبب آثاره على البيئة.
وذكرت هاريس "أعتقد أن أهم جانب في منظور سياستي وقراراتي هو أن قيمي لم تتغير"، موجهة حديثها للمذيعة "لقد ذكرتِ الصفقة الخضراء الجديدة. لطالما اعتقدت، وأنا عملتُ على إعدادها، أن أزمة المناخ حقيقية، وأنها مسألة ملحة يجب أن نطبق عليها مقاييس تتضمن إلزام أنفسنا بالمواعيد النهائية حول الوقت".
لكن شبكة "سي إن إن" قالت إن حملتها ذكرت لاحقا أن هاريس لا تواصل دعم الصفقة الخضراء الجديدة، وهو اقتراح واسع النطاق لمعالجة تغير المناخ تم تقديمه لأول مرة في عام 2019.
وخلال اجتماع لأزمة المناخ في سبتمبر عام 2019، سُئلت هاريس عما إذا كانت ستلتزم بتنفيذ حظر فيدرالي على التكسير الهيدروليكي في أول يوم لها في منصبها.
وقالت هاريس حينها: "لا شك أنني أؤيد حظر التكسير الهيدروليكي، والبدء بما يمكننا القيام به في اليوم الأول حول الأراضي العامة"، لكن الشبكة نوهت إلى أنه بحلول الوقت الذي أصبحت فيه زميلة بايدن في الترشح، ابتعدت عن هذا الموقف وأدلت حتى بصوت كسَر التعادل لصالح توسيع عقود التكسير الهيدروليكي.
"مرشح جمهوري" في إدارتهاوفي المقابلة، أكدت هاريس أنها ستعين جمهوريا في إدارتها إذا تم انتخابها، رغم أنها قالت إنها لا تفكر في اسم معين.
وهذا يعيد إحياء تقليد على مدى العقود العديدة الماضية، لم يتبناه ترامب أو بايدن، يقوم فيه الرؤساء بتسمية عضو واحد على الأقل من الحزب المعارض في إدارتهم.
وقالت هاريس في مقابلة الخميس: "لدي 68 يوما قبل هذه الانتخابات، لذلك أنا لن أضع العربة أمام الحصان".
واستدركت "لكنني أعتقد أنني سأفعل ذلك (أي تعيين جمهوري في إدارتها). أعتقد أنه مهم حقا. لقد أمضيت مسيرتي المهنية في دعوة تنوع الآراء. أعتقد أنه من المهم أن يكون هناك أشخاص على الطاولة عندما يتم اتخاذ بعض أهم القرارات التي لها وجهات نظر مختلفة وتجارب مختلفة. وأعتقد أنه سيكون من مصلحة الجمهور الأميركي أن يكون لدي عضو جمهوري في إدارتي".
بايدن.. وانسحابه من السباقووصفت هاريس بايدن بأنه كان "قويا بشكل غير عادي" في الأيام التي أعقبت أداءه الكارثي في مناظرة "سي إن إن" في أتلانتا أمام ترامب.
وقالت: "إنه يتمتع بالذكاء والالتزام والحكم والتصرف الذي أعتقد أن الشعب الأميركي يستحقه بحق في رئيسه".
وأوردت هاريس تفاصيل المكالمة التي تلقتها من بايدن في يوليو الماضي، بشأن نيته بالانسحاب من السباق الرئاسي، بعد أسابيع من الضغط، وقالت إنها كانت في المنزل تصنع الفطائر لابنة شقيقتها عندما رن الهاتف.
وتتذكر قائلة: "كان جو بايدن، وأخبرني بما قرر القيام به. وسألته، 'هل أنت متأكد؟'، فقال، 'نعم'"، مضيفة "لم أفكر بنفسي في بادئ الأمر، لأكون صادقة معك. كان أول ما خطر ببالي هو"، أي بايدن.
ردهما على الجمهوريين.. بالأخص ترامبوفي رد على ما قاله منافسها ترامب بشأن "تذكرها بأنها سوداء" لأن ذلك قد يحقق أهدافا سياسية بحملتها، أي اجتذاب الناخبين السود، ردت هاريس بالقول: "إنها نفس الحيلة القديمة من قاموس اللعب ذاته.. السؤال التالي لو سمحت".
من جهته، قال والز، المرشح لنائب الرئيس في حملة هاريس، إنه يشعر بالحماس بشأن "فكرة إلهام أميركا لما يمكن أن تصبحه".
ورد على مزاعم اتهمته بخفاء نواحٍ من سيرته الذاتية وماضيه، من ضمنها خدمته العسكرية والمصاعب التي وجهت أسرته بالتخصيب الصناعي.
ورجح والز أنه من الممكن لم يكن دقيقا في اللغة التي وصف بها ماضيه، وقال: "أن أقرّ بأخطائي عندما تبدر مني".
لكنه انتقد هجمات الجمهوريين تجاه عائلته، وفق تعبير الشبكة، قائلا: "إنها تهجّم على أطفالي لأنهم يحبونني".
من جانبه، انتقد ترامب في كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في ولاية ميشيغان، الخميس، أداء هاريس ووالز في المقابلة.
وذكر ترامب أن هاريس لم تتمكن من الظهور وحدها، وأنها قررت "الظهور إلى جانب شخص لم نسمع به سابقا".
وشكك ترامب في صلاحيتها بأن تكون "رئيسة حقيقية".
وعبر منصة "تروث سوشال" قال ترامب في منشور: ""كانت إجابتها غير متماسكة، وأعلنت أن 'قيمها لم تتغير'. وأنا أتفق معها في هذا، فقيمها لم تتغير".
وأضاف "ستظل الحدود مفتوحة، ولن تغلق، وستكون هناك رعاية صحية مجانية للمهاجرين غير الشرعيين، ومدن آمنة، ولن يتم الإفراج عنهم بكفالة نقدية، ومصادرة الأسلحة، وحظر استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين، وإلغاء الرعاية الصحية الخاصة، ووضع معدل ضريبي بنسبة 70-80 في المئة، وستقوم بسحب التمويل من الشرطة. ستصبح أميركا أرضا قاحلة!".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: لم تتغیر أعتقد أن
إقرأ أيضاً:
إصابة ثلاثة مستوطنين بعملية طعن في تل أبيب.. وصدمة بشأن هوية المنفذ
قالت وسائل إعلام عبرية، إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح متوسطة، الثلاثاء، في هجوم طعن في نحلات بنيامين في تل أبيب بالأراضي المحتلة.
واستشهد منفذ العملية بعد إطلاق النار عليه في المكان، وتم نقل المستوطنين إلى مستشفى إيخيلوف.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن منفذ العملية هو الشاب "قاضي عبد العزيز" وهو أمريكي الجنسية من أصول مغربية، وصل إلى فلسطين المحتلة كسائح قبل أيام.
وقبل ثلاثة أيام، أصيب مستوطن إسرائيلي، بجروح خطيرة في عملية طعن في شارع ليفونتين - ميكفي في تل أبيب.
وقالت سلطات الاحتلال إنه تم نقل الجريح إلى مستشفى إيخيلوف وتم قتل المنفذ في مكان العملية.
ونقلت معاريف عن أحد الإسرائيليين، أنه سمع إطلاق نار، وسمع أحدهم يصرخ، فاندلعت الفوضى في المكان وبدأ الكل بالاختباء والهرب بشكل هستيري.
وقال كبير المسعفين في نجمة داوود الحمراء إيتاي عطياس: "وصلنا إلى مكان الحادث بقوات كبيرة بسرعة ولاحظنا رجلا مستلقيا على الطريق يعاني من جرح في الجزء العلوي من جسده".
وتابع: "وضعناه في وحدة العناية المركزة".
من جانبها، نعت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" الشهيد، وقالت إن العملية البطولية في تل أبيب رد طبيعي على "المجازر الصهيونية" وتؤكد أن ضربات المقاومة لن تتوقف إلا برحيل الاحتلال.
وتابع بيان الحركة: "نزف منفذ العملية شهيدنا المجاهد صلاح يحيى (19 عاما) من طولكرم، والذي أقدم على طعن مجموعة من المستوطنين في أحد شوارع تل أبيب، وهو مثالٌ حي لأبطال شعبنا المتمسكين بخيار المقاومة كسبيل وحيد لإنهاء الاحتلال وردع المستوطنين".