الطائف.. نجم سهيل وطائر الهدهد بشارة جلاء القيظ وإقبال المطر
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
يستبشر أبناء محافظة الطائف وجنوبها منذ القدم بظهور نجم سهيل وطائر الهدهد، الذي يعد ظهورهما جلاء القيظ وشدة الحر وإقبال المطر.
ويعد نجم سهيل من ألمع نجوم السماء، وله عند العرب عدة أسماء، فيسمونه نجم اليمن أو سهيل اليماني، ويعود سبب نسبته إلى جهة اليمن كونه يطلع من الجنوب ويمن المملكة ويظهر مقابلا للنجم القطبي الشمالي، مشيراً إلى جهة الجنوب.
أخبار متعلقة يستبشر به العرب.. "نجم سهيل" علامة انكسار الحر وإقبال الأمطارباحث في الطقس: يوافق دخول سهيل تغير تدريجي في الرياحجامعة الطائف ضمن الـ500 الأفضل عالمياً في تصنيف شانغهاي .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } نجم سهيل - أرشيفية اليوم طائر الهدهدويغيب في هذا التغير الكوني نبأ طائر الهدهد في الوفد إلى الطائف، حيث تشهد العديد من المناطق في منطقة مكة المكرمة بعد ظهور نجم سهيل انخفاض درجات حرارة الصيف العالية في ساعات النهار والليل والصباح الباكر.
كما يعد ظهور النجم إيذاناً باعتدال حرارة الجو، لتبدأ بعض الطيور المهاجرة بالقدوم، وتكون الطائف منطقة عبور مهمة للطيور المهاجرة التي يمكث بعضها خلال فصول الخريف والشتاء والربيع وتغادر في فصل الربيع، بينما يعبر جزءاً كبيراً منها إلى مناطق أخرى ثم تعاود العبور في الفصل ذاته؛ ولكن يغيب من بينها طائر الهدهد.أجواء الطائفويتضاد هذه الأيام ظهور طائر الهدهد مع أجواء الطائف ونجم سهيل، خصوصًا أن أبناء الطائف من مزارعين وغيرهم يرون في الهدهد رمزًا للبصيرة والأسرار شكلاً ومضموناً، وفي رصد تحركاته إشارات ودلائل لدى المزارعين بدخول وخروج الموسم؛ وكان المزارعون يقولون: إذا أقبل الهدهد أقبل الخريف أو الربيع. وظهور الهدهد عند العرب دلالة على اعتدال الجو، وهناك ربيعان لدى العرب الربيع الأول ويكون قبل الشتاء والذي تسميه العامة الخريف، والربيع الثاني بعد الشتاء وتعرفه العامة بالربيع.
وأكد عضو جمعية الاتحاد الآسيوي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور خالد الزهراني، أن اهتمام أبناء الجزيرة العربية بمطالع طائر الهدهد لارتباطه بحياتهم اليومية، فهم يعرفون من خلاله دخول فصول السنة وأوقات نزول الأمطار، وأوقات البرد والحر، كذلك من خلال حساب النجوم يعرف أهل القرى والفلاحون متى يحرثون أراضيهم، ومتى يبذرون استعداداً لنزول المطر، وأهل البر يعرفون مواسم الرعي والسفر، ويعرف أهل البحر مواسم الصيد البحري والسفر، مشيرًا إلى أن طائر الهدهد يغيب هذه الأيام عن مرتفعات الطائف في قلب غزوان؛ ويواصل فترة الدفء في المنخفضات والسواحل البحرية وتهامة، إذ تعود الأسباب لما تمتاز به الطائف من أجواء باردة هذه الأيام دون غيرها من مدن ومناطق المملكة.موسم الزراعةوأوضح أنه من خلال ضوابط تتبع النجوم في التقويم الزراعي؛ لوحظ هذه الأيام غياب ظهور طائر الهدهد، حيث لم ترصد حركته، التي تعد إشارة ودلالة لدى المزارعين، ففي أقوالهم أنه إذا نزل الهدهد إلى المنخفضات دخل الشتاء، وإذا أقبل منها أقبل الصيف، فظهوره خبرا يقينا ببدء موسم الزراعة.
وأكد الزهراني أن ظهور نجم سهيل هذه المرة "يتضاد" مع ظهور طائر الهدهد في سماء الطائف الذي يغيب عن أفقها، لأن في رؤيته وسماع صوته مؤقتاً ومؤشراً لدى المزارعين ببدء الزراعة.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس واس الطائف الطائف طائر الهدهد المطر نجم سهيل طائر الهدهد هذه الأیام نجم سهیل
إقرأ أيضاً:
علي خضران القرني سيرة حياة حافلة بالعطاء
كانت الطائف وستظل، جارة الوادي، وعروس المصائف والورود، وهي كذلك مدينة الشعر والشعراء منذ قديم الزمان وحتى اليوم، يشهد لها بذلك {سوق عكاظ } الذي كان الشعراء يتحلقون حول المحكّمين ليعرضوا عليهم قصائدهم التي يتناقلها الرواة وتسير بها الركبان في أرجاء شبه الجزيرة العربية وأنجادها، وتلهج بها الألسن في الحواضر والبوادي.
في مدينة الطائف مدينة الورد والسحر والجمال والعطاء الثقافي والأدبي والتفاعلات الاجتماعية، عاش ألاستاذ
علي خضران القرني مراحل طفولته، وبدأ حياته الدراسية متنقلا بين مكة المكرمة ليتلقى العلم على يد مشايخها الثقات في رحاب الحرم المكي الشريف وفي الطائف حيث مسجد ابن العباس ودار التوحيد و من هذه الدروس انسكب في ذاته حب المعرفة الثقافة والأدب والكتابة.
يقول من يعرفونه منذ بداياته الأولى: نشأ آلاستاذ- علي بن خضران القرني رحمه الله، عصامياً يترقى في مجالات الفكر والأدب، ويتكون ثقافياً، ومنذ منتصف السبعينات الهجرية، بدأ خطواته الأولى في مجال الأدب في الشعر والقصة والدراسة الأدبية والمقالة الاجتماعية، ونشر محاولاته في الصحف والمجلات المحلية، التي وجد في ساحتها ميداناً لقلمه المبدع ورأيه الاجتماعي، وكان ينشر مقالاته في صحف البلاد و المدينة و الندوة الجزيرة وفي مجلة المنهل التي فتح له صاحبها الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري صفحاتها ليكتب شعراً ونقداً ورأياً ثقافياً.
وفي مجال العمل الوظيفي العام، ترك الأستاذ علي خضران في مجال التعليم، بصمة لن تنسى من خلال مسيرته التعليمية في الرئاسة العامة لتعليم البنات، يوم كان نائبا لمدير إدارتها بالطائف، حيث أعطى لهذه المسؤولية كل طاقاته ووظَّف في سبيلها جهده الثقافي والإداري والتربوي، فكانت ثمرة جهوده الايجابية، وزملاؤه، النهوض، والارتقاء بتعليم بتعليم البنات بالطائف عبر أكثر من ثلاثين عاما قضاها في هذه المهمة.
ويوم تنادي شعراء الطائف وأدباؤها ومثقفوها لتأسيس ناديهم الأدبي الثقافي، كان الأستاذ- علي بن
خضران القرني، أحد أوائل المشاركين في وضع اللبنات الأولى في تأسيسه قبل 50 عاما، وكان أول من تم اختياره ليكون نائبا لرفيق دربه الأستاذ حمّاد السّالمي، الذي رشح ليكون رئيسًا للنادي.
وفي شهادة تعبر عن تقدير واحترام وخلق رفيع، كتب الدكتور هلال محمد الحارثي مقالا في جريدتنا البلاد الغراء بتاريخ 7 ذي الحجه 1443 بعنوان[ علي خضران القرني.. المثقف،المسؤول والإنسان]
يقول فيه: “في مساء أحد أيام صيف الطائف بعد انقطاعي عن النادي الأدبي لبضع سنوات بسبب سفري للعمل خارج المملكة، زرت النادي ولم أكن وقتها أعرف الأديب علي بن خضران القرني، إلّا من خلال صفحات الجرائد والمجلات المحلية التي كان يكتب فيها بعض المقالات الأدبية والاجتماعية والنقدية، وبعض القصائد التي كان ينشرها بين الفينة والأخرى. في مكتبه بالطابق الثاني بالنادي الأدبي، كنت أتأمل كيف يتحلّق حوله المحبون، ويلتقي المختلفون والمتفقون، والمتخاصمون والمتحابون، ففي هدوئه يحلو الحديث، وفي حضرته تتألق النفوس، وفي نقاشاته تلتقي الأفكار، لا يعلو صوته على أحد حتى لو اختلفت معه، ولا يبين غضبه إذا غضب، ولا يطفو على السطح عتبه. إن زرته مرة واحدة، فستزوره مرارًا، لما يتصف به من سمو الخلق، ونبل الصفات، رجل شهم كريم، ذو أدب جم ومروءة، وخصال حسنة، إن تحدثت إليه، وجدته منصتًا جيدًا، وإن تحدث إليك، وجدته ملمًا محيطًا بحديثه، صادقًا فيما يطرحه، يجمع بين الثقافة والأدب ومهارات الإدارة الناجحة، ومع ذلك فهو لا يقصي أحدًا، ولا ينتقم لنفسه من خصومه، بل تراه دائمًا مع الجميع، وفي مصلحة الجميع، إن اختلف معك، فالغاية من اختلافه بغية الكمال، وإن عاتبك، فعتبه بغية المصلحة، وهذا ما جعل معارفه يتفقون على أنّه رجل يستحقّ الاحترام والتقدير والثناء. “صدر للاستاذ علي خضران القرني عدة مؤلفات منها كتابه:صور من المجتمع والحياة الذي أصدره في عام 1397هـ وكتاب: قراءات عابرة – ودراسات أدبية، الصادر عام 1424 هـ وكتابه الهام والمميز قراءة في الأعمال الشعرية للأديب الشاعر د. سعيد عطية الغامدي. وصدر له عن نادي الطائف الأدبي كتابه الموسوعي الرائد معجم «من أدباء الطائف المعاصرين» الذي تضم صفحاته ألتي تزيد عن “800” صفحة، بطباعة فاخرة ومحتوى غني، تراجم 115 أديبًا، مع نماذج أدبية مختارة من إنتاجهم، والتعريف بهم، ومن بين تلك الشخصيات الأدبية والفكرية (10) سيدات مبدعات وأديبات.
وكما تقول مقدمة الكتاب الذي صدرت طبعته الأولى عام 1410هـ والثانية عام 1434هـ ، فإن الكتاب صدر مبدئياً في صورة بحث مصغر بطلب من مجلة المنهل التي أصر صاحبها الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري رحمه الله أن يتولى أحد أدباء الطائف التعريف بأدبائها في ملامح وجيزة لنشرها في العدد السنوي الممتاز من مجلة المنهل الشهرية، فتصدَّى الأستاذ علي خضران القرني – لتلك المهمة، وأصبح الكتاب، مرجعاً مهماً في تاريخ الطائف الأدبي الحديث، يستفيد منه الباحثون والدارسون. رحم الله الأستاذ الكبير علي خضران القرني الذي تعلَّم منه كل من عرفه واقترب منه، معاني الصبر والهدوء والرزانة وتحمل المسؤولية.