كتب مجد بو مجاهد في النهار": انتهت التظاهرات التي نظّمها المودعون متّخذة طابعاً عنفيّاً وموجهة صرخات غاضبة لم تخل من تحطيم وإشعالٍ لواجهات بعض المصارف، رغم أنّها بدأت من دون "زجاجٍ مبعثر" في ساحة الشهداء، لكنّها تحوّلت امتعاضاً ناريّاً بخاصّة أمام فروع مصرفيّة في منطقة الدورة. وكانت النائبة نجاة عون صليبا قد شاركت في الوقفة الأساسية للمودعين أمام جامع محمد الأمين وسط بيروت، والتي بدأت بطريقة حضارية أعربوا فيها عن مطالبهم.

تشجب عون بشدّة أعمال التخريب ولا تؤيّد تلك الأنماط رغم تفهّمها أنها منطلقة من غيظ المودعين الذين نهبت ودائعهم ويتقاضون مبلغاً لا يكفي لشراء حاجيات أساسية، خصوصاً بعد دولرة القطاعات اللبنانية في المرحلة التالية للانهيار الاقتصادي. من جهته، ينطلق النائب التغييري ملحم خلف الذي كان مشاركاً في الوقفة الاحتجاجية في ساحة الشهداء من تأكيد وجود سبل قانونية يمكن البدء منها للمطالبة بحقوق المودِعين، بعيداً من العنف الذي لا يمكن أن يشكّل تبريراً، فيما الطريقة الممكنة سعياً للمطالبة بحقوق الناس ترتبط بالمساءلة الضرورية والأساسية التي لا بدّ أن تحصل بدءاً من الرجوع إلى التقارير "الممتنعة" التي صدرت عن شركات التدقيق.
ويضيف حول الطرق القانونية لتحصيل حقوق المودعين: "تبدأ من مساءلة المسؤولين عن الوضع الحاليّ استناداً إلى التقارير وبخاصة التقرير الصادر عن شركة Alvarez and Marsal ثم وضع خطّة موضوعية للمعالجة. وإذا لم يُعمل على إعادة تكوين السلطة عبثاً يعمل كلّ هؤلاء. فهل يمكن مطالبة حكومة مستقيلة ولا صلاحيات كاملة لها؟". ويتابع: "هناك تعاميم تصدر عن مصرف لبنان مخالفة للقانون ولا يمكن تفهمها. وكيف يمكن مواجهة ازدواجية المعايير وغياب المساءلة من دون أرقام وإحصاءات؟ لا بدّ من متابعة التقرير الجنائي والمساءلة مع وضع خطة موضوعية تستند إلى أرقام ومفاهيم".


ثمة طرقٌ كثيرة يمكن الانطلاق منها لإيصال صرخة بحسب النائبة نجاة عون، بعدما قامت السلطات اللبنانية بالتركيز على المودعين من دون أن تحاسب المصارف، ما شكّل نوعاً من التظلّم بحقّ المودعين في غياب المحاسبة أو المساءلة، وسط استهتار بحقوق الناس. لكنها تشجب المظاهر التخريبية. وتقول لـ"النهار" إن "حرية الاعتراض منصوص عليها في القانون ويمكن المواطن أن يتجه إلى السبيل السلميّ والحضاريّ للاحتجاج شمولاً  بالتظاهرات والوقفات أمام المصارف، لكن أعمال الشغب تضرّ بالجميع بدءاً من المودعين. ويبقى التظاهر الوسيلة الأنجع والأنسب للمطالبة بالمحاسبة". ولا تحبذ، باعتبارها لبنانية مسؤولة عن بناء الدولة وموجودة في البرلمان، الخروج عن الطرق القانونية لبلوغ النتيجة في قضية المودعين. وتفضّل انتهاج الضغط الداخلي لا الخارجي، حيث "التنسيق مستمر مع المودعين لدرس السبل القانونية لتحصيل الحقوق، ولكن ذلك التنسيق لا يشمل بعض التحركات التي تتخذ طابعاً عنفياً". النائب خلف ضدّ أي إطار عنفي لا يقارب القضية بطريقة منظمة. في رأيه، "لا يمكن الطلب من المسؤولين عن الفجوة والأزمة البحث عن حلول لأن من ليس لديه الإرادة والرغبة في معالجة الأزمة لن يعالجها".

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

مباحثاتٌ سوريّة بحرينية لتعزيز التعاون المالي والمصرفي

دمشق-سانا

بحث وزير المالية محمد أبازيد مع سفير مملكة البحرين بدمشق وحيد مبارك ‏السيار، سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في القطاعين المالي ‏والمصرفي.‏

وأكد الوزير أبازيد، أهمية تقوية العلاقات السورية البحرينية في المجالات ‏كافة، ولا سيما المالية منها، والاستفادة من تجربة البحرين في قطاع ‏المصارف، منوهاً بمواقف المملكة الداعمة للشعب السوري.‏

من جانبه، ‏أشار السفير السيار إلى جهود بلاده سابقاً في تدريب العاملين لدى ‏المصارف العامة السورية على الأنظمة المعمول بها والمتبعة في المصارف ‏الخاصة البحرينية، والمساعدة بإنشاء معهد التدريب المالي والمصرفي، ‏مؤكداً الاستعداد للاستمرار في تدريب الكوادر المصرفية السورية.‏

وأعرب السفير البحريني عن حرص بلاده على تعزيز أواصر التعاون ‏والعلاقات الأخوية مع سوريا، مجدداً التهنئة للشعب السوري بانتصار ثورته ‏على النظام البائد.

حضر اللقاء معاون وزير المالية إقبال غزال، ومدير مديرية التخطيط ‏والدراسات والتعاون الدولي محمد الأتاسي.‏

مقالات مشابهة

  • ‎10 دنانير جديدة في الأسواق تُطرح الأحد القادم
  • غشة: “الفوز على خنشلة يسمح لنا بالخروج من فترة الفراغ التي مررنا بها”
  • البنك المركزي العماني يكشف عن مجموعة من المبادرات الرقابية والتنظيمية المبتكرة
  • يزيد ارتفاعها عن 1200 متر... الثلوج عزلت قرى في البقاع الغربي والطرق سالكة بصعوبة
  • الجديد: القروض المستحقة لصالح المصارف التجارية تتجاوز 20 مليار دينار
  • طلاب اليمن في الهند ومصر يحتجون للمطالبة بحقوقهم
  • موظفو الدولة النازحون في عدن يستعدون لوقفة احتجاجية للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة
  • الموظفون النازحون يتظاهرون غداً الخميس بالعاصمة عدن للمطالبة بصرف مرتبات 7 أشهر متأخرة
  • مباحثاتٌ سوريّة بحرينية لتعزيز التعاون المالي والمصرفي
  • الادعاء العام.. حائط صد متين أمام التجاوزات القانونية